الطعن رقم 23201 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1995-10-3
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم " بيانات التسبيب " .
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق رسمية
⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ الاختصاص المحلى
⚖️ دفاع شرعى
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ رشوة
⚖️ سريان القانون
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وامين عبد العليم ومحمد شعبان وعلى شكيب نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي طلب وأخذ عطية على موظف عام قد شابه القصور في التسبب والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد والإخلال بحق الدفاع وأخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه لم يورد مؤدى الأادلة التي عول عليها في إدانته وأورد في مدوناته أن الشاهد ................... قد شهد بجلسات المحاكمة في حين أنه لم يسأل أمام المحكمة ولم يرد على ما تمسك بهر من سماع أقوال ذلك الشاهد والتفت المحكمة عن طلبه باستدعاء المتهم الثاني لمناقشته رغم سبق استجابتها وتكليف النيابة العامة بإعلانه وأطرحت المحكمة طلب استدعاء موظف حسابات شركة ................... والمسئول بشركة ................. بما لا يسوغ به اطراحه ورغم استجابة المحكمة لما طلبه من الاستعلام من بنك ................... الألماني بلندن عمن أودع به المبلغ لحسابه ومن طلب تحويله إلى دولارات بفرع البنك ومن الذي طلب أن تكون مراسلته على عنوان شركة ................... بألمانيا وضم محضر مجلس إدارة المصنع الخاص بعملية توريد أجهزة المعمل وضم الشكاوي التي سبق أن قدمها ضد إدارة المصنع السابقة إلا أنها فصلت في الدعوى دون أن تذكر شيئا لعدولها عن تحقيق تلك الطلبات ورد الحكم على دفاعه المتمثل في أن لا صلة له بالمبلغ التي تم تحويلها إلى رقم حسابه ببنك التوفير الألماني بدلالة الخطاب الصادر من البنك المذكور والمتضمن بأن هذا التحويل تم خطأ بناء على طلب المتهم الثاني اعتقادا بأنه مفوض منه بما لا يصلح ردا كما أطرح دفاع القائم على أساس وجود تناقض بين اتهامه بطلب مبلغ 7540 دولار وأخذه لنفسه على سبيل الرشوة من المتهم وبين اتهامه بعرض ذلك المبلغ على سبيل الرشوة على الشاهد الأول بما لا سند له من الأوراق ولم يعرض الحكم إيرادا وردا لدفاعه بتمتعه بالإعفاء المنصوص عليه في المادة 107 مكرر عقوبات ورد ردا غير سائغ على الدفع بعدم جدية التحريات التي بني عليها الإذن بوضع هاتف منزله ومحل عمله تحت المراقة وبطلان الإذن لصدوره عن جريمة مستقبلة كما رد على الدفع ببطلان الاعتراف المنسوب إلى المتهم الثاني لصدوره وليد إكراه وتهديد ووعد ووعيد بما لا يصلح ردا وأطرح الدفع بعدم سريان القانون المصري على الجرائم المنسوبة إليه لوقوعها خارج البلاد بما لا يسوغ به اطراحه وكذلك دفاعه بأن الجريمة تحريضية من الشاهد الأول والتفت عن دفاعه بأن الجريمة تمت بناء على اتفاق بين الشاهد الأول والمتهم الثاني الوسطية بقصد الإطاحة به من الشركة ولم يدلل الحكم على توافر القصد الجنائي لديه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعن والذي يعمل......................... سافر إلى ألمانيا بتكليف من جهة عمله لإتمام إجراءات التعاقد مع الشركة الألمانية المملوكة للمتهم الثاني على توريد أدوات وأجهزة صحبة لجنة مختصة وفحص تلك المرعدات قبل شحنها حيث اتفق مع المتهم الثاني على أن يحصل على مقابل مادي منه قدره ثلاثين ألف مارك لماني لإتمام صفقة القوالب ومبلغ 7.900 مارك ألماني مقابل إتمام صفقة توريد الأجهزة المعملية بحسابه رقم .................. فضلا عن مبلغ ................... دولار أمريكي تسلم له بالقاهرة وقد قام المتهم الثاني بإيداع مبلغي المارك الألماني بحسابه ثم حولت بعد ذلك إلى مبلغ 7540 دولار أمريكي وتحويلها إلى وديعتين محددتين المدة بحسابه بفرع البنك بلندن, وعند اتصال المتهم الثاني تليفونيا بالشاهد الأول لتنفيذ الشق الثاني من الاتفاق المبلغ المتبقي. أبلغ ذلك الشاهد الرقابة الإدارية التي استصدرت إذنا من نيابة أمن الدولة العليا بإجراء التسجيلات الصوتية والمرئية التي تدور مع الطاعن وخلالها عرض المذكور المبلغ الدولاري على الشاهد الذي تظاهر بعدم رفضها إلى أن تم ضبط المتهمين حال تلبسها بالرشوة وساق الحكم على ثبوت الواقعة بالتصوير المتقدم في حق الطاعن أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات والتسجيلات الصوتية المرئية وما أورده خبيري الهندسة بشأن أصوات المتهمين وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها ولا يمارى الطاعن في أن لها معينها الصحيح من أوراق الدعوى وأورد مؤدى كل منها في بيان واف يكشف عن الملمة بتلك الأدلة ومنها الاعتراف الكتابي المنسوب للمتهم الثاني ولم يعول على ثمة دليل مستمد من تفتيش حقيبة المتهم الثاني وكان من المقرر إن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون ويكون منعي الطاعن على الحكم بقاله القصور غير السديد. لما كان ذلك وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن الشاهد.................. لم يشهد بالتحقيق الذي أجرته المحكمة وكان الطاعن لا ينازع في أن ما حصله الحكم من أقوال الشاهد المذكور له أصله الثابت في الأوراق وكان لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه ولها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها فإنه لا يقدح في سلامة الحكم أن يكون قد ذكر أنه استخلص أقوال الشهود مما أدلوا به في محضر جلسة المحاكمة وفي التحقيق الابتدائي مع أنها لم ترد إلا في أحدهما دون الأخر ذلك بأن الخطأ في مصدر الدليل بفرض وقوعه لا يضيع أثره ما دام له أصله الصحيح في الأوراق ويكون منعي الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك, وكان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة المؤرخ .................... أن الدفاع عن الطاعن اكتفى بسماع من سمعت أقوالهم, وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع الشهود إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه صراحة أو ضمنا دون أن يحول عدم سماعهم أمامهم من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث فإنه ليس للطاعن أن ينعي على المحكمة قعودها عن سماع أقوال الشاهد .................... ويكون منعاه في خذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك,وكان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة الأخيرة أن المدافع عن الطاعن اختتم مرافعته طالبا الحكم ببراءته مما اسند إليه دون أن يتمسك بسماع أقوال الشاهد الثاني فإن المحكمة لا تكون مخطئة إذا لم تسمع هذا المتهم أو ترد على طلب سماعه لما هو مقرر من أن المحكم ة لا تلتزم بالرد إلا على الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية فإن منعي الطاعن في هناء الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب الطاعن استدعاء موظف حسابات شركة .................... وكذا استدعاء المسئول بشركة ................ واطرحه بقوله:"وتنوه المحكمة من بعد كل ما سلف إلى طلب الدفاع موظف الحسابات بشركة المتهم المدعو ................. وكذا مندوب الشركة الوسطية لا فائدة منه وغير منتج في الدعوى إذ فضلا عن أن معلوماتهما لا تخرج عن الإدلاء بما اتفق عليه من مبالغ نقدية للشركة الوسيطة ويشاركها فيها المتهم الأول وقد ذكرها المتهم الثاني تفصيلا وقدم مستندات التحويل المصرفية الدالة على سدادها في حسابات المتهم الأول على نحو ما سلف, ومن ثم فإن تقريرات المدعو ..................... وهو عامل لديه - في حالة استدعائه مجرد إثبات لما هو ثابت بالفعل وغير منتج في وقائع الدعوى بإعلانهم إن شاء وإذ لم يفعل التفت عن هذا الطلب" وذلك من الحكم رد سائغ لما هو مقرر من أن الفقرة الثانية من المادة 214 مكرر "أ" من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 إذ جرى نصها بالأتي: "وعلى الخصوم أن يعلنوا شهودهم الذين لم ندرج أسماؤهم في القائمة سالفة الذكر على يد محضر بالحضور بالجلسة المحددة لنظر الدعوى وذلك مع تحمل نفقات الإعلان وإيداع مصاريف انتقال الشهود" فإن هذا النص صريح في وجوب قيام المتهم بإعلان من يطلب سماعه من الشهود الذين لم يدرجوا في القائمة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 170 لسنة 1981 السالف الإشارة إليه على يد محضر بالجلسة المحددة لنظر الدعوى مما لا يتصور معه أن يتوقف إعلانهم من قبله على تصريح من المحكمة وإذ كان الطاعن يسلم في أسباب طعنه أنه لمر يتبع الطريق الذي رسمه القانون لإعلان الشهود الين يطلب سماع شهادتهم فإنه لا تثريب على المحكمة إذا هي أعرضت عن طلب سماع شهود النفي الذين طلب سماعهم بجلسات المحاكمة ولا يقدح في ذلك ما تزيد إليه الحكم في هذا الشأن لما هو مقرر من أن انطواء الحكم على تقريرات قانونية خاطئة لا يعيبه ما دامت النتيجة التي خلص إليها صحيحة وتتفق والمنطق القانوني السليم ومن ثم فإن منعي الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القرار الذي تصدره المحكمة في مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قرارا تحضيريا لا تتولد عنه حقوق للخصوم حتما للعمل على تنفيذها صونا لهذه الحقوق كما أنه من المقرر أيضا أن المحكمة ليست ملزمة بتعقب المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي, وفي كل جزئية يثيرها على استقلال اكتفى بأدلة الثبوت التي يوردها الحكم فإن منعي الطاعن على الحكم في خصوص الاستعلام من بنك .............. عمن أودع به المبلغ لحسابه ومن طلب تحويله إلى دولارات ومن الذي طلب أن تكون مراسلته على عنوان شركة................... بألمانيا وطلب ضم محضر مجلس إدارة المصنع الخاص لعملية توريد أجهزة المعمل وضم الشكاوي التي سبق له تقديمها ضد إدارة المصنع يكون غير مقبول. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن المتمثل في أن لا صلة له بالمبالغ التي تم تحويلها إلى رقم حسابه ببنك ............... الألماني مدللا على ذلك بخطاب صادر من البنك المذكور يفيد أن هذا التحويل تم خطأ بناء على طلب المتهم الثاني باعتقاد أنه مفوض من الطاعن واطرحه في قوله "وحيث إنه بالنسبة لدفاع المتهم بعدم علمه بالمبلغ التي أودعت في حسابه بالخارج وتقديمه ضمن حافظة مستنداته خطاب البنك بناء على طلبه أن إجراء تحويل المبالغ قد تمت خطأ بناء على طلب المتهم الثاني وبظن أنه مفوض من المتهم الأول فإن ذلك الدفاع يخاف كل ما استقرت عليه الأعراف المصرفية أنه إذا كان يمكن للمتهم الثاني أن يودع في حساب المتهم الأول مبلغ الرشوة المتفق عليه فإنه فضلا عن أنه يتعذر عليه ذلك بغير إرشاد المتهم الأول نفسه إلى رقم حسابه الخاص حتى يمكن الإيداع فيه فإنه بفرض حدوثه بالفعل بغير علم صاحب الحساب فإنه يستحيل تصور قيام البنك بتحويل العملة إلى عملة أخرى ومن الحساب بالبنك إلى فرع البنك بانجلترا بحساب جديد هناك دون صاحب الحساب الأصلي أو توكيل المتهم الثاني صريح في اتخاذ مثل ذلك الإجراء وتلتفت المحكمة عن خطاب البنك الذي قدمه المتهم الأول في هذا الشأن إذ أنه يخالف أي قانون أو عرف مصرفي ويفتح الباب إلى خلافات قانونية خطيرة لا شك أن جميع البنوك تتحرز فيها بدقة ولا يخرج هذا الدفاع عن كونه محاولة للتنصل مما ثبت عليه كتابة من استلام مستندات التحويل البنكية وعدم اعتراضه عليها بعد علمه يقينا بتمامها وذلك فضلا عن تحويلها إلى وديعة ممنوعة من الصرف حتى تاريخ محددا امتنع البنك عن تحويلها إلى صاحب الشأن وبتوقعه شخصا قبل طول أجل هذه الوديعة قيد يستحيل تصور حدوثه بغير توافق صاحب الوديعة وقت إنشاءها وكان من المقرر أن العبرة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضي الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته فلا يصح مطالبته بالأخذ بدليل \معين فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلا على حكمه إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه كما أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليه, فإن منعي الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بوجود تناقض بين اتهامه بطلب مبلغ 7540 دولار علي سبيل الرشوة من المتهم الثاني وبين اتهامه بعرض ذلك المبلغ على سبيل الرشوة للشاهد الأول وأطرحه في قوله "وحيث أنه بشأن دفاع المتهم الأول من وجود تناقض في الاتهام المستند من النيابة العامة بين اتهامه بطلب مبلغ 7540 دولار وأخذه بالفعل رغم وضوح ذلك من الحديث المسجل مع المتهم الأول وبين عرض نفس المبلغ على شاهدي الإثبات الأول رئيس إدارة المصنع فإن ذلك الدفاع مردود بأن الاتفاق بين المتهم الثاني والمتهم الأول على ذلك المبلغ سابق وثابت واتصال المتهم الثاني برئيس مجلس الإدارة الذي تم خطأ كان بسبيل إبلاغ المتهم الأول بعزم المتهم الثاني على الحضور للوفاء بتعهده بسداد\ه كالاتفاق وتكمله لما قام بإيداعه بحسابه من قبل فضلا عن إقرار المتهم الثاني أنه عرض عليه تسليمه بالفعل في لقائهما بالفندق وبالسيارة إلا أنه رفض, ومن ثم كان طل هذه الرشوة ثابتا بيقين في حق المتهمين إلا أنه إزاء افتضاح الأمر ووصوله إلى علم رئيس مجلس الإدارة رأي المتهم الأول الاستغناء عن ذلك المبلغ وعدم التمسك به وتركه لرئيس مجلس الإدارة على أمل أن يكون قبول الأخير للمبلغ ساترا لما افتضح من الأمر وإنهاء لذلك المأزق إلا أن تظاهره يوم الإعراض عليه وطله إلى المتهم الأول استلام المبلغ منعا لإحراجه على نحو ما سلف أظهر حقيقة الاتفاق بين لمتهمين, ومن ثم يكون هذا الدفاع بدوره على غير سند وتلتفت عنه المحكمة ". لما كان ذلك,؟ وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها يستوي في ذلك الأدلة المباشرة أو غيرها من طرق الاستنتاج والإست قراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سائغا, وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى وجود اتفاق سابق بين الطاعن والمتهم الثاني على مبلغ 7540 دولار كرشوة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بتمتعه بالإعفاء المنصوص عليه في المادة 107 مكرر عقوبات وأطرحه في قوله "وحيث أنه لما كانت المادة 107 مكرر عقوبات تجرى على أن يعاقب الراشي والوسط بالعقوبة المقررة للمرتشي, ومع ذلك يعفى الراشي أو الوسيط من العقوبة إذا أخبر السلطات بالجريمة أو أعترف بها فإنه من المقرر أن يشترط في الإعفاء الذي يؤدى إلى إعفاء الراشي أو الوسيط من العقوبة وفقا لهذه المادة أن يكون صادقا كاملا يغطي جميع وقائع الرشوة التي ارتكبها الراشي أو الوسيط دون نقص أو تحريف ,أنر يكون حاصلا لدى جهة الحكم حتى تتحقق فائدته فإذا حصل الاعتراف لدى جهة التحقيق ثم عدل عنه لدى المحكمة فإنه لا يمكن تطبيق هذا الإعفاء, لما كان ذلك, وكان المتهم الثاني قد تخلف عن الحضور بجلسة المحاكمة, ومن ثم يمتنع على المحكمة أعمال ذلك الإعفاء في حقه ويكون دفاع المتهم الأول بدوره أنه يستفيد من ذلك الإعفاء إذ أقر بالتحقيقات باستلام المبلغ وأرشد إلى أن صاحبه الشاهد الأول يكون قائما على غير سند فإن فضلا عن أنه غير صادق وغير كامل ولا يغطي وقائع الرشوة حسب تصوير دفاعه ولم يقرر به تفصيلا أمام المحكمة وهي جهة الحكم وتعرض عن هذا الدفاع بدره" وذلك من الحكم يكفي ويسوغ به الرد على هذا الدفاع هذا فضلا عن أنؤ المشرع في المادة 107 مكرر من قانون العقوبات قد منح الإعفاء الوارد بها للراشي باعتباره طرفا في الجريمة ولكل من يصح وصفه بأنه وسيط منها سواء كان يعمل من جانب الراشي وهو الطالب أو يعمل من جانب المرتشي وهو ما يتصور وقوعه أحيانا دون أن يمتد الإعفاء للمرتشي وإذ كان الحكم قد دلل بما أورده من أدلة سائغة على أن ما أرتكبه الطاعن يوفر في حقه جريمة الرشوة باعتباره مرتشيا فإن ما يثيره الطاعن الشأن لا يكون سديدا. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش بوضع الهاتف الذي بمنزل الطاعن ومحل عمله تحت المراقبة لإبتنائه على تحريات غير جدية وصدوره عن جريمة مستقبلة وأطرحه في قوله "لما كان ذلك, وكانت التحريات التي أجراها ............... عضو الرقابة الإداري بمحضره المؤرخ .................. الساعة................. مساء وقد تمت بناء على بلاغ من رئيس مجلس إدارة المصنع والتابع للهيئة العربية للتصنيع واستناد إلى مكالمة تليفونية وردت إليه بطريق الخطأ وهذا البلاغ ضد الرجل الثاني في المصنع وبشأن وقائع لها خطرها من واقع عمل هذا المتهم في المصنع وكانت شكوكه وبلاغه لها هادها الحقيقي من واقع ما قام به عمل قد انتهى بالفعل واضطره إلى إبلاغ رئاسته ثم هيئة الرقابة الإدارية - وكانت هذه التحريات قد أسفرت عما قام به المتهم من عمل سابق بالمصنع وما أجراه من اتفاق وقدره وما ت به الوفاء بشأنه من مستحقات ومحل إقامة هذا المتهم ورقم تليفون منزله وظروفه الشخصية وانتهت إلى ترجيح صحة بلاغ المبلغ وقد تأ كدت صحة جميع الوقائع السابقة لتلك التحريات, وكان تتبع الإجراءات التالية يقتضي مراقبة تليفون منزله وعمله لضبط ما تم بعد ذلك من وقائع, ومن ثم بات النعي على جدية هذه التحريات قائما على غير سند لا ينال من ذلك سرعة ما تم من إجراءات بعد أن لقيت الوقائع صداها الحقيقي من الخطر وبالتالي أن اطمأن المحامي العام لنيابة أمن الدولة العليا إلى ذلك التحريات وأصدر إذنه بالرقابة والتسجيل فإن الإجراء يكون قد تم صحيحا متفقا وصحيح القانون وبات النعي عليه بالبطلان قائما على غير سند كما لا ينال من ذلك الإدعاء أنها بشأن جريمة مستقبلة إذ أوضحت التحريات أن المتهم الأول هو المهيمن على التعقد وأن التحريات قد أشارت إلى صحة بلاغ المبلغ ووجود اتفاق مسبق وتام على تقاضي مبالغ بشأن التعاقد السابق وأنه بصدد تقاضي تلك المبالغ المتفق عليها, ومن ثم بات الإدعاء بأنها جريمة مستقبلة قائمة على غير سند وذلك رد سائغ إذ أنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار أمر التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فمتى كانت المحكمة وعلى ما أفصحت عنه فيما تقدم قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأنه صدر عن جريمة فيما أرتاته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون, هذا فضلا عن أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل الناتج من تفريغ الأشرطة وإنما استندت إلى هذه السجلات كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها ويكون منعي الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بأن اعتراف المتهم الثاني كان وليد إكراه وتهديد ووعد ووعيد واطرحه في قوله "وكانت تقريرات المتهم الثاني بمحضر التحقيق الابتدائي قد صدرت منه طواعية واختيارا واضحة الدلالة في شأن اتفاقه والمتهم الأول على أن يأخذ الأخير عطية لقاء عمل من الأعمال وظيفته وقدر هذه العطية المتفق عليها وما تسلمه منها بالخارج وكيفية تسليمها إليه وما تبقى منها وكيفية تسليمها إليه في مصر وقد خلت الأوراق من دليل على أن تلك التقريرات كانت نتيجة وعد ووعيد أو تهديد واتفقت تقريرا ته مع ما قدمه من مستندات دالة على وفائه بما اتفق عليه مع المتهم الأول وإيداعه بنفسه أو بمعرفة أحد عماله بقدر العطية المتفق عليها في حساب المتهم الأول وما أجراه بشأنها من تحويلات سواء في العملة المتفق على السداد بها أو الدولة المحول إليها, ومن ثم كانت واضحة الدلالة في توافر أركان جريمة الرشوة باعتباره راشيا, ويكون المتهم الأول مرتشيا فيها" وهذا الذي أورده الحكم سائغا وكافيا للرد على هذا الدفع لما هو مقرر من أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات وأن سلطتها مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين وفي أي دور من أدوار التحقيق وأنؤ عدل عنه بعد ذلك, ومتى خلصت إلى سلامة الدليل المستمد من الاعتراف فإن مفاد ذلك أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان الحم المطعون فيه قد استظهر مؤدى اعتراف المتهم الثاني في التحقيقات وخلص إلى سلامة الدليل المستمد من هذا الاعتراف لما ارتآه من مطابقته للواقع فإن منعي الطاعن في هذا الشأن يكون سديد.
لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدي من الطاعن بعدم سريان القانون المصري على الجرائم المنسوبة إليه وأطرحها في قوله "وحيث أنه عن الدفع بأن الواقعة برمتها قد تمت بالخارج حيث يعد ذلك الإنفاق مباحا غير معاقب عليه فإن ذلك القول مردود بأن الفعل المسند إلى المتهمين معاقب عليه وفق أحكام الأول من العطية بالخارج بالفعل بطريق الإيداع بحسابه بالبنك فإن ارتباط الصفقتين ببعضهما ارتباط لا يقل التجزئة واتفاقهما على أن يكون سداد الجزء الباقي من العطية بالدولار الأمريكي وقدرها 7540 دولار في مصر ثم حضور المتهم الثاني موضحا أن من أسباب حضوره سداد ذلك المبلغ الباقي المتفق عليه مما يضحي معه سداد الجزء الباقي في دائرة الإختصاص المكاني داخل حدود جمهورية مصر العربية بمثابة وقوع جزء من الجريمة داخل مصر وتضحي المحكمة مختصة قانونا بنظر الدعوى استنادا إلى حكم المادة 2 /1 من قانون العقوبات..." وذلك من الحكم يكفي ويسوغ به الرد على الدفع وكانت الفقرة أولا من المادة الثانية من قانون العقوبات نصت استثناء من قاعدة إقليمية القوانين الجنائية - على أن تسرى أحكام هذا القانون على كل من ارتكب خارج القطر فعلا يجعله فاعلا أو شريكا في جريمة وقعت كلها أو بعضها في القطر المصري, وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أنتهي إلى أن الاتفاق بين الطاعن والمتهم الثاني على مبلغ الرشوة قد امتد على أن يكون سداد الجزء الباقي من العطية بالدولار الأمريكي وقدرها 7540 دولار في مصر ثم حضور المتهم الثاني إلى مصر موضحا أن من أسباب حضوره سداد ذلك المبلغ الباقي عليه فإن في ذلك ما يكفي لسريان قانون العقوبات المصري على الواقعة طالما أن الجريمة التي ارتكبت وقع بعضها في مصر هذا فضلا عن أنه لما كانت المادة الأولى من قانون العقوبات قد نصت على أن تسرى أحكام هذا القانون على كل من يرتكب في القطر المصري جريمة من الجرائم المنصوص عليها فيه ونصت المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية على أن يتعين الإختصاص بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة أو الذي يقيم فينخ المتهم أو الذي يقبض عليه فيه وكان مكان ارتكاب الجريمة هو المكان الذي يتحقق فيه ركنها المادي أو جزء من هذا الركن والذي يقوم على ثلاثة عناصر الفعل والنتيجة وعلاقة السببية بينهما, وتعتبر الجريمة أنها في المكان الذي وقع فيه الفعل المادي وفي المكان الذي حدثت فيه النتيجة وفي كل مكان تحققت فيه الآثار المباشرة للفعل والتي تتكون من الحلقات السببية التي تربط الفعل والنتيجة كما أنه من المقرر أن جريمة الرشوة تتم بمجرد طلب الرشوة من جانب الموظف والقبول من جانب الراشي وما تسليم المبلغ بعد ذلك إلا نتيجة لما تم الاتفاق عليه بينهما, وإذ كانت واقعة الدعوى كما وردت في أمر الإحالة وفي الحكم هي أن الطاعن طلب من المحكوم عليه الأخر رشوة ووافقه المحكوم عليه الآخر على ذلك بمناسبة توريد قوالب بلاستيك ومعدات مهمل تحليل للهيئة التي يمثلها الطاعن الذي اشترط أن يكون تسليم جزء من المبلغ في مصر نفاذا للاتفاق الذي تم بينهما في هذا الشأن وأن التسليم تم بالفعل بجمهورية مصر العربية وقام بعرض هذا الجزء من المبلغ على رئيس مجلس إدارة مصنع ................... الشاهد الأول على سبيل الرشوة فإن المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه تكون مختصة بنظر الدعوى وتطبيق القانون المصري عليها إعمالا لنص المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية أنفة الذكر اعتبار بأنها المحكمة المختصة ولا يحول دون ذلك أن يكون الاتفاق على واقعة الرشوة قد تم بالخارج ما دامت واقعة تسليم جزء من مبلغ الرشوة وعرضه على الشاهد الأول - وهي حلقة من حلقات النشاط الإجرامي قد تمت بجمهورية مصر العربية ويكون منعي الطاعن على الحكم في هذا الشأن غير سديد.
لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بأن الجريمة تحريضية من الشاهد الأول بقصد الإيقاع به واطرحه في قوله "وحيث أنه بشأن دفاع المتهم الأول بأن الجريمة تحريضية من الشاهد الأول وبقصد الإيقاع به فإن ذلك مردود بأن كل الحديث الذي دار بينهما وفقا للثابت بالتسجيلات وتفريغها بأوراق الدعوى ما هو إلا محاولة من الشاهد الأول لكشف تفصيلات الجريمة وحلقاتها السابقة والتالية وكشف أركانها وحقيقة قصد المتهم الأول منها وليس دفعه إلى ارتكابها إذ أن إرادة المتهم الأول فيها كانت حرة طليقة في ارتكابها وانزلاقه إليها كان وليد إرادة تام غير مشوبة بشئ". وذلك من الحكم رد سائغ يصادف صحيح القانون ذلك أنه من المقرر أنه لا يؤثر في قيام جريمة الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها وإلا يكون المرتشي جادا في قبوله الرشوة متى كان عرضها جديا في ظاهره وكان الغرض منها العبث بمقتضيات الوظيفة لمصلحة الراشي ومن ثم يكون منعي الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعن بشأن التفات الحكم عن دفاعه القائم على أن الجريمة المنسوبة إليه وقد وقعت بناء على اتفاق بين الشاهد الأول والمتهم الثاني والشركة الوسيطة بقصد الإطاحة به فإن ما أثاره من ذلك لدى محكمة الموضوع بقصد التشكيك في أقوال شاده الإثبات الأول وما ساقه من قرائن تشير إلى تلفيق التهمة لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب ردا صريحا من المحكمة بل الرد يستفاد ضمنا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم فإنه لا يكون ثمة محل لتعييب الحكم رفي صورة الدعوى التي اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها, ولا تعويله في قضائه بالإدانة على أقوال شهود الإثبات والتفاته عن دفاع الطاعن في هذا الشأن ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بوجه طعنه إنما ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى وفي استنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه أثبت بالأدلة السائغة التي أوردها أن الطاعن طلب وأخذ عطية من المتهم الثاني مقابل إتمام إجراءات صفقة تجارية لجهة عمله بمعرفة الشركة الخاصة بالمتهم الثاني وتسهيل إتمام صفقة أخرى بين هاتين الجهتين لتوريد أجهزة معملية وما أورده الحكم يتوافر به العناصر القانونية لجريمة الرشوة المعاقب عليها بالمادة 103 من قانون العقوبات على ما هي محددة به في القانون, وكان من المقرر أن القصد الجنائي في الرشوة يتوافر بمجرد على المرتشي عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام أو الإمتاع عن عمل من أعمال وظيفته أو الإخلال بواجباته وأنه ثمن لاتجاره بوظيفته واستغلالها ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التي صاحبت العمل أو الإمتاع والإخلال بواجبات الوظيفة وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على أن العطية قدمت للطاعن تنفيذا للاتفاق السابق الذي انعقد بينه وبين المتهم الثاني مما يتحقق معه معنى الاتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائي - كما هو معرف به في القانون - ولا يشترط أن يستظهر الحكم هذا الركن على استقلال ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد ويكون منعي الطاعن في هذا الشأن غير سديد.
لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم ــ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ــ كافياً فى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما إستخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى أن تستمد إقتناعها من أى دليل تطمئن إليه ولها أن تعول على أقوال الشاهد فى أى مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد إطمأنت إليها فإنه لا يقدح فى سلامة الحكم أن يكون قد ذكر أنه إستخلص أقوال الشهود مما أدلوا به فى محضر جلسة المحاكمة وفى التحقيق الابتدائى مع أنها لم ترد إلا فى أحدهما دون الآخر ذلك بأن الخطأ فى مصدر الدليل بفرض وقوعه لا يضيع أثره ما دام له أصل صحيح فى الأوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن للمحكمة أن تستغنى عن سماع الشهود إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه صراحة أو ضمناً دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد فى حكمها على أقوالهم التى أدلوا بها فى التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بالرد إلا على الطلب الجازم الذى يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه فى طلباته الختامية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت الفقرة الثانية من المادة 214 مكرر (أ) من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 إذ جرى نصها بالآتى : " وعلى الخصوم أن يعلنوا شهودهم الذين لم تدرج أسماؤهم فى القائمة سالفة الذكر على يد محضر بالحضور بالجلسة المحددة لنظر الدعوى وذلك مع تحمل نفقات الاعلان وإيداع مصاريف إنتقال الشهود " فإن هذا النص صريح فى وجوب قيام المتهم باعلان من يطلب سماعه من الشهود الذين لم يدرجوا فى القائمة المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 214 من قانون الاجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 170 لسنة 1981 السالف الإشارة إليه على يد محضر بالجلسة المحددة لنظر الدعوى مما لا يتصور معه أن يتوقف إعلانهم من قبله على تصريح من المحكمة وإذ كان الطاعن يسلم فى أسباب طعنه أنه لم يتبع الطريق الذى رسمه القانون لإعلان الشهود الذين يطلب سماع شهادتهم فإنه لا تثريب على المحكمة إذا هى أعرضت على طلب سماع شهود النفى الذين طلب سماعهم بجلسات المحاكمة ولا يقدح فى ذلك ما تزيد إليه الحكم فى هذا الشأن لما هو مقرر من أن إنطواء الحكم على تقريرات قانونية خاطئة لا يعيبه ما دامت النتيجة التى خلص إليها صحيحة وتتفق والمنطق القانونى السليم ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم فى هذا الشأن يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن القرار الذى تصدره المحكمة فى مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم حتماً للعمل على تنفيذها صوناً لهذه الحقوق كما أنه من المقرر أيضاً أن المحكمة ليست ملزمة بتعقب المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى وفى كل جزئية يثيرها على إستقلال إكتفاء بأدلة الثبوت التى يوردها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن العبرة فى المحاكمات الجنائية هى باقتناع قاضى الموضوع بناء على الأدلة المطروحة عليه بإدانة المتهم أو ببراءته فلا يصح مطالبته بالأخذ بدليل معين فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أى بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً على حكمه إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه كما أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى إطمأنت إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع إستخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها يستوى فى ذلك الأدلة المباشرة أو غيرها من طرق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سائغاً وكان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى وجود إتفاق سابق بين الطاعن والمتهم الثانى على مبلغ 7540 دولار كرشوة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعى لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن بتمتعه بالاعفاء المنصوص عليه فى المادة 107 عقوبات وأطرحه فى قوله " وحيث أنه لما كانت المادة 107 مكرر عقوبات تجرى على أن يعاقب الراشى والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشى ومع ذلك يعفى الراشى أو الوسيط من العقوبات إذا أخبر السلطات بالجريمة أو إعترف بها فإنه من المقرر أنه يشترط فى الإعفاء الذى يؤدى إلى إعفاء الراشى أو الوسيط من العقوبة وفقاً لهذه المادة أن يكون صادقاً كاملاً يغطى جميع وقائع الرشوة التى إرتكبها الراشى أو الوسيط دون نقص أو تحريف وأن يكون حاصلاً لدى جهة الحكم حتى تتحقق فائدته فإذا حصل الإعتراف لدى جهة التحقيق ثم عدل عنه لدى المحكمة فإنه لا يمكن تطبيق هذا الإعفاء ، لما كان ذلك ، وكان المتهم الثانى قد تخلف عن الحضور بجلسة المحاكمة ومن ثم يمتنع على المحكمة إعمال ذلك الإعفاء فى حقه ويكون دفاع المتهم الأول بدوره أنه يستفيد من ذلك الإعفاء إذا أقر بالتحقيقات باستلام المبلغ وأرشد إلى أن صاحبه الشاهد الأول يكون قائماً على غير سند فإنه فضلاً عن أنه غير صادق وغير كامل ولا يغطى وقائع الرشوة حسب تصوير دفاعه ولم يقرر به تفصيلاً أمام المحكمة وهى جهة الحكم وتعرض عن هذا الدفاع بدوره " وذلك من الحكم يكفى ويسوغ به الرد على هذا الدفاع هذا فضلاً عن أن المشرع فى المادة 107 مكرر من قانون العقوبات قد منح الاعفاء الوارد بها للراشى باعتباره طرفاً فى الجريمة ولكل من يصح وصفه بأنه وسيط فيها سواء كان يعمل من جانب الراشى وهو الطالب أو يعمل من جانب المرتشى وهو ما يتصور وقوعه أحياناً دون أن يمتد الإعفاء للمرتشى ، وإذ كان الحكم قد دلل بما أورده من أدلة سائغة على أن ما إرتكبه الطاعن يوفر فى حقه جريمة الرشوة باعتباره مرتشياً فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون سديداً .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش بوضع الهاتف الذى بمنزل الطاعن ومحل عمله تحت المراقبة لابتنائه على تحريات غير جدية وصدوره عن جريمة مستقبلة وأطرحه فى قوله " لما كان ذلك وكانت التحريات التى أجراها ........... عضو الرقابة الإدارية بمحضره المؤرخ ............. الساعة ............. قد تمت بناء على بلاغ من رئيس مجلس إدارة المصنع والتابع للهيئة العربية للتصنيع وإستناداً إلى مكالمة تليفونية وردت إليه بطريق الخطأ وهذا البلاغ ضد الرجل الثانى فى المصنع وبشأن وقائع لها خطرها من واقع عمل هذا المتهم فى المصنع وكانت شكوكه وبلاغه لها هداها الحقيقى من واقع ما قام به من عمل قد إنتهى بالفعل وإضطره إلى إبلاغ رئاسته ثم هيئة الرقابة الإدارية ــ وكانت هذه التحريات قد أسفرت عما قام به المتهم من عمل سابق بالمصنع وما أجراه من إتفاق وقدره وما تم به الوفاء بشأنه من مستحقات ومحل إقامة هذا المتهم ورقم تليفون منزله وظروفه الشخصية وإنتهت إلى ترجيح صحة بلاغ المبلغ وقد تأكدت صحة جميع الوقائع السابقة لتلك التحريات وكانت تتبع الإجراءات التالية يقتضى مراقبة تليفون منزله وعمله لضبط ما يتم بعد ذلك من وقائع ومن ثم بات النعى على جدية هذه التحريات قائماً على غير سند لا ينال من ذلك سرعة ما تم من إجراءات بعد أن لقيت الوقائع صداها الحقيقى من الخطر وبالتالى أن إطمأن المحامى العامل نيابة أمن الدولة العليا إلى تلك التحريات وأصدر إذنه بالرقابة والتسجيل فإن الإجراء يكون قد تم صحيحاً متفقاً وصحيح القانون وبات النعى عليه بالبطلان قائماً على غير سند كما لا ينال من ذلك الإدعاء أنها بشأن جريمة مستقبلة إذ أوضحت التحريات أن المتهم الأول هو المهيمن على التعاقد وأن التحريات قد أشارت إلى صحة بلاغ المبلغ و وجود إتفاق مسبق وتام على تقاضى مبالغ بشأن التعاقد السابق وأنه بصدد تقاضى تلك المبالغ المتفق عليها ومن ثم بات الإدعاء بأنها جريمة مستقبلة قائماً بدوره على غير سند " وذلك من الحكم رد سائغ إذ أنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار أمر التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فمتى كانت المحكمة وعلى ما أفصحت عنه فيما تقدم قد إقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأنه صدر عن جريمة تحقق وقوعها وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فلا معقب عليها فيما إرتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون هذا فضلاً عن أن المحكمة لم تبين قضاءها بصفة أصلية على فحوى الدليل الناتج من تفريغ الأشرطة وإنما إستندت إلى هذه التسجيلا كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التى أوردتها ويكون منعى الطاعن فى هذا الشان غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أن الاعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات وأن سلطتها مطلقة فى الأخذ باعتراف المتهم فى حق نفسه وفى حق غيره من المتهمين وفى أى دور من أدوار التحقيق وأن عدل عنه بعد ذلك ومتى خلصت إلى سلامة الدليل المستمد من الاعتراف فإن مفاد ذلك أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان الحكم المطعون فيه قد إستظهر مؤدى إعتراف المتهم الثانى فى التحقيقات وخلص إلى سلامة الدليل المستمد من هذا الاعتراف لما إرتأه من مطابقته للواقع فإن منعى الطاعن فى هذا الشأن يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أن الفقرة أولاً من المادة الثانية من قانون العقوبات قد نصت إستثناء من قاعدة إقليمية القوانين الجنائية ــ على أن تسرى أحكام هذا القانون على كل من إرتكب خارج القطر فعلاً يجعله فاعلاً أو شريكاً فى جريمة وقعت كلها أو بعضها فى القطر المصرى ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن الاتفاق بين الطاعن والمتهم الثانى على مبلغ الرشوة قد إمتد على أن يكون سداد الجزء الباقى من العطية بالدولار الأمريكى وقدرها 7540 دولار فى مصر ثم حضور المتهم الثانى إلى مصر موضحاً أن أسباب حضوره سداد ذلك المبلغ الباقى المتفق عليه فإن فى ذلك ما يكفى لسريان قانون العقوبات المصرى على الواقعة طالما أن الجريمة التى إرتكبت وقع بعضها فى مصر .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لما كانت المادة الأولى من قانون العقوبات قد نصت على أن تسرى أحكام هذا القانون على كل من يرتكب فى القطر المصرى جريمة من الجرائم المنصوص عليها فيه ونصت المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية على أن يتعين الاختصاص بالمكان الذى وقعت فيه الجريمة أو الذى يقيم فيه المتهم أو الذى يقبض عليه فيه وكان مكان إرتكاب الجريمة هو المكان الذى يتحقق فيه ركنها المادى أو جزء من هذا الركن والذى يقوم على ثلاثة عناصر الفعل والنتيجة وعلاقة السببية بينهما وتعتبر الجريمة أنها إرتكبت فى المكان الذى وقع فيه الفعل المادى وفى المكان الذى حدثت فيه النتيجة وفى كل مكان تحققت فيه الآثار المباشرة للفعل والتى تتكون من الحلقات السببية التى تربط بين الفعل والنتيجة .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
من المقرر أن جريمة الرشوة تتم بمجرد طلب الرشوة من جانب الموظف والقبول من جانب الراشى وما تسليم المبلغ بعد ذلك إلا نتيجة لما تم الاتفاق عليه بينهما ، وإذ كانت واقعة الدعوى كما وردت فى أمر الإحالة وفى الحكم هى أن الطاعن طلب من المحكوم عليه الآخر رشوة ووافقه المحكوم عليه الآخر على ذلك بمناسبة توريده لقوالب بلاستيك ومعدات معمل تحليل للهيئة التى يمثلها الطاعن الذى إشترط أن يكون تسليم جزء من المبلغ فى مصر نفاذاً للإتفاق الذى تم بينهما فى هذا الشأن وأن التسليم تم بالفعل بجمهورية مصر العربية وقام الطاعن بعرض هذا الجزء من المبلغ على رئيس مجلس إدارة مصنع ........... الشاهد الأول على سبيل الرشوة فإن المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه تكون مختصة بنظر الدعوى وتطبيق القانون المصرى عليها إعمالاً لنص المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية آنفة الذكر إعتباراً بأنها المحكمة المختصة ولا يحول دون ذلك أن يكون الاتفاق على واقعة الرشوة قد تم بالخارج ما دامت واقعة تسليم جزء من مبلغ الرشوة وعرضه على الشاهد الأول ــ وهى حلقة من حلقات النشاط الإجرامى قد تمت بجمهورية مصر العربية .
📌 المبدأ / الفقرة (15)
من المقرر أنه لا يؤثر فى قيام جريمة الرشوة أن تكون قد وقعت نتيجة تدبير لضبطها وألا يكون المرتشى جاداً فى قبوله الرشوة متى كان عرضها جدياً فى ظاهره وكان الغرض منها العبث بمقتضيات الوظيفة لمصلحة الراشى .
📌 المبدأ / الفقرة (16)
لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن بشأن التفات الحكم عن دفاعه القئم على أن الجريمة المنسوبة إليه قد وقعت بناء على إتفاق بين الشاهد الأول والمتهم الثانى والشركة الوسيطة بقصد الإطاحة به فإن ما أثاره من ذلك لدى محكمة الموضوع بقصد التشكيك فى أقوال شاهد الإثبات الأول وما ساقه من قرائن تشير إلى تلفيق التهمة لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تستوجب رداً صريحاً من المحكمة بل الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (17)
من المقرر أن القصد الجنائى فى الرشوة يتوافر بمجرد علم المرتشى عند طلب أو قبول الوعد أو العطية أو الفائدة أنه يفعل هذا لقاء القيام بعمل أو الإمتناع عن عمل من أعمال وظيفته أو للإخلال بواجباته وأنه ثمن لإتجاره بوظيفته وإستغلالها ويستنتج هذا الركن من الظروف والملابسات التى صاحبت العمل أو الامتناع أو الإخلال بواجبات الوظيفة وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على أن العطية قدمت للطاعن تنفيذاً للاتفاق السابق الذى إنعقد بينه وبين المتهم الثانى مما يتحقق معه معنى الإتجار بالوظيفة ويتوافر به القصد الجنائى ــ كما هو معرف به فى القانون ــ ولا يشترط أن يستظهر الحكم هذا الركن على إستقلال ما دامت الوقائع كما أثبتها تفيد توافره ويكون منعى الطاعن فى هذا الشأن غير سديد .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن واخر بانهما اولا : المتهم الاول (طاعن) (أ) بصفته فى حكم الموظف العمومى طلب واخذ عطية لاداء عمل من اعمال وظيفته وللاخلال بواجباتها وأمانتها بان طلب واخذ مبلغ ...... من المتهم الثانى على سبيل الرشوة مقابل إتمام اجراءات صفقة تجارية لتوريد قوالب البلاستيك لجهة عمله بمعرفة الشركة الخاصة بالاخير وفق القواعد المقررة وتسهيل اتمام اجراءات صفقة اخرى بين هاتين الجهتين لتوريد أجهزة معملية بالمخالفة لتلك القواعد (ب) عرض عطية على موظف عام حكما بعد ادائه عمل من اعمال وظيفته بأن قدم ...... رئيس مجلس ادارة مصنع ...... مبلغ ...... بقصد المكافاة بعد اعتماده اتمام اجراءات صفقة توريد اجهزة المعمل لجهة عمله بدون اتفاق سابق على ذلك ولكن الموظف العام حكما لم يقبل العطية منه ثانيا : المتهم الثانى قدم رشوة لموظف عام حكما لاداء عمل من اعمال وظيفته وللاخلال بواجباته وامانته بان اعطى للمتهم الاول المبلغ المذكور على سبيل الرشوة مقابل اتمام اجراءات صفقة التوريد واحالتهما الى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 2/1، 103، 104، 107 مكرر، 109 مكرر من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة الطاعن بالاشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبتغريمه خمسة الاف جنيه ومصادرة المبالغ المضبوطة .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ...... الخ .