الطعن رقم 13639 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-7-31
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض محكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اشتراك
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاعتذار بالجهل بالقانون
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اجراءات الطعن - التقرير بالطعن وايداع الاسباب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ناجى اسحق نقديموس نائب رئيس المحكمة وعضوية سرى صيام وأحمد عبد الرحمن ومحمود دياب وحسين الجيزاوى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن المحكوم عليها..................... وإن قررت بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنها لم تودع أسبابا لطعنها ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول طعنها شكلا.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي قد شابه قصور في التسبيب واخطأ في الإسناد، ذلك بأن الحكم المطعون فيه لم يستظهر عناصر الاشتراك ولم يدلل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن ولم يبين ما إذا كان طلاق المحكوم عليها الأخرى كان قبل الدخول أو بعده للوقوف على ما إذا كان يعتد له والتفت عن دفاعه القائم على الاعتذار بعدم العلم بحكم من أحكام قانون الأحوال الشخصية، كما أن الأوراق خلت مما يؤيده ما أورده الحكم المطعون فيه من أن الطاعن اقر بخلو المحكوم عليها الأخرى - من الموانع الشرعية - وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الاشتراك في تزوير محرر رسمي التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ما دام استخلاصها سائغا متفقا مع العقل والمنطق، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه اثبت أن الطاعن جار للمحكوم عليها وزوجها وبينهما صلات وأنهما اعرضا عن عقد زواجهما أمام ماذون موطنهما بكفر الدوار وانتقلا إلى محافظ أخرى، واستدل من ذلك على علم الطاعن بطلاق المحكوم عليها وتاريخ وقوعه وأن عدتها لم تنقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالبا جون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسومة يمكن الاستدلال بها عليه، ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابستها وأن يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التي بينها الحكم، وهو ما لم يخطئ الحكم المطعون فيه تقديره، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل في الواقع إلى جدل موضوعي لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه - كما هو الحال في الدعوى - فإن النعي وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه - كما هو الحال في الدعوى - فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الصدد لا يكون محل. لما كان ذلك، وكان الطاعن لك يدع أمام محكمة الموضوع أو بأسباب طعنه أن طلاق المحكوم عليها الأخرى كان قبل الدخول، فإن ما يثيره في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يشترط لقبول الاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون أخر غير قانون العقوبات أن يقيم من يدعي هذا الجهل الدليل على أنه تحرى تحريا كافيا وأن اعتقاده الذي اعتقده بأنه يباشر عملا مشروعا كانت له أسباب معقولة، وكان دفاع الطاعن بحسن نيته في زواجه من المحكوم عليها الأخرى بقالة عدم علمه بأحكام العدة لا ينهض بمجرده سندا للتمسك بالاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون الأحوال الشخصية الذي يحرم الزواج بمن هي في عصمة رجل أخر أو لم تنقض عدتها، ما دام لم يقدم الدليل القاطع على أنه تحرى تحريا كافيا وأن اعتقاده الذي اعتقده بأنه يباشر عملا مشروعا كانت له أسباب معقولة، ولا يدعي الطاعن أنه قدم للمحكمة مثل هذا الدليل، بل ثبت للمحكمة قيام العلم في حقه للأسباب المار ذكرها، من ثم فإن النعي على الحكم في هذا المنعي يكون بعيدا عن محجة الصواب. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه - سواء فيما أورده في تحصيله لواقعة الدعوى أو فيما أورده من أقوال الشاهدين................. شاهد عقد الزواج و............... الماذون الشرعي أنه لم يورد أن الطاعن الثاني بخلو المحكوم عليها الأخرى من الموانع الشرعية - خلافا لما يذهب الطاعن بأسباب الطعن - وأن ما أورده الحكم في هذا الشأن أنهما - الطاعنين - أقرا بخلوهما من الموانع الشرعية، بما مفاده أن كل من الطاعنين اقر بخلوه من الموانع الشرعية، فإن ما يثيره الطاعن بشأن الخطأ في الإسناد لا يكون له محل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن المقدم من الطاعن الثاني برمته قائما على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المحكوم عليها .................وإن قررت بالطعن بالنقض فى الميعاد إلا أنها لم تودع أسباباً لطعنها ومن ثم يتعين بعدم قبول طعنها شكلاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها مادام استخلاصها سائغاً متفقاً مع العقل والمنطق .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الاشتراك فى جرائم التزوير يتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ومن ثم يكفى لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابستها وأن يكون اعتقادها سائغاً تبرره الوقائع التى بينها الحكم ، وهو ما لم يخطىء الحكم المطعون فيه تقديره ، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن ينحل فى الواقع إلى جدل موضوعى لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التى تفصل فيها محكمة الموضوع فى ضوء الظروف المطروحة عليها وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه فإن النعى على الحكم بالقصور فى هذا الصدد لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه يشترط لقبول الاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون آخر غير قانون العقوبات أن يقيم من يدعى هذا الجهل على أنه تحرى تحرياً كافياً وأن اعتقاده الذى اعتقده بأنه يباشر عملاً مشروعاً كانت له أسباب معقولة ، وكان دفاع الطاعن بحسب نيته فى زواجه من المحكوم عليها الأخر بقالة عدم علمه بأحكام العدة لا ينهض بمجرده سنداً للتمسك بالاعتذار بالجهل بحكم من أحكام قانون الأحوال الشخصية الذى يحرم الزواج بمن هى فى عصمة رجل آخر أو لم تنقض عدتها ، مادام لم قدم الدليل القاطع على أنه تحرى تحرياً كافياً وأن اعتقاده الذى اعتقده بأنه يباشر عملاً مشروعاً كانت له اسباب معقولة ، ولا يدعى الطاعن أنه قدم للمحكمة مثل هذا الدليل ، بل ثبت للمحكمة قيام العلم فى حقه ، ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا المنعى يكون بعيداً عن محجو الصواب .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه ــ سواء فيما أورده فى تحصيله لواقعة الدعوى أو فيما أورده من أقوال الشاهدين ............... شاهد عقد الزواج و ................ المأذون الشرعى ــ أنه لم يورد أن الطاعن الثانى أقر بخلو المحكوم عليها الأخرى من الموانع الشرعية ــ خلافاً لما يذهب الطاعن بأسباب الطعن ــ وأن ما أورده الحكم فى هذا الشأن أنهما ــ الطاعنين ــ أقرا بخلوهما من الوانع الشرعية بما مفاده أن كل من الطاعنين أقر بخلوه من الموانع الشرعية ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن الخطأ فى الإسناد لا يكون له محل .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: اشتركا بطريق الاتفاق فيما بينهما وبطريق المساعدة مع موظف عمومي حسن النية ........ مأذون ناحية ....... قسم ........ في ارتكاب تزوير في محرر رسمى هو وثيقة زواجهما رقم ...... المؤرخة في 25 مارس سنة 1993 حال تحريرها المختص بوظيفته وذلك بجعلهما واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمهما بتزويرها بأن اقرا أمامه بخلو المتهمة الأولي من الموانع الشرعية بأن لم يسبق لها الزواح حال كونها متزوجة من ...... في 15 مارس سنة 1993 ولم تنقض عدتها منه شرعاً وقاما بالتوقيع علي ذلك فضبط المأذون عقد الزواج بناء علي هذا الإقرار فتمت الجريمة بناء علي تلك المساعدة. وأحالتهما إلي محكمة جنايات دمنهور لمحاكمتها طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/ثانياً، ثالثاً، 41، 213 من قانون العقوبات بمعاقبتهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات لكل منهما.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض ....... إلخ.