الطعن رقم 18716 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1995-12-17
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم .
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتراف
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ استعراف
⚖️ اكراه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ الدفع بصدور اذن التفتيش بعد الضبط
⚖️ الدفع بصدور اذن التفتيش بعد القبض
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ سرقة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية طلعت الإكيابى ومحمد عبد الواحد ومحمد طلعت الرفاعى وحسين الصعيدى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه - بمذكرتي أسباب الطعن - أنه إذ دانهما بجريمة السرقة بالإكراه قد شابه القصور في التسبب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون وفي الإسناد والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة, ولم يستظهر مدى توافر الارتباط بين السرقة والإكراه ولم يدلل على مكان وقوع الجريمة سيما وقد أورد أن الواقعة تمت داخل سيارة ميكروباس إحدى وسائل النقل الخاصة التي تخرج عن نطاق تطبيق المادة 314 من قانون العقوبات إلا أن الحكم رغم ذلك دانهما بمقتضاه, ورد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لخلو الإذن من البيانات المنصوص عليها في المادة 127 من قانون الإجراءات الجنائية, كما أورد الحكم في مدوناته لأن المجني عليه عميد في حين أنه صيدلي الأمر الذي ينبئ عن اضطرابات صورة الواقعة في ذهن المحكمة, وعول في قضائه على تعرف المجني عليه على الطاعنين وهو ما لا أصل له في الأوراق فضلا عن أن التعرف لم يتم بعرض قانوني, وأخيرا فإن الدفاع عن الطاعنين أثار عدة دفوع مؤداها أنهما كانا مراقبين بقسم أو شرطة شبرا الخيمة في تاريخ الواقعة ولم يهرب أي منهما من المراقبة بدلالة عدم تحرير محضر لهمل في هذا الخصوص وبطلان الاعتراف بحضر الشرطة لأنه يخالف الحقيقة والواقع ووليد إكراه وأن التوقيع على المحضر تم بإكراه من الضابط الذي حرره لوجود خلافات بينهما وانه يوجد وبالسيارة ركاب آخرون ولم يذكر اسم سائقها ما يدل على عدم صحة الواقعة وتلفيقها - كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأرود على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها - وكان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون, فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبب ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد في غير محله. ولما كان ذلك, وكان الإكراه في السرقة يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص لتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلا للسرقة, وكان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به جناية السرقة بالإكراه بكافة أركانها كما هي معرفة به في القانون, وكان إثبات الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب ما دام قد استخلصه مما ينتجه, ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت بأدلة سائغة قيام الارتباط بين السرقة وشل مقاومة الطاعنين للمجني عليه تسهيلا للسرقة, فإن مجادلة الطاعن الثاني في هذا الصدد تضحى غير مقبولة. لما كان ذلك, وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه دان الطاعنين بجريمة السرقة بإكراه المنصوص عليها في المادة 314 من قانون العقوبات وليس بجريمة السرقة في إحدى وسائل النقل البرية المنصوص عليها في المادة 315 من قانون العقوبات فإن النعي على الحكم بالقصور في التدليل على مكان وقوع الجريمة متعلقا بالحكم المطعون فيه ولا متصلا به, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الشأن لا يكون مقبولا. لما كان ذلك, وكان الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة بالأدلة السائغة التي أوردتها إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن, فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك, وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثاني لم يدفع ببطلان إذن النيابة العامة بضبطه وتفتيشه لعدم اشتماله على البيانات المنصوص عليها في المادة 127 من قانون الإجراءات الجنائية وان مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام ذلك البطلان, فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان خطأ الحكم في تحديد شخصية المجني عليه من أنه عميد في حين أنه صيدلي فإن ما أورده الحكم من ذلك لا ينال من سلامته عن أنه لا يؤثر في عقيدة المحكمة أو النتيجة التي انتهي إليها الحكم, هذا فضلا عن أنه لا يؤثر في قيام جريمة السرقة عدم الاهتداء إلى معرفة شخص المالك للمسروقات. لما كان ذلك, وكان البين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن ما حصله الحكم بشأن تعرف المجني عليه على الطاعنين عند عرضهما عليه له أصله الثابت في تحقيقات النيابة العامة, فإنه ينحسر عنه دعوى الخطأ في الإسناد. لما كان ذلك, وكان القانون لم يرسم للتعرف صورة خاصة يبطل بها إذا لم يتم عليها, وكان من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرف الشاهد على المتهم ولو لم يجر عرضه في جمع من أشباهه ما دامت قد اطمأنت غليه إذ العبرة هي باطمئنان المحكمة إلى صدق الشاهد نفسه فلا على المحكمة إن هي اعتمدت على الدليل المستمد من تعرف المجني عليه على الطاعنين ما دام تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وحدها وتكون المجادلة في هذا الخصوص غير مقبولة. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثرها استقلالا إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي يوردها الحكم وفي عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئنانا منها للأدلة السائغة التي عولت عليها في الإدانة, ومن ثم لا يعيب الحكم المطعون فيه إغفاله الرد على دفاع الطاعنين القائم على أنهما كانا مراقبين بقسم أول شرطة شبرا الخيمة في تاريخ الواقعة وعدم تحرير محضر لها عن الهروب من المراقبة. لما كان ذلك, وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يتخذ من اعتراف الطاعنين بمحضر الضبط دليلا قبلهما على مقارفتهما جريمة السرقة بالإكراه التي دانهما بها , ومن ثم فغنه قد انحسر عنه الالتزام بالرد استقلالا على الدفع ببطلان اعترافهما بمحضر الضبط, فإن منعاها في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان الدفاع عن الطاعنين لم يدفع أمام محكمة الموضوع ببطلان محضر الضبط لأن التوقيع عليه كان وليد إكراه من ضابط الواقعة فإن هذا الوجه من النعي يكون غير مقبول لما هو مقرر من أن الدفع ببطلان إجراء من الإجراءات السابقة على المحاكمة لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محجمة النقض. لما كان ذلك, وكان الدفع بتلفيق التهمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا بل إن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم, فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله.لما كان ما تقدم, فإن الطعنين برمتهما يكونان على غير أساس متعينا رفضهما موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى وما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ــ وكان مجموع ما أورده الحكم كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما إستخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، فإنه ينحسر عنه دعوى القصور فى التسبيب ويكون النعى على الحكم فى هذا الصدد فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الاكراه فى السرقة يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص لتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلاً للسرقة ، وكان ما أورده الحكم فى مدوناته تتوافر به جناية السرقة بالاكراه بكافة أركانها كما هى معرفة به فى القانون ، وكان إثبات الإرتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه بغير معقب ما دام قد إستخلصه مما ينتجه ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت بأدلة سائغة قيام الارتباط بين السرقة وشل مقاومة الطاعنين للمجنى عليه تسهيلاً للسرقة ، فإن مجادلة الطاعن الثانى فى هذا الصدد تضحى غير مقبولة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه دان الطاعن بجريمة السرقة باكراه المنصوص عليها فى المادة 314 من قانون العقوبات وليس بجريمة السرقة فى إحدى وسائل النقل البرية المنصوص عليها فى المادة 315 من قانون العقوبات فإن النعى على الحكم بالقصور فى التدليل على مكان وقوع الجريمة لا يكون متعلقاً بالحكم المطعون فيه ولا متصلاً به ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الثانى فى هذا الشأن لا يكون مقبولاً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش إنما هو دفاع موضوعى يكفى للرد عليه إطمئنان المحكمة بالأدلة السائغة التى أوردتها إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الاذن .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثانى لم يدفع ببطلان إذن النيابة العامة بضبطه وتفتيشه لعدم إشتماله على البيانات المنصوص عليها فى المادة 127 من قانون الاجراءات الجنائية وكانت مدونات الحكم قد خلت مما يرشح لقيام ذلك البطلان ، فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان خطأ الحكم فى تحديد شخصية المجنى عليه من أنه عميد فى حين أنه صيدلى فإن ما أورده الحكم من ذلك لا ينال من سلامته إذ لم يكن له أثر فى عقيدة المحكمة أو النتيجة التى إنتهى إليها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه لا يؤثر فى قيام جريمة السرقة عدم الاهتداء إلى معرفة شخص المالك للمسروقات .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان البين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة أن ما حصله الحكم بشأن تعرف المجنى عليه على الطاعنين عند عرضهما عليه له أصله الثابت فى تحقيقات النيابة العامة ، فإنه ينحسر عنه دعوى الخطأ فى الاسناد .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم للتعرف صورة خاصة يبطل بها إذا لم يتم عليها ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرف الشاهد على المتهم ولو لم يجر عرضه فى جمع من أشباهه ما دامت قد إطمأنت إليه إذ العبرة هى باطمئنان المحكمة إلى صدق الشاهد نفسه فلا على المحكمة إن هى إعتمدت على الدليل المستمد من تعرف المجنى عليه على الطاعنين ما دام تقدير قوة الدليل من سلطة محكمة الموضوع وحدها وتكون المجادلة فى هذا الخصوص غير مقبولة .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان من المقرر أن محكمة الموضوع غير ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد على كل شبهة يثيرها إستقلالاً إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التى يوردها الحكم وفى عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته إطمئناناً منهما للأدلة السائغة التى عولت عليها فى الادانة .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يتخذ من إعتراف الطاعنين بمحضر الضبط دليلاً قبلهما على مقارفتهما جريمة السرقة بالاكراه التى دانهما بها ومن ثم فإنه قد أنحسر عنه الالتزام بالرد إستقلالاً على الدفع ببطلان إعترافهما بمحضر الضبط ، فإن منعاهما فى هذا الشأن يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أن الدفع ببطلان إجراء من الاجراءات السابقة على المحاكمة لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لما كان الدفع بتلفيق التهمة هو من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب رداً صريحاً بل أن الرد يستفاد من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم ، فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون فى غير محله .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بانهما اولا : سرقا المبلغ النقدى المبين قدرا وقيمة بالاوراق والمملوك 000000 وكان ذلك بطريق الاكراه الواقع عليه بان شهرا فى وجهه اسلحة بيضاء (مطاوى قرن غزال ) وهدداه بها واحدثا به الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى وذلك بقصد ادخال الرعب فى نفسه وشل مقاومته وقد تمكنا بهذه الوسيلة من الاكراه من اتمام السرقة والفرار بالمسروقات . ثانيا : احرزا بغير ترخيص اسلحة بيضاء (مطاوى قرن غزال ) واحالتهما الى محكمة جنايات بنها لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 314 عقوبات والمواد 1/1 ، 25 مكرر/1 ، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم (11) من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة المتهمين بالاشغال الشاقة لمدة سبع سنوات لكل منهما وامرت بمصادرة الاسلحة البيضاء المضبوطة ..
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض 0000000000 الخ .