الطعن رقم 7555 لسنة 60 قضائية
النقض الجنائي
1996-11-25
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات . دعوى جنائية . دعوى مدنية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق رسمية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ نصب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مجدى منتصر نائب رئيس المحكمة وعضوية حسن حمزه ومصطفى كامل نائبى رئيس المحكمة جاب الله محمد جاب الله وشبل حسن.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بقوله "إنه بتاريخ 00000 باع المتهم بصفته وكيلا عن كل من 00000 و 00000 وذلك إلى المرحوم 0000 بصفته وكيلا عن المدعين بالحقوق المدنية ما هو ستمائة فدان خارج زمام قرية 0000 بالحدود والمعالم المبينة بالعقد المؤرخ 0000 وذلك في مقابل تسعين ألف جنيه تسلمها منه المتهم المذكور في مقابل تلك الصفقة وقد حاول المدعون بالحقوق المدنية استلام الأرض المباعة إلا أنه لم يتم ذلك فقد أتضح أن المتهم ليس وكيلا عن البائعين ولا يحمل توكيلا منهم وقد استغل هذا الوصف وأسبغه على نفسه وبذلك استولى على هذا المبلغ وقدره تسعين ألف جنيه من وكيل المدعين بالحقوق المدنية لما كان ذلك, وكان من المقرر أن من ادعى كذبا الوكالة عن شخص واستولى بذلك على مال له يعد مرتكبا الفعل المكون لجريمة النصب, إذ أن انتحال صفة غير صحيحة يكفي وحده لقيام ركن الاحتيال فإذا كان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن اتخاذه كذبا صفة الوكالة عن مالكي الأرض وتوصل بذلك إلى الاستيلاء على المبلغ موضوع الجريمة فإنه إذ دانه بجريمة النصب يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله لما كان ذلك, وكان لا ينال من سلامة الحكم إطراحه الإقرار الصادر من نجل المرحوم 00000 والمؤرخ 00000 بفرض صحته ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية اقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ومن ثم فبحسب المحكمة إن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمنا أنها لم تأخذ بدفاعه لما كان ذلك, وكان البين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن طلب أمام المحكمة الاستئنافية بجلسة 0000 سماع شاهد العقد 0000 المحامي و 00000 و 0000 إلا أنه لم يتمسك بهذا الطلب في جلسة المرافعة الأخيرة في 0000 والتي قررت فيها المحكمة حجز الدعوى للحكم وكان من المقرر قانونا أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا وأن لمحكمة ثاني درجة أن تحكم على مقتضى الأوراق وهي لا تجرى من التحقيقات إلا ما ترى هي لزوماً لإجرائه فلا محل من بعد النعي على المحكمة قعودها عن سماع شهود الإثبات الذين تنازل المدافع ضمنا عن سماعهم دون اعتراض من جانب الطاعن لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عرض الدفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية وبعد أن عرض لشروط قبولهما وأطرحه في قوله ولما كان ذلك وكان المدعون بالحق المدني قد حركوا الدعوى الجنائية عن طريق النيابة العامة بوصف أنه لحقهم ضرر من الجريمة فإن الدفع المبدي قائم على غير أساس يتعين رفضه فإن ما رد به الحكم يعد كافيا لأنه من المقرر أن حق تحريك الدعوى بالطريق المباشر قد شرعه القانون للمدعي بالحقوق المدنية الذي يدعي حصول ضرر له في جنحة أو مخالفة سواء أكان مجنيا عليه أو شخصا آخر خلافه إذ ليس في القانون ما يمنع أن يكون المضرور من الجريمة أي شخص ولو كان غير المجني عليه مادام قد أثبت قيام هذا الضرر وكان ناتجاً عن جريمة ذلك أن المناط في صفة المدعي المدني ليس وقوع الجريمة عليه وإنما إلحاق الضرر الشخصي به بسبب وقوع الجريمة لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه يكفي في بيان وجه الضرر أن يثبت الحكم إدانة المحكوم عليه عن الفعل الذي حكم بالتعويض من أجله وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت بالأدلة السائغة التي أوردها ارتكاب الطاعن الجريمة التي دانه بها وهي الفعل الضار الذي ألزمه بالتعويض على مقتضاه فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد, لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس مفصحاً عن عدم قبوله موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن من أدعى كذباً الوكالة عن شخص واستولى بذلك على مال له يعد مرتكبا الفعل المكون لجريمة النصب إذ انتحال صفة غير صحيحة يكفى وحدة لقيام ركن الاحتيال فإذا كان الحكم المطعون المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن اتخاذه كذباً صفة الوكالة عن مالكى الأرض وتوصل بذلك الى الاستيلاء على المبالغ موضوع الجريمة فإنه إذ دانه بجريمة النصب يكون قد أصاب صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت اليها من باقى الأدلة القائمة فى الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر قانونا أن للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الاثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمناً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن لمحكمة ثانى درجة أن تحكم على مقتضى الأوراق وهى لا تجرى من التحقيقات الا ما ترى هى لزوما لإجرائه فلا محل من بعد للنعى على المحكمة قعودها عن سماع شهود الاثبات الذين تنازل المدافع ضمناً عن سماعهم دون اعتراض من جانب الطاعن .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن حق تحريك الدعوى بالطريق المباشر قد شرعه القانون للمدعى بالحقوق المدنية الذى يدعى حصول ضرر له فى جنحة أو مخالفة سواء أكان مجنيا عليه أو شخصاً آخر خلافه إذ ليس فى القانون ما يمنع أن يكون المضرور من الجريمة أى شخص ولو كان غير المجنى عليه ما دام قد أثبت قيام هذا الضرر وكان ناتجاً عن جريمة ذلك أن المناط فى صفة المدعى ليس وقوع الجريمة عليه وإنما الحاق الضرر الشخصى به بسبب وقوع الجريمة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه يكفى فى بيان وجه الضرر أن يثبت الحكم إدانة المحكوم عليه عن الفعل الفعل الذى حكم بالتعويض من أجله .
فقرة رقم -1
أقام المدعون بالحقوق المدنية دعواهم بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح مركز الدلنجات ضد الطاعن بوصف أنه: توصل بطريق الإحتيال لسلب ثروة الغير باتخاذ صفة غير صحيحة بأن انتحل صفة الوكالة عن كل من ....... و .......... في بيع مساحة قدرها ستمائة فدان خارج زمام قرية ...... مركز الدلنجات إلي وكيل المدعين بالحقوق المدنية واستولي بذلك علي مبلغ تسعين ألف جنيه كثمن لهذه الصفقة حال كونه غير موكل من المالكين بذلك وطلبوا عقابه بالمادة 336 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي لهم مبلغ واحد وخمسين جنيها علي سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادة الإتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامه أن يؤدي للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها علي سبيل التعويض المؤقت. استأنف ومحكمة دمنهور الإبتدائية - بهيئة استئنافية- قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضي في معارضته بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الاستئنافي المعارض فيه وإلغاء حكم محكمة أول درجة وبمعاقبة المتهم بالحبس لمدة سنة مع الشغل وإلزامه بأن يدفع مبلغ واحد وخمسين جنيهاً كتعويض مؤقت للمدعين بالحقوق المدنية.
فطعن الأستاذ/ ............. المحامي عن الأستاذ/........... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ.