الطعن رقم 23717 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-11-21
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم . مواد مخدرة . اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ استدلالات
⚖️ تفتيش
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ تسبيب الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الدفع بنفى التهمة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية مجدى الجندى وحسين الشافعى ووفيق الدهشان ومحمود شريف فهمى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة إحراز جوهر مخدر, حشيش, بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال واعتوره الإخلال بحق الدفاع, ذلك بأن الحكم أم يبين واقعة الدعوى بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعنة بها ولم يورد مضمون أدلة الثبوت التي عول عليها في قضائه بالإدانة ومؤداها, هذا إلى أن الحكم في تحصيله للواقعة أورد في مدوناته أن المتهمة أقرت بالتحقيقات أن إحرازها للمخدر كان بقصد الاتجار ثم عاد ونفي عنها هذا القصد, وعول في قضائه على تحريات الشرطة وأقوال الشاهد رغم أن كل منهما لا يصلح لإدانتها, ورد على دفاعها ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي سبقته ولصدوره عن جريمة مستقبلة بما لا يصلح ردا, والتفتت المحكمة عن تحقيق دفاع الطاعنة المؤيد بالمستندات والخاص بنفي التهمة كما لم تستمع لأقوال شهود النفي في هذا الشأن, كل ذلك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز مخدر الحشيش بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي التي دان بها الطاعنة وأورد على ثبوتها في حقها أدلة سائغة مستقاة مما قرره شاهدا الواقعة ومن تقرير المعامل الكيماوية لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان ما أورده الحكم كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية, ومن ثم يضحي ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد في غير محله لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه لم يورد في بيانه لواقعة الدعوى أن الطاعنة تتجر في المواد المخدرة وأن أورد على لسان الضابطين شاهدا الإثبات أنها تتجر بالمادة المخدرة إلا أن البين من أسبابه أنه حصل مؤدي أدلة الثبوت في الواقعة كما هي قائمة في الأوراق وإذ أورد بعد ذلك ما قصد إليه في اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في حق الطاعنة فإن ذلك يكون استخلاصا موضوعيا للقصد من الإحراز ينأي عن قالة التناقض في التسبيب, ذلك أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وهو ما لم يترد الحكم فيه, ومن ثم يكون هذا النعي غير سديد لما كان ذلك, وكان لا تثريب على المحكمة إن هي أخذت بتحريات رجال المباحث ضمن الأدلة التي استندت إليها لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة كما هو الحال في الحكم المطعون فيه فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون على غير أساس لما كان ذلك, وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطمئنانها إلى أقواله, وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الشاهد الأول فإن النعي على الحكم في شأن استدلاله بها يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل مما لا شأن لمحكمة النقض به لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع, فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه كما هو الشأن في الدعوى المطروحة فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون, مما يضحي معه نعي الطاعنة في هذا الشأن في غير محله, لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت بمدوناته أن مفتش مكافحة المخدرات 000 قد استصدر إذن النيابة بالتفتيش بعد أن دلت التحريات على أن المتهمة تتجر في المواد المخدرة فإن مفهوم ذلك أن الإذن صدر لضبط جريمة واقعة بالفعل وليس عن جريمة مستقبلة وأن الدفع افتقد السند القانوني والواقع الصحيح فأطرحه, فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون منعي الطاعنة ببطلان إذن التفتيش لوروده على جريمة مستقبلة غير سديد, لما كان ذلك, وكانت الطاعنة قد أرسلت القول بأن المحكمة لم تحقق دفاعها المؤيد بالمستندات أو تبين ماهية ذلك الدفاع ووسيلة تحقيقه على وجه التحديد ومن ثم فإن هذا الوجه من النعي يكون غير مقبول هذا إلى أن نفي التهمة من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم ردا صريحا بل يعتبر الرد عليه مستفادا من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها لما كان ذلك, وكان النعي على المحكمة في شأن إطراح أقوال شهود النفي لا يعدو المجادلة في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه لدى محكمة النقض لما كان ذلك, وكانت الطاعنة قد قدمت مذكرة تكميلية لأسباب طعنها وإذ كانت هذه المذكرة لا تحمل تاريخا ولا ما يدل على إثبات تاريخ إبداعها بالسجل المعد لذلك في قلم الكتاب وكان يبين أيضا من كتاب نيابة طنطا الكلية أن هذه المذكرة لم تثبت في دفتر إثبات التاريخ ومن ثم فلا يلتفت إلى أسباب الطعن الواردة بهذه المذكرة لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يسوغ فيه الحكم بيان الواقعية المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان ما أورده الحكم كافيا فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الاجراءات الجنائية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه لم يورد فى بيانه لواقعة الدعوى أن الطاعنة تتجر فى المواد المخدرة وإن أورد على لسان الضابطين شاهدا الاثبات أنها تتجر بالمادة المخدرة الا أن البين من أسباب أنه حصل مؤدى أدلة الثبوت فى الواقعة كما هى قائمة فى الاوراق وإذ أورد بعد ذلك ما قصد اليه فى اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فى حق الطاعنة فإن ذلك يكون استخلاصاً موضوعياً للقصد من الاحراز ينأى عن قالة التناقض فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين اسبابه بحيث ينفى بعضها ما يتبينه الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا تترتب على المحكمة إن هى أخذت بتحريات رجال المباحث ضمن الأدلة التى استندت اليها لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها علىما جاء بتحريات الشرطة بإعتبارها معززة لما ساقته من أدلة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء مهما وجه اليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه الى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن اليه وهى متى أخذت بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطمئنانها الى أقواله وكانت المحكمة قد إطمأنت الى أقوال الشاهد الأولى فإن النعى على الحكم فى شأن استدلاله بها يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل مما لا شأن لمحكمة النقض به .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لاصدار الاذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها الى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة فلا معقب عليها فى ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون مما يضحى معه نعى الطاعنة فى هذا الشأن فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت بمدوناته أن مفتش مكافحة المخدرات ........ قد استصدر إذن النيابة بالتفتيش بعد أن دلت التحريات على أن المتهمة تتجر فى المواد المخدرة فإن مفهوم ذلك أن الاذن قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها لا لضبط جريمة مستقبلية وإذ انتهى الحكم فى الرد على هذا الدفع بأن الاذن صدر لضبط جريمة واقعة بالفعل وليس عن جريمة مستقبلية وأن الدفع افتقد السند القانونى والواقع الصحيح فأطرحه فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون منعى الطاعنة ببطلان إذن التتفتيش لوروده على جريمة مستقبلية غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كانت الطاعنة قد أرسلت القول بأن المحكمة لم تحقق دفاعها المؤيد بالمستندات أو تبين ماهية ذلك الدفاع ووسيلة تحقيقه على وجه التحديد ومن ثم فإن هذا الوجه من النعى يكون غير مقبول هذا الى أن نفى التهمة من قبيل الدفاع الموضوعى الذى لا يستلزم رداً صريحا بل يعتبر الرد عليه مستفاداً من القضاء بالادانة للادلة التى أوردتها المحكمة فى حكمها لما كان ذلك وكان النعى على المحكمة فى شأن إطراح أقوال شهود النفى لا يعدو المجادلة فى تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها اليها مما لا يجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه لدى محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كانت الطاعنة قد قدمت مذكرة تكميلية لأسباب طعنها وإذ كانت هذه المذكرة لا تحمل تاريخاً ولا ما يدل على اثبات تاريخ ايداعها بالسجل المعد لذلك فى قلم الكتاب وكان يبين أيضاً من كتاب نيابة طنطا الكلية أن هذه المذكرة لم تثبت فى دفتر إثبات التاريخ ومن ثم فلا يلتفت الى أسباب الطعن الواردة بهذه المذكرة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها أحرزت بقصد الإتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً -وأحالتها إلي محكمة جنايات طنطا لمحاكمتها طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملا بالمواد 1، 2، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 57 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بمعاقبة المتهمة بالأشغال اشلاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمها خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن إحراز المخدر كان مجرداً من القصود.
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.