الطعن رقم 50932 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1996-6-4
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
تعدى على ارض الدولة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تعدى على ارض مملوكة للدولة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سلطتها فى تعديل وصف التهمة
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وأمين عبد العليم ومحمد شعبان نواب رئيس المحكمة وعمر بريك.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة التعدي بالبناء على ارض مملوكة للإصلاح الزراعي شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أن دفاعه قام على أن الأرض المقام عليها البناء مثار الاتهام مملوكة له وليست من أملاك الدولة إلا أن الحكم التفت عن هذا الدفاع إيرادا وردا مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
من حيث إن المادة 372 مكررا من قانون العقوبات والمضافة بالقانون رقم 34 لسنة 1984 تنص على انه (كل من تعدى على ارض زراعية أو ارض فضاء أو مبان مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيري أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأي جهة أخرى بنص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة بزراعتها أو غرسها أو أقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاه بها بأية صورة يعاقب عليها بالحبس وبغرامة لا تجاوز ألفين من الجنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الجاني برد العقار للمغتصب بما يكون عليه من مبان أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء على نفقته.....، ويبين من هذا النص أنه يجرم كل صور التعدي على العقارات المملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيري أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأي جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة، سواء كان ذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة منشآت عليها أو الانتفاع بها بأية صورة كانت، وتفترض هذه الصور جميعها أن يكون الجاني قد اغتصب العقار موضوع الجريمة أما إذا كان يضع يده على ذلك العقار يسدد من القانون واتى بفعل من الأفعال المشار إليها، فإن هذا الفعل يخرج من نطاق تطبيق النص انف البيان، وإن جاز أن يندرج تحت نص عقابي أخر وهو المعنى للمستفاد من المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 34 لسنة 1984 إذ جاء بها ما نصه (لقد تزايدت حالات التعدي على أراضي الأوقاف والأراضي المملوكة للدولة وشركات القطاع العام، بحيث أصبح ذلك يشكل انتهاكا لحرمة أملاك الدولة، ويؤدي إلى إثراء غير مشروع لبعض الأفراد، ويحرك بالتالي الإثارة في نفوس المواطنين وأصبحت القوانين القائمة لا تكفي لحماية أملاك الدولة العقارية وما في حكمها من التعدي عليها وحيازتها بغير سند من القانون، ابتغاء فرض الواقع، فلم يحل دون تلك التعديات نص المادة 970 من القانون المدني التي لا تجيز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم، والتي تمنح الجهة صاحبة الشأن حق إزالة التعدي إداريا....، يؤيد هذا المعنى ويؤكده ما أوجبه النص المذكور من الحكم على الجاني برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مبان أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء، وهو ما يفصح بجلاء ووضوح عن أن المشرع قد استحدث هذا النص لحماية أملاك الدولة العقارية وما في حكمها من الغصب. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الأرض المقام عليها البناء مثار الاتهام في حيازة الطاعن ووالده من قبله نفاذا لحق الانتفاع بها من الإصلاح الزراعي، فإن الفعل الذي وقع من الطاعن لا تتحقق به جريمة التعدي حسبما عرفتها المادة 372 مكررا من قانون العقوبات لأن حيازته لتلك الأرض تكون بسند من القانون وهو حق الانتفاع، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى إدانة الطاعن بجريمة التعدي على ارض الدولة يكون قد اخطأ صحيح القانون - وهو ما يتسع له وجه الطعن - بما يوجب نقضه. ولما كانت المحكمة بقضائها هذا قد قعدت عن بحث ما عساه أن يكونه الفعل المسند إلى الطاعن من جرائم أخرى غير التي دانته بها خطأ. وكانت محكمة الموضوع غير مقيدة بالوصف الذي تعطيه النيابة للواقعة، وهو الذي دين به الطاعن - ولها بل من واجبها أن تصف الواقعة المطروحة أمامها وصفها الصحيح في القانون. لما كان ذلك، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المادة 372 مكررا من قانون العقوبات والمضافة بالقانون رقم 34 لسنة 1984 تنص على أنه ( كل من تعدى على أرض زراعية أو أرض فضاء أو مبان مملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقوف خيرى أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأى جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة بزراعتها أو غرسها أو إقامة إنشاءات عليها أو شغلها أو الانتفاع بها بأية صورة يعاقب بالحبس وبغرامة لا تجاوز الفين من الجنيهات أو بإحدى هاتين العقوبتين ويحكم على الجانى برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مبانى أو غراس أو برده مع إزالة ما علية من تلك الأشياء على نفقة ...... ) ويبين من هذا النص أنه يجرم كل صور التعدى على العقارات المملوكة للدولة أو لأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أو لوقف خيرى أو لإحدى شركات القطاع العام أو لأى جهة أخرى ينص القانون على اعتبار أموالها من الأموال العامة ، سواء كان ذلك بزراعتها أو غرسها أو إقامة منشأت عليها أو الانتفاع بها بأية صورة كانت ، وتفترض هذه الصور جميعها أن يكون الجانى قد اغتصب العقار موضوع الجريمة أما إذا كان يضع يده على ذلك العقار بسند من القانون وأتى بفعل من الأفعال المشار إليها ، فإن هذا الفعل يخرج من نطاق تطبيق النص أنف البيان ، وإن جاز أن يندرج تحت نص عقابى آخر وهو المعنى المستفاد من المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 34 لسنة 1984 إذ جاء بها ما نصه ( لقد تزايدت حالات التعدى على أرض الأوقاف والأرضى المملوكة للدولة وشركات القطاع العام ، بحيث أصبح ذلك يشكل انتهاكا لحرمة أملاك الدولة ، ويؤدى إلى إثراء غير مشروع لبعض الأفراد ، ويحرك بالتالى الإثار فى نفوس المواطنين وأصبحت القوانين القائمة لا تكفى لحماية أملاك الدولة العقارية وما فى حكمها من التعدى عليها وحيازتها بغير سند من القانون ، إبتغاء فرض الواقع ، فلم يحل دون تلك التعديات نص المادة 970 من القانون المدنى التى لا تجيز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم ، والتى تمنح الجهة صاحبة الشأن حق إزالة التعدى إدارياً ) يؤيد هذا المعنى ويؤكده ما أوجبه النص المذكور من الحكم على الجانى برد العقار المغتصب بما يكون عليه من مبانى أو غراس أو برده مع إزالة ما عليه من تلك الأشياء ، وهو ما يفصح بجلاء ووضوح عن أن المشرع قد استحدث هذا النص لحماية أملاك الدولة العقارية وما فى حكمها من الغصب . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الأرض المقام عليها البناء مثار الاتهام فى حيازة الطاعن وولده من قبله نفاذا لحق الانتفاع بها من الإصلاح الزراعى ، فإن الفعل الذى وقع من الطاعن لا تتحقق به جريمة التعدى حسبما عرفتها المادة 372 مكرراً من القانون العقوبات لأن حيازته لتلك الأرض تكون بسند من القانون وهو حق الانتفاع ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ إنتهى إلى إدانة الطاعن بجريمة التعدى على أرض الدولة يكون قد أخطأ صحيح القانون
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن محكمة الموضوع غير مقيدة بالوصف الذى تعطيه النيابة للواقعة وهو الذى دين به الطاعن ــ ولها بل ومن واجبها أن تصف الواقعة المطروحة أمامها وصفها الصحيح فى القانون .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أقام مبان علي أرض مملوكة للإصلاح الزراعي دون الحصول علي ترخيص من الجهة المختصة. وطلبت عقابه بالمادة 372 مكرراً من قانون العقوبات. ومحكمة جنح القناطر قضت حضورياً عملاً بمادة الإتهام بتغريم المتهم مائة جنيه ورد الأرض بما عليها من مبان للجهة المالكة. استأنف ومحكمة بنا الإبتدائية "مأمورية قليوب" - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ ........... المحامى نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.