الطعن رقم 41964 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1995-11-7
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
إثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اتلاف
⚖️ اوراق رسمية
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ نظره والحكم فيه
⚖️ اعلان
⚖️ تعويض
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ تفسير القانون
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوي مدنية
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون
⚖️ اسباب الطعن - نظر الطعن والحكم فيه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وامين عبد العليم ومحمد شعبان نواب رئيس المحكمة وأحمد عبد القوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمة إتلاف منقولات عمدا وإلزامهم بالتعويض المدني قد شابه القصور في التسبب والخطأ في القانون ذلك أن الحكم التفت عن دفاعهم [ان الطاعن الأول يستحيل عليه اقتراف الجريمة المسندة إليه لتواجده بالمستشفى صحبة أقاربه بدلالة الشهادة الرسمية الصادرة من واقع أوراق الدعوى رقم ............... جنح طوخ كما قضى الحكم برفض الدفع المبدي من الطاعنين بعدم قبول الدعوى المدنية المقامة قبلهم من المجني عليه مع أنه غير مقبولة لرفعها بالمخالفة لحكم المادتين 251 , 275 من قانون الإجراءات الجنائية مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث أنه من المقرر إن الأدلة في المواد الجنائية أقناعيه ولمحكمة الموضوع أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي لديها من باقي الأدلة القائمة على أساس نفي التهمة ما داما الرد عليه مستفاد ضمنا من قضائه بإدانته استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها في حكمه هذا إلا أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن منعي الطاعنين ينحل على جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ومن ثم يتعين رفض طعنهم موضوعا فيما قضى به في الدعوى الجنائية مع مصادرة الكفالة. لما كان ذلك وكان يبين من مطالعة الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت ضد الطاعنين بوصف أنهم عمدا منقولات المجني عليه وقد ترتب على ذلك ضرر مالي تزيد قيمته على خمسين جنيها وكانت هذه الجريمة من الجنح المعاقب عليها بالحبس والغرامة أو بإحداهما طبقا لنص المادة 361/ 1-2 من قانون العقوبات الواجبة التطبيق على الواقعة بعد تعديلها بالقانون رقم 120 لسنة 1962 وبعد تداولها بالجلسات أصدرت محكمة أول درجة حكما حضوريا بحبس ركل متهم ثلاثة أشهر مع الشغل وبعدم قبول الدعوى المدنية وحضروا بجلسات المحاكمة الاستئنافية ومعهم محام كما حضر المدعي بالحقوق المدنية ثم أصدرت المحكمة حكمه المطعون فيه حضوريا بقبول الاستئناف وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف في شقيه الجنائي والمدني والقضاء مجددا بتغريم كل منهم مائتي جنيه وإلزامهم بأن يؤدوا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ 51 جنيه تعويضا مؤقتا وكان من المقرر على مقتضى نص الماديتين 237 , 238 من قانون الغ6جرءات الجنائية بعدت تعديلها بالقانون 170 لسنة 1981 الذي جرت محاكمة الطاعنين في ظ سريان ِأحكامه أنه يجب على المتهم في جنحة معاقب عليها بالحبس الذي يوجب تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه أما في الجنح الأخرى وفي المخالفات فيجوز أن يندب عنه وكيلا لتقديم دفاعه ولما كان المقصود بالحضور في نظر المادة 238 من القانون سالف الذكر هو وجود المتهم بالجلسة بشخصه أو بوكيل عنه في الأحوال التي يجوز فيها ذلك وكان الطاعنون قد مثلوا بجلسات المحاكمة الابتدائية بوكيل وهو ما يجوز لهم عملا بالمادة 237/2 من ذلك القانون, وكانت الفقرة الثانية من المادة 251 من القانون ذلته تنص على أنه "يحصل الادعاء مدنيا بإعلان المتهمة على يد محضر أو بطلب في الجلسة المنظورة فيها الدعوى إذا كان المتهم حاضرا وغلا وجب تأجيل الدعوى وتكليف المدعي بإعلان المتهم بطلباته إليه " ولئن كان مفاد هذا النص يستلزم أن يكون المتهم حاضرا بنفسه بالجلسة عندما يوجه إليه طلب التعويض وإلا وجب تأجيل الدعوى وتكليف المدعي بالحق المدني بإعلان المتهم بطلباته غلا أنه مما يغني عن ذلك حضور محامي المتهم أمام محكمة أول درجة في الأحوال التي يجوز فيها ذلك عملا بالمادة 237/2 سالفة الذكر - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن توجيه المدعي بالحق المدني لطلب التعويض بالجلسة الأولى المحددة لنظر الدعوى أمام محكمة أول درجة في حضور الطاعن السابع لشخصه وثاني الطاعنين بوكيل عنهم يكون صحيحا إذ ا الطاعنين ممثلون قانونا في الدعوى ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع المبدي من الطاعنين بعدم قبول الدعوى المدنية بصرف النظر عن مدى سلامة ما انطوى عليه من تقريرات قانونية قد أصاب صحيح القانون - بيد انه لما كانت المحكمة الاستئافية قد قضت في الاستئناف المرفوع إليها من المطعون ضده - المدعي بالحقوق المدنية - بإلغاء الحكم المستأنف وبقبول الدعوى المدنية ضمنا تأسيسا على رفضها الفعل المار وتصدت لموضوعها وفصلت فيه فصلا مبتدأ بإلزام الطاعنين التعويض المؤقت مع أنه كان يتعين عليها أن تقضي بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوعها حتى لا تفوت على المتهم إحدى درجتي التقاضي وذلك طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية أما وهي لم تفعل فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة القانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بالقضاء في موضوع الاستئناف المرفوع إليها من المطعون ضده المدعي بالحقوق بالمدنية بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل في موضوع الدعوى المدنية مرع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية إقناعية ولمحكمة الموضوع أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى ثبتت لديها من باقى الأدلة القائمة فى الدعوى وهى غير ملزمة من بعد بالرد صراحة على دفاع المتهم الموضوعى القائم على أساس نفى التهمة ما دام الرد عليه مستفاد ضمناً من قضائها بإدانته إستناداً إلى أدلة الثبوت التى أوردتها فى حكمها هذا إلا أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما إستخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد إلتفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن منعى الطاعنين يدخل إلى جدل موضوعى فى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى وإستنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان يبين من مطالعة الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت ضد الطاعنين بوصف أنهم أتلفوا عمداً منقولات المجنى عليه وقد ترتب على ذلك ضرر مالى تزيد قيمته على خمسين جنيهاً وكانت هذه الجريمة من الجنح المعاقب عليها بالحبس والغرامة أو باحداهما طبقاً لنص المادة 361/1-2 من قانون العقوبات الواجبة التطبيق على الواقعة بعد تعديلها بالقانون رقم 120 لسنة 1962.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر على مقتضى نص المادتين 237 ، 238 من قانون الاجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون 170 لسنة 1981 الذى جرت محاكمة الطاعنين فى ظل سريان أحكامه أنه يجب على المتهم فى جنحة معاقب عليها بالحبس الذى يوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به أن يحضر بنفسه أما فى الجنح الأخرى وفى المخالفات فيجوز أن ينيب عنه وكيلاً لتقديم دفاعه ولما كان المقصود بالحضور فى نظر المادة 238 من القانون سالف الذكر هو وجود المتهم بالجلسة لشخصه أو بوكيل عنه فى الأحوال التى يجوز فيها ذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت الفقرة الثانية من المادة 251 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه " يحصل الادعاء مدنياً باعلان المتهم على يد محضر أو بطلب فى الجلسة المنظورة فيها الدعوى إذا كان المتهم حاضراً وإلا وجب تأجيل الدعوى وتكليف المدعى باعلان المتهم بطلباته إليه " ولئن كان مفاد هذا النص يستلزم أن يكون المتهم حاضراً بنفسه بالجلسة عندما يوجه إليه طلب التعويض وإلا وجب تأجيل الدعوى وتكليف المدعى بالحق المدنى بإعلان المتهم بطلباته إلا أنه مما يغنى عن ذلك حضور محامى المتهم أمام محكمة أول درحة فى الأحوال التى يجوز فيها ذلك عملاً بالمادة 237/2 سالفة الذكر .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت المحكمة الاستئنافية قد قضت فى الاستئناف المرفوع إليها من المطعون ضده المدعى بالحقوق المدنية ــ بالغاء الحكم المستأنف وبقبول الدعوى المدنية ضمناً تأسيساً على رفضها الدفع بعدم قبول الدعوى المدنية وتصدت لموضوعها وفصلت فيه فصلاً مبتدأ بالزام الطاعنين التعويض المؤقت مع أنه كان يتعين عليها أن تقضى بالغاء الحكم المستأنف وإعادة القضية إلى محكمة أول درجة للفصل فى موضوعها حتى لا تفوت على المتهم إحدى درجتى التقاضى وذلك طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية أما وهى لم تفعل فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن لمحكمة النقض طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة القانون أو على خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بانهم اتلفوا المنقولات الموضحة بالاوراق والمملوكة ...... والذى ترتب عليه ضررا يزيد عن خمسين جنيها . وطلبت عقابهم بالمادة 361/1،2 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 120 لسنة 1962 والقانون رقم 29 لسنة 1982 . وادعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهمين بمبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح طوخ قضت حضوريا بحبس كل متهم ثلاثة اشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ وبعدم قبول الدعوى المدنية مع إلزام رافعها المصروفات . استأنفا المحكوم عليهم والمدعى بالحق المدنى ومحكمة بنها الابتدائية ( بهيئة استئافية ) قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فى شقيه الجنائى والمدنى وبتغريم كل متهم مائتى جنيه وفى الدعوى المدنية بأن يؤدوا للمدعى بالحق المدنى مبلغ واحد وخمسين جنيها تعويض مؤقت .
فطعن الاستاذ/...... المحامى عن الاستاذ/...... المحامى نيابة عن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض ...... الخ .