الطعن رقم 138 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-6-14
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
وفاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وفاء - فسخ - وفاء احد المتعاقدين بما تعهد بدفعه وفاء جزئيا بعد الميعاد المتفق عليه فى العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان وقائع الدعوى كما يبين من الأوراق تتحصل فى ان المطعون عليه تعاقد فى 21 من فبراير سنة 1945 مع شركة اقلام تلحمى ( التى حلت الطاعنة محلها ) على استغلال فيلم سينمائى معين فى سوريا ولبنان لقاء مبلغ 7500 جنيه يدفعه المطعون عليه ، دغع منه وقت العفد الف جنيه وتعهد بدفع 3000 جنيه فى مدة شهر ( بحيث اذا تأخر عن دفع هذا المبلغ فى ميعاده اى بعد مضى شهر من التوقع على العقد فيصبح مبلغ الألف جنيه حقا للمؤجر بصفة تعويض ويعتبر العقد لاغيا ) والباقى وقدره 3500 جنيه يدفع عند تسليم الفيلم فى بيروت على ان يكون ارسال الفيلم فى خلال اربعة شهور اى حتى 21 من يونيه سنة 1945 وفى 28 من مارس سنة 1945 دفع المطعون عليه 1500 جنيه كما دفع 500 جنيه قى 31 من مايو سنة 1945 ثم قام الخلاف بعد ذلك بين الطاعنة والمطعون عليه ، فالطاعنة تدعى ان الفيلم كان معدا لتسليم وان المطعون عليه نكل عن الوفاء بالتزاماته فلم يدفع ال 3000 جنيه المتفق على دفعها فى مدى شهر بل فقط الفى جنيه منها واستبهنط المبلغ وابدى رغبته فى فسخ العقد فعرضت الطاعنة بيع الفيلم على ذمته ولحسابه - اما المطعون عليه فيدعى ان الطاعنة هى التى تخلفت عن الوفاء بالتزاماتها اذ انقضى الأجل المحدد لتسليم الفيلم ( يونيه سنة 1945 ) ولم يكن الفيلم معدا وانها اتفق معها على التفاسخ ورد ما قبضته . فرفع المطعون عليه الدعوى طالبا الفسخ العقد والزام الدعوى المستانف المطعون عليه فقضت محكمة الاستئناف فى 21 من مايو سنة 1948 باحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المطعون عليه ان الفيلم لم يكن فى 21 من يونيه سنة 1945معدا للاصدار وان المطعون عليه اتفق مع الطاعنة على التفاسخ ورد ما دفع وذلك لأن تاخر المطعون عليه فى الوفاء بما تعهد بدفعه فى ميعاده لا يعد تقصيرا ترتب عليه إثارة لأنه وقع بقبول ورضا الطاعنة وبعد انتهاء التحقيق قضت محكمة الاستئناف فى 21/4/1949 بالغاء الحكم وفسخ العقد والزام الطاعنة بدفع مبلغ 3000 جنيه مع الفوائد 6% ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات - فطعنت الطاعنة فى الحكمين بالنقض .
ومن حيث ان مما تنعاه الطاعنة على الحكمين المطعون فيهما انهما اذ اقضيا بفسخ العقد قد خالفا القانون ذلك لأنه ثابت ان المطعون عليه مقتصر فى الوفاء بالتزاماته التى اتفق على ان يكون الوفاء بها سابقا على وفاة الطاعنة ومنها دفع ثلاثة آلاف جنيه فى مدى شهر من التعاقد اى من تاريخ سابق للموعد المحدد لتسليم الفيلم ولكن المطعون عليه لم يف بهذا المبلغ كاملا بل تخلف عن دفع الف جنيه وعلى ذلك يحل للطاعنة ان تمسك عن تنفيذ التزامها بالتسليم - ولا يسوغ للمطعون عليه طلب الفسخ وهو المختلف ولا يخول دون ذلك ان تكون الطاعنة قبلت من المطعون عليه تجزئة الوفاء- اذ هذا لا يعنى قبولها عدم الوفاء بالألف جنيه الباقية قبل نسليم الفيلم مع ملاحظة ان العقد تضمن شرطا جزائيا على تخلف المطعون عليه دون تخلف الطاعنة .
ومن حيث انه يبين من مراجعة اوراق الدعوى ان المطعون عليه تعهد بدفع مبلغ ثلاثة آلاف جنيه فى مدى شهر من التعاقد المحرر فى 21 من فبرايرسنة 1945 اما تعهد من حلت الطاعنة محله فيكون تسليم الفيلم فى مدى لربعة شهور وتنتهى فى 21 من يونيه سنة 1945 _ ـى بعد وفاء المطعون عليه بالتزامه - وثابت من اوراق الدعوى ان المطعون عليه لم بلف بما تعهد به اذ لم يدفع سوى مبلغ الفى جنيه من المبلغ المتفق عليه منه 1500 جنيه فى 28 من مارس سنة 1945 ومبلغ 500 جنيه فى 31 من مايو سنة 1945 ، فيكون للطاعنة - رغما عن قبولها الوفاء الجزئى على غير الوجه المتفق عليه - ان تحبس التزاماتها بالتسليم حتى يقوم المطعون عليه بالوفاء الكامل ، اذ ليس من شان قبول الطاعنة لمبلغ 1500 جنيه فى 28 من مارس سنة 1945 والمبلغ 500 جنيه فى 31 من مايو سنة 1945 اى بعد الميعاد المتفق عليه - ما يسقط حقها فى الحبس بل كل ما عسى به من شان انه - اذا اكمل المطعون عليه المبلغ إلى ثلاثة آلاف جنيه - يصلح دفعا لدعوى الطاعنة اذ هى رفعتها طالبة الفسخ لعدم وفاء الطاعن بما تعهد به على الوجه المتفق عليه .. اما حفها فى حبس التزامها بالتسليم فلا يسقطه قبولها وفاء بعض المتعهد به بعد الميعاد المتفق عليه - وعلى ذلك يكون الحكمان المطعون فيهما قد اخطا فيما انتهيا اليه من فسخ العقد بمقولة ان الطاعنة هى التى تخلفت عن وفاء التزامها بالتسليم لأن تاخر المطعون عليه فى الوفاء بما تعهد بدفعه فى ميعاده لا يعتبر تقصيرا تترتب عليه آثاره لأنه وقع بقبول ورضا الطاعنة ..وعلى ذلك يتعين نقض الحكم الصادر فى 21 من مايو سنة 1948 فيما قضى به فى هذا الخصوص وكذلك نقض الحكم الصادر فى 20/4/1949 واعادة القضية غلى محكمة استئناف لبحث ما يدعيه المطعون عليه من اتفاقه مع الطاعنة على التفاسخ ورد المبلغ اليه وهو بعض ما احيلت من اجله الدعوى إلى التحقيق بالحكم الصادر فى 21 من مايو سنة 1948
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الواقع في الدعوى هو أن المطعون عليه تعاقد مع الطاعنة على استغلال فيلم في الخارج لقاء مبلغ معين - 7500 جنيه - يدفعه المطعون عليه، دفع منه وقت العقد جزءا 1000 جنيه - وتعهد بدفع جزء آخر - 3000 جنيه - في مدى شهر من التوقيع على العقد بحيث إذا تأخر عن دفع هذا الجزء في ميعاده يصبح المبلغ الذي دفع أولا حقا للطاعنة بصفة تعويض ويعتبر العقد لاغيا وباقي المبلغ يدفع عند تسليم الفيلم في الخارج، وتعهدت الطاعنة بأن يتم إرسال الفيلم إلى الخارج في خلال أربعة شهور من تاريخ التعاقد - أي بعد وفاء المطعون عليه بالتزامه - وكان الثابت من أوراق الدعوى أن المطعون عليه لم يف بما تعهد به إذا لم يدفع سوى مبلغ 2000 جنيه بعد الميعاد المتفق عليه فانه يكون للطاعنة - رغما عن قبولها الوفاء الجزئي على غير الوجه المتفق عليه - إن تحبس التزامها بالتسليم حتى يقوم المطعون عليه بالوفاء الكامل، إذ ليس من شأن قبول الطاعنة للمبلغ الذي دفعه المطعون عليه بعد الميعاد المتفق عليه ما يسقط حقها في الحبس بل كل ما عسى أن يكون له من شأن انه - إذا أكمل المطعون عليه المبلغ 3000 جنيه - يصلح دفعا لدعوى الطاعنة إذا هي رفعتها طالبة الفسخ لعدم وفاء الطاعن بما تعهد به على الوجه المتفق عليه. أما حقها هي في حبس التزامها بالتسليم فلا يسقطه قبولها وفاء بعض المتعهد به بعد الميعاد المتفق عليه، وإذن فمتى كان الحكمان المطعون فيهما قد انتهيا إلى فسخ العقد تأسيسا على أن الطاعنة هي التي تخلفت عن وفاء التزامها بالتسليم لأن تأخر المطعون عليه في الوفاء بما تعهد بدفعه في ميعاده لا يعتبر تقصيرا تترتب عليه آثاره لأنه وقع بقبول ورضاء الطاعنة فإنهما يكونان قد أخطأ في تطبيق القانون.