الطعن رقم 5292 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1995-5-4
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم " بيانات التسبيب " .
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ إتفاق
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ قتل عمد
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر القصد الجنائى
⚖️ مصادرة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ مسئولية جنائية
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح البرجى ومجدى الجندى ومحمد حسين وابراهيم الهنيدى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبني الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمتي القتل العمد مع سبق الإصرار وإحراز أسلحة بيضاء بغير ترخيص قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت في الأوراق، ذلك بأن المحكمة لم تبين واقعة الدعوى وظروفها والأدلة التي استخلصت منها قيام الاتفاق بين الطاعنين، ولم تشر إلى مضمون المحاضر التي استدلت منها على توافر خصومة ثأرية بين الطاعنين والمجني عليه متخذة من واقعة إطلاق النار على منزل المجني عليه وشقيق زوجته بتاريخ .................... قرينة على توافر الاتفاق بينهم وظرف شيق الإصرار لديهم رغم أن هذه الواقعة لاحقة لتاريخ الحادث محل الاتهام والذي وقع اليوم السابق ودون أن تستظهر صلة الطاعنين بالمحضرين رقمي ........................ جنايات القوصية و .................... مركز القوصية مثبتة بما لا أصل له في الأوراق أن الطاعنين هم الذين أطلقوا النار على منزل المجني عليه وشقيق زوجته، ولم تورد في أسباب حكمها ما يحمل قضاءها بمصادرة الساطورين المضبوطين بمنزل كل من الطاعنين الأول والثالث من حيث ضبطها وظروفه وأنها استعملت في الحادث كما لم تشر إلى ما انتهى إليه تقرير الطب الشرعي من خلوهما من آثار الدماء، كما لم ترد على ما أثاره الدفاع من كذب شاهد الإثبات الوحيد في الدعوى ...................... في أقواله وتناقضها مع تقرير الصفة التشريحية وماديات الدعوى من حيث تحديد كيفية حدوث إصابات المجني عليه وزمن الوفاة ومكانها لعدم وجود آثار دماء بمكان الحادث ولم تحققه عن طريق المختص فنياً، وأخيراً فقد استخلصت توافر نية القتل بما لا يسوغ به ذلك ولا أصل له في الأوراق إذ لم يقل شاهد الإثبات ما أثبته الحكم من أن الطاعنين لم يتركوا المجني عليه إلا جثة هامدة. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون، وكان من المقرر أيضاً أن الاتفاق هو إتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق فيه. وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضي أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التي تتوافر لديه لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه كاف بذاته في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وفي التدليل على اتفاق المتهمين على القتل من معيتهم في الزمان والمكان ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد واتجاههم جميعاً وجهة واحدة في تنفيذها وأن كلاً منهم قَصد قصد الآخر في إيقاعها. بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه. ويصح من ثم طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات اعتبارهم فاعلين أصليين في جناية القتل العمد ويرتب بينهم في صحيح القانون تضامناً في المسئولية الجنائية عرف محدث الضربات التي أسهمت في الوفاة أو لم يعرف فإن منعي الطاعنين في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكانت المحكمة لم تورد ذكر المحاضر التي أوردها الطاعنون في أسباب طعنهم إلا بصدد تسبب قضائها بتوافر ظرف سبق الإصرار في حقهم وكانت العقوبة الموقعة عليهم وهي الأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة - تدخل في الحدود المقررة لجناية القتل العمد مجردة من أية ظروف مشددة، فلا مصلحة لهم فيما أثاروه من قصور الحكم أو فساده في استظهار ظرف سبق الإصرار. لما كان ذلك، وكان الطاعنان الأول والثالث قد أنكرا ملكيتهما للمضبوطات في التحقيقات - وهو ما لا يماريان فيه في أسباب طعنهما - فليس لهما من بعد أن ينعيا على الحكم في شان قضائه بمصادرتها، هذا إلى أن خلو الساطورين المضبوطين من أي أثر للدماء لا يقدح في استدلال الحكم من حصول الاعتداء على المجني عليه بمثل هاتين الأداتين أياً كانتا، وذلك رداً على جماع الدليلين القولي والفني، ومن ثم فإن المحكمة لم تكن بعد ملزمة بأن تتحدث عن إسقاطها لدلالة ضبطهما أو عدم وجود أثر لدماء بهما إذ أن مفاد سكوتها أنه لم يكن لذلك أثر في تكوين عقيدتها إثباتاً أو نفياً، والمحكمة لا تلزم - في أصول الاستدلال - بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين هذه العقيدة. لما كان ذلك وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني في كل جزئية بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملائمة والتوفيق. ولما كانت أقوال شاهد الإثبات كما رواها الحكم والتي لا ينازع الطاعنون في أن لها سندها في الأوراق، ولا تتعارض بل تتلاءم مع ما نقله عن تقرير الطبيب الشرعي في أن إصابات المجني عليه وكيفية حدوثها وزمن الوفاة وكان الطاعنون لم يطلبوا إلى محكمة الموضوع إجراء تحقيق ما في شأن تلك الأمور، فليس لهم من بعد النعي عليها عدم قيامها بإجراء لم يطلب منها، فإن منعاهم في هذا الخصوص يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية، وكان لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج ما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات. وإذا كان الحكم قد دلل على توافر هذه النية تدليلاً سائغاً واضحاً في إثبات توافرها لدى الطاعنين فإن منعاهم في هذا الشأن لا يكون له وجه. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون في غير محله متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما إستخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر إن الإتفاق هو إتحاد نية أطرافه على إرتكاب الفعل المتفق عليه وهذه النية أمر داخلى لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية فمن حق القاضى أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج والقرائن التى تتوافر لديه . لما كان ما أورده الحكم المطعون فيه كاف بذاته فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما إستخلصتها المحكمة وفى التدليل على إتفاق المتهمين على القتل من معيتهم فى الزمان والمكان ، ونوع الصلة بينهم وصدور الجريمة عن باعث واحد وإتجاههم جميعاً وجهة واحدة فى تنفيذها وأن كلاً منهم قصد الآخر فى إيقاعها . بالإضافة إلى وحدة الحق المعتدى عليه ، ويصح من ثم طبقاً للمادة 39 من قانون العقوبات إعتبارهم فاعلين أصليين فى جناية القتل العمد ويرتب بينهم فى صحيح القانون تضامناً فى المسئولية الجنائية عرف محدث الضربات التى أسهمت فى الوفاة أو لم يعرف فإن منعى الطاعنين فى هذا الشأن لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المحكمة لم تورد ذكراً للمحاضر التى أوردها الطاعنون فى أسباب طعنهم إلا بصدد تسبيب قضائها بتوافر ظرف سبق الإصرار فى حقهم وكانت العقوبة الموقعة عليهم وهى الأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة ــ تدخل فى الحدود المقررة لجناية القتل العمد مجردة من أية ظروف مشددة ، فلا مصلحة لهم فيما أثاروه من قصور الحكم أو فساده فى إستظهار ظرف سبق الإصرار .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الطاعنان الأول والثالث قد أنكرا ملكيتهما للمضبوطات فى التحقيقات وهو ما لا يماريان فيه فى أسباب طعنهما فليس لهما من بعد أن ينعيا على الحكم فى شأنه قضائه بمصادرتها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن خلو الساطورين المضبوطين من أى آثار للدماء لا يقدح فى إستدلال الحكم من حصول الاعتداء على المجنى عليه بمثل هاتين الاداتين أياً كانتا ، وذلك رداً على جماع الدليلين القولى والفنى ، ومن ثم فإن المحكمة لم تكن بعد ملزمة بأن تتحدث عن إسقاطها لدلالة ضبطهما أو عدم وجود آثر لدماء بهما إذ أن مفاد سكوتها أنه لم يكن لذلك أثر فى تكوين عقيدتها إثباتاً أو نفياً ، والمحكمة لا تلتزم ــ فى أصول الاستدلال ــ بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين هذه العقيدة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام إستخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى فى كل جزئية بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كانت أقوال شاهد الاثبات كما رواها الحكم والتى لا ينازع الطاعنون فى أن لها سندها فى الأوراق ــ ولا تتعارض بل تتلاءم مع ما نقله عن تقرير الطبيب الشرعى فى شأن إصابات المجنى عليه وكيفية حدوثها وزمن الوفاء وكان الطاعنون لم يطلبوا إلى محكمة الموضوع إجراء تحقيق ما فى شأن تلك الأمور ، فليس لهم من بعد النعى عليها عدم قيامها باجراء لم يطلب منها ، فإن منعاهم فى هذا الخصوص يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والامارات والمظاهر الخارجية التى يأتيها الجانى وتنم عما يضمره فى نفسه فإن إستخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضى الموضوع فى حدود سلطته التقديرية .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أنه لا يشترط فى الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بل يكفى أن يكون إستخلاص ثبوتها عن طريق الاستنتاج ما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بانهم أ- قتلوا ...... عمدا مع سبق الاصرار والترصد بأن بيتوا النية وعقدوا العزم المصمم على قتله واعدوا لهذا الغرض اسلحة بيضاء " سكين وبلطه " وترصدوه فى المكان الذى ايقنوا سلفا تواجده فيه وما أن ظفروا به حتى انهالوا عليه ضربا قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياته . ب- احرزوا بغير ترخيص اسلحة بيضاء " سكين وبلطه " مما لايسوغ احرازها او حملها بغير مسوغ من الضرورة الشخصية او الحرفية . وإحالتهم الى محكمة جنايات اسيوط لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة وادعى نجل المجنى عليه مدنيا قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 251 جنيها على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادتين 230،231 من قانون العقوبات والمواد 1/1،25 مكررا فقرة اولى ،31/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند رقم 11 من الجدول رقم واحد الملحق . مع اعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين بالاشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة ومصادرة المضبوطات والزامهم متضامنين بأن يؤدوا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ 251 جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض ......الخ .