الطعن رقم 24414 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1995-2-27
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم . دعوى جنائية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقادم
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ دعوي جنائية - انقضاؤها بمضي المدة
⚖️ اسباب الطعن - نظر الطعن والحكم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية حامد عبد الله ومصطفى كامل نائبى رئيس المحكمة ونير عثمان وجاب الله محمد جاب الله.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر في 31 من مارس سنة 1988 وقرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 10 من مايو سنة 1988 وقد أسبابا لطعنه في ذات التاريخ، وقد نظر الطعن بجلسة الأول من إبريل سنة 1991 وفيها تأجيل نظره لجلسة 14 من مارس سنة 1994، وإذ تصادف هذا اليوم أجازة عيد الفطر المبارك فقد تأشر على ملف الطعن بتأجيله إداريا لجلسة اليوم 27 من فبراير سنة 1995. لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية ينص في المادتين 15، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة، وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلالات إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي، وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع، وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ أخر إجراء. لما كان ذلك، وكان الثابت حسبما سلف بيانه أنه قد مضى ما يزيد على ثلاث سنوات ابتداء من جلسة الأول من إبريل سنة 1991 التي نظر فيها الطعن أمام محكمة النقض حتى نظرها بجلسة اليوم 27 من فبراير سنة 1995، وكان ذلك دون اتخاذ أي إجراء قاطع للمدة، فإن الدعوى الجنائية تكون قد انقضت بمضي المدة، دون أن يكون لذلك تأثير على سير الدعوى المدنية المرفوعة معها، فهي لا تنقضي إلا بمضي المدة المقررة في القانون المدني.
وحيث إنه فيما يتعلق بالدعوى المدنية، فإن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه ألزمه بالتعويض المدني المؤقت، قد شابه الإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الطاعن دفع بأن المدين المحجوز عليه أقام الدعوى رقم ......مدني كلي طنطا ضد البنك الدائن الحاجز ينازع فيها في أصل الدين المحجوز من أجله وفي صحة إجراءات الحجز، مما يستلزم وقف إجراءات الحجز والبيع الإداريين إلى أن يفصل نهائيا في النزاع عملا بحكم المادة 27 من القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري المعدلة بالقانون رقم 30 لسنة 1972، وساند دفاعه بمستند رسمي، غير أن المحكمة لم تعن بتحقيق هذا الدفاع رغم جوهريته والرد عليه، مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قدم لمحكمة الموضوع بدرجتيها المستندات التي تفيد أنه أقام الدعوى رقم.......مدني كلي طنطا ضد البنك الدائن الحاجز بفسخ عقد القرض الناشئ عنه الدين الأصلي المحجوز من أجله وطلب وقف إجراءات الحجز والبيع حتى يفصل في تلك الدعوى وأنه نازع في صحة إجراءات الحجز الذي عين فيه حارسا على المحجوزات. لما كان ذلك، وكانت المادة 27 من القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1972 إذ نصت على أنه "يترتب على رفع الدعوى بالمنازعة في أصل المبالغ المطلوبة أو في صحة إجراءات الحجز أو باسترداد الأشياء المحجوزة، وقف إجراءات الحجز والبيع الإداريين، وذلك إلى ان يفصل نهائيا في النزاع". فإن دفاع الطاعن بالاستناد إلى نص هذه المادة، يعد جوهريا، لأنه يتجه إلى نفي عنصر أساسي من عناصر الجريمة المطلوب التعويض المدني عنها، وإذ كانت المحكمة لم تحقق هذا الدفاع رغم جوهريته، التي قد تغير بها وجه الرأي في الدعوى فيما لو حقق بلوغا إلى غاية الأمر فيه، ورغم جديته التي تشهد لها المستندات الرسمية المقدمة من الطاعن بأنه أقام تلك الدعوى، وأغفلت الرد عليه بما يسوغ إطراحه فإن حكمها ينطوي على إخلال بحق الدفاع الذي يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إنه لكل ما تقدم، يتعين القضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة وبراءة الطاعن مما أسند إليه، ونقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للدعوى المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر إن قانون الاجراءات الجنائية ينص فى المادتين 15،17 منه بإنقضاء الدعوى الجنائية فى مواد الجنح بمضى ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة بإجراء التحقيق أو الإتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائى أو بإجراءات الاستدلالات إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمى ، وتسرى المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع وإذا تعددت الاجراءات التى تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الثابت أنه قد مضى ما يزيد على ثلاث سنوات ابتداء من جلسة الأول من إبريل سنة 1991 التى نظر فيها الطعن أمام محكمة النقض حتى نظرها بجلسة اليوم 27 من فبراير سنة 1995 وكان ذلك دون اتخاذ قاطع للمدة فإن الدعوى الجنائية تكون قد إنقضت بمضى المدة دون أن يكون لذلك تأثير على سير الدعوى المدنية المرفوعة معها فهى لا تنقضى الا بمضى المدة المقررة فى القانون المدنى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن قدم لمحكمة الموضوع بدرجتيها المستندات التى تفيد أنه اقام الدعوى رقم ................ مدنى كلى طنطا ضد البنك الدائن الحاجز بفسخ عقد القرض الناشئ عنه الدين الأصلى المحجوز من أجله وطلب وقف إجراءات الحجز والبيع حتى يفصل فى تلك الدعوى وأنه نازع فى صحة إجراءات الحجز الذى عين فيه حارساً على المحجوزات . لما كان ذلك ، وكانت المادة 27 من القانون رقم 308 لسنة 1955 فى شأن الحجز الادارى المعدل بالقانون رقم 30 لسنة 1972 إذ نصت على أنه يترتب على رفع الدعوى بالمنازعة فى أصل المبالغ المطلوبة أو فى صحة إجراءات الحجز أو بإسترداد الأشياء المحجوزة وقف إجراءات الحجز والبيع الاداريين ، وذلك الى أن يفصل نهائياً فى النزاع ، فإن دفاع الطاعن بالاسناد الى نص هذه المادة يعد جوهريا ، لأنه يتجه الى نفى عنصر أساسى من عناصر الجريمة المطلوب التعويض المدنى عنها ، وإذ كانت المحكمة لم تحقق هذا الدفاع رغم جوهريته التى قد يتغير بها وجه الرأى فى الدعوى فيما لو حقق بلوغاً الى غاية الأمر فيه ، ورغم جديته التى تشهد لها المستندات الرسمية المقدمة من الطاعن بأنه أقام تلك الدعوى وأغفلت الرد عليه بما يسوغ إطراحه فإن حكمها ينطوى على إخلال بحق الدفاع .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد الاشياء المبينه وصفا وقيمة بالمحضر المملوكة له والمحجوز عليها اداريا لصالح بنك التنمية والائتمان الزراعى والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها فى اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه إضرارا بالجهة الحاجزة . وطلبت عقابه بالمادتين 341،342 من قانون العقوبات . وادعى الممثل القانونى للبنك للمجنى عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مركز بسيون قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام بحبس المتهم ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة مائتى جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنيه مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . استأنف ومحكمة طنطا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا بعدم قبول الاستئناف شكلا للتقرير به فى الميعاد . عارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم الغيابى المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلا للتقرير به بعد الميعاد . عارض وقضى فى معارضتها بقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم الغيابى المعارض فيه وبقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الاستاذ/ ................ المحامى عن الاستاذ/ .................. المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ................ الخ .