الطعن رقم 49867 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1996-11-14
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
جريمة اركانها . دعارة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ دعارة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اثار الطعن
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عادل قوره نائب رئيس المحكمة وعضوية الصاوى يوسف وأحمد عبد الرحمن نائبى رئيس المحكمة ورضا القاضى والسعيد برغوت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة اعتياد ممارسة الفحشاء مع النساء قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن ما اقترفه الطاعن أمر غير مؤثم مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي صحيح, ذلك أن القانون رقم 10 لسنة 1961 فيما تضمنه من أحكام مكافحة الدعارة قد نص في مختلف مواده على جرائم شتى ميز كلا منها عن الأخرى - من حيث نطاق تطبيقها وعناصرها وأركانها والغرض من العقاب عليها - وإن كانت في عمومها تنقسم إلى طائفتين تتعلق الأولى بأفعال التحريض والتسهيل والمساعدة والمعاونة والاعتياد على ممارسة الفجور أو الدعارة وما يلحقها من ظروف مشددة, وتنصرف الطائفة الثانية إلى أماكن إتيان تلك الأفعال, وإذ كان القانون المذكور قد نص في الفقرة الأولى من المادة الأولى منه على أن كل من حرض شخصا ذكراً كان أو أنثى على ارتكاب الفجور أو الدعارة أو ساعده على تلك أو سهله له وكذلك كل من استخدمه أو استدرجه أو أغواه بقصد ارتكاب الفجور أو الدعارة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة من مائة جنيه إلى ثلاثمائة جنيه بينما نص في الفقرة الأولى من المادة السادسة منه على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات كل من عاون أنثى على ممارسة الدعارة ولو عن طريق الاتفاق المالي فقد دل بالصيغة العامة التي تضمنتها المادة الأولى على إطلاق حكمها بحيث تتناول صور التحريض على البغاء وتسهيله بالنسبة للذكر والأنثى على السواء بينما قصر نطاق تطبيق الفقرة الأولى من المادة السادسة بعد هذا التعميم على دعارة الأنثى والتي تمهد لها صورة معينة من صور المساعدة والتسهيل هي المعاونة التي تكون وسيلها الإنفاق المالي فحسب بشتى سيله كليا أو جزئيا لما كان ذلك, وكان مفاد نص الفقرة الأولى من المادة الأولى سالفة البيان أن الجرائم المنصوص عليها فيها لا تقوم إلا في حق من يحرض غيره على ممارسة الفحشاء مع الناس بغير تمييز أو يسهل له هذا الفعل أو يساعده عليه فلا تقوم الجريمة إذا وقع الفعل من المحرض بغية ممارسته هو الفحشاء مع المحرض , وإذ كان البين من تحصيل الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لواقعة الدعوى أن الطاعن ضبط مع امرأة ساقطة - المتهمة الثانية - في مسكن يدار للدعارة وأقر الطاعن بارتكاب الفحشاء مع المتهمة لقاء أجر, وأقرت المتهمة المذكورة بممارستها للدعارة, وكان ما صدر من الطاعن من نشاط حسبما خلص إليه الحكم المطعون فيه يخرج عن نطاق تطبيق المادة الأولى من القانون رقم 10 لسنة 1961 مادام أن الطاعن إنما قصد به ارتكاب الفحشاء مع المرأة ولم يقصد به تحريضها أو مساعدتها على ممارسة الدعارة مع الغير بدون تمييز أو تسهيل ذلك لها والذي استلزم الشارع انصراف قصد الجاني إلى تحقيقه, كما لا يتحقق به معنى المعاونة حسبما عرفها نص الفقرة الأولى من المادة السادسة المشار إليها لاقتصار الشارع في تأثيم المعاونة على صورة الإنفاق على البغي وتأمين طريقها إلى الدعارة وما يستلزمه الإنفاق من الاستدامة زمنا طال أو قصر, فلا يتحقق بمجرد أداء أجر للبغي مقابل ممارسة الفحشاء معها ولو كانت قد اعتادت ممارسة الدعارة ومن ثم فإن الفعل الذي وقع من الطاعن يخرج بدوره عن نطاق تطبيق تلك الفقرة لما كان ذلك, وكانت الفقرة الثالثة من المادة التاسعة من القانون سالف الذكر قد نصت على عقاب كل من اعتاد ممارسة الفجور أو الدعارة, وكان مفهوم دلالة هذا النص أن الجريمة المنصوص عليها فيه لا تتحقق بدورها إلا بمباشرة الفحشاء مع الناس بغير تمييز وأن يكون ذلك على وجه الاعتياد سواء بالنسبة لبغاء الرجل أو بغاء الأنثى, والأنثى حين ترتكب الفحشاء وتبيح عرضها لكل طالب بلا تمييز فتلك هي "الدعارة" تنسب للبغي فلا تصدر إلا منها ويقابلها "الفجور" ينسب للرجل حين يبيح عرضه لغيره من الرجال بغير تمييز فلا يصدر إلا منه وكان الفعل الذي اقترفه الطاعن حسبما بينه الحكم على السياق المتقدم لا تتحقق به جريمة الاعتياد على ممارسة الفجور حسبما هو معرفة به في القانون, ولا يوفر في حقه من جهة أخرى الاشتراك في جريمة الاعتياد على ممارسة الدعارة المنسوبة إلى المتهمة الثانية التي قدمت له المتعة بأي صورة من صور الاشتراك المنصوص عليها في المادة 40 من قانون العقوبات لعدم انصراف قصده إلى الإسهام معها في نشاطها الإجرامي وهو الاعتياد على ممارسة الفحشاء مع الناس بغير تمييز أو إلى مساعدتها على مباشرة هذا النشاط بتقديم الوسائل والإمكانات التي من شأنها أن تيسر لها مباشرته أو في القليل يزيلا أو يذللا ما قد يعترض سبيلهما إليه من حوائل أو عقبات وهو ما ينتفي به الركن المعنوي اللازم لتجريم فعل الشريك لما كان ذلك, وكان الفعل المسند إلى الطاعن كما حصله الحكم لا يندرج تحت أي نص عقابي آخر فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة ارتكاب الفحشاء مع امرأة بغي يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله بما يوجب نقضه والقضاء ببراءة الطاعن وذلك دون حاجة لبحث الوجه الآخر للطعن ودون أن يمتد أثر نقض الحكم لباقي المحكوم عليهم لأنهم لم يكونوا طرفا في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم ومن ثم لم يكن لهم أصلا حق الطعن بالنقض فلا يمتد إليهم أثره فضلا عن عدم اتصال وجه الطعن الذي بني عليه نقض الحكم بهم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون رقم 10 لسنة 1961 فيما تضمنته من أحكام مكافحة الدعارة قد نص فى مختلف مواده على جرائم شتى ميز كلا منها عن الأخرى ـ من حيث نطاق تطبيقها وعناصرها وأركانها والغرض من العقاب عليها وإن كانت فى عمومها تنقسم الى طائفتين تتعلق الأولى بأفعال التحريض والتسهيل والمساعدة والمعاونة والاعتياد على ممارسة الفجور أو الدعارة وما يلحقها من ظروف مشددة ، وتنصرف الطائفة الثانية الى أماكن إتيان تلك الأفعال وإذ كان القانون المذكور قد نص فى الفقرة الأولى من المادة الأولى منه على أن كل من حرض شخصاً ذكراً كان أو أنثى على ارتكاب الفجور أو الدعارة أو ساعده على ذلك أو سهله له وكذلك كل من استخدمه أو استدرجه أو أغواه بقصد ارتكاب الفجور أو الدعارة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة من مائة جنيه الى ثلاثمائة جنيه بينما نص فى الفقرة الأولى من المادة السادسة منه على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على ثلاث سنوات كل من عاون أنثى على ممارسة الدعارة ولو عن طريق الاتفاق المالى ، فقد دل بالصيغة العامة التى تضمنتها المادة الأولى على إطلاق حكمها بحيث تتناول صور التحريض على البغاء وتسهيله بالنسبة للذكر والأنثى على السواء بينما قصر نطاق تطبيق الفقرة الأولى من المادة السادسة بعد هذا التعميم على دعارة الأنثى والتى تمهد لها صورة معينة من صور المساعدة والتسهيل هى المعاونة التى تكون وسيلتها الانفاق المالى فحسب بشتى سبله كليا أو جزئياً لما كان ذلك وكان مفاد نص الفقرة الأولى من المادة الأولى سالفة البيان أن الجرائم المنصوص عليها فيها لا تقوم الا فى حق من يحرض غيره على ممارسة الفحشاء مع الناس بغير تمييز أو يسهل له هذا الفعل أو يساعده عليه فلا تقوم الجريمة إذا وقع الفعل من المحرض بغيرة ممارسته هو الفحشاء مع المحرض وإذ كان البين من تحصيل الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لواقعة الدعوى أن الطاعن ضبط مع إمرأه ساقطة ـ المتهمة الثانية ـ فى مسكن يدار للدعارة وأقر الطاعن بإرتكاب الفحشاء مع المتهمة لقاء أجر وأقرت المتهمة المذكورة بممارستها للدعارة ، وكان ما صدر من الطاعن من نشاط حسبما خلص اليه الحكم المطعون فيه يخرج عن نطاق تطبيق المادة الأولى من القانون رقم 10 لسنة 1961 ما دام أن الطاعن إنما قصد به ارتكاب الفحشاء مع المرأة ولم يقصد به تحريضها أو مساعدتها على ممارسة الدعارة مع الغير بدون تمييز أو تسهيل ذلك لها والذى استلزم الشارع انصراف قصد الجانى الى تحقيقه كما لا يتحقق به معنى المعاونة حسبما عرفها نص الفقرة الأولى من المادة السادسة المشار اليها الاقتصار الشارع فى تأثيم المعاونة على صورة الانفاق على البغى وتأمين طريقها الى الدعارة وما يستلزمه الانفاق من الاستدامه زمنا طال أو قصر فلا يتحقق بمجرد أداء أجر للبغى مقابل ممارسة الفحشاء معها ولو كانت قد اعتادت ممارسة الدعارة ومن ثم فإن الفعل الذى وقع من الطاعن يخرج بدوره عن نطاق تطبيق الفقرة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت الفقرة الثالثة من المادة التاسعة من القانون 10 لسنة 1961 قد تصت على عقاب كل من أعداد ممارسة الفجور أو الدعارة وكان مفهوم دلالة هذا النص أن الجريمة المنصوص عليها فيه لا تتحقق بدورها الا بمباشرة الفحشاء مع الناس بغير تمييز وأن يكون ذلك على وجه الاعتياد سواء بالنسبة لبغاء الرجل أو بغاء الأنثى تنسب للبغى فلا تصدر الا منها ويقابلها الفجور ينسب للرجل حين يبيح عرضه لغيره من الرجال بغير تمييز فلا يصدر الا منه وكان الفعل الذى اقترفه الطاعن حسبما بينه الحكم وهو ارتكابه الفحشاء مع امرأة ساقطة فى منزل يدار للدعارة لقاء أجر لا تتحقق به جريمة الاعتياد على ممارسة الفجور حسبما هى معرفة به فى القانون لا يوفر فى حقه من جهة أخرى الاشتراك فى جريمة الاعتياد على ممارسة الدعارة المنسوبة الى المتهمة الثانية التى قدمت له المتعة بأى صورة من صور الاشتراك المنصوص عليها فى المادة 40 من قانون العقوبات لعدم انصراف قصده الى الاسهام معها فى نشاطها الاجرامى وهو الاعتياد على ممارسة الفحشاء مع الناس بغير تمييز أو الى مساعدتها على مباشرة هذا النشاط بتقديم الوسائل والامكانات التى من شأنها أن تيسر لها مباشرته أو فى القليل يزيلا أو يذلالا ما قد يعترض سبيلهما اليه من حوائل أو عقبات وهو ما ينتفى به الركن المعنوى اللازمة لتجريم فعل الشريك .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الفعل المسند الى الطاعن لا يندرج تحت أى نص عقابى آخر فإن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة ارتكاب الفحشاء مع إمرأة بغى يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وفى تأويله بما يوجب نقضه والقضاء ببراءة الطاعن .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن أثر نقض الحكم لا يمتد لباقى المحكوم عليهم لأنهم لم يكونوا طرفا فى الخصومة الاستئنافية التى صدر فيها ذلك الحكم ومن ثم لم يكن لهم أصلاً حق الطعن بالنقض فلا يمتد اليهم أثره فضلاً عن عدم اتصال وجه الطعن الذى بنى عليه نقض الحكم بهم .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه اشترك مع أخري بطريق الاتفاق والمساعدة علي ممارسة الفحشاء علي النحو المبين بالأوراق، وطلبت عقابه بالمواد 1/أ، 9/ب-ج، 10، 12، 15 من القانون رقم 10 لسنة 1961 والمادة 40/1-2 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح مركز البدرشين قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل والنفاذ. استأنف ومحكمة الجيزة الإبتدئاية بهيئة استئنافية -قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ.