⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 18953 لسنة 64 قضائية

النقض الجنائي 1996-10-9 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات.شهود.اجراءات المحكمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ ارتباط
⚖️ استدلالات
⚖️ اكراه
⚖️ تعذيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ خطف
⚖️ المصلحة فى الطعن
⚖️ ظروف مشددة
⚖️ عقوبة الجريمة الاشد
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قبض
⚖️ محضر الجلسة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر اركان الجريمة
⚖️ مواقعة انثى بغير رضاها
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على أبو النيل وبهيج حسن القصبجى ومحمد إسماعيل موسى نواب رئيس المحكمة ومحمد على رجب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعنين على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان أولهم بجرائم خطف المجني عليها بالتحيل والإكراه المقترن بجنائية مواقعتها بغير رضاها والسرقة بالإكراه وحجزها بدون أمر من الحكام وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا وتعذيبها بالتعذيبات البدنية، ودان الآخرين بجريمة حجزها بدون وجه حق وتعذيبه، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع واعتراه البطلان، ذلك بأن عول على أقوال المجني عليها والتفت عما أثاره الدفاع من تعدد رواياتها وتضاربها وتناقض أقوالها مع ما ورد بالتقرير الطبي الشرعي دون أن يعني برفع هذا التناقض وحصل مضمون هذا التقرير على غير مؤداه أورد نقلا عنه أن بعض إصابات غشاء بكارة المجني عليها نشأت من ملامسته للهب النار في حين أن الملامسة للهب كانت في موضع أخر. كما أن ما حصله من أن الطاعن الأول ضرب المجني عليها محدثا إصابات بها لم يرد له ذكر على لسان احد من الشهود، بل إن المجني عليها اقتصرت على القول بأنه هددها بسكين وواقعها كرها عنها، والتفت عن دفاع الطاعن الأول والقائم على أن فضا غشاء بكارة المجني عليها كان مفتعلا وسابقا على تاريخ الواقعة ولم تعن المحكمة بتحقيقه بمناقشة الطبيب الشرعي، كما لم تفطن إلى ما قرره الشهود من أن المجني عليها اعتادت الركوب معه في سيارته وما قرره الضابط من أنها ركبت السيارة معه برضاها دون أن تحتسي مشروبا يفقدها الوعي وما ثبت من التقرير الطبي الشرعي من أنها ثيب من قدم ودلالة ذلك في نفي الاتهام عنه. هذا إلى أن المحكمة لم تستمع إلى شهود الإثبات بالرغم من تقديرها لجدية طلب سماعهم وتأجيلها الدعوى لإعلانهم ونطقت بالحكم في جلسة غير علنية. ولم يستظهر الحكم أركان الجرائم التي دانهم بها أو يدلل على توافر ركن التحيل أو الإكراه في جريمة الخطف وركن القوة في جريمة المواقعة وظروف الإكراه في السرقة. ولم يبين ما وقع منهم من أفعال يعدها القانون حجزا بدون وجه حق. هذا فضلا عن أن الأدلة التي عول عليها لا تكفي لإدانة الطاعن الثاني إذ خلت أقوال المجني عليها من ذكر اسمه كاملا ولم ينسب له أي من الشهود الآخرين دورا في ارتكاب الجريمة. كما أن الطاعنين الثاني والثالث دفعا بعدم جدية التحريات ومع هذا فقد عول الحكم عليهما في إدانتهما. والتفت عن دفع الطاعن الثالث بعدم صحة الواقعة وعدم صحة إسنادها إليه وما ساقه من شواهد وقرائن تأييدا لهذا الدفع، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. من حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما يحمل في أن المجني عليها كانت تعمل بمزرعة الطاعن الأول وقد تقدم لخطبتها فرفض والدها لسبق خطبتها لأبن عمها ولدى تواجدها بالسوق بمدينة الإسماعيلية حضر إليها الطاعن الأول بسيارته وتحايل عليها للركوب معه زاعما توصيلها إلى مسكنها بمدينة القنطرة غرب فاستقلت معه السيارة، وفي الطريق قدم إليها مشروبا احتسته فافقدها وعيها فانطلق بها إلى احد المساكن المهجورة وادخلها فيه وأغلق بابه وراح يضربها ثم هددها بسكين وتجرد من ملابسه وحسر عنها ملابسها وجثم فوقها وواقعها وفض غشاء بكارتها وظل يواقعها لمدة ثلاثة أيام ثم استولى على مصوغاتها الذهبية. وإذ تركها أتاها الطاعنان الآخران اللذان استكملا حجزها بهذا المكان ونقلاها ملثمة إلى أماكن أخرى حيث عذباها بالضرب والكي لمدة أربعة أشهر أعاداها بعدها في حالة إعياء شديد إلى مدينة الإسماعيلية. وأورد الحكم على ثبوت الواقعة لديه على هذه الصورة أدلة مستمدة من أقوال المجني عليها ووالدها وشقيقتها وما قرره ضابط مباحث القنطرة غرب وما اثبت من تقرير الطب الشرعي وحصل مضمون هذه الأدلة بما يتفق وما أثبته في بيانه لواقعة الدعوى. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع وزن أقوال الشهود والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات ومتى أخذت المحكمة بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها. ولما كان تناقض الشاهد وتضاربه في أقواله لا يعيب الحكم ماد دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال بما لا تناقض فيه فلها أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه وأن تعول على أقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليها ودون أن تبين العلة في ذلك. وكان الحكم قد اخذ بأقوال المجني عليها وأورد مضمونها بما لا تناقض فيه فإن النعي عليه في هذا الصدد يكون غير قويم. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد من أقوال المجني عليها أن الطاعن الأول بعد أن ادخلها مسكنا مهجورا وأغلق بابه عليها راح يضربها وواقعها كرها عنها وفض غشاء بكاريتها. ولما تركها حضر إليها الطاعنان الآخران اللذان استكملا حجزها بذلك المكان وأماكن أخرى نقلاها إليها ملثمة واستمر حجزها حوالي أربعة أشهر عذباها خلالها ثم أعاداها مرة أخرى إلى مدينة الإسماعيلية، ونقل عن التقرير الطبي الشرعي أن المجني عليها كانت في حالة إعياء شديد من جراء إصاباتها والاعتداء عليها بالأيدي والعصى وبها إصابات متعددة بأجزاء متفرقة من جسدها من بينها الفخذان والشفر الغليظ والظهر والاليتان والثدي وأن بغشاء بكارتها عدة قطوع قديمة وملتئمة الحواف وواصلة لجدار المهبل والقناة المهبلية وأن بعض تلك الإصابات نشأت من ملامسة الجسم بلهب النار وأن الكشف الموضعي عليها اظهر أنها ثيب من قدم ولا يوجد فنيا ما ينفي حدوثه في تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة على النحو الذي أبلغت به المجني عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يلزم لصحة الحكم بالإدانة أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني في كل جزئية منه بل يكفي - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وإذ كان ما حصله الحكم من أقوال المجني عليها لا يتناقض وما نقله عن تقرير الطب الشرعي فإن قالة التناقض بين الدليلين لا يكون لها محل. ولما كان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أيا من الطاعنين طلب استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته فليس لهم من بعد النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولن تر هي من جانبها لزوما لإجرائه ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم لم ينقل عن التقرير الطبي الشرعي أن إصابة غشاء بكارة المجني عليها نتجت من ملامسته للهب النار - خلافا لما يزعمه الطاعن الأول. بل أورد أن بعض إصابات المجني عليها شملت أجزاء متفرقة من جسدها نشأت عن الملامسة للهب النار فإن تعييب الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة فإنه لا يجدي الطاعن الأول ما ينعاه على الحكم أنه اسند إليه ضرب المجني عليها محدثا إصابات بها في حين أن أقوالها لم تنسب إليه سوى تهديده إياها بسكين ومواقعتها كرها عنها إذ أن ذلك بفرض صحته لم يكن قوام جوهر الواقعة وليس بذي اثر في منطق الحكم ولا في النتيجة التي انتهى إليها. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعنان الأول والثالث من التفات الحكم عن دفاع الأول القائم على أن فض غشاء بكارة المجني عليها كان مفتعلا وسابقا على تاريخ الواقعة وإغفاله ما قرره الشهود منان المجني عليها اعتادت الركوب معه في سيارته وما قرره ضابط المباحث من أنها ركبت السيارة معه برضاها دون أن تحتسي مشروبا يفقدها الوعي وما ثبت من التقرير الطبي الشرعي من أنها ثيب من قدم ودلالة ذلك في نفي الاتهام عنه والتفات الحكم عن دفع الطاعن الثالث بعدم صحة الواقعة وعدم صحة إسنادها إليه وإغفاله ما ساقه من شواهد وقرائن تأييد لهذا الدفع. فلا يعدو كل ذلك أن يكون دفاعا موضوعيا مما لا تلتزم محكمة الموضوع بمتابعته في مناحيه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها المتهم على استقلال إذ الرد عليها يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي ساقها الحكم. كما أنه من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وفي إغفالها لبعض الوقائع ما يفيد ضمنا اطراحها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها. وإذ كان الحكم قد أفصح عن اطمئنان المحكمة إلى أقوال المجني عليها وصحة تصويرها للواقعة فلا تثريب على المحكمة إذ هي لم تعرض في حكمها إلى دفاع الطاعنين الموضوعي الذي ما قصد به سوى إثارة الشبهة في الدليل المستمد من تلك الأقوال. ولا محل لما ينعاه الطاعن الأول على الحكم لإغفاله الوقائع التي أشار إليها بأسباب طعنه وهي تعد وقائع ثانوية يريد الطاعن لها معنى لم تسايره فيه المحكمة فاطرحتها. لما كان ذلك، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن المحكمة قرت بجلسة 20 من ابريل سنة 1994 التأجيل لمناقشة شهود الإثبات بعد أن طلب محامي الطاعن الأول مناقشتهم وكلفت النيابة العامة بإعلانهم. وبجلسة 26 من مايو سنة 1994 قررت الدفاع عن الطاعنين بالاكتفاء بأقوال الشهود المدونة بالتحقيقات ثم ترافع في موضوعي الدعوى طالبا البراءة. ومن ثم فليس للطاعن من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماع هؤلاء الشهود لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما يثبت منها سواء في محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير، وإذ كانت ورقة الحكم المطعون فيه قد اثبت في نهايتها أنه صدر وتلي علنا فلا يقبل من الطاعن الأول قوله إن الحكم صدر بجلسة غير علنية ما دام لم يتخذ من جانبه أجراء الطعن بالتزوير فيما ورد بالحكم ويكون ما ردده في طعنه في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك، وكانت جريمة خطف الأنثى بالتحيل أو الإكراه المنصوص عليها في المادة 290 من قانون العقوبات المستبدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980 تتحقق بانتزاع هذه الأنثى وإبعادها عن المكان الذي خطفت منه أيا كان هذا المكان بقصد العبث بها وذلك عن طريق استخدام عمل من أعمال الغش والإيهام من شأنه خداع المجني عليها أو باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها وكان من المقرر أن ركن القوة في جناية المواقعة التي يتحقق باقترانها بجريمة الخطف الظرف المشدد المنصوص عليه في المادة المشار إليها. يتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضاء من المجني عليها سواء باستعمال المتهم في سبيل تنفيذ مقصده من وسائل القوة والتهديد أو غير ذلك مما يؤثر في المجني عليها فيعدمها الإرادة ويقعدها عن المقاومة. وكان تقدير توافر ركن التحيل والإكراه في جريمتي الخطف والمواقعة مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب ما دام استدلالها سليما، فلها أن تستخلص من الوقائع التي شملها التحقيق ومن أقوال الشهود حصول هذا التحيل وذلك الإكراه. أما ظروف الاقتران الذي نصت عليه المادة 290 من قانون العقوبات سالفة الذكر فيكفي لتحققه أن يثبت الحكم قيام المصاحبة الزمنية بين جريمتي الخطف والمواقعة بأن تكونا قد ارتكبتا في وقت واحد أو في فترة قصيرة من الزمن ولا يشترط وقوعهما في مكان واحد، وتقدير هذه الرابطة الزمنية مما تستقل به محكمة الموضوع، وإذ كان الحكم قد اثبت أخذا بأقوال المجني عليها التي اطمأن إليها أن الطاعن الأول استدرجها للركوب معه في سيارته زاعما توصيلها إلى مسكنها وفي الطريق سقاها مشروبا افقدها الوعي فانطلق بها إلى مسكن مهجور ادخلها فيه وأغلق بابه عليها وراح يضربها ثم هددها بسكين وواقعها تحت تأثير هذا التهديد واستظهر ركن التحيل والإكراه. كما استظهر وقوع الخطف والمواقعة في فترة زمنية قصيرة بما يتحقق به اقتران هاتين الجريمتين فإن فيما أثبته الحكم من ذلك ما يكفي لإدانة الطاعن الأول طبقا لنص المادة 290 من قانون العقوبات ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعن الأول جريمة واحدة وعاقبه بالعقوبة المقررة لأشدها. فإنه لا مصلحة له فيما يثيره بشأن جريمتي السرقة بالإكراه والحجز بغير حق ما دامت المحكمة قد دانته بجريمة الخطف بالتحيل والإكراه المقترنة بجناية مواقعة المخطوفة بغير رضاها وأوقعت عليه عقوبتها عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات بوصفها الجريمة ذات العقوبة الأشد ومن ثم يكون منعاه في هذا الصدد غير مقبول. لما كان ذلك، وكانت العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته وكان لا يشترط في شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذي رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها. كما أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دام أنها اطمأنت إلى جديتها، وإذ كان الحكم قد عول في إدانة الطاعنين الثاني والثالث على أقوال المجني عليها التي تأيدت بما دلت عليه تحريات ضابط المباحث فضلا عن أقوال باقي شهود الإثبات وما ثبت من التقرير الطبي الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، فإن ما يثيره الطاعنان من عدم كفاية تلك الأدلة وعدم جدية التحريات وعدم إدلاء المجني عليها باسم الطاعن الثاني كاملا لا يعدو أن يكون من قبيل الجدي الموضوعي في تقدير الأدلة وفي سلطة محكمة الموضوع في استنباط معتقدها منها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان حبس الشخص أو حجزه بدون أمر احد الحكام المختصين وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا - المنصوص عليه في المادة 280 من قانون العقوبات - معناه حرمانه من حريته فترة من الزمن طالت أو قصرت. وكان القانون لم يعرف معنى التعذيبات البدنية - المنصوص عليها في المادة 282 كظرف مشدد لعقوبة الجريمة المنصوص عليها في المادة 280 من قانون العقوبات - ولم يشترط لها درجة معينة من الجسامة والأمر في ذلك متروك لتقدير محكمة الموضوع تستخلصه من ظروف الدعوى. وإذ كان الحكم قد اثبت استنادا إلى الأدلة التي أوردها قيام الطاعنين الثاني والثالث باستكمال حجز المجني عليها في المسكن المهجور الذي وضعها فيه الطاعن الأول وأغلق عليها بابه، وبعد أن تركها قام الطاعنان المذكوران بحجزها فيه وفي أماكن أخرى نقلاها إليها ملثمة واستمر حجزها لمدة تقارب أربعة أشهر عذباها خلالها بالضرب والكي محدثين بها الإصابات التي بينها التقرير الطبي الشرعي وهي إصابات عديدة في أماكن متفرقة من جسمها. ثم أعاداها مرة أخرى إلى مدينة الإسماعيلية وهي في حالة إعياء شديد فإن في ذلك ما يكفي لتحقق أركان جريمة حجز المجني عليها بغير حق وتعذيبها بالتعذيبات البدنية المنصوص عليها في المادتين 280، 282 من قانون العقوبات التي دان الطاعنين بها ويضحى النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع إلزام الطاعنين المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر أن لمحكمة الموضوع وزن أقوال الشهود والتعويل عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات ، ومتى أخذت المحكمة بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تناقض الشاهد وتضاربه فى أقواله لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال بما تناقض فيه فلها أن تستمد اقتناعها من أى دليل تطمئن إليه وأن تعول على أقوال الشاهد فى أية مرحلة من مراحل التحقيق أو المحاكمة متى اطمأنت إليها ودون أن تبين العلة فى ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد أورد من أقوال المجنى عليها أن الطاعن الأول بعد أن أدخلها مسكنا مجهورا وأغلق بابه عليها راح يضربها وواقعها كرها عنها رفض غشاء بكارتها ، ولما تركها حضر إليها الطاعنان الأخران اللذان استكملا حجزها بذلك المكان وأماكن أخرى نقلاها إليها ملثمة واستمر حجزها حوالى أربعة أشهر عذباها خلالها ثم أعاداها مرة أخرى إلى مدينة الإسماعلية ، ونقل عن التقرير الطبى الشرعى أن المجنى عليها كانت فى حالة إعياء شديد من جراء إصابتها والاعتداء بالأيدى والعصى وبها إصابات متعددة بأجزاء متفرقة من جسدها من بينها الفخذان والشفر الغليظ والظهر والإليتان والثدى وأن بغشاء بكارتها عدة قطوع قديمة وملتئمة الحواف وواصلة لجدار المبهل والقناة المهبلية وأن بعض تلك الإصابات نشأت من ملامسة الجسم بلهب النار وأن الكشف الموضعى عليها أظهر أنها ثبت من قدم ولا يوجد فنيا ما ينفى حدوثة فى تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة على النحو الذى أبلغ له المجنى عليها لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم لصحة الحكم بالإدانه أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى فى كل جزئية منه بل يكفى ــ كما هو الحال فى الدعوى الماثلة ــ أن يكون جماع الدليل القولى غير متناقض مع جوهر الدليل الفنى تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق ، وإذ كان ما حصله الحكم من أقوال المجنى عليها لا يتناقض وما نقله عن تقرير الطب الشرعى فإن قالة التناقض بين الدليلين لا يكون لها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أيا من الطاعنين طلب استدعاء الطبيب الشرعى لمناقشته فليس لهم من بعد النهى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هى من جانبها لزوما لإجرائه ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الخطأ فى الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة فإنه لا يجدى الطاعن الأول ما ينعاه على الحكم أنه أسند إليه ضرب المدنى عليها محدثا إصابات بها فى حين أن أقوالها لن تنسب إليه سوى تهديده إياها بسمين ومواقعتها كرها عنها إذ أن ذلك بفرض صحته لم يكن قوام جوهر الواقعة وليس بذى أثر فى منطق الحكم ولا فى النتيجة التى انتهى إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان ما يثيره الطاعنان الأول والثالث من التفات الحكم عن دفاع الأول القائم على أن فض غشاء بكارة المجنى عليها كان مفتعلا وسابقا على تاريخ الواقعة وإغفاله ما قرره الشهود من أن المجنى عليها اعتادت الركوب معه فى سيارته وما قرره ضابط المباحث من أنها ركبت السيارة معه برضاها دون أن تحتسى مشروبا يفقدها الوعى وما ثبت من التقرير الطبى الشرعى من أنها يثبت من قدم ودلالة ذلك فى نفى الاتهام عنه والتفات الحكم عن دفع الطاعن الثالث بعدم سحة الواقعة وعدم صحة إسنادها إليه وإغفاله ما ساقة من شواهد وقرائن تأييد لهذا الدفع . فلا يعدو كل ذلك أن يكون دفاعا موضوعيا مما لا تلتزم محكمة الموضوع بمتابعته فى مناحيه المختلفة والرد على شبهة يثيرها المتهم على استقلال إذ الرد عليها يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التى ساقها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر فى أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها وفى إغفالها لبعض الواقائع ما يفيد ضمنا إطراحها واطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التى اعتمدت عليها فى حكمها .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الحكم قد افصح عن اطمئنان المحكمة إلى أقوال المجنى عليها وصحة تصويرها للواقعة فلا تثريب على المحكمة إذ هى لم تعرض فى حكمها إلى دفاع الطاعنين الموضوعى الذى ما قصد به سوى إثارة الشبهة فى الدليل المستمد من تلك الأقوال .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أنه لا محل لما ينعاه الطاعن الأول على الحكم لإغفاله الوقائع التى أشار إليها بأسباب طعنه وهى تعد وقائع ثانونية يريد الطاعن لها معنى لها تسايره فيه المحكمة فأطرحتها .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن المحكمة قررت بجلسة 20 من إبريل سنة 1994 التأجيل لمناقشة شهود الإثبات بعد طلب محامى الطاعن الأول مناقشتهم وكلف النيابة العامة بإعلانهم . وبجلسة 26 من مايو سنة 1994 قرر الدفاع عن الطاعنين بالاكتفاء بأقوال الشهود المدونة بالتحقيقات ثم ترافع فى موضوع الدعوى طالبا البراءة . ومن ثم فليس للطاعن من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماع هؤلاء الشهود لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الإثبات إذ ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد فى حكمها على أقوالهم التى أدلوا بها فى التحقيقات مادامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أن الأصل فى الإجراءات الصحة ولا يجوز الادعاء بما يخالف ما يثبت منها سواء فى محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير ، وإذ كانت ورقة الحكم المطعون فيه قد أثبت فى نهايتها أنه صدر وتلى علنا فلا يقبل من الطاعن الأول قوله إن الحكم صدر بجلسة غير علنية مادام لم يتخذ من جانبه إجراء الطعن بالتزوير فيما ورد بالحكم ويكون ما ورده فى طعنه فى هذا الصدد غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أن جريمة خطف الأنثى بالتحيل أو الإجراه المنصوص عليها فى المادة 290 من قانون العقوبات المستبدلة بالقانون رقم 214 لسنة 1980 تتحقق بانتزاع هذه الأنثى وإبعادها عن المكان الذى خطفت منه أيا كان هذا المكان بقصد العبث بها وذلك عن طريق استخدام عمل من أعمال الغش والإيعام من شأنه خداع المجنى عليها أو باستعمال أية وسائل مادية أو أدبية من شأنها سلب إرادتها .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
من المقرر أن ركن القوة فى جناية المواقعة التى يتحقق باقترانها بجريمة الخطف الظرف المشدد المنصوص عليه فى المادة المشار إليها يتوافر كلما كان الفعل المكون لها قد وقع بغير رضاء من المجنى عليها سواء باستعمال المتهم فى سبيل تنفيذ نقصده من وسائل القوة أو التهديد أو غير ذلك مما يؤثر فى المجنى عليها فيعدمها الإرادة ويقعدها عن المقاومة .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
من المقرر أن تقدير توافر ركن التحليل والإكراه فى جريمتى الخطف والمواقعة مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب مادام استدالها سليما . فلها أن تستخلص من الوقائع التى شملها التحقيق ومن أقوال الشهود حصول هذا التحيل وذلك الإكراه .
📌 المبدأ / الفقرة (15)
من المقرر أن ظروف الاقتران الذى نصت عليه المادة 290 من قانون العقوبات سالفة الذكر يكفى لتحققة أن يثبت الحكم قيام المصاحبة الزمنية بين جريمتى الخطف والمواقعة بأن تكون قد ارتكبتا فى وقت واحد أو فى فترة قصيرة من الزمن ولا يشترط وقوعها فى مكان واحد . وتقدير هذه الرابطة الزمنية مما تستقل به محكمة الموضوع . وإذ كان الحكم قد أثبت أخذ بأقوال المجنى عليها التى اطمأن إليها أن الطاعن الأول استدرجها للركوب معه فى سيارته زاعما توصيلها إلى مسكنها وفى الطريق سقلها مشروبا أفقدها الوعى فانطلق بها إلى مسكن مهجور أدخلها فيه وأغلق بابه عليها وراح يضربها ثم هددها بسكين وواقعها تحت تأثير هذا التهديد واستظهر ركن التحيل والإكراه . كما استظهر وقوع الخطف والمواقعة فى فترة زمنية قصيرة بما يتحقق به اقتران هاتين الجريمتين فإن فيما أثبته الحكم من ذلك ما يكفى لإدانة الطاعن الأول طبقا لنص المادة 290 من قانون العقوبات ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (16)
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعن الأول جريمة واحدة وعاقبه بالعقوبة المقررة لأشدها . فإنه لا مصلحة له فيما يثيره بشأن جريمتى السرقة بالإكراه والحجز بغير حق ما دامت المحكمة قد دانته بجريمة الخطف بالتحليل والإكراه المقترنه بجناية مواقعة المخطوفة بغير رضاها واوقعت عليه عقوبتها عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات بوصفها الجريمة ذات العقوبة الأشد ومن ثم يكون متعاه فى هذا الصدد غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (17)
من المقرر أن العبرة فى المحاكمات الجنائية هى باقتناع قاضى الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته .
📌 المبدأ / الفقرة (18)
من المقرر أنه لا يشترط فى شهادة الشهود الشهة أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها باكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق . بل يكفى أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجرية المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذى رووه مع عناصر الإثبات الأخر المطروحة أمامها .
📌 المبدأ / الفقرة (19)
من المقرر أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة مادام أنها اطمأنت إلى جديتها ، وإذ كان الحكم قد عول فى إدانة الطاعنين الثانى والثالث على أقوال المجنى عليها التى تأيدت بما دلت عليه تحريات ضابط المباحث ، فضلا عن أول باقى شهود الإثبات وما ثبت من التقرير الطبى الشرعى وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ، فإن ما يثيره الطاعنان من عدم كفاية تلك الأدلة وعدم جدية التحريات وعدم إدلاء المجنى عليها باسم الطاعن الثانى كاملا لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوعى فى تقدير الأدلة وفى سلطة محكمة الموضوع فى استباط معتقدها منها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (20)
من المقرر أن حبس الشخص أو حجزه بدون أمر أحد الحكام المختصين وفى غير الأحوال المصرح بها قانونا ــ المنصوص عليه فى المادة 280 من قانون العقوبات ــ معناه حرمانه من حريته فترة من الزمن طالت أو قصرت .
📌 المبدأ / الفقرة (21)
لما كان القانون لم يعرف معنى التعذيبات البدنية ــ المنصوص عليها فى المادة 282 كظرف مشدد لعقوبة الجريمة المنصوص عليها فى المادة 280 من قانون العقوبات ــ ولم يشترط لها درجة معينة من الجسامة ، والأمر فى ذلك متروك لتقدير محكمة الموضوع تستخلصه من ظروف الدعوى . وإذ كان الحكم قد أثبت استناداً إلى الأدلة التى أوردها قيام الطاعنين الثانى والثالث باستكمال حجز المجنى عليها فى المسكن المجهور الذى وضعها فيه الطاعن الأول وأغلق عليها بابه ، وبعد أن تركها قام الطاعنان المذكوران بحجزها فيه وفى أماكن أخرى نقلاها إليها ملثمة واستمر حجزها لمدة نقارب أربعة أشهر عذباها خلالها بالضرب والكى محدثين بها الإصابات التى بينها التقرير الطبى الشرعى وهى إصابات عديدة فى إماكن متفرقة من جسمها ثم أعاداها مرة أخرى إلى مدينة الإسماعيلية وهى فى حالة إعياء شديد فإن فى ذلك ما يكفى لتحقق أركان جريمة حجز المجنى عليها بغير حق وتعذيبها بالتعذيبات البدنية المنصوص عليها فى المادتين 280 ، 282 من قانون العقوبات التى دان الطاعنان بها ويضحى النعى على الحكم فى هذا الصدد غير سديد .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم أولاً: الطاعن الأول: خطف أنثي هي ........ بالتحيل والإكراه بأن استدرجها إلي سيارته وقدم لها مشروباً احتسته فأفقدها وعيها وتمكن بذلك من خطفها. وقد اقترنت هذه الجناية بثلاث جنايات أخري هي أنه في ذات المكان والزمان سالفي البيان 1- حجز المجني عليها سالفة الذكر بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا وعذبها بالتعذيبات البدنية التي نجم عنها إصابتها بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي. 2- واقع المجني عليها المذكورة بغير رضاها بأن خلع عنها ملابسها وضربها وهددها بسكين وأولج قضيبه في فرجها. 3- سرق الحلى الذهبية المبنية وصفا وقيمة بالتحقيقات المملوكة للمجني عليها المذكورة وذلك بطريق الإكراه الواقع عليها علي نحو ما سلف فشل بذلك مقاومتها وتمكن من الاستيلاء علي المسروقات. ثانيا: الطاعنان الثاني والثالث: حجزا المجني عليها سالفة الذكر بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً بأن اقتاداها كرها عنها إلي عدة أماكن وعذباها بالتعذيبات البدنية التي نجم عنها الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي. وأحالتهم إلي محكمة جنايات الإسماعيلية لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت المجني عليها مدنيا قبل الطاعنين بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 267/1، 280، 282/2، 290، 314 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 من القانون ذاته بمعاقبة الأول بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة وكل من الثاني والثالث بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبإلزامهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت.؟ فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.