⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23999 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 1995-10-1 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ شهود
⚖️ معاينة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بشيوع التهمة
⚖️ العقوبة التكميلية
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ مصادرة
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيبه فى نطاق التدليل
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الواحد ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعى وانس عماره نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
أولا: عن الطعن المقدم من الطاعن الأول: من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا بتاريخ 19 من يوليو سنة 1992 وقد قرر الطاعن بالطعن فيه بالنقض بتاريخ 21 من يوليو سنة 1993 - في لميعاد - وقدم أربع مذكرات بأسباب طعنه الأولى موقعه من الدكتور ...................... لمحامي أودعت بتاريخ 8 من سبتمبر سنة 1993 والثانية موقعة من لأستاذ/................... المحامي أودعت بتاريخ 14 من سبتمبر 1993 والثالثة موقعة من الأستاذ/....................... المحامي أودعت بتاريخ 16 من سبتمبر سنة 1993 والرابعة موقعه من الأستاذ/................... المحامي أودعت بتاريخ 18 من سبتمبر سنة 1993 ولما كانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد تعديلها بالمادة التاسعة من القانون رقم 23 لسنة 1992 تنص على وجوب التقرير بالطعن وإيداع أسباب التي بني عليها في ظرف ستين يوما من تاريخ الحكم الحضوري وكان هذا الميعاد ينقضي بالنسبة للحكم المطعون فيه في 17 من سبتمبر سنة 1993 - بيد أنه لما كان ذلك اليوم يوم جمعة وهو عطلة رسمية ومن ثم فإن ميعاد الطعن يمتد إلى اليوم التالي 18 من سبتمبر سنة 1993 ومن ثم فإن مذكرا الأسباب تكون قد قدمت في الميعاد. ومقبولة. ويكون الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه القصور في التسبب والخطأ في الإسناد والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون. ذلك أنه اعتنق صورة للواقعة تخالف الحقيقة والواقع, ولم يستظهر توافر الركن المادي في الجريمة بعد أن قام دفاعه على المنازعة في انتقال حيازة المخدر المضبوط إليه وبسط سلطانه عليه, ورد على الدفع بانتفاء علمه بكنه المواد المضبوطة ودلل على توافر هذا العلم بما لا يسوغه, واستدل على توافر قصد الاتجار بما لا ينتجه, واستند في قضائه إلى أقوال الضباط الأربعة ولم يورد أقوال الثلاثة الأخيرين منهم, واكتفى في بيانها بالإحالة إلى ما أورده من أقوال الأول, رغم اختلاف الثاني معه في تحديد المدة التي استغرقها التحريات قل الضبط واختلاف الرابع معه في تحديد مكان جلوس المتهم الثاني فضلا عن عدم اشتراك الشاهدين الثالث والرابع في إجراء التحريات, واستند إلى أقوال هؤلاء الشهود بتحقيقات النيابة رغم أن الثلاثة الأخيرين منهم استعانوا في الإدلاء بأقوالهم بمحضر الضبط ورد ما تمسك به الدفاع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات ولتوقيعه بتوقيع غير مقروء ولصدوره لضبط جريمة مستقبلية برد قاصر وأغفل الرد على الدفع ببطلان التفتيش ذاته تبعا لبطلان الإذن به, وعول على اعترافه والمتهم الثاني لضابط الواقعة وتساند إلى هذا الاعتراف في إثبات ركن العلم و توافر قصد الاتجار دون أن يعنى بالرد على ما تمسك به من بطلان اعترافهما لصدوره تحت تأثير التهديد والإكراه بدلالة وجود إصابات بالمتهم الثاني ناظرها وكيل النيابة المحقق وأثبتها في التحقيق, هذا إلى أن المحكمة لم تستجب إلى طلب الطاعن إجراء معاينة لمكان الضبط بعد أن عيب معاينة لإجرائها في غيبته ولمكان يغاير مكان الضبط زمانه وأطرح الحكم هذا الطلب برد غير سائغ, كما لم تجب المحكمة الطاعن إلى طلبه ضم دفتر المساعدات الفنية لإثبات أن الضبط تم في وقت مغاير لما حدده وشهود الإثبات ولتفت عن سماع العقيد ............... والعقيد................ رغم أنهما من شهود الواقعة وللتدليل على تلفيق الاتهام لوجود خصومه بينه وبين الأول لسبق فصل الطاعن زوجة الأول من العمل بمستشفاه, ولم يذكر الحكم شيئا عن أقوال شه ود الطاعن الذين سمعتهم المحكمة بالجلسة وأخيرا فقد قضى الحكم بمصادرة السيارة المملوكة للطاعن بالمخافة لحكم المادة 30 من قانون العقوبات كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله أن تحريات الرائد ................ بالاشتراك مع زميله الرائد ................. الضابطين بقسم مكافحة المخدرات بالإسكندرية دلت على أن المتهمين.................... وهو طبيب بشري ويمتلك السيارة المرسيدس رقم ............. ملاكي إسكندرية ...................... يستغل السيارة رقم ............ نقل إسكندرية "نصف نقل" يتجران بالمواد المخدرة مستخدمين في ذلك السيارتين سالفتي الذكر وبناء على إذن من النيابة العامة وبعد أن علم بأن المتهمين بصدد تسليم كمية من المخدرات لأحد عملائهما في مساء يوم..................... قرب الكوبري العلوي بالطريق الموصل بين طريقتي الإسكندرية القاهري الصحراوي والإسكندرية مطروح الصحراوي انتقل هو وزميله ومعهما الرائد................ الضابط بقسم مكافحة المخدرات والمقدم .................. الضابط بفرع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالإسكندرية حيث كمن هو والرائد ................ في إحدى سيارات القسم الخاصة وكمن زميلاه في سيارة أخرى في الجانب الأخر من الطريق وذلك بالقرب من الكوبري العلوي المشار إليه وفي حوالي الساعة9.10 مساء شاهد المتهم الأول ............. بسيارته بمفرده من اتجاه طريق الإسكندرية القاهرة الصحراوي في الاتجاه المؤدي إلى بوابة الكيلو 21 وتوقف بها أمام السيارة التي يكمن بها يمين الطريق وعلى بعد حوالي خمسة عشر مترا منه وبعد حوالي خمس دقائق قدم المتهم الثاني من ذات الاتجاه بالسيارة سالفة الذكر يقودها بنفسه وبفرده وتوقف بها على يمين أمام سيارة المتهم الأول وترجل منها ممسكا بكيس من النايلون الشفاف وقام بوضعه داخل سيارة المتهم الأول وجلس بجواره فانتظر قرابة عشر دقائق بغية ضبط المتهمين وعميلهما غلا أنه خشية افتضاح الأمر - استدعى زميله في الكمين الأخر لاسلكيا وأسرع بالنزول من السارة هو الرائد ...................... واتجها إلى سيارة المتهم الأول وقام بضبطه وإنزاله من سيارته وسلمه لزميله للتحفظ عليه بينما أسرع الرائد ................. إلى الباب الأيمن الأمامي للسيارة وقام بضبط المتهم الثاني وأجرى هو تفتيش المتهم الأول وتفتيش سيارته فعثر معه على رخصة تسير تلك السيارة باسمه وعثر بأرضيتها أمام المقعد المجاور لمقعد قائدها الذي كان يجلس به المتهم الثاني على كيس من النايلون الشفاف بداخله خمسة أكياس من النايلون الشفاف محزم على كل بشريط لاصق ويحوي كل كيس أربعة طرب لمخدر الحشيش عدا كيس منها فيه طربتان وزنت 5.130 كيلوا جرام, خمسة كيلوا جرامات ومائة وثلاثون جرام وبمواجهته المتهمين بالمخدر أقرا بحيازته وإحرازه بقصد الاتجار, وقد أقام الحكم على ثبوت الواقعة على ذلك والصورة أدلة مستمدة من أقوال الضباط المذكورين وتقرير المعامل الكيماوية وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع وتنزله المنزلة التي تراها وتقدر التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب, ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضبط الأربعة وصحة تصويرهم للواقعة على النحو الذي حمله حكمها فإن ما يثيره الطاعن بشأن اعتناق الحكم لصورة مخالفة للحقيقة والواقع إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل, مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالا مباشرا أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة أما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية إذ لا يشترط لاعتبار الجاني حائزا للمادة المخدرة أن يكون محرزا للمادة المضبوطة بل يكفي لاعتبار كذلك أن يكون سلطانه مبسوطا عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصيا غيره ولا يلزم أ يتحدث الحكم استقلالا عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ما يكفي للدلالة على قيامه. هذا فضلا عن أن الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن بانتفاء صلته بالمواد المضبوطة وعلمه بكنهها وأطرح هذا الدفاع على سند من القول "أولا أن البين من ظروف الضبط كما جاءت بأقوال شهود الواقعة أن المتهم الأول - الطاعن - توقف بسيارته منتظرا زميله المتهم الثاني الذي جاء وتوقف أمامه ونقل إلى سيارته الكيس النايلون الشفاف المحتوي على أكياس المخدر وجلس بجواره منتظرين عميلهما إلى أنء تم الضبط حوالي الساعة 9 م وهو ما يكشف عن صلة المتهم الأول بالمواد المخدرة المضبوطة وتورطه مع المتهم الثاني في حيازتها والإعداد لمقابلة العميل في هذا المكان لتسليمها له وإلا ما كان قد انتظر أولا وأخرا وما كان يخفي على فطنة مثله أن يرتاب فيما يحمله المتهم الثاني وينقله إلى سيارته في هذا المكان وف ذلك الوقت وإن يتحقق من كنه ما يحمله خاصة وأنه نفى في التحقيق, وصول المتهم الثاني إليه خلافا لوقائع الضبط وعزف عن ذكر أي سبب لانتظاره قبل وبعد وصول ذلك المتهم ثانيا: أنه استخلاصا من ظروف الحادث وأخذا بإقرار المتهمين لشهود الواقعة بحيازتهما وإحرازهما للمواد المخدرة المضبوطة فإن المحكمة تطمئن كل الاطمئنان إلى توافر العلم لدى المتهم بكنه تلك المواد ومشاركته للمتهم الثاني في حيازتها" لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقضى العلم بحقيقة الجواهر المخدرة هو من شئون محكمة الموضوع وإذ كان هذا الذي ساقته المحكمة عن ظروف الدعوى وملابساتها وبررت به اقتناعها بعلم الطاعن بحقيقة الجوهر المخدر المضبوط كافيا في الرد على دفاعه في هذا الخصوص وسائغا في الدلالة على توافر ذلك العلم في حقه وكان الطاعن لا يجادل في أن ما أورده الحكم من وقائع وما حصله من أدلة اطمأن إليها وعول عليها له أصله في الأوراق وكان ما أورد ه الحكم من ذلك كافيا في الدلالة على توافر جريمة حيازة جوهر مخدر في حق الطاعن بركنيها المادي والمعنوي فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل في حقيقته إلى جدل موضوعي لا يقبل لدى محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن حيازة المخدر أو إحرازه بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بحرية التقدير طالما أنه يقيمها على ما ينتجها وكان الحكم قد استدل على توافر هذا القصد في حق الطاعن من التحريات التي دلت عليه ومن إقرار المتهمين لضباط الواقعة بحيازتهما المخدر المضبوط بقصد الاتجار فيه ومن كبر الكمية المضبوطة. وكان هذا الذي استدل به الحكم على تواف هذا القصد سائغا وكافيا لحمل قضائه فإن منعي الطاعن في هذا الصدد يكون لا وجه له. لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن حصل أقوال الشاهد الأول الرائد....................... فقد أحال إليها في بيان أقوال الشاهد الثاني الرائد............... ثم أحال إلى أقوال هذين الشاهدين في بيان أقوال الشاهدين الرائد .................... والمقدم............... وقصر الإحالة على رما شهدا به بشأن واقعة الضبط وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال الشهود على النحو ما أورده من أقوال شاهد أخر ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها وهو ما لا يماري فيه الطاعن وكان الخلاف بين الشاهدين الأول والثاني في شأن المدة التي استغرقها تحريات كل منهم كما أن الخلاف بين الشاهدين الأول والثاني في شأن المدة التي استغرقها تحريات كل منهما كما أن الخلاف بين الشاهدين الأول والرابع في شأن جلوس المتهم الثاني كلاهما خلاف غير مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها, هذا إلى أن الحكم في إحالته إلى أقوال الشاهدين الأول والثاني في بيان أقوال الشاهدين الثالث والرابع وقد قصر الإحالة على ما شهدا به واقعة الضبط فإنه يكون - أخذا بما أورده الطاعن في أسباب طعنه - قد نقل الواقع في الدعوى بما لا محل له للنعي عليه بشئ في هذا الخصوص. ولا يعيب الحكم من بعد استناده إلى أقوال الشهود من الثاني إلى الرابع بدعوى بطلان تحقيقات النيابة لسماح المحقق لهم بالاستعانة بمحض الضبط عند الإدلاء بأقوالهم إذ أن استعانة الشاهد بورقة مكتوبة أثناء الشهادة أمر يقدره القاضي حسب طبيعة الدعوى وإذ أقرت المحكمة للأسباب السائغة التي أوردتها تصرف المحقق سماحه لهؤلاء الشهود الاستعانة بمحضر الضبط أثناء الإدلاء بشهادتهم فإن ما يثيره الطاعن في شأن بطلان تحقيقات النيابة لا يكون مقبولا ويضحى منعاه في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وإنه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فلا معقب عليها فيما إرتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش ورد ت على شواهد الدفع بطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن فيها في أن لها أصل ثابت بالأوراق وكان الخطأ في محل إقامة الطاعن في محضر الاستدلال لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان الطاعن لم يدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لصدوره لضبط جريمة مستقبلة بل أن هذا الدفع قد تمسك به المتهم الثاني. وكان من المقرر أنه لا يقبل من أوجه الطعن إلا ما كان متصلا بشخص الطاعن فإنه لا ي قبل من الطاعن ما يثيره عن قصور الحكم في الرد على هذا الدفع فضلا عن أنء الحكم قد أطرح هذا الدفع بما يسوغه - على ما سيجئ - لما كان ذلك وكان القانون وأن أوجب أنء يكون إذن التفتيش صادرا بالكتابة وموقعا عليه ممن أصدره إلا أنه لم يشترط ش كلا معينا يجب أن يكون عليه التوقيع وإذ كان الطاعن لم ينازع في أنء الإذن في الدعوى الماثلة موقع فعلا ممن أصدره وقد رد الحكم على ما دفع به الطاعن في هذا الشأن - وأطرحه بما يوافق هذا النظر ومن ثم فلا وجه لتعييب الحكم في هذا الصدد. لما كان ذلك وان البين ومن مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن أيا من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع فيس ومارفعته ببطلان هذا الدفع - وكان من المقرر أنه لا يصح النعي على المحكمة إغفالها الرد على دفاع لم يثر أمامها هذا فضلا عن أن الدفع في صورة هذه الدعوى ظاهر البطلان لا على المحكمة أن هي التفت عن الرد عليه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك, وكان الطاعن لم يدفع في مرافعته ببطلان اعترافه هو بل قصر الدفع على بطلان اعتراف المتهم الثاني وكان البين من لحكم المطعون فيه أنه لم يستند في قضائه بالإدانة إلى دليل مستمد من اعتراف مستقل من الطاعن أ و المتهم الثاني كما أنه لم يستند في استدلاله على علم الطاعن بكنه هذا الاعتراف بل استند إلى ما أقربه الطاعن والمتهم الثاني لضباط الواقعة في هذا الخصوص وهو بهذه المثابة لا يعد اعترافا بالمعنى الصحيحة وإنما هو مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة فلا محل للنعي على الحك م إغفاله أي لرد على ما تمسك به الطاعن من دفاع في هذا الشأن. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثار الطاعن من بطلان معاينة النيابة لإجرائها في غيبته ورد عليه وأطرح طلبه إجراء معاينة بقوله "وحيث إنه عن النعي بالبطلان على معاينة النيابة لمكان الضبط على سند من القول بعدم حضور المتهمين حال إجراء المعاينة فإن لا محل لهذا النعي ذلك أن المعاينة إجراء من إجراءات التحقيق التي يجوز للنيابة القيام به في غيبة المتهم. لما كان ذلك وكانت المحكمة تطمئن إلى تلك المعاينة وتعول عليها في قضائها فإنها تلفت عما أثير بشأنها من بطلان وتعرض عن طلب الدفاع إجراء معاينة اهرى لمكان الضبط اكتفاء بما جاء في معاينة النيابة من بيانات عن مكان الضبط وظروف الإضاءة على نحو ما سلف بيانه كما تلتفت عن الدفع باستحالة حصول الواقعة وفق تصوير الشهود لاطمئنانها إلى أقوالهم وصحة تصويرهم لواقعة الضبط كما جاءت على لسانهم في التحقيق وبإرشاد الشاهد الأول حال المعاينة", وكان ما أورده الحكم ردا على دفاع الطاعن معاينة النيابة لإجرائها في عيبته قد صادف صحيح القانون. وكان من المقرر أ ن طلب المعاينة الذي لا يتجه إلى نفي الفعل المكون لجريمة ولا إلى استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود بل كان مقصودا به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة فإن مثل هذا الطلب يعتبر دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة بإجابته - لما كان ذلك وكان طلب الدفاع عن الطاعن إجراء المعاينة لا يعو الهدف منه التشكيك في أقوال شهود الإثبات وكانت محكمة الموضوع قد اطمأنت إلى صحة الواقعة على الصورة التي رواها الشهود فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها ولما كان ما أورده الحكم في الرد على طلب إجراء المعاينة كافيا وسائغا في تبرير رفضه فإن ما يثيره الطاعن نعيا على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكن الطاعن وإن طلب في ختام مرافعته بالجلسة الأخيرة ضم دفتر المساعدات الفنية وسؤال العقيد.................... والعقيد....................... إلا أنئه لم يوضح في مرافعته أمام محكمة الموضوع ما يرمي إليه من طلب ضم الدفتر المشار إليه كما لم يكشف عن الوقائع التي يرغب مناقشة الشاهدين المذكورين فيها حتى يتبين للمحكمة مدى اتصالها بواقعة الدعوى المعروضة وتعلقها بموضوعها ومن ثم فإن هذا الطلب يغدو طلبا مجهلا من سببه ومرماه فلا على المحكمة إن هي التفت عنه ولم تجب الطاعن إليه. لما كان ذلك, وكان من المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وفي إغفالها بعض الوقائع ما يفيد اطراحها لها واطمئن أنها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها فإن منعي الطاعن على الحكم إغفاله الوقائع التي شهد بها شهوده الذين سمعتهم بالجلسة لا يكون له محل إذ هي بعض وقائع ثانوية يرد بها الطاعن معنى لم تسايره فيه المحكمة فاطرحتها. لما كان ذلك, وكانت المصادرة في حكم المادة 30 من قانون العقوبات إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهرا عن صاحبها وبغير مقابل وهي اختيارية تكميلية بالنسبة للجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك, وقد تكون مصادرة وجوبيه يقتضيها النظام العام لتعلقها بشئ خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة, وإذ كان النص في المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والمعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 - على لأن يحكم في جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة والنباتات المضبوطة الواردة بالجدول رقم 5 وبذورها وكذلك الأموال المتحصلة من الجريمة ووسائل النقل المضبوطة التي استخدمت في ارتكابها يدل على أن الشارع يد بوسائل النقل التي استخدمت في الجريمة تلك الوسائل التي استخدمها الجاني لكي يستزيد من إمكانياته لتنفيذ الجريمة أو تخطي عقبات تعترض تنفيذها وتقدير ما إذا كانت وسائل النقل قد استخدمت في ارتكاب الجريمة - بهذا المعنى - إنما يعد من أطلاقات قاضي الموضوع وكانت المحكمة قد استظهرن في مدونات الحكم أن الطاعن استخدم سيارته المرسيدس في ......................... ملاكي الإسكندرية على نحو ما حصلته من واقعة الدعوى فإن الحكم إذ قضى بمصادرة هذه السيارة لا يكون قد جانب التطبيق القانوني الصحيح ولا وجه للنعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. ثانيا: عن الطعن المقدم من الطاعن الثاني : حيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمةحيازة المخدر بقصد الاتجار قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبب والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الحكم المطعون فيه عول على أقوال الضباط الثلاثة.................و.................و.................. بالتحقيقات رغم ما أثاره الدفاع عن بطلان هذه التحقيقات لسماح المحقق لهم بالاستعانة بمحضر الضبط عند إدلائهم بأقوالهم, وأطرح هذه الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات ولصدوره لضبط جريمة مستقبلة بما لا يسوغه. ورد على ما تمسك به الدفاع من أن المخدر الذي تم ضبطه يغاير ما تم تحليله بما لا يصلح وأغفل الرد على الدفع بشيوع الحيازة بينه وبين المتهم الأول ولم يعرض لما أثاره الدفاع من فساد تصوير الشهود للواقعة بدلاله عدم إمكان تشغيل السيارة التي قيل أن الطاعن حضر بها إلى مكان الضبط بالمفاتيح المضبوطة مع الطاعن كما لم تستجب المحكمة إلى طلبه إجراء المعاينة وأخيرا فقد قضى الحكم بمصادرة المواد المخدرة المضبوطة وهى عقوبة لم يسبق القضاء بها بالحكم المنقوض الذي لم تطعن النيابة عليه. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة حيازة - جوهر مخدر بقصد الاتجار التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما ى رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية, وكان ما يثيره الطاعن من فساد الحكم لاستناده إلى أقوال اشهد بالتحقيقات رغم ما أثاره الطاعن من بطلان التحقيقات وقصور الحكم في الرد على الدفع ببطلان الإذن بالتفتيش لعدم جدية التحريات قد سبق الرد عليها بصدد أسباب الطعنه المقدمة من الطاعن الأول ومن ثم فإن المحكمة تحيل إليها منعا من التكرار. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد رد على ما دفع به الطاعن من بطلان إذن التفتيش لصدوره لضبط جريمة مستقبلة واطرحه بقوله " وحيث أنه عن النعي على إذن النيابة بالبطلان بصدوره لضبط جريمة مستقبلة فهو نعي في غير محله إذ أن الثابت بمحضر التحريات أنه تضمن أن المتهمين يتجران بالمواد المخدرة وأنهما يحوزانها ويحرزنها وطلب محرره الإذن من النيابة لضبط ما يحوزانه ويحرزانه منها فصدر الإذن بناء ذلك لضبط ما لديهما من تلك المواد وبالتالي فإن مقولة صدور الإذن لضبط جريمة مستقبلة هي مقولة لا سند لها في الأوراق, فإن مفهوم ذلك أن الإذن قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة وإذ انتهى الحكم إلى رفض الدفع ببطلان الإذن على هذا الأساس فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون. لما كان ذلك, وكانت الجريمة قد عرضت لدفاع الطاعن بشأن منازعته في أن ما تم ضبطه ليس هو ما جرى تحليله, وأطرح هذا الدفاع بما أوردته في حكمها واطمئنانها إلى أن المواد المضبوطة هي ذاتها التي قدمت للمحقق وجرى اقتطاع عينات منها لإجراء التحليل وأن العينات المقتطعة هي بذاتها التي جرى عليها التحليل وثبت أنها لمخدر الحشيش, وكان قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد استقر على أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن العينة المضبوطة هي التي أرسلت للتحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا تثريب عليها أن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك ما أورده الحكم كافيا في الرد على ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص والذي لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلا في مسألة موضوعية يستقل قاضي الموضوع بحرية التقدير فيها طالما يقيمها على ما ينجها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الدفع بشيوع الاتهام من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم ردا خاصا من المحكمة اكتفاء بما تورده من أدلة الإثبات التي تطمئن إليها كما أن المحكمة ليست يثيرها ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال إذ يستفاد الرد دلالة من أدلة الثبوت التيس يوردها الحكم وفي عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته اطمئنانا منها للأدلة التي عولت في الإدانة ومن ثم فإن منعي الطاعن إغفاله الرد على الدفع بشيوع الاتهام عليها في الإدانة ومن ثم فإن منعي الطاعن وإغفاله الرد على الدفع بشيوع الاتهام بينه وبين الطاعن الأول وعدم تعرضه لدفاع بشأن فساد تصوير الشهود للواقعة يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان الطاعن وأن عيب في مرافعته التي أجرتها النيابة العامة لمكان الضبط إلا أنه لم يطلب من المحكمة إجراء معاينة على نحو ما يدعيه بأسباب طعنه فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها - فضلا عما سبق الرد على هذا الوجه بصدد الأسباب المقدمة من الطاعن الأول - لما كان ذلك, وكان البين رمن مطالعة الحكم المنقوض أنه وإن صرح في أشبابه بمصادرة المواد المخدرة المضبوطة إلا أنه لم ينص عليها في منطوقة وكانت حجية الشئ المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا ما كان مكملا للمنطوق وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمصادرة المواد المخدرة المضبوطة رغم أن النيابة العامة لم يسبق لها الطعن بالنقض على الحكم المنقوض لإغفاله النص في منطوقة على القضاء بمصادرة تلك المواد فإنه ما كان لمحكمة الإعادة أن تقضى بحكمها المطعون فيه بعقوبة لم يسبق القضاء بها حتى ولو كانت قد أنزلت العقوبة الصحيحة طبقا للقانون لأنها تكون بذلك قد خالفت حكم المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 الذي يقضى بألا يضار الطاعن بطعنه غير أنه لما قضى به الحكم المطعون فيه من مصادرة المواد المخدرة المضبوطة إنما ورد على شئ مما لا يجوز حيازته أو إحرازه ويخرج بذاته عن دائرة التعامل فهي تدبير عيني وقائي ينصب على الشئ في ذاته لإخراجه من تلك الدائرة لأن أساسها رفع الضرر أو دفع الخطر من بقائها في يد من يحرزها أو يحوزها تتلاقي في النتيجة مع ما يؤول إليه أمر هذه المواد بمصادرتها إداريا إذ ما قضى بتصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء قضائه بمصادرتها فإن ما يتمسك به الطاعن من خطأ الحكم في هذا الخصوص لا يمثل مصلحة حقيقية للطاعن بل لا تعدو مصلحة نظرية بحتة لا موجب معها لتصحيح الحكم. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 19 من يوليو سنة 1993 وقد قرر الطاعن بالطعن فيه بالنقض بتاريخ 21 من يوليو سنة 1993 ــ فى الميعاد ــ وقدم أربع مذكرات بأسباب طعنه الأولى موقعة من الدكتور .......... المحامى أودعت بتاريخ 8 من سبتمبر سنة 1993 والثانية موقعة من الأستاذ / ............. المحامى أودعت بتاريخ 14 من سبتمبر سنة 1993 والثالثة موقعة من الأستاذ / ............ المحامى أودعت بتاريخ 16 من سبتمبر سنة 1993 والرابعة موقعة من الأستاذ / ........... المحامى أودعت بتاريخ 18 من سبتمبر سنة 1993 . ولما كانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد تعديلها بالمادة التاسعة من القانون رقم 23 لسنة 1992 تنص على وجوب التقرير بالطعن وإيداع الأسباب التى بنى عليها فى ظرف ستين يوماً من تاريخ الحكم الحضورى وكان هذا الميعاد ينقضى بالنسبة للحكم المطعون فيه فى 17 من سبتمبر سنة 1993 ــ بيد أنه لما كان ذلك اليوم يوم جمعة وهو عطلة رسمية ومن ثم فإن ميعاد الطعن يمتد إلى اليوم التالى 18 من سبتمبر سنة 1993 ومن ثم فإن مذكرات الأسباب تكون قد قدمت فى الميعاد ومقبولة . ويكون الطعن بها قد إستوفى الشكل المقرر فى القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام إستخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه بغير معقب ، ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الإعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكانت المحكمة قد إطمأنت إلى أقوال الضباط الأربعة وصحة تصويرهم للواقعة على النحو الذى حصله حكمها فإن ما يثيره الطاعن بشأن إعتناق الحكم لصورة مخالفة للحقيقة والواقع إنما ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير الدليل . مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها فى شأنه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن مناط المسئولية فى حالتى إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت إتصال الجانى بالمخدر إتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية إذ لا يشترط لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن فى حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره ولا يلزم أن يتحدث الحكم إستقلالاً عن هذا الركن بل يكفى أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف ــ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ــ ما يكفى للدلالة على قيامه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان من المقرر أن تقصى العلم بحقيقة الجواهر المخدرة هو من شئون محكمة الموضوع وإذ كان هذا الذى ساقته المحكمة عن ظروف الدعوى وملابساتها وبررت به إقتناعها بعلم الطاعن بحقيقة الجوهر المخدر المضبوط كافياً فى الرد على دفاعه فى هذا الخصوص وسائغاً فى الدلالة على توافر ذلك العلم فى حقه وكان الطاعن لا يجادل فى أن ما أورده الحكم من وقائع وما حصله من أدلة إطمأن إليها وعول عليها له أصله فى الأوراق وكان ما أورده الحكم من ذلك كافياً فى الدلالة على توافر جريمة حيازة جوهر مخدر فى حق الطاعن بركنيها المادى والمعنوى فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد ينحل فى حقيقته إلى جدل موضوعى لا يقبل لدى محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن حيازة المخدر أو إحرازه بقصد الإتجار واقعة مادية يستقل قاضى موضوع بحرية التقدير فيها طالما أنه يقيمها على ما ينتجها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى إيراد أقوال الشهود على ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة مع ما إستند إليه الحكم منها وهو ما لا يمارى فيه الطاعن وكان الخلاف بين الشاهدين الأول والثانى فى شأن المدة التى إستغرقتها تحريات كل منهما كما أن الخلاف بين الشاهدين الأول والرابع فى شأن جلوس المتهم الثانى كلاهما خلاف غير مؤثر فى عقيدة المحكمة التى خلصت إليها هذا إلى أن الحكم فى إحالته إلى أقوال الشاهدين الأول والثانى فى بيان أقوال الشاهدين الثالث والرابع وقد قصر الإحالة على ما شهدا به عن واقعة الضبط فإنه يكون أخذاً بما أورده الطاعن فى أسباب طعنه ــ قد نقل الواقع فى الدعوى بما لا محل له للنعى عليه بشئ فى هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أن إستعانة الشاهد بورقة مكتوبة أثناء الشهادة أمر يقدره القاضى حسب طبيعة الدعوى وإذ أقرت المحكمة للأسباب السائغة التى أوردتها تصرف المحقق سماحه لهؤلاء الشهود الاستعانة بمحضر الضبط أثناء الادلاء بشهادتهم فإن ما يثيره الطاعن فى شأن بطلان تحقيقات النيابة لا يكون مقبولاً .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لاصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأنه متى كانت المحكمة قد إقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فلا معقب عليها فيما إرتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن فى أن لها أصل ثابت بالأوراق وكان الخطأ فى محل إقامة الطاعن فى محضر الاستدلال لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات فإن النعى على الحكم بالقصور فى هذا الخصوص يكون فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أنه لا يقبل من أوجه الطعن إلا ما كان متصلاً بشخص الطاعن .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أن القانون وإن أوجب أن يكون إذن التفتيش صادراً بالكتابة وموقعاً عليه ممن أصدره إلا أنه لم يشترط شكلاً معيناً يجب أن يكون عليه التوقيع .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أنه لا يصح النعى على المحكمة إغفالها الرد على دفاع لم يثر أمامها ــ هذا فضلاً عن أن هذا الدفع فى صورة هذه الدعوى ظاهر البطلان لا على المحكمة إن هى إلتفتت عن الرد عليه فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
لما كان الطاعن لم يدفع فى مرافعته ببطلان إعترافه هو بل قصر الدفع على بطلان إعتراف المتهم الثانى وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يستند فى قضائه بالإدانة إلى دليل مستمد من إعتراف مستقل من الطاعن أو المتهم الثانى كما أنه لم يستند فى إستدلاله على علم الطاعن بكنه المواد المضبوطة وتوافر قصد الاتجار لديه إلى مثل هذا الاعتراف بل إستند إلى ما أقر به الطاعن والمتهم الثانى لضباط الواقعة فى هذا الخصوص وهو بهذه المثابة لا يعد إعترافاً بالمعنى الصحيح وإنما هو مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة فلا محل للنعى على الحكم إغفاله الرد على ما تمسك به الطاعن من دفاع فى هذا الشأن .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
من المقرر أن طلب المعاينة الذى لا يتجه إلى نفى الفعل المكون للجريمة . ولا إلى إستحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود بل كان مقصوداً به إثارة الشبهة فى الدليل الذى إطمأنت إليه المحكمة فإن مثل هذا الطلب يعتبر دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة باجابته .
📌 المبدأ / الفقرة (15)
لما كان الطاعن وإن طلب فى ختام مرافعته بالجلسة الأخيرة ضم دفتر المساعدات الفنية وسؤال .......... والعقيد ......... إلا أنه لم يوضح فى مرافعته أمام محكمة الموضوع ما يرمى إليه من طلب ضم الدفتر المشار إليه كما لم يكشف عن الوقائع التى يرغب مناقشة الشاهدين المذكورين فيها حتى يتبين للمحكمة مدى إتصالها بواقعة الدعوى المعروضة وتعلقها بموضوعها ومن ثم فإن هذا الطلب يغدو طلباً مجهلاً من سببه ومرماه فلا على المحكمة إن هى إلتفتت عنه ولم تجب الطاعن عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (16)
من المقرر فى أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث فى حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر فى تكوين عقيدتها وفى إغفالها بعض الوقائع ما يفيد إطراحها لها وإطمئنانها إلى ما أثبتته من الوقائع والأدلة التى إعتمدت عليها فى حكمها .
📌 المبدأ / الفقرة (17)
لما كانت المصادرة فى حكم المادة 30 من قانون العقوبات إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهراً عن صاحبها وبغير مقابل وهى عقوبة إختيارية تكميلية بالنسبة للجنايات والجنح إلا إذا نص القانون على غير ذلك ، وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشئ خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وهى على هذا الاعتبار تدبير وقائى لا مفر من إتخاذه فى مواجهة الكافة ، وإذ كان النص فى المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والاتجار فيها والمعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ــ على أن يحكم فى جميع الأحوال بمصادرة الجواهر المخدرة والنباتات المضبوطة الواردة بالجدول رقم 5 وبذورها وكذلك الأموال المتحصلة من الجريمة ووسائل النقل المضبوطة التى إستخدمت فى إرتكابها يدل على أن الشارع يرد بوسائل النقل التى إستخدمت فى الجريمة تلك الوسائل التى إستخدمها الجانى لكى يستزيد من إمكانياته لتنفيذ الجريمة أو تخطى عقبات تعترض تنفيذها وتقدير ما إذا كانت وسائل النقل قد إستخدمت فى إرتكاب الجريمة ــ بهذا المعنى ــ إنما يعد من إطلاقات قاضى الموضوع وكانت المحكمة قد إستظهرت فى مدونات الحكم أن الطاعن إستخدم سيارته المرسيدس رقم ......... ملاكى الاسكندرية على نحو ما حصلته عن واقعة الدعوى فإن الحكم إذ قضى بمصادرة هذه السيارة لا يكون قد جانب التطبيق القانونى الصحيح ولا وجه للنعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (18)
لما كان الحكم المطعون فيه قد رد على ما دفع به الطاعن من بطلان إذن التفتيش لصدوره لضبط جريمة مستقبلة وأطرحه بقوله " وحيث أنه عن النعى على إذن النيابة بالبطلان لصدوره لضبط جريمة مستقبلة فهو نعى فى غير محله إذ أن الثابت بمحضر التحريات أنه تضمن أن المتهمين يتجران بالمواد المخدرة وأنهما يحوزانها ويحرزانها وطلب محرره الاذن من النيابة لضبط ما يحوزانه ويحرزانه منها فصدر الاذن بناء على ذلك لضبط ما لديهما من تلك المواد وبالتالى فإن مقولة صدور الاذن لضبط جريمة مستقبلة هى مقولة لا سند لها فى الأوراق " فإن مفهوم ذلك أن الاذن قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة وإذ إنتهى الحكم إلى رفض الدفع ببطلان الاذن على هذا الأساس فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (19)
لما كان قضاء هذه المحكمة ــ محكمة النقض ــ قد إستقر على أنه متى كانت محكمة قد إطمأنت إلى أن العينة المضبوطة هى التى أرسلت للتحليل وصار تحليلها وإطمأنت كذلك إلى النتيجة التى إنتهى إليها التحليل ــ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ــ فلا تثريب عليها إن هى قضت فى الدعوى بناء على ذلك ويكون ما أورده الحكم كافياً وسائغاً فى الرد على ما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص والذى لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً فى مسألة موضوعية يستقل قاضى الموضوع بحرية التقدير فيها طالما يقيمها على ما ينتجها .
📌 المبدأ / الفقرة (20)
من المقرر أن الدفع بشيوع الاتهام من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم رداً خاصاً من المحكمة إكتفاء بما تورده من أدلة الإثبات التى تطمئن إليها كما أن المحكمة ليست ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد على كل شبهة يثيرها على إستقلال إذ يستفاد الرد دلالة من أدلة الثبوت التى يوردها الحكم وفى عدم إيرادها لهذا الدفاع ما يدل على أنها أطرحته إطمئناناً منها للأدلة التى عولت عليها فى الإدانة .
📌 المبدأ / الفقرة (21)
لما كان الطاعن وإن عيب فى مرافعته المعاينة التى أجرتها النيابة العامة لمكان الضبط إلا أنه لم يطلب من المحكمة إجراء معاينة على نحو ما يدعيه بأسباب طعنه فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها .
📌 المبدأ / الفقرة (22)
لما كان البين من مطالعة الحكم المنقوض أنه وإن صرح فى أسبابه بمصادرة المواد المخدرة المضبوطة إلا أنه لم ينص عليها فى منطوقه وكانت حجية الشئ المحكوم فيه لا ترد إلا على منطوق الحكم ولا يمتد أثره إلى الأسباب إلا ما كان مكملاً للمنطوق وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمصادرة المواد المخدرة المضبوطة رغم أن النيابة العامة لم يسبق لها الطعن بالنقض على الحكم المنقوض لاغفاله النص فى منطوقه على القضاء بمصادرة تلك المواد فإنه ما كان لمحكمة الاعادة أن تقضى بحكمها المطعون فيه بعقوبة لم يسبق القضاء بها حتى ولو كانت قد أنزلت العقوبة الصحيحة طبقاً للقانون لأنها تكون بذلك قد خالفت حكم المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 الذى يقضى بألا يضار الطاعن بطعنه غير أنه لما كان ما قضى به الحكم المطعون فيه من مصادرة المواد المخدرة المضبوطة إنما ورد على شئ مما لا يجوز حيازته أو إحرازه ويخرج بذاته عن دائرة التعامل فهى تدبير عينى وقائى ينصب على الشئ فى ذاته لإخراجه من تلك الدائرة لأن أساسها رفع الضرر أو دفع الخطر من بقائها فى يد من يحرزها أو يحوزها تتلاقى فى النتيجة مع ما يؤول اليه امر هذه المواد بمصادرتها اداريا اذا ما قضى بتصحيح الحكم المطعون فيه بالغاء قضائه بمصادرتها فان ما يتمسك به الطاعن من خطأ الحكم فى هذا الخصوص لا يمثل مصلحة حقيقية للطاعن بل لا تعدو مصلحة نظرية بحتة لا موجب معها لتصحيح الحكم 0
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بانهما حازا بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيش) فى غير الاحوال المصرح بها قانونا . واحالتهما الى محكمة جنايات الاسكندرية لمحاكمتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 1، 2، 7/1، 34/ 1،42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم واحد الملحق بالقانون الاول مع اعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة كلا من المتهمين بالاشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وغرامة قدرها مائة الف جنيه ومصادرة السيارة المرسيدس رقم ...... ملاكى الاسكندرية فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض قيد طعنهما برقم 000000 وقضت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه واعادة القضية الى محكمة جنايات الاسكندرية لتفصل فيها من جديد مشكلة من قضاة اخرين . ومحكمة الاعادة (مشكلة من دائرة اخرى ) قضت حضوريا عملا بالمواد 1، 2، 7/1، 34/1-3، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثانى من الجدول رقم واحد الملحق بالقانون الاول مع اعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة كلا من المتهمين بالاشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه مائة الف جنيه ومصادرة المخدر والسيارة المضبوطين . فطعن المحكوم عليهما فى هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية) ...... الخ .