⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 44389 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1996-10-2 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: شيك بدون رصيد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ موانع العقاب
⚖️ باعث
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مسئولية جنائية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية ابراهيم عبد المطلب وأحمد عبد البارى سليمان وحسين الجيزاوى وهانى خليل نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إعطاء شيك بدون رصيد، وأقام عليها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان لا يوجد في القانون ما يلزم أن تكون بيانات الشيك محررة بخط الساحب، وفقط يتعين أن يحمل توقيعه لأن خلوه من هذا التوقيع يجعله ورقة لا قيمة لها ولا يؤبه في التعامل، وكان توقيع الساحب على الشيك على بياض دون أن يدرج القيمة التي يحق للمستفيد تسلمها من المسحوب عليه أو دون إثبات تاريخ به لا يؤثر على صحة الشيك ما دام قد استوفى تلك البيانات قبل تقديمه للمسحوب عليه، إذ أن إعطاء الشيك الصادر لمصلحته بغير إثبات القيمة أو التاريخ يفيد أن مصدرة قد فوض المستفيد في وضع هذين البيانين قبل تقديمه للمسحوب عليه، وينحسر عنه بالضرورة عبء إثبات وجود هذا التفويض وطبيعته ومداه وينقل هذا العبء إلى من يدعي خلاف هذا الظاهر، ولما كان الطاعن لا ينازع في صحة توقيعه على الشيك موضوع التداعي ولا يجادل في واقعة قيامه بتسليمه للمدعي تسليما صحيحا، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، كما لا يجديه ما يثيره من جدل حول الأسباب والظروف التي أحاطت بإعطاء الشيك وقوله انه ما سلمه إلى المدعي موقعا عليه على بياض إلا ليكون تأمينا لحساب جار بينهما، ذلك أنه من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتحقق بمجرد إعطاء الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التي ابغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجري مجرى النقود في المعاملات ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التي دفعت لإعطائه للمستفيد لأنها من قبيل البواعث التي لا تأثير لها في قيام المسئولية الجنائية ما دام الشارع لم يستلزم نية خاصة لقيام هذه الجريمة. كما لا يجدي الطاعن ما يتنازع به لنفي مسئوليته الجنائية بقوله أن المدعي بالحقوق المدنية قد خان أمانة التوقيع وملأ بيانات الشيك على خلاف الواقع، ذلك أن هذه الحالة لا تدخل في حالات الاستئناء التي تندرج تحت مفهوم حالة ضياع الشيك وهي الحالات التي يتحصل فيها على الشيك عن طريق جرائم سلب المال كالسرقة البسيطة والسرقة بظروف والنصب والتبديد وأيضا الحصول عليه بطريق التهديد، فحالة الضياع وما يدخل في حكمها هي التي أبيح فيها للساحب أن يتخذ من جانبه ما يصن به ماله بغير توقف على حكم القضاء وتقديرا من الشارع بعلو حق الساحب في تلك الحال على حق المستفيد استنادا إلى سبب من أسباب الاباحة وهو ما لا يصدق على الحقوق الأخرى التي لا بد منها لحمايتها من دعوى ولا تصلح مجردة سببا للإباحة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه يكون بريئا من قالة الخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان سوء النية في جريمة إعطاء شيك بدون رصيد يتوافر بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب في تاريخ الاستحقاق، فإن الأسباب التي ساقها الطاعن للتدليل على حسن نيته عند توقيعه على الشيك بقالة وجود معاملات بينه وبين المدعي المدني اقتضته إصداره ضمانا لوفائه بالتزاماته وأنه وقت إصدار لم يكن مدينا بكل المبلغ الذي أثبته المدعي فيه، لا تنفي عنه توافر القصد الجنائي لديه ولا تؤثر في مسئوليته الجنائية، ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد على مناحي دفاعه في هذا الشأن لكونها ظاهرة البطلان. لما كان ذلك، وكان في سكوت المحكمة الاستئنافية عن الإشارة إلى أقوال شاهدين أدليا بشهادتيهما أمامها بناء على طلب الطعن وقضائها بتأييد الحكم المستأنف ما يفيد أنها لم تر في شهادتهما ما يغير من اقتناعها بما قضت به محكمة أول درجة،فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا التقرير بعدم قبوله وإلزام الطاعن المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه لا يوجد فى القانون ما يلزم أن تكون بيانات الشيك محررة بخط الساحب ، وفقط يتعين أن يحمل توقيعة لأن خلوه من هذا التوقيع يجعله ورقة لا قيمة لها ولا يؤبه بها فى التعامل وكان توقيع الساحب على الشيك على بياض دون أن يدرج القيمة التى يحق للمستفيد تسلمها من المسحوب عليه أو دون إثبات تاريخ به لا يؤثر على صحة الشيك ما دام قد استوفى تلك البيانات قبل تقديمه للمسحوب عليه ، إذ أن إعطاء الشيك للصادر لمصلحته بغير القيمة أو التاريخ يفيد أن مصدره قد فرض المستفيد فى وضع هذين البيانين قبل تقديمه للمسحوب عليه ، ونحسر عنه بالضرورة عبء إثبات وجود هذا التفويض وطبيعته ومداه ونقل هذا العبء إلى من يدعى خلاف هذا الظاهر ، ولما كان الطاعن لا ينازع فى صحة توقيعه على الشيك موضوعى التداعى ولا يجادل فى واقعة قيامه بتسليمه للمدعى تسليما صحيحا ـ فإن ما يثيره الطاعن فى هذا شأن لا يعدو أن يكون منازعة فى سلامة ما استخلصته المحكمة من واقع أوراق الدعوى وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد تتحقق بمجرد إعطاء الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس مقابل وفاء للسحب إذ يتم بذلك طرح الشيك فى التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التى أسبغها الشارع بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود فى المعاملات ولا عبرة بعد ذلك بالأسباب التى دعت لإعطائه للمستفيد لأنها من قبيل البواعث التى لا تأثير لها فى قيام المسئولية الجنائية ما دام الشارع لم يستلزم نية خاصة لقيام هذه الجريمة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه لا يجدى الطاعن ما يتذرع به لنفى مسئوليته الجنائية بقوله إن المدعى بالحقوق المدنية قد خان أمانة التوقيع وملأ بيانات الشيك على خلاف الواقع " ذلك أن هذه الحالة لا تدخل فى حالات الاستثناء التى تندرج تحت مفهوم حالة ضياع الشيك وهى الحالات التى يتحصل فيها على الشيك عن طريق جرائم سلب المال كالسرقة البسيطة والسرقة بظروف والنصب والتبديد وأيضا الحصول عليه بطريق التهديد فحالة الضياع وما يدخل فى حكمها هى التى أبيح فيها للساحب أن يتخذ من جانبه ما يصون به ماله بغير توقف على حكم القضاء وتقديرا من الشارع بعلو حق الساحب فى تلك الحال على حق المستفيد استنادا إلى سبب من أسباب الإباحة وهو مالا يصدق على الحقوق الأخرى التى لا بد منها لحمايتها من دعوى ولا تصلح مجردة سببا للإباحة . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه يكون بريئا من قالة الخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن سوء النية فى جريمة إعطاء شيك بدون رصيد يتوافر بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له قابل للسحب فى تاريخ الاستحقاق ، فإن الأسباب التى ساقها الطاعن للتدليل على حسن نيته عند توقيعه على الشيك بقالة وجود معاملات بينة وبين المدعى المدنى اقتضته إصداره ضمانا لوفائه بالتزاماته وأنه وقت إصداره لم يكن مدينا بكل المبلغ الذى أثبته المدعى فيه . لا تنفى عنه توافر القصد الجنائى لديه ولا تؤثر فى مسئوليته الجنائية ، ولا على المحكمة إن هى التفتت عن الرد على مناحى دفاعة فى هذا الشأن لكونها ظاهرة البطلان .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
سكوت المحكمة الاستئنافية عن الإشارة إلى أقوال شاهدين أدليا بشهادتهما أمامها بناء على طلب الطاعن وقضائها بتأييد الحكم المستأنف يفيد أنها لم تر فى شهادتهما ما يغير من اقتناعها بما قضت به محكمة أول درجة ، ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذ الصدد لا يكون له محل .
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح ........... ضد الطاعن بوصف أنه أعطاه بسوء نية شيكاً بدون رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيها علي سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح ........... قضت حضورياً عملاً بمادتي الإتهام بحبس الطاعن سنة مع الشغل وكفالة ثلاثمائة جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها علي سبيل التعويض المؤقت، استأنف ومحكمة اسوان الإبتدائية - بهئية استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف ووقف تنفيذ عقوبة الحبس. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ............. إلخ.