الطعن رقم 14313 لسنة 61 قضائية
النقض الجنائي
1995-11-22
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
شيك بدون رصيد .
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد احمد حسن نائب رئيس المحكمةوعضوية عبد اللطيف على أبو النيل وعمار ابراهيم فرج واحمد جمال الدين عبد اللطيف نواب رئيس المحكمة ويحيى محمود خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيكين بدون رصيد وإلزامه بالتعويض. قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال, ذلك أنه دفع بأن تظهير الشيكين من المستفيد إلى البنك المدعي بالحقوق المدنية ما كان إلا تظهير توكيليا الأمر الذي تنتفي به صفة المدعي بالحقوق المدنية في تحريك الدعوى بالطريق المباشر, غير أ الحكم دانه رغم ذلك واطرح دفعه في هذا الشأن بما لا يصلح لاطراحه, بما يعيبه ويستوجب نقضه.
ون حيث إن البن من الأوراق ومدونات الحكم المطعون فيه أن البنك المطعون ضده أقام الدعوى بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن بوصف أنه أصدر شيكين مسحوبين على بنك.................... لصالح.................... الذي قام بتظهيرهما إلى المدعي بالحقوق المدنية وقد أفاد البنك المسحوب عليه بعدم وجود رصيد للطاعن, كما أن البين أن من بين ما قام عليه دفاع الطاعن أن تظهير الشيكين للبنك المدعي بالحقوق المدنية كان تظهيرا توكيليا لتحصيل قيمتها وقيدها في حساب المظهر بدلالة ما اثبت على ظهر الشيكين من أنه يجري التحصيل لحساب المستفيد بالبنك, ودفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة, إلا أن محكمة أول درجة قضت برفض الدفع سالف الذكر وبإدانة الطاعن وإلزامه بالتعويض المؤقت تأسيسا على القول بأن "الشيكين موضوع التهمة صدرا لأمر المستفيد ............... وقام المستفيد بتظهيرها للمدعي المدني فغن هذا الأخير يكون هو المضرور من الجريمة".وإذ استأنف الطاعن قضت محكمة ثاني درجة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبسه سنة مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك, وقد أطرح الحكم المطعون فيه دفع الطاعن بأن تظهير الشيكين كان تظهيرا توكيليا بقوله:"وان عبارة التظهير الناقل للملكية والمذيلة بتوقيع المستفيد الأول ......... على الشيكين لبن المدعي بالحق المدني واضحة لا لبي فيها ولا غموض". لما كان ذلك, وكان من المقرر أن مجرد التوقيع على ظهر الشيك لحامله أو لأمر شخص معين أو إذنه يعتبر تظهيرا ناقلا للملكية وان تداوله يكون بالطرق التجارية ومن شان تظهيره - متى وقع صحيحا - أن ينقل ملكية قيمته إلى المظهر إليه ويخضع لقاعدة تطهيره من الدفوع ما يجعل العلاقة في شأنه غير مقصورة على الساحب والمستفيد الذي حرر الشيك لأمره وإنما يتعداه إلى المظهر إليه الذي يصبح مالكا لقيمته فور تظهيره ولا يحول تظهير الشيك دون وقوع الجريمة بل تقع الجريمة في هذه الحالة على المظهر غليه طالما أنه قد أصابه ضرر ناشئ منها ومتصل بها اتصالا سببيا مباشرا, وذلك ما لم يثبت صاحب الشأن أنه أراد بالتوقيع أن يكون تظهيرا توكيليا, وقد جرت العادة على أن المستفيد يظهر الشيك على البنك الذي يتعامل معه تظهيرا توكيليا فيقوم بتحصيل قيمته ويقيدها في حساب العميل. لما كان ذلك, وكان دفاع الطاعن -على النحو السابق إيراده - يعد في صورة الدعوى دفاع جوهريا إذ يترتب عليه - لو صح - تغير وجه الرأي فيها لانتفاء اضرر عن المدعي بالحقوق المدنية وبالتالي عدم قبول الدعوى, فقد كان لزاما على المحكمة أن تحققه بلوغا إلى غاية الأمر فيه أو ترد عيله بأسباب سائغة تؤدي إلى اطراحه, أما وهي لم تفعل واكتفت بقولها أن تظهير الشيكين يعد تظهيرا ناقلا للملكية, وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن القائم على أن تظهير الشيكين كان تظهيرا توكيليا للشواهد التي ساقها وليس تظهيرا ناقلا للملكية, فإن حكمها يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبب بما يوجب نقضه والإعادة وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن مجرد التوقيع على ظهر الشيك لحامله أو لأمر شخص معين أو إذنه يعتبر تظهيراً ناقلاً للملكية وأن تداوله يكون بالطرق التجارية ومن شأن تظهيره ــ متى وقع صحيحاً ــ أن ينقل ملكية قيمته إلى المظهر إليه ويخضع لقاعدة تطهيره من الدفوع مما يجعل العلاقة فى شأنه غير مقصورة على الساحب والمستفيد الذى حرر الشيك لأمره وإنما يتعداه إلى المظهر إليه الذى يصبح مالكاً لقيمته فور تظهيره ولا يحول تظهير الشيك دون وقوع الجريمة بل تقع الجريمة فى هذه الحالة على المظهر إليه طالما أنه قد أصابه ضرر ناشئ منها ومتصل بها إتصالاً سببياً مباشراً ، وذلك ما لم يثبت صاحب الشأن أنه أراد بالتوقيع أن يكون تظهيراً توكيلياً ، وقد جرت العادة على أن المستفيد يظهر الشيك إلى البنك الذى يتعامل معه تظهيراً توكيلياً فيقوم بتحصيل قيمته ويقيدها فى حساب العميل . لما كان ذلك ، وكان دفاع الطاعن ــ على النحو السابق إيراده ــ يعد فى صورة الدعوى دفاعاً جوهرياً إذ يترتب عليه ــ لو صح ــ تغير وجه الرأى فيها لانتفاء الضرر عن المدعى بالحقوق المدنية وبالتالى عدم قبول الدعوى ، فقد كان لزاماً على المحكمة أن تحققه بلوغاً إلى غاية الأمر فيه أو ترد عليه بأسباب سائغة تؤدى إلى إطراحه ، أما وهى لم تفعل وإكتفت بقولها أن تظهير الشيكين يعد تظهيراً ناقلاً للملكية ، وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن القائم على أن تظهير الشيكين كان تظهيراً توكيلياً للشواهد التى ساقها وليس تظهيراً ناقلاً للملكية . فإن حكمها يكون مشوباً بالفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه .
فقرة رقم -1
اقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر امام محكمة جنح 0000000 ضد الطاعن بوصف انه اصدر له بسوء نية شيكين بدون رصيد قائم وقابل للسحب . وطلب عقابه بالمادتين 336،337 من قانون العقوبات وإلزامه بان يؤدى له مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت . استأنف ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس الطاعن سنة مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الاستاذ/00000000 المحامى بصفته وكيلا عن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض 0000000000 الخ .