الطعن رقم 13590 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-7-24
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات هتك عرض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ احداث
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ عقوبة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ هتك عرض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على أبو النيل وبهيج حسن القصبجى ومصطفى محمد صادق نواب رئيس المحكمة ويحيى محمود خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمتي هتك عرض المجني عليه الذي لم يبلغ من العمر ست عشر سنة كاملة بالقوة والتهديد وإحراز سلاحين أبيضين في غير الأحوال المصرح بها قانونا، ودان الطاعن الرابع بجريمة الضرب، قد شابه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون والبطلان والقصور في التسبيب والخلال بحق الدفاع، ذلاك بأن عول على أقوال المجني عليه وحده رغم تناقضها وعدم معقوليتها، واستند في إثبات سن المجني عليه إلى تاريخ ميلاده الثابت ببطاقة والده العائلية مع أنها لا تعد وثيقة رسمية وفقا لما توجبه المادة 32 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث، وخلا من بيان نص القانون الذي حكم بموجبه، والتفت عن طلبه الطاعنين مناقشة الطبيب الشرعي بشأن التناقض بين ما ورد بتقريره وبين أقوال المجني عليه بصدد الأفعال التي وقعت عليه وقدم إصابته وعدم قدرة الطاعن الثالث على ارتكاب ما نسب إليه، ودلالة دفاعهم المذكور على تلفيق الاتهام، كل ذلك يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعنين اعترضوا المجني عليه حال سيره بالطريق وهددوه بما كان معهم من أسلحة بيضاء، ثم طرحوه أرضا وخلعوا عنه ملا بسه وتناوب الثلاثة الأول الاعتداء عليه بهتك عرشه من الدبر، وساق الحكم على ثبوت الواقعة أدلة استمدها من أقوال شاهدي الإثبات ومما ثبت بالتقرير الطبي الشرعي. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها، وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في تكوين عقيدتها مما ترتاح إليه من أقوال الشهود ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، كما أن التناقض في أقوال الشهود أو تضاربهم في أقوالهم - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى - ومن ثم يضحى منعي الطاعنين في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين مما نصت عليه المادة الأولى من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث من أنه، يقصد بالحدث في حكم هذا القانون من لم يجاوز سنة ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة أو عند وجوده في إحدى حالات التعرض للانحراف، في صريح عباراتها وواضح دلالتها ومن استقراء سائر نصوص هذا القانون، أن أحكامه قد انصبت جميعها على فئة معينة من المتهمين رأي الشارع أن يخصهم فيما يتعلق بإجراءات محاكمتهم وما يوقع عليهم من تدابير وجزاءات وعقوبات بمعاملة مغايرة لغيرهم من المتهمين بالنظر إلى حداثة سنهم، دون أن تمتد أحكامه إلى غير هؤلاء من صغار السن، ومن ثم فلا وجه لما ......... به الطاعنون من وجوب التقيد بأحكام قانون الأحداث في شأن تحديد سن المجني عليه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في إثبات أن المجني عليه لم يكن قد بلغ السادسة عشرة من عمره وقت الحادث على تاريخ ميلاده المثبت ببطاقة والده العائلية، وكان الطاعنون لا ينازعون في صحة تاريخ ميلاد المجني عليه المثبت بتلك البطاقة، فإن منعاهم على الحكم في هذا الصدد يكون غير صائب. لما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم المطعون فيه أشار إلى نصوص المواد 242/1 - 3و286 من قانون العقوبات و1/1و25 مكررا من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 و 165 لسنة 1981 - التي اخذ الطاعنين بها - فإن ذلك يكفي في بيان مواد القانون التي حكم بمقتضاها بما يحقق حكم القانون. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يطلبوا من المحكمة استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته، فليس لهم من بعد النعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلبوه منها ولم تر هي من جانبها حاجة لاتخاذه. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى الدليل القولي كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملاءمة والتوفيق، وكان مؤدي ما حصله الحكم من أقوال المجني عليه من أن كلا من الطاعنين الثلاثة الأول قام بحك قضيبه في دبره من الخارج وقام الطاعن الثاني بإيلاج قضيبه في دبره وذلك حال إمساك الطاعن الرابع به وتعديه عليه بمطواة في صدره، لا يتعارض مع ما نقله من التقرير الطبي الشرعي من أن بالمجني عليه جروحا سطحية قطعية بالعضد الأيمن والصدر تنشأ من الإصابة بأداة صلبة حادة كمطواة أو سكين، وأن منطقة الدبر بها تكدم واضح حول فتحة الشرج نتيجة إيلاج عضو ذكري بالغ منتصب، فإن ما يثيره الطاعنون في خصوص التناقض بين الدليلين القولي والفتي يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بأن تتبع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم، فإن ما يثيره الطاعنون في شأن قدم إصابات المجني عليه لكونه متكرر الاستعمال، وعدم قدرة الطاعن الثالث صحيا على ارتكاب الفعل، لا يعدو أن يكون مجادلة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تاديا من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان محكمة الموضوع بالدليل الصحيح وهو ما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة ردا صريحا ما دام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى الأدلة السائغة التي أوردتها، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا، غير أنه لما كانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله، وكانت المادة 268 من قانون العقوبات تنص على أن (كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو التهديد أو شرع في ذلك يعاقب بالأشغال الشاقة من ثلاث سنين إلى سبع. وإذا كان عمر من وقعت عليه الجريمة المذكورة لم يبلغ ست عشرة سنة كاملة أو كان مرتكبها ممن نص عنهم في الفقرة الثانية من المادة 267 يجوز إبلاغ مدة العقوبة إلى أقصى الحد المقرر للأشغال الشاقة المؤقتة. وإذا اجتمع هذان الشرطان معا يحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة هتك عرض المجني عليه الذي لم يبلغ من العمر ست عسرة سنة كاملة بالقوة والتهديد وقضى بمعاقبة كل منهم بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاما طبقا لنص الفقرة الثانية من هذه المادة محتسبا سن المجني عليه بالتقويم الميلادي على أساس ما ثبت لديه من بطاقة والده العائلية من أنه مولود بتاريخ 11 من مارس سنة 1978 وأن الطاعنين قد اقترفوا ما اسند إليهم بتاريخ 20 من سبتمبر سنة 1993. لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 268 سالفة الذكر إذ سكتت عن النص على التقويم الذي يعتد به في احتساب سن المجني عليه فيها - وهو شرط لازم لإيقاع العقوبة المبينة بها - فإنه يجب الأخذ بالتقويم الهجري الذي يتفق مع صالح المتهم أخذا بالقاعدة العامة في تفسير القانون الجنائي التي تقضي بأنه إذا جاء النص العقابي ناقصا أو غامضا فينبغي أن يفسر بتوسع لمصلحة المتهم وبتضييق ضد مصلحته وأنه لا يجوز أن يؤخذ في قانون العقوبات بطريق القياس ضد مصلحة المتهم لما هو مقرر من أنه لا جريمة أن يؤخذ في قانون العقوبات بطريق القياس ضد مصلحة المتهم لما هو مقرر من أنه لا جريمة ولا عقوبة بغير نص. لما كان ذلك، وكان الثابت من الرجوع إلى التقويم الهجري أن تاريخ ميلاد المجني عليه يوافق الثاني من ربيع الأخر لعام 1398 الهجري وأن تاريخ الواقعة يوافق الثالث من ربيع الأخر لعام 1414 الهجري، فإن المجني عليه يكون وقت ارتكاب الجريمة قد بلغ السادسة عسرة هجرية بما كان يتعين معه إعمال نص الفقرة الأولى من المادة 268 من قانون العقوبات التي تعاقب كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو التهديد أو شرع في ذلك بالأشغال الشاقة من ثلاث سنين إلى سبع. لما كان ذلك، وكان الحكم قد انزل بالطاعنين عقوبة الأشغال الشاقة لمدة خمس عسرة سنة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من هذه المادة على اعتبار أن المجني عليه لم يكن وقت وقوع الجريمة قد بلغ السادسة عشرة من عمره متخذا من التقويم الميلادي أساسا لتحديد سنه، مخالفا بذلك القاعدة القانونية سالفة البيان وهي أصل عام من أصول تاويل النصوص العقابية فإنه يكون قد خالف القانون. لما كان ما تقدم، وكانت هذه المحكمة - على نحو ما سلف - قد انتهت إلى رفض الطعن المقدم من المحكوم عليهم، فإن العيب الذي شاب الحكم يكون مقصورا على الخطأ في تطبيق القانون، ومن ثم فإنه يتعين - حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض سالف الإشارة إليه - أن تصحيح المحكمة الخطأ ما دام أن العوار الذي شاب الحكم لم يرد على بطلانه أو على بطلان في الإجراءات اثر فيه مما كان يقتضي العودة إلى النظر في موضوع الدعوى. لما كان ما تقدم، وكان من المقرر أن لمحكمة النقض - عند تصحيحها الحكم المطعون فيه - أن تقدر العقوبة، فإن هذه المحكمة تقضي بمعاقبة كل من الطاعنين بالأشغال الشاقة بمدة سبع سنوات عملا بنص الفقرة الأولى من المادة 268 من قانون العقوبات، مع إلزامهم المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل هذا مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تكوين عقيدتها مما ترتاح إليه من أقوال الشهود ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، كما أن التناقض فى أقوال الشهود أو تضاربهم فى أقوالهم ــ بفرض حصوله ــ لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان نص المادة الأولى من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث من أنه ( يقصد بالحدث فى الحكم هذا القانون من لم يجاوز سنه ثمانى عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة أو عند وجوده فى إحدى حالات التعرض للانحراف ) فى صريح عبارتها وواضح دلالتها ومن استقراء سائر نصوص هذا القانون ، أن أحكامه قد انصبت جميعها على فئه معينة من المتهمين رأى الشارع أن يخصهم فيما يتعلق بإجراءات محاكمتهم وما يوقع عليهم من تدابير وجزاءات وعقوبات بمعاملة مغيرهم من المتهمين بالنظر إلى حداثة سنهم ، دون أن تمتد أحكامه إلى غير هؤلاء من صغار السن ، ومن ثم فلا وجه لما يتذرع به الطاعنون من وجوب التقيد بأحكام قانون الأحداث فى شأن تحديد سن المجنى عليه . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عول فى إثبات أن المجنى عليه لم يكن قد بلغ السادسة عشرة من عمره وقت الحادث على تاريخ ميلاده المثبت ببطاقة والده العائلية ، وكان الطاعنون لا ينازعون فى صحة تاريخ ميلاد المجنى عليه المثبت بتلك البطاقة ، فإن منعاهم على الحكم فى هذا الصدد يكون غير صائب .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه أشار إلى نصوص المواد 242 / 1،3 و 268 من قانون العقوبات و 1 / 1 و 25 مكرراً من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978 و 165 لسنة 1981 ـ التى أخذ الطاعنين بها ــ فإن ذلك يكفى فى بيان مواد القانون التى حكم بمقتضاها بما حكم القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يطلبوا من المحكمة استدعاء الطبيب الشرعى لمناقشته ، فليس لهم من بعد النعى عليها قعودها عن إجراء لم يطلبوه منها ولم تر هى من جانبها حاجة لاتخاذه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى كما أخذت به المحكمة غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاًيستعصى على الملاءمة والتوفيق ، وكان مؤدى ما حصله الحكم من أقوال المجنى عليه من أن كلاً من الطاعنين الثلاثة الأول قام بحك قضيبه فى دبره من الخارج وقام الطاعن الثانى بايلاج قضيبه فى دبره وذلك حال إمساك الطاعن الرابع به وتعديه عليه بمطواه فى صدره ، لا يتعارض مع ما نقله من التقرير الطبى الشرعى من أن بالمجنى عليه جروحاً سطحية قطعية بالعضد الأيمن والصدر تنشأ من الإصابة بأداة صلبة حادة كمطواة أو سكين ، وإن منطقة الدبر بها تكدم واضح حول فتحة الشرج نتيجة إيلاج عضو ذكرى بالغ منتصب ، فإن ما يثيره الطاعنون فى خصوص التناقض بين الدليلين القولى والفنى يكون لا محل له .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بأن تتبع المتهم فى مناحى دفاعة المختلفة والرد على كل شبهة على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم ، فإن ما يثيره الطاعنون فى شأن قدم إصابات المجنى عليه لكونه متكررا الاستعمال ، وعدم قدرة الطاعن الثالث صحياً على ارتكاب الفعل ، لا يعدو أن يكون مجادلة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التى ارتسمت فى وجدان محكمة الموضوع بالدليل الصحيح وهو ما لا تقبل إثارته لدى محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانه استناداً لى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذ تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة للقانون أو على خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كانت المادة 268 من قانون العقوبات تنص على أن ( كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو التهديد أو شرع فى ذلك يعاقب بالأشغال الشاقة من ثلاث سنين إلى سبع . وإذا كان عمر من وقعت عليه الجريمة المذكورة لم يبلغ ست عشرة سنة كاملة أو كان مرتكبها ممن نص عنهم فى الفقرة الثانية من المادة 267 يجوز إبلاغ مدة العقوبة إلى أقصى الحد المقرر للأشغال الشاقة المؤقتة . وإذا اجتمه هذان الشرطان معاً يحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة ) وإذ كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بجريمة هتك عرض المجنى عليه الذى لم يبلغ من عمر ست عشرة سنة كاملة بالقوة والتهديد وقضى بمعاقبة كل منهم بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً طبقاً لنص الفقرة الثانية من هذه المادة محتسباً سن المجنى عليه بالتقويم الميلادى على أساس ما ثبت لدية من بطاقة والده العائلية من أنه مولود بتاريخ 11 من مارس سنة 1978 وأن الطاعنين قد اقترفوا ما أسند إليهم بتاريخ 20 من سبتمبر سنة 1993 لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 268 سالفة الذكر إذ سكتت عن النص على التقويم الذى يعتد به فى احتساب سن المجنى عليه فيها ــ وهو شرط لازم لايقاع العقوبة المبينة لها ــ فإنه يجب الأخذ بالتقويم الهجرى الذى يتفق مع صالح المتهم أخذاً بالقاعدة العامة فى تفسير القانون الجنائى التى تقضى بأنه إذا جاء النص العقابى ناقصاً أو غامضاً فينبغى أن يفسر بتوسع لمصلحة المتهم ويتضييق ضد مصلحته وأنه لا يجوز أن يؤخذ فى قانون العقوبات بطريق القياس ضد مصلحة المتهم لما هو مقرر من أنه لا جريمة ولا عقوبة بغير نص .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان الثابت من الرجوع إلى التقويم الهجرى أن تاريخ ميلاد المجنى عليه يوافق الثانى من ربيع الأخر لعام 1398 الهجرى وأن تاريخ الواقعة يوافق الثالث من ربيع الأخر لعام 1414 الهجرى ، فإن المجنى عليه يكون وقت ارتكاب الجريمة قد بلغ السادسة عشرة سنة هجرية بما كان يتعين معه إعمال نص الفقرة الأولى من المادة 268 من قانون العقوبات التى تعاقب كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو التهديد أو شرع فى ذلك بالأشغال الشاقة من ثلاث سنين إلى سبع . لما كان ذلك وكان الحكم قد أنزل بالطاعنين عقوبة الأشغل الشاقة لمدة خمس عشرة سنة المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من هذه المادة على اعتبار أن المجنى عليه لم يكن وقت وقوع الجريمة عليه قد بلغ السادسة من عمره متخذاً من التقويم الميلادى أساساً لتحديد سنه ، مخالفاً بذلك القاعدة القانونية سالفة البيان وهى أصل عام من أصول تأويل النصوص العقابية فإنه يكون قد خالف القانون . لما كان ما تقدم وكانت هذه المحكمة ــ على نحو ما سلف انتهت إلى رفض الطعن المقدم من المحكوم عليهم ، فإن العيب الذى شاب الحكم يكون مقصوراً على الخطأ فى تطبيق القانون ، ومن ثم فإنه يتعين ــ حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها فى المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض سالف الإشارة إليه ــ أن تصحح المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون ، وذلك دون حاجة إلى إعادة الدعوى إلى محكمة الموضوع مادام أن العوار الذى شاب الحكم لم يرد على بطلانه أو على بطلان فى الإجراءات أثر فيه مما كان يقتضى العودة إلى النظر فى موضوع الدعوى لما كان ما تقدم ، وكان من المقرر أن لمحكمة النقض ــ عند تصحيحها الحكم المطعون فيه أن تقدر العقوبة ، فإن هذه المحكمة تقضى بمعاقبة كل من الطاعنين بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 268 من قانون العقوبات .
فقرة رقم -1
اتهمت النيباة العامة الطاعنين بأنهم 1- هتكوا عرض ..... الذي لم يبلغ من العمر ست عشرة سنة كاملة بالقوة والتهديد بأن اشهر كل منهم سلاحاً أبيض "مطواة - سكين" علي النحو المبين بالتحقيقات واقتادوه عنوة لمكان الحادث وأمسك به الرابع وشل حركته وخلع عنه سرواله ثم حك كل من الطاعنين قضيبه في دبره. 2- أحرز كل منهم دون مسوغ شرعي من الضرورة الشخصية أو الحرفية سلاحاً أبيض "مطواة - سكين". 3- الرابع: أحدث عمداً بالمجني عليه سالف الذكر الإصابات الواردة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد علي عشرين يوماً وكان ذلك باستعمال سلاح "مطواة". وإحالتهم إلي محكمة جنايات المنصورة لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وأدعي ....... والد المجني عليه مدنياً قبل الطاعنين بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 242/1-3، 268 من قانون العقوبات و1/1، 25 مكرراً/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 10 من الجدول رقم (1) المحلق به مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من الطاعنين بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشر عاماً وإلزامهم بأن يؤدوا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.