الطعن رقم 15106 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-7-9
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم . رابطة السببية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حريق عمد
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ تسبيب الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ رابطة السببية
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وأمين بد العليم نائبى رئيس المحكمة وعمر بريك ويوسف عبد السلام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة وضع النار عمدا في مكان مسكون والتي نشأ عنها وفاة المجني عليها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بيانا تتحقق به أركان هذه الجريمة ولم يدلل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن، كما لم يستظهر رابطة السببية بين فعله وموت المجني عليها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله: ....... أنه بتاريخ ........... حدثت مشاجرة بين أفراد عائلة المدعوة.......وأفراد عائلة المتهم............، وذلك بمنطقة..........، قاتم على أثرها المتهم بالصعود إلى أعلى سطح منزل الطرف الثاني من المشاجرة وأشعل قطع من الكاوتشوك وألقى بها على حجرات المنزل مما أدى إلى اشتعال النار بها، وإصابة المجني عليها............ بالإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها . وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها للطاعن أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات وما ورد بتقريري الصفة التشريحية والمعمل الجنائي - وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان على المحكمة أن تبين واقعة الدعوى بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة والظروف فيه والحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، وإذ كان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافيا في تفهم واقعة الدعوى بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة فإنه ينتفي عنه قالة القصور في التسبيب. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الحريق العمد المنصوص عليها في المادة 252 من قانون العقوبات والتي نشأ عنها موت المجني عليها - التي دين بها الطاعن - يتحقق بمجرد وضع الجاني النار عمدا في المكان المسكون أو المعد للسكنى أو في احد ملحقاته المتصلة به، فمتى ثبت للقاضي أن الجاني تعمد وضع النار على هذا الوجه وجب تطبيق تلك المادة. لوما كان الحكم المطعون فيه قد اثبت في حق الطاعن أنه وضع النار عمدا في منزل خصومة المشاجرة مما أدى إلى اشتعاله وموت المجني عليها ودانه بالمادتين 252/1، 257 من قانون العقوبات، فإن النعي على الحكم بعدم استظهار القصد الجنائي يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمدا، وهذه العلاقة مسالة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها، ومتى فصل فيها إثباتا أو نفيا فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وإذ كان الواضح من مدونات الحكم أنه استظهر علاقة السببية من إصابات المجني عليها التي أورد تفصيلها عن تقرير الصفة التشريحية، وفعل وضع النار عمدا الذي قارفه الطاعن، وبين وفاتها، فأورد من واقع ذلك التقرير وجود حروق نارية منتشرة بمعظم جسد المجني عليها وهي حيوية حديثة من ملامسة الجسم للهب النار وهي جائزة الحدوث وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة وفي تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة وتعزى الوفاة إلى الحروق النارية وما نتج عنها من هبوط بالقلب والتنفس وصدمة عصبية، فإنه ينحسر عن الحكم ما يثيره الطاعن من قصور في هذا الصدد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان من المقرر أنه وإن كان على المحكمة أن تبين واقعة الدعوى بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها ، إلا أنه من المقرر أيضا أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ، وإذ كان مجموع ما أورده الحكم المطعون فيه كافيا فى تفهم واقعة الدعوى بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة فإنه ينتفى عنه قالة القصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة الحريق العمد المنصوص عليها فى المادة 252 من قانون العقوبات والتى نشأ عنها موت المجنى عليها ــ التى دين بها الطاعن ــ يتحقق بمجرد وضع الجانى النار عمداً فى المكان المسكون أو المعد للسكنى أو فى أحد ملحقاته المتصلة به ، فمتى ثبت للقاضى أن الجانى تعمد وضع النار على هذا الوجه وجب تطبيق تلك المادة ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن أنه وضع النار عمدا فى منزل خصومه فى المشاجرة مما أدى إلى اشتعال وموت المجنى عليها ودانه بالمادتين 252 / 1 ، 257 من قانون العقوبات ، فإن ، النعى على الحكم بعدم استظهار القصد الجنائى يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن علاقة السببية فى المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذى اقترفه الجانى وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعة من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمدا ، وهذه العلاقة مسأله موضوعية ينفرد قاضى الموضوع بتقديرها ، ومتى فصل فيها إثباتا أو نفيا فلا رقابه لمحكمة النقض عليه مادام قد أقام قضاءه فى ذلك على أسباب تؤدى إلى ما انتهى إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الواضح من مدونات الحكم أنه استظهر علاقة السببية بين إصابات المجنى فيها التى أورد تفصيلها عن تقرير الصفة التشريحية ، وفعل وضع النار عمداً الذى قارفة الطاعن ، وبين وفاتها فأورد من واقع ذلك التقرير وجود حروق نارية منتشرة بمعظم جسد المجنى عليها وهى حيوية حديثة من ملامسة الجسم للهب النار وهى جائزة الحدوث وفق التصوير الوارد بمذكرة النيابة وفى تاريخ يتفق وتاريخ الواقعة وتعزى الوفاة إلى الحريق النارية وما نتج عنها من هبوط بالقلب والتنفس وصدمة عصبية ، فإنه ينحسر عن الحكم ما يثيره الطاعن من قصور فى هذا الصدد .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: وضع النار عمداً بمحل مسكون "غرفة ...... " بأن أوصل مصدر حرارى سريع ذا لهب مكشوف بقطع من الكاوتشوك مغموسة بالكيروسين وألقاها مشتعلة علي سطح الغرفة سالفة الذكر فأمسكت بها النيران ونشأ عن الحريق موت ....... حالة وجودها بالأماكن المحرقة وقت اشتعال النيران علي النحو المبين بالتحقيقات وتقرير الصفة التشريحية. وإحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 252/1، 257 عقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.