⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 17047 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 1995-9-21 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: إتفاق . جريمة .

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إتفاق
⚖️ اعتراف
⚖️ استدلالات
⚖️ اكراه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع ببطلان اذن النيابة العامة بالضبط
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
رئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية ومجدى الجندى وحسين الشافعى ومحمود شريف فهمى وإبراهيم الهنيدى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمتي الاتفاق الجنائي والإتلاف العمدي لممتلكات الغير قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يدلل على قيام جريمة الاتفاق الجنائي في حق الطاعنين مما يدل على اختلال فكرتها في ذهن المحكمة وعدم إلمامها بها، وأعرض عن دفعهم ببطلان الاعتراف المنسوب إليهم لكونه وليد إكراه وأطرحه بما لا يسوغ، وعول في الإدانة على تحريات الشرطة رغم أنها لا تعدو أن تكون رأياً لمجريها يحتمل الصدق والكذب بما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مؤداه أنه إثر انتشار شائعة بين العامة مفادها أن ................ يقومون برسم ......... على ملابس الفتيات فقد اجتمع الطاعن الأول مع باقي الطاعنين واتفقوا على إتلاف السيارات المملوكة لــ ............... بطريق الحرق وأمدهم الطاعن الأول بالمواد والأدوات اللازمة لذلك، وقاموا جميعاً بوضع النار عمداً في بعض تلك السيارات مما أدى إلى إتلافها ونافذة مجاورة لها على النحو الوارد بتقرير قسم الحريق بمعامل الأدلة الجنائية، وساق الحكم أدلة على ثبوت الواقعة في حق الطاعنين استمدها من أقوال شهود الإثبات وهم ضباط الشرطة الذي أجروا التحريات وقاموا بضبط الواقعة ومن اعترافات بعض الطاعنين وهم ................... و .................. و ............ ومن تقرير الأدلة الجنائية وهي أدلة لا يجادل الطاعنون في أن لها معينها من الأوراق. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم في كل ما تقدم تتوافر به العناصر القانونية لجريمة الاتفاق الجنائي كما هي معرفة به في القانون، ذلك بأنه لا يشترط لتكوين جريمة الاتفاق الجنائي المنصوص عليها في المادة 48 من قانون العقوبات أكثر من اتحاد إرادة شخصين أو أكثر على ارتكاب جناية أو جنحة ما سواء وقعت الجريمة المقصودة من الاتفاق أو لم تقع، وأنه يكفي أن تستخلص المحكمة العناصر القانونية لجريمة الاتفاق الجنائي من ظروف الدعوى وملابساتها مادام في وقائع الدعوى ما يسوغ الاعتقاد بوقوعه وهي في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص الحقائق القانونية من كل ما يقدم إليها من أدلة ولو كانت غير مباشرة متى كان ما حصله الحكم من هذه الأدلة لا يخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من وقائع الدعوى التي ترد إلى أصل صحيح في الأوراق وبأسباب مؤدية إلى ما رتبه عليها أن اتفاقاً مسبقاً قد تم بين الطاعن الأول وباقي الطاعنين على ارتكاب جريمة إتلاف وإحراق بعض السيارات المملوكة لــ .................. وأمدهم الطاعن الأول بالأدوات والمواد اللازمة لذلك ثم قاموا جميعاً بإحراق هذه السيارات فعلاً فإن ما يثيره الطاعنون من نعي على الحكم بدعوى القصور في التسبيب واختلال فكرة الجريمة في ذهن المحكمة يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدي من الطاعنين ببطلان الاعترافات المنسوبة إليهم لكونها وليدة إكراه ورد عليه في قوله: "بأن الثابت من تحقيقات النيابة وجود آثار إصابية بالمتهم الرابع، وقد كانت محوراً لتلك التحقيقات، وتنوه المحكمة إلى أنها لم تعول على أقوال هذا المتهم عند استعراض أدلة الثبوت ومن ثم يكون هذا القول في غير محله. أما بالنسبة لاعتراف ............. و .............. و ............. فلم يدع أحدهم بأن إكراها وقع عليهم اللهم إلا الأول وقد ثبت من التحقيقات عدم صحة هذا الزعم فإذا ما اعتمدت المحكمة على هذه الاعترافات في إدانة من صدرت عنهم وعولت عليها في إدانة الآخرين فلا تثريب عليها - لأن هذا كله مما يدخل في إطلاقاتها، كما أن لها أن تأخذ بالاعتراف ولو عدل عنه صاحبه في أي مرحلة تالية من إجراءات التحقيق أما القول بأن الاعترافات هذه لا تطابق الواقع، إذ ثبت أن إحدى هذه السيارات قد احترقت بسائل التنر فهذا لا ينال من هذه الأقوال إذ الثابت من الأوراق أن المتهم الأول هو الذي أعد المادة الحارقة والذي سلمها للمجموعة التي أسند إليها إحراق سيارة ............. ومما لا شك فيه أن أول ما يتبادر للذهن أن المادة هي البنزين فإذا ما ثبت وجود اختلاف بين المادة الحارقة والاعتراف فإن هذا لا يعدو إلا خلف في أمر تفصيلي محض لا يفسد الاعتراف ولا ينال منه، فإن ما ردت به المحكمة على هذا الدفع يكون كافياً وسائغاً لإطراحه وبما يكفل حمل النتيجة التي خلص إليها الحكم وإذ كان الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات، ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع، كما أن لها دون غيرها البحث في صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها مادامت تقيم تقديرها - كالشأن في الطعن المطروح - على أسباب سائغة، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن لا يكون مجدياً. لما كان ذلك، وكان تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم في الدعوى هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تكوين عقيدتها حسب تقديرها واطمئنانها إليها، ولها أن تعول في عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة، - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ما يثيره الطاعنون من أخذ الحكم بالتحريات واعتماده على الدليل المستمد منها - مع باقي أدلة الدعوى - في حقهم لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان لا يشترط لتكوين جريمة الاتفاق الجنائى المنصوص عليها فى المادة 48 من قانون العقوبات أكثر من إتحاد إرادة شخصين أو أكثر على إرتكاب جناية أو جنحة ما سواء وقعت الجريمة المقصودة من الاتفاق أو لم تقع ، وأنه يكفى أن تستخلص المحكمة العناصر القانونية لجريمة الاتفاق الجنائى من ظروف الدعوى وملابساتها ما دام فى وقائع الدعوى ما يسوغ الاعتقاد بوقوعه وهى فى ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص الحقائق القانونية من كل ما يقدم إليها من أدلة ولو كانت غير مباشرة متى كان ما حصله الحكم من هذه الأدلة لا يخرج عن الاقتضاء العقلى والمنطقى ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد إستخلص من وقائع الدعوى التى ترد إلى أصل صحيح فى الأوراق وبأسباب مؤدية إلى ما رتبه عليها أن إتفاقاً مسبقاً قد تم بين الطاعن الأول وباقى الطاعنين على إرتكاب جريمة إتلاف وإحراق بعض السيارات المملوكة .......... وأمدهم الطاعن الأول بالآدوات والمواد اللازمة لذلك ثم قاموا جميعاً باحراق هذه السيارات فعلاً فإن مباشرة ما يثيره الطاعن من نعى على الحكم بدعوى القصور فى التسبيب وإختلال فكرة الجريمة فى ذهن المحكمة يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعنين ببطلان الاعترافات المنسوبة إليهم لكونها وليدة إكراه ورد عليه فى قوله بأن " الثابت من تحقيقات النيابة وجود آثار إصابية بالمتهم الرابع ، وقد كانت محوراً لتلك التحقيقات ، وتنوه المحكمة إلى أنها لم تعول على أقوال هذا المتهم عند إستعراض أدلة الثبوت ومن ثم يكون هذا القول فى غير محله . أما بالنسبة لإعتراف .............. و .............. و .............. فلم يدع أحدهم بأن إكراهاً وقع عليه اللهم إلا الأول وقد ثبت من التحقيقات عدم صحة هذا الزعم فإذا ما إعتمدت المحكمة على هذه الاعترافات فى إدانة من صدرت عنهم وعولت عليها فى إدانة الآخرين فلا تثريب عليها ــ لأن هذا كله مما يدخل فى إطلاقاتها ، كما أن لها أن تأخذ بالاعتراف ولو عدل عنه صاحبه فى أى مرحلة تالية من إجراءات التحقيق أما القول بأن الإعترافات هذه لا تطابق الوقائع ، إذ ثبت أن إحدى هذه السيارات قد إحترقت بسائل التنر فهذا لا ينال من هذه الأقوال ، إذ الثابت من الأوراق أن المتهم الأول هو الذى أعد المادة الحارقة وهو الذى سلمها للمجموعة التى أسند إليها إحراق سيارة ............ ومما لا شك فيه أن أول ما يتبادر للذهن أن المادة هى البنزين فإذا ما ثبت وجود إختلاف بين المادة الحارقة والاعتراف فإن هذا لا يعدو إلا خلف فى أمر تفصيلى محض لا يفسد الاعتراف ولا ينال منه " فإن ما ردت به المحكمة على هذا الدفع يكون كافياً وسائغاً لإطراحه وبما يكفل حمل النتيجة التى خلص إليها الحكم ، وإذ كان الاعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الاثبات ، ولها أن تأخذ به متى إطمأنت إلى صدقه ومطابقته للحقيقة والواقع ، كما أن لها دون غيرها البحث فى صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد إنتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم فى الدعوى هو من إختصاص محكمة الموضوع وحدها وهى حرة فى تكوين عقيدتها حسب تقديرها وإطمئنانها إليها ، ولها أن تعول فى عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ــ كما هو الحال فى الدعوى الراهنة ــ فإن ما يثيره الطاعنون من أخذ الحكم بالتحريات وإعتماده على الدليل المستمد منها ــ مع باقى أدلة الدعوى ــ فى حقهم لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة المحكمة فى وزن عناصر الدعوى وإستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أو الخوض فيه أمام محكمة النقض .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بانهم . المتهم الاول : حرض وتداخل فى إدارة اتفاق جنائى الغرض منه ارتكاب الجريمة موضوع التهمة الثالثة بأن اجتمع ببقية المتهمين وآخر " حدث " فى تاريخ سابق على ارتكابها وحرضهم على ذلك وحدد لهم زمان ومكان إرتكابها وأمدهم بالادوات والوسائل المستخدمة فيها فوقعت الجريمة تنفيذا لهذا الاتفاق . المتهمون من الثانى حتى الاخير : اشتركوا فى اتفاق جنائى حرض عليه وتداخل فى ادارة حركته المتهم الاول والغرض منه ارتكاب الجريمة موضوع التهمة الثالثة وتحقيقا لهذا الغرض اتحدوا على القيام بها فى الزمان والمكان الذى حدده المتهم الاول بالادوات والوسائل التى ساعدهم بها فوقعت منهم تنفيذا لهذا الاتفاق الجريمتين التاليتين : (أ) اتلفوا السيارة الرقيمة ...... ملاكى قنا المملوكة ...... والسيارة الرقيمة ...... نفل القاهرة والمملوكة ...... والسيارة الرقيمة ...... المملوكة ...... والسيارة ...... اجرة قنا المملوكة ...... بأن وضعوا فيها النار عمدا لاحراقها فأحدثوا بها التلفيات على النحو الوارد بتقرير معامل الادلة الجنائية (قسم الحريق) الذى نجم عنه ضرر مالى يربو على الخمسين جنيها . (ب) اتلفوا نافذة منزل ...... بأن امتدت إليه نيران السيارة رقم ...... ملاكى قنا فأحدثت بها التلفيات الواردة بتقرير معامل الادلة الجنائية قسم الحريق . واحالتهم الى محكمة جنايات قنا لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 40، 41، 48/1-3، 361/1-2 من قانون العقوبات مع اعمال المادة 32 من ذات القانون بمعاقبة المتهمين الاول بالسجن ثلاث سنوات وبالحبس للباقين مع الشغل لمدة سنتين. فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض ...... الخ .