⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9634 لسنة 61 قضائية

النقض الجنائي 1996-10-2 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: حكم . جريمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اتلاف
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ اثار الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على أبو النيل ومحمد إسماعيل موسى نائبى رئيس المحكمة ويحيى محمود خليفة ومحمد عيد سالم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم فيه أنه إذ دانهما بجريمة إتلاف أشجار عمدا قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأن خلا من بيان واقعة الدعوى وأركان الجريمة التي دانهما بها، بما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم الابتدائي - بعد أن أشار إلى وصف التهمة - اقتصر في باينه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعنين على قوله: وحيث أن الواقعة تتحصل فيما أثبته السيد محرر المحضر المرفق من أن المتهم قد ارتكب الجنحة المبينة قيدا ووصفا بالأوراق. وحيث أن التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتا كافيا أخذا بما أثبته السيد محرر ومن عدم دفعها من المتهم بدفاع مقبول وعملا بنص المادة 304/2أ.ج، كما أن الحكم المطعون فيه بعد أن أفصح عن تأييده للحكم الابتدائي للأسباب التي بني عليها أضاف قوله أن . التهمة ثابتة ثبوتا يقينا في حق المتهم أخذا مما قرره الشاهد/ ................... من أنه شاهد المتهم يقوم بتقطيع الأشجار محل الاتهام وما جاء بمعاينة الجمعية الزراعية المرفقة بالأوراق من تقطيع الأشجار محل الاتهام وأنها محيزة بسجلات الجمعية باسم المجني عليه وما عليها من أشجار. لما كان ذلك، وكان القانون قد اوجب في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وإلا كان قاصرا، وكان المقصور من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها الجريمة، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من هذا البيان المعتبر في القانون فلم يورد الواقعة بما يحدد عناصر التهمة التي دان الطاعنين بها ولم يورد مضمون المحضر الذي عول عليه ووجه استلاله به، وعلى الرغم من تعدد المتهمين - اقتصر على الإشارة بعبارة مبهمة إلى أن التهمة ثابتة قبل المتهم دون أن يحدد المتهم المقصود بهذه العبارة، وجاء غامضا في تحصيل أقوال الشاهد والمعاينة التي تساند إليها ذا أورد من هذين الدليلين مطلق القول بتقطيع الأشجار محل الاتهام. لما كان ذلك، وكانت جريمة إتلاف الأشجار المؤثمة بنص المادة 367 من قانون العقوبات هي جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائي فيها متى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهي عنه بالصورة التي صورها القانون واتجاه إرادته إلى إحداث الإتلاف وعلمه بأنه يحدثه بغير حق، وهو ما يقتضي أن يتحدث الحكم عنه استقلالا أو أن يكون قيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه، وكان الحكم المطعون فيه - فوق ما تقدم - لم يستظهر القصد الجنائي في هذه الجريمة وكانت مدوناته لا تفيد بذاتها أن الطاعنين تعمدا إتلاف الأشجار موضوع الاتهام، فإنه يكون مشوبا بالقصور في التسبيب والغموض والإبهام بما يوجب نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة لبحث باقي ما يثيره الطاعنان. لما كان ذلك، وكان وجه الطعن وإن اتصل بالمحكوم عليه الأخر في الدعوى إلا أنه لا يفيد من نقض الحكم المطعون فيه لأنه لم يكن طرفا في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ومن ثم لم يكن له أصلا حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم الابتدائى ــ بعد أن أشار إلى وصف التهمة ــ اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعنين على قول : ( وحيث أن الواقعة تتحصل فيما أثبته السيد محرر المحضر المرفق من أن المتهم قد ارتكب الجنحة المبينة قيدا ووصفا بالأوراق . وحيث أن التهمة ثابتة قبل المتهم ثبوتاً كافيا أخذا بما أثبته السيد محرر المحضر ومن عدم دفعها من المتهم بدفاع مقبول وعملا بنص المادة 304 / 2 أ . ج ) كما أن الحكم المطعون فيه بعد أن أفصح عن تأييده للحكم الابتدائى للأسباب التى بنى عليها أضاف قوله أن ( التهمة ثابته ثبوتا يقينا فى حق المتهم أخذا مما قرره الشاهد / ..................... من أنه شاهد المتهم يقوم بتقطيع الأشجار محل الاتهام وما جاء بمعاينة الجمعية الزراعية المرفقة بالأوراق من تقطيع الأشجار محل الاتهام وإنها محيزة بسجلات الجمعية باسم المجنى عليه وما عليها من أشجار ) لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وإلا كان قاصرا ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن يثبت قاضى الموضوع فى حكمة كل الأفعال والمقاصد التى تتكون منها الجريمة ، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من هذا البيان المعتبر فى القانون فلم يورد الواقعة بما يحدد عناصر التهمة التى دان الطاعنين بها ولم يورد مضمون المحضر الذى عول عليه ووجه استدلاله على الرغم من تعدد المتهمين واقتصر على الأشارة بعبارة مبهمة إلى التهمة ثابتة قبل المتهم دون أن يحدد المتهم المقصود بهذه العبارة وجاء غامضا فى تحصيل أقوال الشاهد والمعاينة التى نساند إليها إذ أورد من هذين الدليلين مطلق القول بتقطيع الأشجار محل الاتهام . لما كان ذلك ، وكانت جريمة إتلاف الأشجار المؤثمة بنص المادة 367 من قانون العقوبات هى جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائى فيها متى تعمد الجانى ارتكاب الفعل المنهى عنه بالصورة التى صورها القانون واتجاه إرادته إلى إحداث الإتلاف وعلمه بأنه يحدثه بغير حق ، وهو ما يقتضى أن يتحدث الحكم عنه استقلالا أو أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفى للدلالة على قيامه ، وكان الحكم المطعون فيه ــ فوق ما تقدم ــ لم يستظهر القصد الجنائى فى هذه الجريمة وكانت مدوناته لا تفيد بذاتها أن الطاعنين تعمدا إتلاف الأشجار موضوع الاتهام ، فأنه يكون مشوبا بالقصور فى التسبيب والغموض والإبهام بما يوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن وجه الطعن وإن اتصل بالمحكوم عليه الآخر فى الدعوى إلا أنه لا يفيد من نقض الحكم المطعون فيه لأنه لم يكن طرفا فى الخصومة الاستئنافية التى صدر فيها ومن ثم لم يكن له أصلا حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليه أثره .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1- ............. "طاعن" 2- ............ 3- ................. "طاعن" بأنهم اتلفوا عمدا الأشجار المملوكة لـ.......... وطلبت عقابهم بالمادة 367/3 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح مركز شبين القناطر قضت غيابيا عملا بمادة الإتهام بحبس كل منهم شهرين مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لكل منهم لإيقاف التنفيذ. عارضوا وقضي في معارضتهم بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة للثاني. استأنف الطاعنان. ومحكمة بنها الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.