⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13987 لسنة 64 قضائية

النقض الجنائي 1996-11-14 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع . اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شهود
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية حسين الشافعى ووفيق الدهشان وفريد عوض ومحمود شريف فهمى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا: عن الطعن المقدم من النيابة العامة: من حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضدها بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد من القصور قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال, ذلك بأنه نفي عن المطعون ضدها قصد الاتجار في الجوهر المخدر المضبوط, رغم ضخامة كميته, ورغم أن التحريات وأقوال ضابطي الشرطة تضمنت أنها تتجر فيها, ورأي الحكم في تلك التحريات وهذه الأقوال ما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفي لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر للمطعون ضدها, ولم يجد فيها ما يقنعه بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة ضبط المطعون ضدها محرزة للجوهر المخدر وأورد من أقوال الشهود ما يساند هذا التصوير الذي أخذت به المحكمة عرض للقصد من الإحراز بقوله أن المحكمة لا تساير النيابة العامة فيما ذهبت إليه من إسباغ قصد الاتجار على فعل المتهمة ذلك أنه ليس بالأوراق أو ظروف الواقعة ما يطمئن معه وجدان المحكمة إلى توافر ذلك القصد الخاص لدى المتهمة ومن ثم فإن المحكمة لا تأخذها إلا باليقين في حقها وهي أنها أحرزت المخدر المضبوطة بغير قصد محدد ولما كان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما يقيمها على ما ينتجها وأنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها من تجزئة تحريات الشرطة وأقوال ضباطها من شهود الإثبات فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقا للحقيقة وتطرح ما عداه, ومن سلطتها التقديرية أن ترى فيها ما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفي لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر للمتهم ولا ترى فيها ما يقدمها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار أو بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه - على نحو ما سلف بيانه - يكفي لتبرير ما انتهى إليه من أن إحراز المطعون ضدها للمخدر لم يكن بقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي, فإن ما تثيره النيابة الطاعنة في هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى وهو ما لا يصح إثارته أمام محكمة النقض, ومن ثم فإن طعنها يكون على غير أساس, متعينا رفضه موضوعا. ثانيا: عن الطعن المقدم من المحكوم عليها: من حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة حيازة جوهر مخدر بغير قصد من القصود قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال, ذلك أن المدافع عنها دافع بامتداد يد البعث إلى إحراز المضبوطات بدلالة إرسالها إلى المعمل الكيماوي مختومة بخاتم يغاير خاتم وكيل النيابة المحقق, إلا أن الحكم رد على هذا الدفاع برد غير سائغ, مما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنة دافع بأن يد العبث امتدت إلى إحراز المضبوطات بدلالة إرسالها إلى المعمل الكيماوي مختومة بخاتم يغاير خاتم وكيل النيابة المحقق رغم أنه أثبت في التحقيقات أنه وضع عليها خاتمة لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لهذا الدفاع واطرحه بقوله أنه لا سند له إذ الثابت بالاستمارة المرسلة من النيابة العامة إلى الطب الشرعي وفق حرز المخدر المتعلق بالمتهمة مدون بها أن الحرز مختوم عليه بخاتم 0000 وكيل النيابة ومؤرخ 000 ومن ثم فلا خلاف بين ما أثبته الطب الشرعي واستمارة عينات المواد المخدر للتحليل والمرسلة رفق الحرز من النيابة العامة إلى الطب الشرعي لما كان ذلك وكان البين من الإطلاع على المفردات المضمومة - تحقيقا لوجه الطعن أن 0000 وكيل النيابة المحقق أثبت في محضر تحقيق النيابة العامة أنه قرر إرسال المضبوطات إلى المعامل الكيماوية بعد أن قام بتحريزها واضحا عليها بصمات خاتمه الذي يحمل اسمه ثم قام بإثبات ورود تقرير هذه المعامل وإذ كان ذلك, وكان يبين من الإطلاع على المفردات أيضا أن تقرير المعامل الكيماوية المشار إليه جاء متضمنا أن الحرز الذي جرى فحصه كان مختوما بخاتم 0000 وكيل النيابة, وكان هذا الخاتم يغاير الخاتم الذي وضع على الحرز لدى إرساله إلى تلك المعامل, فإن ما ذكره الحكم على السياق المتقدم - لا يكفي في جملته لأن يستخلص منه أن حرز العينة التي أخذت هو بعينه الحرز الذي أرسل للمعامل الكيماوية لتحليل محتوياته لأن هذا الخلاف في وصف الأختام التي وضعت على الحرز كان يقتضي تحقيقا من جانب المحكمة تستجلى به حقيقة الأمر, مادام الثابت أن الخاتم المشار إليه في التقرير يغاير الخاتم الذي وضع على الحرز طبقا للوارد في التحقيقات مما يثير الشبهة في أن الحرز قد تغير أو امتدت إليه يد العبث, ومن ثم فإن الحكم يكون معيبا بالقصور وفساد الاستدلال متعينا نقضه والإعادة, بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها طالما يقيمها على ما ينتجها وأنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع فى سبيل تكوين عقديتها من تجزئة تحريات الشرطة وأقوال ضباطها من شهود الاثبات فتأخذ منها ما تطمئن اليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداه ومن سلطتها التقديرية أن ترى فيها ما يسوغ الاذن بالتفتيش ويكفى لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر للمتهم ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الاحراز كان بقصد الاتجاه أو بقصد التعاطى أو الاستعمال الشخصى متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة وإذ كان ما أورده الحكم المطعون ضدها لم يكن بقصد الاتجاه أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى فإن ما تثيره النيابة الطاعنة فى هذا الخصوص لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعيا فى تقدير أدلة الدعوى وهو ما لا يصح إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من الاطلاع على المفردات المضمونة تحقيقاً لوجه الطعن أن ........ وكيل النيابة المحقق أثبت فى محضر تحقيق النيابة العامة أنه قرر إرسال المضبوطات الى المعامل الكيماوية بعد أن قام بتحريزها واضعاً عليها بصمات خاتمه الذى يحمل اسمه ثم قام بإثبات ورود تقرير هذه المعامل وإذ كان ذلك وكان يبين من الإطلاع على المفردات أن تقرير المعامل الكيماوية المشار اليه جاء متضمنا أن الحرز الذى جرى فحصه كان مختوماً بخاتم .....وكيل النيابة وكان هذا الخاتم يغاير الخاتم الذى وضع على الحرز لدى إرساله الى تلك المعامل فإن ما ذكره الحكم ـ على السياق المتقدم ـ لا يكفى فى جملته لأن يستخلص منه أن حرز العينة التى أخذت هو بعينه الحرز الذى أرسل للمعامل الكيماوية لتحليل محتوياته لأن هذا الخلاف فى وصف الأختام التى وضعت على الحرز كان يقتضى تحقيقا من جانب المحكمة تستجلى به حقيقة الأمر ما دام الثابت أن الخاتم المشار اليه فى التقرير يغاير الخاتم الذى وضع على الحرز طبقاً للوراد فى التحقيقات مما يثير الشبهه فى أن الحرز قد تغير أو امتدت اليه يد العبث ومن ثم فإن الحكم يكون معيبا بالقصور وفساد الاستدلال .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها أحرزت بقصد الإتجار جوهراً مخدراً "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً- وأحالتها إلي محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتها طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37/1، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 103 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 بمعاقبة المتهمة بالسجن لمدة عشر سنوات وبغرامة ألف جنيه ومصادرة المخدر باعتبار أن إحراز المخدر كان مجرداً من القصود. فطعنت النيابة العامة والمحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض........ إلخ.