الطعن رقم 47408 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1996-10-1
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة النقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ احداث
⚖️ تدابير احترازية
⚖️ القانون الاصلح
⚖️ سلطتها فى تقدير العقوبة
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ومصطفى عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة وزغلول البلش وعبد الرحمن فهمى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة احراز مواد مخدرة (هيروين) بقصد الاتجار - قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وران عليه الإخلال بحق الدفاع وانطوى على مخالفة القانون، ذلك بأن الحكم عول على أقوال النقيب............... لوم يورد مؤداها، واكتفى في بيانها بالإحالة إلى ما أثبته بمحضر الضبط، كما عول على أقوال الرائد................... ولم يورد مؤداها وأحال في بيانها إلى أقوال النقيب................. ولم يعرض للدفع بانتفاء علم الطاعن بكنه المخدر المضبوط، وطبق الحكم أحكام القانون رقم 61 لسنة 1977 حين كان يجب تطبيق القانون رقم 182 لسنة 1960، وتجاوز الحد الأقصى للعقوبة المنصوص عليها في القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة إحراز مواد مخدرة (هيروين) بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا وقضي بمعاقبته - طبقا للمادتين 34/1،42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والمادة 15/1 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث بالسجن لمدة عشر سنوات والمصادرة، وكان من المقرر أن لمحكمة النقض طبقا لنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا صدر بعد الحكم قانون يسري على واقعة الدعوى يعد اصلح للمتهم طبقا لنص المادة الخامسة من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان قد صدر في 25 من مارس سنة 1996 بعد الحكم المطعون فيه القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل ناسخا لأحكام القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث، ونص في المادة 112 منه على أنه لا يحكم بالإعدام ولا بالأشغال الشاقة أو المؤقتة على المتهم الذي زاد سنه على ست عشرة سنة كميلادية ولم يبلغ الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة. وفي هذه الحالة إذا ارتكب المتهم جريمة عقوبتها الاعدام يحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات، وإذا كانت الجريمة عقوبتها الأشغال الشاقة المؤبدة يحكم عليه بالسجن الذي لا تقل مدته عن سبع سنوات، وإذا كانت الجريمة عقوبتها الأشغال الشاقة المؤقتة يحكم عليه بالسجن، ولا تخل الأحكام السابقة بسلطة المحكمة في تطبيق أحكام المادة 17 من قانون العقوبات في الحدود المسموح بتطبيقها قانونا على الجريمة التي وقعت من المتهم. وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن سن الطاعن وقت ارتكاب الجريمة كانت تزيد على ست عشرة سنة ميلادية ولم يبلغ الثامنة عشرة، وكانت عقوبة الجريمة التي دانه الحكم بها طبقا لنص المادة 34/أ من القانون رقم 182 لسنة 1960 - قبل تعديلها بالقانون رقم 122 لسنة 1989 - وهي الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة وغرامة من ثلاثة ألاف جنيه إلى عشرة ألاف جنيه، فإن القانون رقم 12 لسنة 1996 يعتبر أصلح للمتهم بما نص عليه من النزول بالحد الأدنى للعقوبة المقررة للجريمة التي دين بها الطاعن من السجن عشر سنوات إلى السجن سبع سنوات وبما صرح به وأفصح عنه في الفقرة الثالثة من المادة 112 منه من جواز أعمال حكم المادة 17 من قانون العقوبات، والتي تبيح للقاضي النزول بالعقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر - إذا رأى من أحوال الجريمة وظروف المتهم أن هناك من الأعذار - غير صغر السنـ ما يقتضي الرافة بالمتهم. ولا يغير من ذلك أن تكون الفقرة الثانية من المادة 15 من قانون الأحداث المنسوخ قد أجازت للمحكمة بدلا من الحكم على الحدث بإحدى هذه العقوبات أن تحكم بإيداعه إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية مدة لا تقل عن سنة طبقا لأحكام هذا القانون، ذلك بأن الإيداع في مؤسسة الرعاية الاجتماعية الذي نصت عليه المادتان 7،13 من قانون الأحداث رقم 31 لسنة 1974 ومن بعده المادتان 101،107 من القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل وإن ورد ضمن التدابير الاحترازية - هو في حقيقته عقوبة جنائية بالمفهوم القانوني تقيد من حرية الجاني وقد رتبها القانون المشار إليه - وهو من القوانين العقابية - لصنف خاص من الجناة هم الأحداث، وإن لم تذكر بالمادة 9 وما يليها من قانون العقوبات ضمن العقوبات الأصلية والتبعية. لما كان ذلك، وكانت المحكمة تستخلص من كل ما سلف أن إيداع الحدث إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية. بالرغم من أنه قد يبدو في نظام تنفيذه ومعيشته اخف من عقوبة الحبس - يعتبر بالقياس إلى سائر العقوبات الأصلية الواردة في قانون العقوبات، وبالنظر إلى واقعة وطريقة تنفيذه وأثره على حرية الجاني، صدور الحبس وفي درجته، ومن ثم فهو اشد في المادة 15 من قانون الأحداث من عقوبة الحبس في المادة 112 من قانون الطفل لزيادته عليها في الحد الأدنى، وعدم جواز الأمر بوقف تنفيذ الإيداع طبقا لنص المادة 18 من قانون الأحداث، بينما يجوز الأمر بوقف تنفيذ الحبس طبقا لنص المادتين 55،56 من قانون العقوبات. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه، ولما كان تقدير العقوبة، وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامه هو من صميم عمل قاضي الموضوع، وكان وقف تنفيذ العقوبة أو شموله لجميع الأثمار جنائية المترتبة على الحكم أمر متعلق العقوبة، ما يوجب إعادة النظر أمام محكمة الموضوع في العقوبة التي يحكم بها، مما يتعين معه أن يكون مع النقض الإعادة، وذلك دون حاجة إلى بحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن لمحكمة النقض طبقا لنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ــ أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم ــ إذا صدر بعد الحكم قانون يسرى على واقعة الدعوى يعد أصلح للمتهم طبقا لنص المادة الخامسة من قانون العقوبات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان قد صدر فى 25 من مارس سنة 1996 بعد الحكم المطعون فيه القانون رقم 12 سنة 1996 بإصدار قانون الطفل ناسخاً لأحكام القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث . ونص فى المادة 112 منه على أنه " لايحكم بالإعدام ولا بالأشغل الشاقة المؤبدة أو المؤقتة على المتهم الذى زاد سنه على ست عشرة سنة ميلادية ولم يبلغ الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة . وفى هذه الحالة إذا ارتكب المتهم جريمة عقوبتها الإعدام يحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات ، وإذا كانت الجريمة عقوبتها الأشغال الشاقة المؤبدة يحكم عليه بالسجن الذى لا تقل مدته عن سبع سنوات ، وإذا كانت الجريمة عقوبتها الأشغال الشاقة المؤقتة يحكم عليه بالسجن . ولا تخل الأحكام السابقة بسلطة المحكمة فى تطبيق أحكام المادة 17 من قانون العقوبات فى الحدود المسموح بتطبيقها قانونا على الجريمة التى وقعت من المتهم . وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن سن الطاعن وقت ارتكاب الجريمة كانت تزيد على ست عشرة سنة ميلادية ولم يبلغ الثامنة عشرة . وكانت عقوبة الجريمة التى دانه الحكم بها طبقا لنص المادة 34 / أ من القانون رقم 182 لسنة 1960 ــ قبل تعديلها بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ــ وهى الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة وغرامة من ثلاثة آلاف جنيه إلى عشرة آلف جنيه ، فإن القانون رقم 12 لسنة 1996 يعتبر أصلح للمتهم بما نص عليه من النزول بالحد الأدنى للعقوبه المقررة للجريمة التى دين بها الطاعن من السجن عشر سنوات إلى السجن سبع سنوات وبما صرح به وأفصح عنه فى الفقرة الثالثة من المادة 112 منه من جواز إعمال أحكام المادة 17 من قانون العقوبات ، والتى تبيح للقاضى النزول بالعقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ــ إذ رأى من أحوال الجريمة وظروف المتهم أن هناك من الأعذار ــ غير صغير السن ــ ما يقتضى الرأفة بالمتهم . ولا يغير من ذلك أن تكون الفقرة الثالثة من المادة 15 من قانون الأحداث المنسوخ قد أجازت للمحكمة بدلا من الحكم على الحدث بإحدى هذه العقوبات أن تحكم بإيداعه إحدى مؤسسات الراعية الاجتماعية مدة لا تقل عن سنه طبقاً لأحكام هذا القانون ، ذلك بأن الايداع فى مؤسسة الراعية الإجتماعية الذى نصت عليه المادتان 7 ، 13 من قانون الأحداث رقم 31 لسنة 1974 ومن بعده المادتان 101 ، 107 من قانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل وإن ورد ضمن التدابير الاحترازية ــ هو فى حقيقته عقوبة جنائية بالمفهوم القانونى تقيد من حرية الجانى وقد رتبها القانون المشار إليه ــ وهو من القوانين العقابية ــ لصنف خاص من الجناة هم الأحداث ، وإن لم تذكر بالمادة 9 وما يليها من قانون العقوبات ضمن العقوبات الأصلية والتبعية . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة تستخلص من كل سلف أن أيداع الحدث أحدى مؤسسات الراعية الاجتماعية ــ بالرغم من أنه قد يبدو فى نظام تنفيذه ومعيشته أخف من عقوبة الحبس ــ يعتبر بالقياس إلى سائر العقوبات الأصلية الواردة فى قانون العقوبات ، وبالنظر إلى واقعة وطريقة تنفيذه وأثره على حرية الجانى ، صنو الحبس وفى درجته ، ومن ثم فهو أشد فى المادة 15 من قانون الأحداث من عقوبة الحبس فى المادة 112 من قانون الطفل لزيادته عليها فى الحد الأدنى ، وعدم جواز الأمر بوقف تنفيذ طبقاً لنص المادة 18 من قانون الأحداث ، بينما يجوز الأمر بوقف تنفيذ الحبس طبقا لنص المادتين 55 ، 56 من قانون العقوبات .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان تقدير العقوبة ، وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من صميم عمل قاضى الموضوع ، وكان وقف تنفيذ العقوبة أو شموله لجميع الأثار الجنائية المترتبة على الحكم أمر متعلق بتقدير العقوبة ، مما يوجب إعادة النظر أمام محكمة الموضوع فى العقوبة التى يحكم بها مما يتعين معه أن يكون مع النقض الإعادة .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامةالطاعن بأنه أحرز بقصد الإتجار جوهرا مخدرا "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانونا، وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 7، 34/أ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والمادتين 1، 15 من القانون رقم 31 لسنة 1974. ومحكمة الأحداث بالإسكندرية قضت حضوريا عملاً بمواد الإتهام بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة عشر سنوات والنفاذ والمصادرة. استأنف ومحكمة الإسكندرية الإبتدائية - بهيئة استئنافية- قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف عارض وقضي في معارضته بإجماع الآراء بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.