الطعن رقم 17463 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-9-29
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ الدفع ببطلان اقوال الشهود
⚖️ اثار الطعن
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد شتا وحسام عبد الرحيم وسمير أنيس وسمير مصطفى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار وإحراز سلاح ناري وذخيرة بدون ترخيص قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المدافع عنه اختتم مرافعته طالبا سماع أقوال شاهد الإثبات..............، غير أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه واطرحته بما لا يسوغ اطراحه، كما أن المدافع عن الطاعن قد أشار في دفاعه إلى أن أقوال الشاهد............... كانت وليدة أكراه وقع عليه، وقد عدل الشاهد عن هذه الأقوال بالجلسة وذكر أن أقواله الأولى كانت وليدة أكراه وقع عليه من شقيق المجني عليه إلا أن الحكم استند إلى أقوال ذلك الشاهد دون أن ينعى بالرد على هذا الدفاع، بما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الدفاع عن الطاعن اختتم مرافعته طالبا أصليا البراءة واحتياطيا سماع الشاهد...............، بيد أن المحكمة قضت في الدعوى وأوردت في حكمها ردا على الطلب المار ذكره قولها: وحيث إنه وعن طلب المحامي الأخر عن المتهم الأول سماع أقوال شاهد الإثبات فإن فضلا عن أنه والمحامي الأول عن ذات المتهم سبق وأن اكتفيا بأقواله وتم تلاوتها بالجلسة وأن المحامي الأول (الدفاع الرئيسي عن المتهم) لم يبد نفس الطلب فإن المحامي الأخر لم يطلب ذلك على سبيل الجزم والتصميم وإنما كان طلبه على سبيل الاحتياط في حالة عدم القضاء بالبراءة الأمر الذي تستكشف منه المحكمة أن طلبه ذلك لم يكن جديا، ومن ثم فالمحكمة تلتفت عنه. لما كان ذلك، وكان الأصل في الأحكام الجنائية أن تبني على المرافعة التي تحصل أمام نفس القاضي الذي اصدر الحكم، وعلى التحقيق الشفوي الذي أجراه بنفسه، إذ أساس المحكمة الجنائية هو حرية القاضي في تكوين عقيدته من التحقيق الذي يجريه بنفسه ويسمع فيه الشهود ما دام سماعهم ممكنا، مستقلا في تحصيل هذه العقيدة من الثقة التي توحي بها أقوال الشاهد أو لا توحي، ومن التأثير الذي تحدثه هذه الأقوال في نفسه وهو ينصت إليها، مما ينبني عليه أن على المحكمة التي فصلت في الدعوى أن تسمع الشهادة من فم الشاهد ما دام سماعه ممكنا ولم يتنازل المتهم أو المدافع عنه عن ذلك صراحة أو ضمنا لأن التفرس في حالة الشاهد النفسية وقت أداء الشهادة ومراوغته أو اضطرابه وغير ذلك مما يعين القاضي على تقدير أقواله حق قدرها. وكان لا يجوز للمحكمة الافتئات على هذا الأصل المقرر في المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية والذي افترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ضمنا، بحيث إذ لم تفعل على الرغم من تمسك المدافع عن الطاعن بسماع شاهد الإثبات ورفضت هذا الطلب واعتمدت في حكمها على التحقيقات التي جرت - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن الحكم يكون معيبا بالاخلال بحق الدفاع، ولا يرفع هذا العوار ما أورده الحكم المطعون فيه ردا على طلب الطاعن، ذلك أنه من المقرر أن حق الدفاع الذي يتمتع به المتهم ويخول له إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق ما دام باب المرافعة لازال مفتوحا، فنزول الطاعن عن طلب سماع الشاهد لا يسلبه حقه في العدول عن ذلك النزول والتمسك بتحقيق ما يطلبه ما دامت المرافعة دائرة. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع لم تلتزم هذا النظر فإن حكمها يكون مشوبا بالإخلال بحق الدفاع فضلا عن أنه يبين من محضر الجلسة التي صدر فيها الحكم أن الشاهد................ عدل عن أقواله الأولى بالتحقيقات مقررا أنها صدرت عنه تحت تاثير أكراه وقع عليه من شقيق المجني عليه................ وتهديده إياه بالرسوب في الامتحان لكونه مدرسه إن لم يشهد بما أملاه عليه وأضاف أنه لم يشاهد الحادث، كما طعن المدافع عن الطاعن على أقوال هذا الشاهد بالتحقيقات وذكر أن هذا الأخير كان تحت تأثير أكراه وقع عليه من شقيق المجني عليه سالف الذكر، كما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استند في إدانة الطاعن - ضمن ما استند إليه - إلى أقوال هذا الشاهد بتحقيقات النيابة العامة، دون أن يعرض إلى دفاع الطاعن أو يرد عليه. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء عليها وإن كان مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه إلا أنه يشترط في أقوال الشاهد التي يعول عليها أن تكون صادرة عنه اختياريا وهي لا تعتبر كذلك إذا صدرت اثر أكراه أو تهديد كائنا ما كان قدر التهديد أو ذلك الإكراه، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان أقوال الشاهد لصدورها تحت تأثير الإكراه هو دفع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ عول في إدانة الطاعن على أقوال الشاهد المذكور بغير أن يرد على دفاع الطاعن الجوهري أن تلك الأقوال قد أدلي بها الشاهد نتيجة أكراه وقع عليه ويقول كلمته فيها يكون معيبا بالقصور في التسبيب، ولا يغني عن ذلك ما أوردته المحكمة من أدلة أخرى، ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى وذلك بالنسبة للطاعن دون المحكوم عليه الأخر والذي صدر الحكم بالنسبة له غيابيا فلا يمتد إليه اثر النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الأصل فى الأحكام الجنائية أن تبنى على المرافعة التى تحصل أمام نفس القاضى الذى أصدر الحكم وعلى التحقيق الشفوى الذى أجراه بنفسه ، إذ أساس المحاكمة الجنائية هو حرية القاضى فى تكوين عيدته من التحقيق الذى يجريه بنفسه ويسمع فيه الشهود مادام سماعهم ممكنا مستقلا فى تحصيل هذه العقيدة من الثقة التى توحى بها أقوال الشاهد أو لا توحى ، ومن التأثير الذى تحدثه هذه الأقوال فى نفسه وهو ينصب إليها ، مما ينبنى عليه أن المحكمة التى فصلت فى الدعوى أن تسمع الشاهدة من فم الشاهد ما دام سماعه ممكنا ولم يتنازل المتهم أو المدافع عنه عن ذلك صراحة أو ضمنا لأن التفرس فى حالة الشاهد النفسية وقت إداء الشهادة ومراوغاته أو اضطرابه وغير ذلك مما يعين القاضى على تقدير أقواله حق قدرها ، وكان لا يجوز للمحكمة الافتئات على هذا الأصل المقرر فى المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية والذى افترضه الشارع فى قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا إذا تعذر سماع لأى سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا ، بحيث إذا لم تفعل على الرغم من تمسك المافع عن الطاعن بسماع شاهد الإثبات ورفضت هذا الطلب واعتمدت فى حكمها على التحقيقات التى جرت ــ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ــ فإن الحكم يكون معيباً بالإخلال بحق الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن حق الدفاع الذى يتمتع به المتهم يخوله إبداء ما يعن له من طلبات التحقيق مادام باب المرافعة لازال مفتوحا ، فنزول الطاعن عن طلب سماع الشاهد لا يسلبه حقه فى العدول عن ذلك النزول والتمسك بتحقيق ما يطلبه ما دامت المرافعة دائرة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان وزن أقوال الشاهد وتقدير الظروف التى يؤدى فيها شهادته وتعويل القضاء عليها وإن كان مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه إلا أنه يشترط فى أقوال الشاهد التى يعول عليها أن تكون صادرة عنه اختياريا وهى لا تعبر كذلك إذا صدرت إثر إكراه أو تهديد كائنا ما كان قدر هذا التهديد أو ذلك الإكراه ، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان أقوال الشاهد لصدورها تحت تأثير الإكراه هو دفع جوهرى يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ عول فى إدانة الطاعن على أقوال الشاهد المذكور بغير أن يرد على دفاع الطاعن الجوهرى بأن تلك الأقوال قد أدلى بها الشاهد نتيجة إكراه وقع عليه ويقول كلمته فيها يكون معيبا بالقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط احدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن من صدر الحكم بالنسبة له غيابيا لا يمتد إليه أثر النقض .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخر بأنهما قتلا ........ عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية علي قتله وعقدا العزم المصمم علي ذلك وأعدا لهذا الغرض سلاحين (مسدس ومطواة) وتوجه إلي المكان الذي أيقنا سلفا تواجده فيه وما أن ظفرا به حتي أطلق عليه المتهم الأول عدة أعيرة نارية وطعنه الثاني بالدية عدة طعنات قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. ثانياً: المتهم الأول: (أ) أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً "مسدس". (ب) أحرز بغير ترخيص ذخيرة مما تستعمل في السلاح الناري السالف ذكره حال كونه غير مرخص له في حيازته أو إحرازه. وأحالته إلي محكمة جنايات سوهاج لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعي ......... و .......... بصفتهما وعن نفسهما مدنياً قبل المتهم بمبلغ ستمائة جنيه علي سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 230، 231 من قانون العقوبات، 1/1، 6، 25 مكرراً، 26/2-5 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند رقم 10 من الجدول رقم 1 والبند أ من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحقات بالقانون الأول مع إعمال المادتين 17، 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وإلزامه بأن يؤدي للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ ستمائة جنيه علي سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.