الطعن رقم 50161 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1996-11-12
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص . اجراءات المحاكمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المحلى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ شيك بدون رصيد
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار/ محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / رضوان عبد العليم ومصطفى عبد المجيد نائبى رئيس المحكمة وزغلول البلش وعبد الرحمن فهمى
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد وإلزامه بالتعويض المدني المؤقت قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع, ذلك بأنه رد على الدفع بعدم اختصاص المحكمة محليا بنظر الدعوى بما لا يصلح رداً, كما إن الطاعن أثار دفاعا جوهريا بتزوير الشيك المعزو إليه إصداره مستهدفا التصريح له بالطعن فيه بالتزوير بيد أن المحكمة لم تستجب له وردت على طلبه برد غير سائغ, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه عرض للدفع المبدي من الطاعن بعدم اختصاص محكمة أول درجة محليا بنظر الدعوى وأطرحه في قوله :" وتلتفت المحكمة عن الدفع المبدي من الحاضر مع المتهم بعدم اختصاص محكمة أول درجة للاختصاص بنظر الدعوى إذ أن الشيك حرر في موطن المدعي المدني 000000 ومن ثم ينعقد الاختصاص لمحكمة 00000, لما كان ذلك, وكان الاختصاص المحلي يتعين كأصل عام بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة أو الذي يقيم فيه المتهم أو الذي يقبض عليه فيه وفقا لما جرى به نص المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية, إلا أن جريمة إعطاء شيك بدون رصيد المنصوص عليها في المادة 337 من قانون العقوبات تتم - خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه - بمجرد إعطاء الساحب الشيك إلى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء قابل للسحب إذ يتم بذلك طرح الشيك في التداول فتتعطف عليه الحماية القانونية التي أسبغها الشارع على الشيك بالعقاب على هذه الجريمة باعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود في المعاملات, أما الأفعال السابقة على ذلك من تحرير الشيك وتوقيعه فتعد من قبيل الأعمال التحضيرية, ومن ثم يكون ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من جعل الاختصاص لمحكمة مكان تحرير الشيك قد بني على خطأ في تأويل القانون إذ المعول عليه في تحديد الاختصاص المحلي في هذه الدعوى بالمكان الذي تم فيه إعطاء الشيك للمستفيد وهو ما لم تعن المحكمة بالوقوف عليه بما يجعل حكمها مشوبا بالقصور وهو مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم - لما كان ذلك, وكان الحكم قد اطرح دفع الطاعن بتزوير الشيك المعزو إليه إصداره في قوله :" كما تلتفت المحكمة عن الدفع المبدي من الحاضر مع المتهم بالتزوير ذلك لأنه لو كان جاد في دفعه بالتزوير لدفع به أمام محكمة أول درجة, لما كان ذلك, وكان الحكم قد صادر الطاعن في دفاعه المشار إليه بدعوى أنه غير جاد فيه, لأنه تأخر في الإدلاء به, مع أن التأخير في الإدلاء بالدفاع لا يدل حتما على عدم جديته مادام منتجا ومن شأنه أن تندفع به التهمة أو يتغير به وجه الرأي في الدعوى, كما أن استعمال المتهم حقه المشروع في الدفاع عن نفسه في مجلس القضاء لا يصح البتة أن ينعت بعدم الجدية ولا أن يوصف بأنه جاء متأخرا لأن المحاكمة هي وقته المناسب الذي كفل فيه القانون لكل متهم حقه في أن يدلى بما يعن له من طلبات التحقيق وأوجه الدفاع, وألزم المحكمة النظر فيه وتحقيقه مادام فيه تجلية للحقيقة وهداية إلى الصواب. ولما كان الدفاع المسوق من الطاعن يعد في صورة الدعوى المطروحة دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى ويترتب عليه - لو صح تغير وجه الرأي فيها, وإذ لم تقسطه المحكمة حقه وتعني بتحقيقه بلوغا إلى غاية الأمر فيه, واقتصرت في هذا الشأن على ما أوردته في حكمها لإطراح ذلك الدفاع من أسباب لا تؤدي إلى النتيجة التي رتبت عليها, فإن الحكم يكون معيبا بما يوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الاختصاص المحلى يتعين كأصل عام بالمكان الذى وقعت فيه الجريمة أو الذى يقيم فيه المتهم أو الذى يقبض عليه فيه وفقاً لما جرى به نص المادة 217 من قانون الاجراءات الجنائية الا أن الجريمة إعطاء شيك بدون رصيد المنصوص عليها فى المادة 337 من قانون العقوبات تتم ـ خلافاً لما ذهب اليه الحكم المطعون فيه ـ بمجرد إعطاء الساحب الشيك الى المستفيد مع علمه بأنه ليس له مقابل وفاء للسحب إذ يتم بذلك طرح الشيك فى التداول فتنعطف عليه الحماية القانونية التى أسبغها الشارع على الشيك بالعقاب على هذه الجريمة بإعتباره أداة وفاء تجرى مجرى النقود فى المعاملات أما الأفعال السابقة على ذلك من تحرير الشيك وتوقيعه فتعد من قبيل الأعمال التحضيرية ومن ثم يكون ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من جعل الاختصاص لمحكمة مكان تحرير الشيك قد بنى على خطأ فى تأويل القانون إذ المعول عليه فى تحديد الاختصاص المحلى فى هذه الدعوى بالمكان الذى تم فيه إعطاء الشبك للمستفيد وهو ما تعن المحكمة بالوقوف عليه بما يجعل حكمها مشوباً بالقصور
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان التأخير فى الادلاء بالدفاع لا يدل حتماً على عدم جديته ما دام منتجاً ومن شأنه أن تندفع به التهمة أو يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، كما أن استعمال المتهم حقه المشروع فى الدفاع عن نفسه فى مجلس القضاء لا يصح البته أن ينعت بعدم الجدية ولا أن يوصف بأنه جاء متأخراً لأن المحاكمة هى وقته المناسب الذى كفل فيه القانون لكل متهم فى أن يدلى بما يعن له من طلبات التحقيق وأوجه الدفاع وألزم المحكمة النظر فيه وتحقيقه ما دام فيه تجلية للحقيقة وهداية الى الصواب لما كان ذلك وكان الحكم قد أطرح دقع الطاعن بتزوير الشيك المعزو اليه إصداره فى قوله كما تلفت المحكمة عن الدفع المبدى من الحاضر مع المتهم بالتزوير ذلك لأنه لو كان جاد فى دفعه بالتزوير لدفع به أمام محكمة أدول درجة . لما كان ذلك وكان الحكم قد صار الطاعن فى دفاعه المشار اليه بدعوى أنه غير جاد فيه ، لأنه تأخر فى الادلاء به فإن ذلك يعيبه
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الدفاع المسوق من الطاعن يعد فى صورة الدعوى المطروحة دفاعا جوهريا لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم فى الدعوى ويترتب عليه ـ لو صح ـ تغير وجه الرأى فيها وإذ لم تقسطه المحكمة حقه وتعنى بتحقيقه بلوغاً الى غاية الأمر فيه واقتصرت فى هذا الشأن على ما أوردته فى حكمها لإطراح ذلك الدفاع من أسباب لا تؤدى الى النتيجة التى رتبت عليها فإن الحكم يكون معيباً بما يوجب نقضه والاحالة .
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة جنح الموسكى ضد الطاعن بوصف أنه أعطاه شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له مبلغ قرش صاغ واحد لي سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بحبس المتهم ثلاث سنوات وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ قرش صاغ واحد علي سبيل التعويض المؤقت. استأنف ومحكمة جنوب القاهرة الإبتدائية -بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والإكتفاء بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ........ إلخ.