الطعن رقم 40620 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1996-6-10
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ امر بألا وجه
⚖️ حجية الحكم
⚖️ الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ نيابة عامة
⚖️ دعوي مدنية - رفعها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مجدى منتصر نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى كامل وفتحى حجاب نائبى رئيس المحكمة ونير عثمان وجاب الله محمد جاب الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانها بجرائم القتل والإصابة الخطأ وقيادة سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر وإتلاف منقول بإهمال قد شابه في القصور في التسبيب والخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنها دفعت بعدم جواز نظر الدعوى الجناية وعدم قبول الدعوى المدنية لسبق صدور أمر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ما زال قائما لم يلغ - لصدور قرار بإلغائه من رئيس نيابة في حين أن المختص بذلك هو النائب العام ولكن الحكم رد على ذلك بما لا يتفق والقانون بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن المدافع عن الطاعنة تمسك بدفاعه أمام محكمة أول درجة. وقد تبين من مطالعة المفردات المضمومة أنه دفع في المذكرتين المقدمتين أمام محكمة أول درجة بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لسابقة صدور أمر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية وقد مضى على صدوره أكثر من ثلاثة أشهر ولم يقم النائب العام بإلغائه، إلا أن الحكم المطعون فيه اطرح هذا الدفع بقوله: وحيث إنه عن الدفع المبدي من المتهمة بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية فمردود بأن الأمر الصادر من النيابة هو أمر حفظ لعدم معرفة الفاعل وهو أمر إداري يصدر عنها ويجوز للنيابة العدول عنه بعد ذلك واستخراج الدعوى من الحفظ لما استجد من أمور ومن ثم يضحي الدفع في غير محله وترفضه المحكمة. لما كان ذلك، وكان البين من المفردات أنه بتاريخ 7 من أغسطس سنة 1987 أصدر وكيل النيابة قرارا بانتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على جثة المتوفاة بيان ما بها من إصابات وأسبابها وكيفية وتاريخ حدوثها. ثم أصدر بتاريخ 12 من سبتمبر سنة 1987 أمرا بحفظ الأوراق مؤقتا لعدم معرفة الفاعل. وبناء على تظلم المدعين بالحقوق المدنية من هذا الأمر أصر رئيس نيابة شرق الإسكندرية الكلية بتاريخ 7 من فبراير سنة 1988 قرارا بإلغائه وإحالة الدعوى للمحاكمة الجنائية. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن العبرة في تحديد طبيعة الأمر الصادر من النيابة بحفظ الأوراق هي بحقيقة الواقع لا بما تذكره النيابة عنه أو بالوصف الذي يوصف به فإذا صدر من النيابة أمر بمجرد الإطلاع على محضر الاستدلالات الذي تلقته من مأمور الضبط التلقائي دون أن يستدعي الحال إجراء أي تحقيق بمعرفتها فهو أمر بحفظ الدعوى أما إذا قامت النيابة بأي إجراء من إجراءات التحقيق كصدور انتداب منها إلى مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على الجثة أو تشريحها لبيان سبب الوفاة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن الأمر الصادر يكون قرارا بالا وجه لإقامة الدعوى ولو جاء في صيغة الأمر بالحفظ. لما كان ذلك، وكان المشرع قد خول النائب العام وحده - وفقا للمادة 211 من قانون الإجراءات الجنائية - الحق في إلغاء الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية الصادر من أعضاء النيابة العامة في مدة الثلاثة أشهر التالية لصدوره مما يضحى معه إلغاء هذا الأمر من رئيس النيابة في الدعوى الماثلة على غير سند من القانون ويكون الأمر الصادر فيها بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ما يزال قائما لم يلغ. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائما لم يلغ قانونا. فلا يجوز مع بقائه قائما إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر الأمر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي. لما كان ذلك، وكان على المحكمة إذا ما أبدى لها مثل هذا الدفع أن تتحرى حقيقة الواقع فيه وأن تقضي بقبوله أو ترد عليه ردا سائغا وكان قضاء الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع لم يقم على ما يحمله فإنه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية. لما كان ذلك، وكانت الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية التي تنظرها، فإن القضاء بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية وجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن العبرة فى تحديد طبيعة الأمر الصادر من النيابة بحفظ الأورق هى بحقيقة الواقع لا بما تذكره النيابة عنه أو بالوصف الذى يوصف به فإذا صدر من النيابة أمر بمجرد الاطلاع على محضر الاستدلالات الذى تلقته من مأمور الضبط القضائى دون أن يستدعى الحال إجراء أى تحقيق بمعرفتها فهو أمر بحفظ الدعوى أما إذا قامت النيابة بأى إجراء من إجراءات التحقيق كصدور انتداب منها إلى مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبى على الجثة أو تشريحها لبيان سبب الوفاه ــ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ــ فإن الأمر الصادر يكون قراراً بالآ وجه لإقامة الدعوى ولو جاء فى صيغة الأمر بالحفظ .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان المشرع قد خول النائب العام وحده ــ وفقا للمادة 211 من قانون الجراءات الجنائية ــ الحق فى إلغاء الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الجنائية الصادر من إعضاء النيابة العامة فى المدة الثلاثة أشهر التالية لصدوره مما يضحى معه إلغاء هذا الأمر من رئيس النيابة فى الدعوى الماثلة على غير سند من القانون ويكون الأمر الصادر فيها بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ما يزال قائما لم يلغ .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التى تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائما لم يلغ قانوناً . فلا يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التى صدر الأمر فيها لأن له فى نطاق حجيته المؤقته ما للأحكام من قوة الأمر المقضى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان على المحكمة إذا كا أبدى الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها أن تتحرى حقيقة الواقع وأن تقضى بقبوله أو ترد عليه رداً سائغاً ، وكان قضاء الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع لم يقم على ما يحمله فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت الدعوى المدنية التى ترفع أمام المحاكم الجنائية هى دعوى تابعة للدعوى الجنائية التى تنظرها ــ فإن القضاء بعدم جواز الدعوى الجنائية يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها أولاً: تسببت خطأ في موت ..... وكان ذلك ناشئاً عن إهمالها وعدم احترازها بأن قادت سيارة بحالة ينجم عنها الخطر فاصطدمت بالسيارتين رقمى....... و ....... ملاكي الإسكندرية مما أدي إلي حدوث إصابة المجنى عليها سالفة الذكر الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياتها. ثانياً: تسببت خطأ في إصابة ....... و ....... و ....... بالإصابات الواردة بالتقارير الطبية وكان ذلك ناشئاً عن إهمالها وعدم احترازها بأن قادت سيارة بحالة ينجم عنها الخطر فاصطدمت بالسيارتين سالفتي الذكر مما أدي إلي حدوث إصابة المجنى عليهم سالفي الذكر. ثالثاً: تسببت بإهمالها في إتلاف منقول (السيارتان السالف ذكرهما) والمملوكتين لمصانع .......... علي النحو المبين بالأوراق. رابعاً: قادت سيارة بحالة تععرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابها بالمواد 238، 244/1، 378/1 من قانون العقوبات والمواد 1، 3، 4/1، 77 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 210 لسنة 1980 والمادتين 2، 116 من لائحته التنفيذية.
وادعي كل من ...... و ...... و ...... والممثل القانوني لمصانع ...... مدنياً قبل المتهمة بمبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح باب شرق قضت حضورياً أولاً: برفع الدفع المبدى من المتهمة بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية. ثانياً: ببراءة المتهمة مما أسند إليها ورفض الدعوى المدنية. استأنفت النيابة العامة والمدعون بالحقوق المدنية. ومحكمة الإسكندرية الإبتدائية - بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفض الدفع المبدى من المتهمة وبإجمال الآراء بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهمة ستة أشهر مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس وإلزامها بأن تدفع للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض........... إلخ.