⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 29049 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 1995-11-14 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: مواد مخدرة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اوراق رسمية
⚖️ شهود
⚖️ دفاع شرعى
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ الرضاء بالتفتيش
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بشيوع التهمة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان ومصطفى عبد المجيد نواب رئيس المحكمة وزغلول البلشى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة حيازة وإحراز جوهرين مخدرين "هيروين وحشيش" بغير قصد من القصود المنصوص عليها في القانون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبب والفساد في الاستدلال, وران عليه الإخلال بحق الدفاع, ذلك بأن دفاع الطاعن الأول قام على حقه في التمتع بالإعفاء المنصوص عليه في المادة 48 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل على أساس أنه الذي أرشد عن الطاعن الثاني وتم ضبطه بناء على ذلك, بيد إن الحكم لم يعرض له بالإيراد أو الرد, ودفع الطاعن الثاني ببطلان الإذن بالتفتيش وما ترتب عليه لعدم جدية التحريات التي بني عليها بدلالة خلوها من تحديد مسكنه ونوع المخدر ومصدره ورد الحكم على ذلك بما لا يصلح ردا كما دفع ببطلان إجراءات تفتيش الشقة الكائنة بشارع ...................., وبطلان الإقرار المنسوب إليه لعدم معقوليته ورد الحكم عليه بما لا يسوغ ولم يستظهر رضاء الطاعن بتفتيشها وأورد الحكم في معرض تحصيله لواقعة الدعوى وأقوال الشاهد الأول أن الإذن شمل مسكنه بما لا أصل له في الأوراق, وحصل أقوال الشاهد الأول على خلاف الثابت بالتحقيقات, وعول على أقوال الشاهد الثاني ولم يورد مؤداها واكتفى في بيانها بالإحالة إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول, كما عول على أقوال الشاهدين رغم تناقضها, وعلى إقرار كل من الطاعنين قبل الأخر رغم بطلانه, والتفت عن دفاع الطاعن الثاني بعدم العلم بكنه المخدر المضبوط, وإن ما تم ضبطه غير ما جرى تحليله بدلالة اختلاف الأوزان, كما التفت عن الدفع بعدم معقوليته الواقعة وشيوع التهمة وتلفيقها, ولم يعرض للمستندات المقدمة من الطاعن الثاني ودلالتها, مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي حيازة وإحراز الجوهرين المخدرين التي دان الطاعنين بهما, وأقام عليهما في حقهما أدلة استمدها من أقوال شاهدي الإثبات ومن تقرير المعامل الكيماوية, وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان الأصل وفقا لنص المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل, إن الإعفاء قاصر على العقوبات الواردة بالمواد 33 , 34 , 35 من ذلك القانون, وكان تصدي المحكمة لبحث توافر هذا الإعفاء أو انتفاء مقوماته إنما يكون بعد إسباغها الوصف القانوني الصحيح على واقعة الدعوى, وكان الحكم قد خلص إلى أن حيازة وإحراز الطاعنين للمخدر كان يغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي, وأعمل في حقهما حكم المادتين 37 , 38 من القانون سالف الذكر - وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره - فإن دعوى الإعفاء من العقاب التي يثرها الطاعن الأول تكون غير مقبولة, بما يضحى معه النعي على الحكم بقاله الخطأ في تطبيق القانون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع, فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الإست دلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ لإصداره, وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتلقه بالموضوع لا بالقانون. ولما كانت المحكمة د سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أنل لها أصلا ثابتا بالأوراق, وكان عدم بيان نوع المخدر ومصدره ومسكن الطاعن الثاني محددا في محضر الاستدلال لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات, فإن ما ينعاه الطاعن الثاني في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع المبدي من الطاعن الثاني ببطلان تفتيش الشقة الكائنة بشارع .................. لان إذن النيابة لم يشملها ورد عليه بقوله "إن الضابط عندما أجرى تفتيش محل السوبر ماركت المملوك للمتهم وعثر فيه على الهيروين المضبوط أخبره المتهم أنه يحتفظ بكمية أخرى في شقة خاصة به في الدور السابع من عمارة تحت الإنشاء بشارع .................. وأرشده إليه وقام بفتحها بمفتاح كان معه حيث ضبط المخدرات الموجودة بها بما يقطع أن تفتيش هذه الشقة كان برضاء المتهم وموافقته الصريحة وعن إرادة حرة من جانبه واختيار, وليس بلازم أن تكون هذه الموافقة ثابتة بكتابة صادرة من المتهم". وكان ما قاله الحكم من ذلك سائغا وصحيحا في القانون ذلك بأن الرضا بالتفتيش يفي فيه أن تكون المحكمة قد استبانته من وقائع الدعوى وظروفها واستنتجته من دلائل مؤدية إليه, فإن التفتيش على الصورة التي انتهت إليها المحكمة يكون صحيحا مشروعا وتكون المحكمة إذ اعتبرته كذلك ودانت الطاعن استنادا إلى الدليل المستمد منه لم يخالف القانون في شئ. هذا إلى أنه لا مصلحة للطاعن الثاني في التمسك ببطلان إجراءات تفتيش مسكنه الكائن بشارع ..................... وما أسفر عنه من ضبط المخدر به ما دام أن وصف التهمة التي دين بها يبقى سليما لما أثبته الحكم من مسئوليته عن المخدر الذي ضبط بمحله. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها, وكانا ضبط المخدر بمحل الطاعن الثاني يجعل جريمة حيازة المخدر متلبسا بها مما يبيح لرجل الضبط القضائي الذي شاهد وقوعها أن يقوم بتفتيش مسكنه دون حاجة لصدور إذن من النيابة بذلك, فإن ما يثيره الطاعن الثاني من ان الإذن بالتفتيش لم يشمل مسكنه على خلاف ما أورده الحم بمدوناته - بفرض وقوعه - لم يكن له أثر في منطق الحكم واستدلاله على الحيازة الطاعن الثاني للمخدر, ومن ثم فإن دعوى الخطأ في الإسناد تكون غير مقبولة. لما كان ذلك, وكان منة المقرر إن من حق محكمة الموضوع أن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن موضوعها, وهي في ذلك غير مقيدة بألا تأخذ ألا بالأقوال الصريحة أو مدلولها الظاهر. وكان البين مما أورده الطاعن الثاني بأسباب طعنه - أن ما حصله الحكم من أقوال المقدم......................... الضابط بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات له سنده الصحيح من الأوراق, ولم يكن فيما حصله الحكم منها ما يخرج عن مؤداها, إذ أنه يؤخذ منها سيطرة الطاعن على درج مكتبه الكائن بمحله الذي ضبط به المخدر وبسط سلطانه عليه, ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان لأقوال الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر ما دامت أقواله متفقة مع ما أستند غليه الحكم منها, وكان الطاعن الأول لا يجادل في أن أقوال لا الشاهد الثاني متفقة مع أقوال الشاهد الأول التي أحال عليها الحكم, فغن منعاه في هذا الشأن يكون في غير محله. ولما كان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب عليها, وكان تناقض الشهود في أقوالهم لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة لمن أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه وكانت المحكمة في الدعوى الماثلة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة, وحصلت أقوالهما بما لا تناقض فيه, فإن ما يثيره الطاعنان بهذا الوجه من الطعن ينحل إلى جدل موضوعي حول تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مصادرتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من إقرار كل من الطاعنين قبل الأخر, وإنما أقام قضاءه على أدلة استمدها من أقوال شاهدي الإثبات ومن تقرير المعامل الكيماوية, فإنا النعي ببطلان إقرار كل من الطاعنين قبل الأخر يكون غير مجد, ولما كان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة مخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة, وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالا عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافيا في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحوزه أو يحرزه مخدر - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فغن النعي على الحكم من قصور في هذا الصدد يكون على غير سند. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن الثاني بأن ما تم ضبطه غير ما جرى تحليله, بأن الفروق في الأوزان ضئيلة وان الموازين قد تختلف في درجة حساسيتها, كما أن عملية الوزن قد تختلف في دقتها هي الأخرى, وان المحكمة تطمئن إلى أن ما تم تضبطه من مخدر ما جرى وتحليله. وكان من المقرر أن المحكمة متى كانت قد اطمأنت إلى أن المخدر الذي تم ضبطه وجرى تحريزه هو ما صار تحليله, واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك, وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وان تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق. وكان الدفع بشيوع التهمة وتلفيقها من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب بحسب الأصل ردا صريحا من المحكمة, بل يستفاد الرد عليه دلالة من قضاء الحكم بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, لما كان ذلك, وكانت الأدلة في المواد الجنائية اقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حماته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى, وكان الحكم المطعون فيه قد أورد الأدلة المنتجة في الدعوى التي صحت لدى المحكمة على وما استخلصته من مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه استنادا على أدلة الثبوت التي أوردتها, واطرحت المحكمة في نطاق ما هو مخول لها في تقدير موضوعي ما جاء بالمستندات المقدمة منه والتي عولت عليها المحكمة, فعن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم فغن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الأصل وفقاً لنص المادة 48 من القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والاتجار فيها المعدل ، أن الاعفاء قاصر على العقوبات الواردة بالمواد 33 ، 34 ، 35 من ذلك القانون ، وكان تصدى المحكمة لبحث توافر هذا الاعفاء أو إنتفاء مقوماته إنما يكون بعد إسباغها الوصف القانونى الصحيح على واقعة الدعوى ، وكان الحكم قد خلص إلى أن حيازة وإحراز الطاعنين للمخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى ، وأعمل فى حقهما حكم المادتين 37 ، 38 من القانون سالف الذكر ــ وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره ــ فإن دعوى الاعفاء من العقاب التى يثيرها الطاعن الأول تكون غير مقبولة ، بما يضحى معه النعى على الحكم بقالة الخطأ فى تطبيق القانون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فمتى كانت المحكمة قد إقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره ، وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما إرتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن فى أن لها أصلاً ثابتاً بالأوراق ، وكان عدم بيان نوع المخدر ومصدره ومسكن الطاعن الثانى محدداً فى محضر الاستدلال لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات ، فإن ما ينعاه الطاعن الثانى فى هذا الصدد لا يكون سديداً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن الثانى ببطلان تفتيش الشقة الكائنة بشارع ......... لأن إذن النيابة لم يشملها ورد عليه بقوله " أن الضابط عندما أجرى تفتيش محل السوبر ماركت المملوك للمتهم وعثر فيه على الهيروين المضبوط أخبره المتهم أنه يحتفظ بكمية أخرى فى شقة خاصة به فى الدور السابع من عمارة تحت الانشاء بشارع ........... وأرشده إليها وقام بفتحها بمفتاح كان معه حيث تم ضبط المخدرات الموجودة بها بما يقطع أن تفتيش هذه الشقة كان برضاء المتهم وموافقته الصريحة وعن إرادة حرة من جانبه وإختيار ، وليس بلازم أن تكون هذه الموافقة ثابتة بكتابة صادرة من المتهم " . وكان ما قاله الحكم من ذلك سائغاً وصحيحاً فى القانون ذلك بأن الرضاء بالتفتيش يكفى فيه أن تكون المحكمة قد إستبانته من وقائع الدعوى وظروفها وإستنتجته من دلالئل مؤدية إليه ، فإن التفتيش على الصورة التى إنتهت إليها المحكمة يكون صحيحاً مشروعاً وتكون المحكمة إذ إعتبرته كذلك ودانت الطاعن إستناداً إلى الدليل المستمد منه لم يخالف القانون فى شئ .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا مصلحة للطاعن الثانى فى التمسك ببطلان إجراءات تفتيش مسكنه الكائن بشارع ........... وما أسفر عنه من ضبط المخدر به ما دام أن وصف التهمة التى دون بها يبقى سليماً لما أثبته الحكم من مسئوليته عن المخدر الذى ضبط بمحله .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الخطأ فى الاسناد الذى يعيب الحكم هو الذى يقع فيما هو مؤثر فى عقيدة المحكمة التى خلصت إليها ، وكان ضبط المخدر بمحل الطاعن الثانى يجعل جريمة حيازة المخدر متلبساً بها مما يبيح لرجل الضبط القضائى الذى شاهد وقوعها أن يقوم بتفتيش مسكنه دون حاجة لصدور إذن من النيابة بذلك ، فإن ما يثيره الطاعن الثانى من أن الاذن بالتفتيش لم يشمل مسكنه على خلاف ما أورده الحكم بمدوناته ــ بفرض وقوعه ــ لم يكن له أثر فى منطق الحكم وإستدلاله على حيازة الطاعن الثانى للمخدر ، ومن ثم فإن دعوى الخطأ فى الاسناد تكون غير مقبولة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن موضعها ، وهى فى ذلك غير مقيدة بألا تأخذ إلا بالأقوال الصريحة أو مدلولها الظاهر ، وكان البين مما أورده الطاعن الثانى بأسباب طعنه ــ أن ما حصله الحكم من أقوال المقدم ............... الضابط بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات له سنده الصحيح من الأوراق ، ولم يكن فيما حصله الحكم منها ما يخرج عن مؤداها ، إذ أنه يؤخذ منها سيطرة الطاعن على درج مكتبه الكائن بمحله الذى ضبط به المخدر وبسط سلطانه عليه ، ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان أقوال الشاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما إستند إليه الحكم منها ، وكان الطاعن الأول لا يجادل فى أن أقوال الشاهد الثانى متفقة مع أقوال الشاهد الأول التى أحال عليها الحكم ، فإن منعاه فى هذا الشأن يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان من المقرر إن تناقض الشهود فى أقوالهم لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته ما دام قد إستخلص الحقيقة من أقوالهم إستخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه وكانت المحكمة فى الدعوى الماثلة قد إطمأنت إلى أقوال شاهدى الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة ، وحصلت أقوالهما بما لا تناقض فيه ، فإن ما يثيره الطاعنان بهذا الوجه من الطعن ينحل إلى جدل موضوعى حول تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مصادرتها فى شأنه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه لم يستند فى الإدانة إلى دليل مستمد من إقرار كل من الطاعنين قبل الآخر ، وإنما أقام قضاءه على أدلة إستمدها من أقوال شاهدى الاثبات ومن تقرير المعامل الكيماوية ، فإن النعى ببطلان إقرار كل من الطاعنين قبل الآخر يكون غير مجد .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان القصد الجنائى فى جريمة إحراز أو حيازة مخدر يتحقق بعلم المحرر أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث إستقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته فى حكمها كافياً فى الدلالة على علم المتهم بأن ما يحوزه أو يحرزه مخدر ــ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ــ فإن النعى على الحكم من قصور فى هذا الصدد يكون على غير سند .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كان من المقرر أن المحكمة متى كانت قد إطمأنت إلى أن المخدر الذى تم ضبطه وجرى تحريزه هو ما صار تحليله ، وإطمأنت كذلك إلى النتيجة التى إنتهى إليها التحليل فلا تثريب عليها إن هى قضت فى الدعوى بناء على ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها إقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام إستخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة وتلفيقها من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب بحسب الأصل رداً صريحاً من المحكمة ، بل يستفاد الرد عليه دلالة من قضاء الحكم بالإدانة إستناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (15)
لما كانت الأدلة فى المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى إطمأنت إليها المحكمة من باقى الأدلة القائمة فى الدعوى ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد الأدلة المنتجة فى الدعوى التى صحت لدى المحكمة على ما إستخلصته من مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه إستناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردتها ، وأطرحت المحكمة فى نطاق ما هو مخول لها من تقدير موضوعى ما جاء بالمستندات المقدمة منه والتى عولت عليها المحكمة ، فإن ما يثيره الطاعن الثانى فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الأدلة وفى إستنباط المحكمة لمعتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بانهما : الاول احرز والثانى حاز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين " هيروين وحشيش " فى غير الاحوال المصرح بها قانونا . واحالتهما الى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1،2،38،42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989والبند 2 من القسم الاول والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الاول المعدل بالقانون الاخير مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبتهما بالاشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وتغريمهما مائة ألف جنيه ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة . بإعتبار ان احراز المخدر من القصود . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض 0000000000 الخ .