الطعن رقم 13334 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-6-6
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض . دفوع . تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارتباط
⚖️ استدلالات
⚖️ تفتيش
⚖️ الدفع بصدور اذن التفتيش بعد الضبط
⚖️ سلاح
⚖️ عقوبة
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح البرجى ومجدى الجندى وحسن أبو المعالى أبو النصر ومحمود شريف فهمى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا: طعن النيابة العامة:
حيث إن الطعن قد قرر به من رئيس نيابة لم يفصح - في التقرير - عن دائرة اختصاصه الوظيفي، وبالتالي عن صفته في الطعن على الحكم فإن الطعن يكون قد قرر به من غير ذي صفة لما هو مقرر من أن تقرير الطعن هو ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التي يجب أن تحمل بذاتها مقوماتها الأساسية باعتبارها السند الوحيد الذي يشهد بصدور العمل الإجرائي عمن صدر عنه على الوجه المعتبر قانونا، وأنه لا يجوز تكملة أي بيان في التقرير بدليل خارج عنه غير مستمد منه، ومن ثم يكون الطعن المقدم من النيابة العامة غير مقبول شكلا.
ثانيا: طعن المحكوم عليه:
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز جوهر مخدر مجردا من القصود وسلاح ابيض (مطواة) بدون ترخيص قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأنه دفع ببطلان إجراءات الضبط والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن من النيابة العامة، وببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية إلا أن الحكم رد على هذين الدفعين ردا غير سائغ وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان بهما الطاعن وأقام عليهما في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعمل الكيمائي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بحصول الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الأصل أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكانت المحكمة - في الدعوى الماثلة - قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليهما فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الثابت مما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى أن ضبط المخدر مع الطاعن في الوقت الذي ضبط فيه حائزا سلاحا ابيضا (مطواة) بدون ترخيص خاليا من أية مادة مخدرة - كما هو الثابت من تقرير المعمل الكيمائي - لا يجعل هذه الجريمة الأخيرة مرتبطة بجناية إحراز المخدر ارتباطا لا يقبل التجزئة بالمعنى المقصود في المادة 32 من قانون العقوبات، ذلك أن جريمة إحراز سلاح ابيض (مطواة) بدون ترخيص هي في واقع الأمر - في صورة الدعوى المطروحة - جريمة مستقلة عن هذه الجناية مما يوجب تعدد العقوبات وتوقيع عقوبة مستقلة عن الفعلين، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واعمل في حق الطاعن المادة 32/2 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة جريمة إحراز المخدر باعتبارها الجريمة الأشد دون جريمة إحراز سلاح ابيض (مطواة) بدون ترخيص التي يجب توقيع عقوبة مستقلة عنها، فإنه يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون، مما كان يوجب تدخل محكمة النقض لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح، إلا أنه لا محل لذلك، لأن طعن النيابة العامة غير مقبول شكلا - على النحو السالف بيانه - ولا يصح أن يضار الطاعن بطعنه - لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطعن قد قرر به من رئيس نيابة لم يفصح ــ فى التقرير ــ عن دائرة اختصاصه الوظيفى ، وبالتالى عن صفته فى الطعن على الحكم فإن الطعن يكون قد قرر به غير ذى صفة لما هو مقرر من أن تقرير الطعن هو ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التى يجب أن تحمل بذاتها مقوماتها الأساسية باعتبارها السند الوحيد الذى يشهد بصدور العمل الإجرائى عمن صدر عنه على الوجه المعتبر قانوناً ، وأنه لا يجوز تكملة أى بيان فى التقرير بدليل خارج عنه غير مستمد منه ، ومن ثم يكون الطعن المقدم من النيابة العامة غير مقبول شكلاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن الدفع بحصول الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن يعد دفاعا موضوعيا يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التى أوردتها فإن ما ينعاه الطاعن فى هذا الصدد يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الأصل أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة ــ فى الدعوى المائلة ــ قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقة بالموضوع لا بالقانون ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت مما أورده الحكم فى بيان واقعة الدعوى أن ضبط المخدر مع الطاعن فى الوقت الذى ضبط فيه حائزا سلاحاً أبيض ( مطواة ) بدون ترخيص خاليا من أية مادة مخدرة ــ كما هو ثابت من تقرير المعمل الكيمائى ــ لا يجعل هذه الجريمة الأخيرة مرتبطة بجناية إحراز ارتباط لا يقبل التجزئة بالمعنى المقصود فى المادة 32 من قانون العقوبات ، ذلك أن جريمة إحراز سلاح أبيض ( مطواة ) بدون ترخيص هى فى واقع الأمر ــ فى صورة الدعوى المطروحة ــ جريمة مستقلة عن هذه الجناية مما يوجب تعدد العقوبات وتوقيع عقوبة مستقلة عن الفعلين ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد حالف هذا النظر وأعمل فى حق الطاعن المادة 32 / 2 من القانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة جريمة إحراز المخدر باعتبارها الجريمة الأشد دون جريمة إحراز سلاح أبيض ( مطواة ) بدون ترخيص التى يجب توقيع عقوبة مستقلة عنها ، فإنه يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون ، مما كان يوجب تدخل محكمة النقض لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح ، إلا أنه محل لذلك ، لأن طعن النيابة العامة غير مقبول شكلاً ــ على النحو السالف بيانه ــ ولا يصح أن يضار الطاعن بطعنه .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: أ- أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. ب- أحرز بدون ترخيص سلاحاً أبيضاً "مطواة قرن غزال". وأحالته إلي محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 7، 38/1، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثاني من الجدل رقم (1) الملحق بالقانون الأخير والمواد 1/1، 25 مكرراً/1، 30 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والجدول الأول الملحق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة المخدر والسلاح المضبوطين باعتبار أن إحراز المخدر كان مجرداً من القصود.
فطعنت النيابة العامة والمحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.....إلخ.