الطعن رقم 3039 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1995-2-9
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم " تسبيبه "
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات التحريز
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تفتيش المزارع
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بشيوع التهمة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد المستشار / محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / صلاح البرجى ومجدى الجندى وحسن ابو المعالى ابو النصر وابراهيم الهتيدى نواب رئيس المحكمة .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة زراعة نباتين مخدرين "قنب هندي وخشخاش" بقصد الاتجار قد شابه تناقض وقصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في تطبيق القانون وإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه أورد في مقام تحصيل واقعة الدعوى أن مساحة الفول المزروعة بمعرفة المتهم الثاني فدان وأن مساحة الفول المزروعة بمعرفة المتهم الأول ستة قراريط وأن مساحة القمح المزروعة بمعرفة المتهم الأول اثنا عشر قيراطا ثم أورد في مقام بيان الأدلة أن مساحة القمح المزروعة بمعرفة المتهم الأول فدانان وأن مساحة الفول المزروعة بمعرفة المتهم الثاني ستة قراريط مما ينبئ عن عدم صحة إجراءات الضبط ويدل علي شيوع الاتهام كما أن المدافع عن الطاعنين دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي سبقته، إلا أن المحكمة رفضت الدفع بما لا يؤدي إليه، وأطرح الحكم دفاعهما - المبني على أنهما ليسا مالكين للأرض وأنهما لم يزرعا النباتات المخدرة ولا يعلمان نوعها وأنهما يؤجران الأرض لآخرين بما لا يصلح ردا، والتفتت عن دفاعهما القائم على أن النباتات المضبوطة لم يتم تحريزها ولا يطمئن إلى أن ما تم إرساله لمعامل التحاليل هو جزء منها، إذ تم قلعها ونقلها إلى مركز الشرطة حيث تركت في العراء وقد أخذت عينة من شيكارتين دون التأكد من عدم امتداد أيدي العبث إليهما، وبغير أن يثبت في الأوراق إجراءات التحميل والنقل والتفريغ وإيداع المضبوطات بالشيكارتين، وقد حصل ذلك في غير حضوسر النيابة أو الطاعنين، فضلا عن أن التحليل جرى على عينة من النباتات المضبوطة وليس على جميعها، وقصر الحكم في التدليل على توافر قصد الاتجار في حق الطاعنين، هذا إلى أن المدافع أثار دفاعا مؤداه أن لهما حيازتين منفصلتين ولكل منهما مساحة مستقلة عن الأخرى وأن النباتات ضبطت في الأرض التي يزرعها الطاعن.........وليس شقيقه........الذي ليس له حيازة مادية على تلك الأرض، بيد أن الحكم أغفل هذا الدفاع إيراد وردا، ولم يفطن إلى ما ترشح به أوراق الدعوى من شيوع الحيازة بينهما، وكل هذا يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث يثبت البعض ما ينفيه البعض الأخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، وأن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة وكان الاختلاف في بيان مساحة الأرض التي نسب الحكم لكل من الطاعنين زراعتها - على النحو المشار إليه في أسباب الطعن - بفرض أن الحكم قد أخطأ في بيانها - فإن هذه الأمور ليست من أركان الجريمة التي دين بها الطاعنان، وبفرض وقوع هذا الخطأ فإنه لا أثر له في منطق الحكم واستدلاله على زراعة الطاعنين للنباتات المخدرة ومن ثم فإن دعوى التناقض في التسبيب تكون منتفية. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعنين ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لعدم جدية التحريات وأطرحه في قوله: "..ليس له محل ذلك إين ضبط المزروعات بالحقل والتحفظ عليها ليس بحاجة إلى إذن من النيابة العامة أصلا إذ أن المشرع قد أحاط فقط المسكن والمكان الخاص بوجه عام بضمانات حماية لحرمة الحياة الخاصة فجعل دخول المنازل وما في حكمها وتفتيشها غير جائز إلا بأمر قضائي والحقل ليس مكانا خاصا فلا حاجة لمأمور الضبط القضائي لإذن من النيابة العامة قبل دخوله أو التحفظ به على المضبوطات يتوافر بوجودها حالة التلبس بجناية زراعة نباتات مخدرة" لما كان ذلك، وكان الأصل أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن يكون غير سديد. هذا إلى انه من المقرر أن إيجاب إذن النيابة في تفتيش الأماكن مقصور على حالة تفتيش المساكن وما يتبعها من الملحقات لأن القانون إنما أراد حماية المسكن فقط ومن ثم فتفتيش المزارع بدون إذن لا غبار عليه إذا كانت غير متصلة بالمساكن. وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن شجيرات الخشخاش والقنب الهندي ضبطت بحقل الطاعنين وهو غير ملحق بمسكنهما فإن ضبطهما لم يكن بحاجة لاستصدار إذن من النيابة العامة بذلك. لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في جريمة زراعة نبات من النباتات الممنوعة زراعتها هو علم الزارع بأن النبات الذي يزرعه هو من النباتات الممنوع زراعتها كما أن القصد الجنائي في جريمة حيازة المواد المخدرة إنما هو علم الحائز بأن المادة التي يحوزها هي من المواد المخدرة، وكانت المحكمة غير مكلفة في الأصل بالتحدث استقلالا عن ركن العلم بحقيقة النبات أو المادة المضبوطة إذا كان ما أوردته في حكمها كافيا في الدلالة على أن المتهم كان يعلم بأن ما يزرعه ممنوع زراعته أو بأن ما يحوزه مخدر. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم في معرض الحكم في معرض بيانه لواقعة الدعوى والظروف التي أحاطت بها وإيراده لأقوال شاهدي الإثبات الأول والثاني من أن التحريات دلت على أن الطاعنين يقومان بزراعة نباتات مخدرة بالأرض المملوكة لهما وسط زراعات الفول ومن ضبط النباتات المخدرة بحقلهما وإقرارهما لهما بملكيتهما للمزروعات وأنهما يزرعانها بقصد استخراج مخدر الأفيون والحشيش للاتجار فيهما، فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الشأن يكون على غير سند. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن إجراءات التحرير المنصوص عليها في المواد 55، 56، 57 من قانون الإجراءات الجنائية إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه، ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلانا بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل، وكان جدل الطاعنين في هذا الشأن إن هو إلا جدل في تقدير الدليل المستمد من أقوال شهود الواقعة ومن عملية التحليل التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في تقدير الدليل وهو من أطلاقاتها أما ما يثيره الطاعنان بقالة أنه تم نقل الشجيرات المضبوطة إلى مركز الشرطة وأخذت عينات منها لتحليلها دون أن تثبت تلك الإجراءات....وفي غيبة الطاعنين، فلا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم، هذا فضلا عن أن ما يثيره الطاعنان بشأن أن التحليل لم يشمل جميع الشجيرات المضبوطة هو منازعة موضوعية في كنه النباتات المضبوطة وليس من شأنه أن ينفي عن الطاعنين زراعتهما لكمية الشجيرات التي أرسلت للتحليل فمسئوليتهما الجنائية قائمة في زراعة هذه النباتات قل ما ضبط منها أو كثر، ومن ثم فإن هذا الوجه من الطعن يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن زراعة نبات مخدر بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها مادام استخلاصه سائغا تؤدي إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال منها، وكان ما أورده الحكم سفي تحصيله للواقعة وسرد لمؤدي أقوال شاهدي الإثبات مستخلصا من ذلك ومرتبا عليه القول: "إن قصد الاتجار ثابت لدى المحكمة من سعة المساحة المزروعة بالنباتات المخدرة "الخشخاش والقنب الهندي" وضخامة عدد النباتات المزروعة بهذه المساحة"..فإن ما أورده الحكم في ذلك يكون لإثبات هذا القصد وفي إظهار اقتناع المحكمة بثبوته من ظروف الواقعة التي أوردتها وأدلتها التي عولت عليها ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في التسبيب لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان النعي بالتفات الحكم عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجريمة وأن مرتكبها شخص أخر أو بالتفاته عن دفعه بشيوع التهمة مردودا بأن نفي التهمة أو الدفع بشيوعها من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، هذا إلى أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاءه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، وإذ كانت المحكمة قد أطمأنت إلى ما قرره الشهود من حيازة الطاعنين للأرض المزروعة بالمضبوطات، فإني كل ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث يثبت البعض ما ينفيه البعض الآخر ولا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الخطأ فى الاسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة وكان الاختلاف فى بيان مساحة الارض التى نسب الحكم لكل من الطاعنين زراعتها ـ على النحو المشار اليه فى أسباب الطعن ـ بفرض أن الحكم قد أخطأ فى بيانها ـ فإن هذه الأمور ليست من أركان الجريمة التى دين بها الطاعنان ، وبفرض هذا الخطأ لا أثر له فى منطق الحكم واستدلاله على زراعة الطاعنين للنباتات المخدرة ومن ثم فإن دعوى التناقض فى التسبيب تكون منتفية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الحكم قد عرض لدفع الطاعنين ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لعدم جدية التحريات واطراحه فى قوله ليس له محل ذلك أن ضبط ـ المزروعات بالحقل والتحفظ عليها ليس بحاجة الى اذن من النيابة العامة أصلاً اذ أن المشرع قد أحاط فقط المسكن والمكان الخاص بوجه عام بضمانات حماية لحرمة الحياة الخاصة فجعل دخول المنازل وما فى حكمها وتفتيشها غير جائز الا بأمر قضائى والحقل ليس مكاناً خاصاً فلا حاجة لمأمور الضبط القضائى لإذن من النيابة العامة قبل دخوله أو التحفظ به على المضبوطات يتوافر بوجودها حالة التلبس بجناية زراعة نباتات مخدرة لما كان ذلك وكان الأصل أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لاصدار اذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها الى سلطة التحقيق تحت اشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها اذن التفتيش وكفايتها لتسويغ اصداره واقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الشأن يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان من المقرر أن ايجاب اذن النيابة فى تفتيش الاماكن مقصور على حالة تفتيش المساكن وما يتبعها من الملحقات لأن القانون انما اراد حماية المسكن فقط ومن ثم فتفتيش المزارع بدون اذن لا غبار عليه اذا كانت غير متصلة بالمساكن . واذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن شجيرات الخشخاش والقنب الهندى ضبطت بحقل الطاعنين وهو غير ملحق بمسكنهما فإن ضبطهما لم يكن بحاجة لاستصدار اذن من النيابة العامة بذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان القصد الجنائى فى جريمة زراعة نبات من النباتات الممنوعة زراعتها هو علم الزارع بأن النبات الذى يزرعه هو من النباتات الممنوع زراعتها كما أن القصد الجنائى فى جريمة حيازة المواد المخدرة انما هو علم الحائز بأن المادة التى يحوزها هى من المواد المخدرة وكانت المحكمة غير مكلفة فى الأصل بالتحدث استقلالاً عن ركن العلم بحقيقة النبات أو المادة المضبوطه اذا كان ما أوردته فى حكمها كافياً فى الدلالة على أن المتهم كان يعلم بأن ما يزرعه ممنوع زراعته أو بأن ما يحوزه مخدر لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم فى معرض بيانه لواقعة الدعوى والظروف التى أحاطت بها وايراده لاقوال شاهدى الاثبات الأول والثانى من أن التحريات دلت على أن الطاعنين يقومان بزراعة نباتات مخدرة بالارض المملوكة لهما وسط زراعات الفول ومن ضبط النباتات المخدرة بحقلهما واقرارهما لهما بملكيتهما للمزروعات وأنهما يزرعانها بقصد استخراج الافيون والحشيش للاتجار فيهما فإن ما ينعاه الطاعنان فى هذا الشأن يكون على غير سند .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان من المقرر أن اجراءات التحريز المنصوص عليها فى المواد 55 ، 56 ، 57 من قانون الاجراءات انما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً بل ترك الأمر فى ذلك الى اطمئنان المحكمة الى سلامة الدليل ، وكان جدل الطاعنين فى هذا الشأن إن هو إلا جدل فى تقدير الدليل المستمد من اقوال شهود الواقعة ومن عملية التحليل التى اطمأنت اليها محكمة الموضوع فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها فى عقيدتها فى تقدير الدليل وهو من اطلاقاتها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان ما يثيره الطاعنان بقالة أنه تم نقل الشجيرات المضبوطة الى مركز الشرطة وأخذت عينات منها لتحليلها دون أن تثبت تلك الاجراءات ......... وفى غيبة الطاعنين فلا يعدو أن يكون تعييبا للاجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان ما يثيره الطاعنان بشأن أن التحليل لم يشمل جميع الشجيرات المضبوطة هو منازعة موضوعية فى كنه النباتات المضبوطة وليس من شأنه أن ينفى عن الطاعنين زراعتهما لكمية الشجيرات التى ارسلت للتحليل فمسئوليتهما الجنائية قائمة فى زراعة هذه النباتات قل ما ضبط منها أو كثر ومن ثم فإن هذا الوجه من الطعن يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان من المقرر أن زراعة نبات مخدر بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها ما دام استخلاصه سائغاً تؤدى اليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال منها وكان ما أورده الحكم فى تحصيله للواقعة وسرده لمؤدى اقوال شاهدى الاثبات مستخلصا من ذلك ومرتبا عليه القول : أن قصد الاتجار ثابت لدى المحكمة من سعة المساحة المزروعة بالنباتات المخدرة ( الخشخاش والقنب الهندى ) وضخامة عدد النباتات المزروعة بهذه المساحة ...... فإن ما أورده الحكم فى ذلك يكون كاف لاثبات هذا القصد وفى اظهار اقتناع المحكمة بثبوته من ظروف الواقعة التى أوردتها وأدلتها التى عولت عليها ومن ثم فإن النعى على الحكم بالقصور فى التسبيب لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن نفى التهمة أو الدفع بشيوعها من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفادا من ادلة الثبوت التى أوردها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الادلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة الى المتهم ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ، واذ كانت المحكمة قد اطمأنت الى ما قرره الشهود من حيازة الطاعنين للارض المزروعة بالمضبوطات فإن كل ما يثيره الطاعنان فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز اثارته أمام محكمة النقض .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما زرعا بقصد الاتجار نباتين مخدرين " قنب هندى - خشخاش "فى غير الاحوال المصرح بها قانونا وإحالتهما الى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 28،29،33/جـ ،36،42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 - المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبندين 1،2 من الجدول رقم 5 الملحق مع اعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالاشغال الشاقة المؤبدة وبتغريم كل منهما مائة الف جنيه ومصادرة النباتات المخدرة المضبوطة والارض التى زرعت عليها .
فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض ................ الخ.