⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23765 لسنة 64 قضائية

النقض الجنائي 1996-11-21 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: نقض . محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحريز
⚖️ الدفع ببطلان التفتيش
⚖️ الاعفاء من العقوبة
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عادل قوره نائب رئيس المحكمة وعضوية الصاوى يوسف وأحمد عبد الرحمن وعاطف عبد السميع نواب رئيس المحكمة والسعيد برغوت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن الثاني وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسبابا لطعنه, ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول طعنه شكلا عملا بنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959. وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن الأول استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن الأول بجريمة إحراز مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه فساد في الاستدلال, ذلك أن دفاع الطاعن أثار أن صورة الواقعة وإجراءات الضبط جريا على خلاف ما جاء بأقوال رجال الضبط, ودفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية, وبأن الضبط تم قبل صدور إذن التفتيش وفي مكان وزمان حددهما الطاعن وشهود النفي بيد أن المحكمة تم تسايره في دفاعه, وأطرحته بما لا يسوغ إطراحه كما أطرحت دفاع الطاعن بالاستفادة من الإعفاء المقرر بالفقرة الثانية من المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات - وبتعييب إجراءات التحريز والتحليل واختلاف المادة المضبوطة عما جرى تحليله بما لا يسوغ إطراحه كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بالنسبة للطاعن بما مفاده أن التحريات السرية التي أجراها الرائد 000 دلت على أن الطاعن - وآخر - يحرزان مواد مخدرة في غير الأحوال المصرح بها قانونا فاستصدر إذنا من النيابة العامة بضبطهما وتفتيشهما وانتقل بتاريخ 18/11/1993 إلى مكان تواجدهما حيث وجد الطاعن حاملا في يده حقيبة وأسرع الضابط بالقبض عليه وقام بتفتيش الحقيبة التي كان يحملها حيث عثر بداخلها على لفافة تحوي مخدر الهيروين, وكان إحراز المتهم - الطاعن - للمخدر المضبوط بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي, وساق الحكم للتدليل على ثبوت الواقعة بهذه الصورة - في حق الطاعن - أدلة استمدها من شهادة كل من الرائد 000 والنقيبين 000 و 0000 ومن تقرير المعمل الكيماوي, وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما استخلصه الحكم منها بيانا لواقعة الدعوى, لما كان ذلك, وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, ومتى أخذت بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحلمها على عدم الأخذ بها, ولا يجوز الجدل في ذلك أمام محكمة النقض, ومن ثم فإن منازعة الطاعن في استدلال الحكم بأقوال الضباط وشهود الإثبات بدعوى مخالفة تصويرهم لكيفية الضبط لصورة أخرى أشار إليها في دفاعه أطرحتها المحكمة, لا تكون مقبولة, لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن ببطلان التفتيش والإذن الصادر به لعدم جدية التحريات وأطرحه في قوله إن هذا الدفاع مردود, بأن التحريات التي أجراها الرائد 0000 اشتمل محضرها على اسم كل من المتهمين ومحل إقامته والنشاط الذي يزاوله في إحراز المواد المخدرة وتطمئن المحكمة لجديتها وكفايتها لإصدار إذن النيابة بالتفتيش, وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اقتنعت على السياق المتقدم بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه, فإن مجادلة الطاعن في ذلك أمام محكمة النقض تكون غير مقبولة لما كان ذلك, وكان يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن أورد ضمن دفاعه قوله "أن الضبط قد تم الساعة 8.15 وأن القضية حدثت يوم 18/11/1993 00000 سئل في النيابة يوم 30/11/1993, وكانت هذه العبارة المرسلة لا تفيد الدفع ببطلان التفتيش لحصوله قبل صدور إذن من النيابة الذي يجب إبداؤه في عبارة صريحة تشتمل على بيان المواد منه, فإن النعي على الحكم بدعوى إطراحه الدفع بإجراء الضبط قبل صدور إذن التفتيش بما لا يسوغ إطراحه يكون في غير محله, هذا فضلا عما هو مقرر من أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط بفرض إثارته إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها في حكمها لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن القائم على الاستفادة من الإعفاء المنصوص عليه في المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بقوله "إن الإعفاء من العقوبة المنصوص عليه في المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 قاصر على الجرائم المنصوص عليها في المواد 33, 34, 35 وهي جرائم التصدير والجلب والإحراز بقصد الاتجار دون غيرها من الجرائم المنصوص عليها في المواد الأخرى من القانون مثل الإحراز بقصد التعاطي والإحراز بغير قصد المنصوص عليهما في المادتين 37, 38 من القانون المشار إليه, ولما كانت واقعة الدعوى الماثلة وفقا لتحصيل المحكمة سالف البيان لا تعدو أن تكون الإحراز المجرد من أي قصد وفقا لنص المادة 38 من القانون ومن ثم ينتفي سند الإعفاء المنصوص عليه في المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 لما كان ذلك, وكانت الجريمة التي أثبتها الحكم في حق الطاعن وهي إحراز المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي المعاقب عليه بمقتضى المادتين 37, 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 لا تندرج تحت حالات الإعفاء المشار إليها على سبيل الحصر في المادة 48 من القانون, فإن ما ينعاه في هذا الصدد يكون في غير محله لما كان ذلك, وكان الحكم قد رد على دفاع الطاعن بشأن التشكيك في صحة إجراءات الوزن والتحريز وأن المادة المضبوطة هي التي جرى تحليلها في قوله :" إن الثابت في الأوراق أن النيابة العامة أطلعت على الإحراز الواردة إليها مع محضر ضبط الواقعة وقامت بفضها بعد التأكد من سلامة أختامها وأخذت منها عينة قامت بوضعها في حرز مغلق وارسلتها للتحليل في المعمل الكيماوي وجاءت نتيجة التحليل تفيد أن المادة المضبوطة هي مخدر الهيروين ومن ثم تطمئن المحكمة لإجراءات التحريز والتحليل جميعها وإلى أن ما جرى تحليله هو بذاته ما تم ضبطه مع المتهمين" وإذ كان هذا الذي ساقه الحكم مما سلف كافيا لإطراح دفاع الطاعن الذي ابتغى به التشكيك في إجراءات التحريز والتحليل وصولاً إلى أن ما تم ضبطه غير الذي جرى تحليله مما لا يعدو أن يكون جدلاً في تقدير الدليل المستمد من عملية التحليل التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في هذا الشأن لما كان ما تقدم, فإن الطعن - المقدم من الطاعن الأول - برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن الثانى .... وإن قرر بالطعن بالنقض فى اليمعاد الا أنه لم يودع أسباباً لطعنه ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول طعنه شكلاً عملاً بنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى اليه اقتناعها وأن تطريح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها مستندا الى أدلة مقبولة فى العقل والمنطقة ولها أصلها فى الاوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه متى أخذت المحكمة بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولا يجوز الجدل فى ذلك أمام محكمة النقض ومن ثم فإن منازعة الطاعن فى استدلال الحكم بأقوال الضباط وشهود الاثبات بدعوى مخالفة تصوريهم لكيفية الضبط لصورة أخرى أشار اليها فى دفاعه أطرحتها المحكمة لا تكون مقبولة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لاصدار الاذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها الى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه فإن مجادلة الطاعن فى ذلك أمام محكمة النقض تكون غير مقبولة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن أورد ضمن دفاعه قوله أن الضبط قد تم الساعة 8.15 وأن القضية حدثت يوم 18/11/1993 ........... سئل فى النيابة يوم 30/11/1993 وكانت هذه العبارة المرسلة لا تفيد ببطلان التفتيش لحصوله قبل صدور إذن من النيابة الذى يجب ابداؤه فى عبارة صريحة تشتمل على بيان المراد منه فإن النعى على الحكم بدعوى إطراحه الدفع بإجراء الضبط قبل صدور إذن التفتيش بما لا يسوغ إطراحه يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط بفرض إثارته ـ إنما هو دفاع موضوعى يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة الى وقوع الضبط بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التى أوردتها فى حكمها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن القائم على الاستفادة من الاعفاء المنصوص عليه فى المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 بقوله إن الاعفاء من العقوبة المنصوص عليه فى المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 قاصراً على الجرائم المنصوص عليها فى المواد 33 ، 34 ، 35 وهى جرائم التصدير والجلب والاحراز بقصد الاتجار دون غيرها من الجرائم المنصوص عليها فى المواد الأخرى من القانون مثل الاحراز بقصد التعاطى والاحراز بغير قصد المنصوص عليهما فى المادتين 37 ، 38 من القانون المشار اليه ، ولما كانت واقعة الدعوى الماثلة وفقا لتحصيل المحكمة سالف البيان لا تعدو أن تكون الاحراز المجرد من أى قصد وفقاً لنص المادة 38 من القانون ومن ثم ينتفى سند الاعفاء المنصوص عليه فى المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 لما كان ذلك كانت الجريمة التى أثبتها الحكم فى حق الطاعن وهى إحراز المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى المعاقب عليه بمقتضى المادتين 37 ، 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 لا تندرج تحت حالات الاعفاء المشار اليها على سبيل الحصر فى المادة 48 من القانون فإن ما ينعاه فى هذا الصدد يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم قد رد على دفاع الطاعن بشأن التشكيك فى صحة إجراءات الوزن والتحريز وأن المادة المضبوطة هى التى جرة تحليلها فى قوله : إن الثابت من الأوراق أن النيابة العامة اطلعت على الأحراز الورادة اليها مع محضر ضبط الواقعة وقامت بفضها بعد التأكد من سلامة أختامها وأخذت منها عينة قامت بوضعها فى حرز مغلق وأرسلتها للتحليل فى المعمل الكيماوى وجاءت نتيجة التحليل تفيد أن المادة المضبوطة هى مخدر الهيروين ومن ثم تطمئن المحكمة لاجراءات التحريز والتحليل جميعها والى أن ما جرى تحليله هو بذاته ما تم ضبطه مع المتهمين وإذ كان هذا الذى ساقه الحكم ـ مما سلف ـ كافياً لإطراح دفاع الطاعن الذى ابتغى به التشكيك فى اجراءات التحريز والتحليل وصولاً الى أن ما تم ضبطه غير الذى جرى تحليله مما لا يعدو أن يكون جدلاً فى تقدير الدليل المستمد من عملية التحليل التى اطمأنت اليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها فى عقيدتها فى هذا الشأن .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما:- أولاً: كونا تشكيلاً عصابياً للاتجار في جوهر مخدر (هيروين) داخل البلاد في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. ثانياً: حازا وأحرزا بقصد الإتجار جوهراً مخدراً (هيروين) في غي رالأحوال المصرح بها قانوناً، وأحالتهما إلي محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 38/2، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند الثاني من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريم كل منهما مبلغ مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن المسند إليهما إحراز المخدر بغير قصد من القصود. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.