⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2185 لسنة 63 قضائية

النقض الجنائي 1995-1-18 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع " الدفع ببطلان الاعتراف "

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ اكراه
⚖️ جريمة خائبة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ شروع
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ سرقة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد ةاللطيف على أبو النيل وعمار ابراهيم فرج ومحمد إسماعيل موسى نواب رئيس المحكمة ويحيى محمود خليفة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث عن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع في السرقة بطريق الإكراه قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه دفع ببطلان الاعتراف المعزو إليه لصدوره تحت تأثير الإكراه ولمخالفته للواقع بيد أن الحكم- على الرغم من تعويله على هذا الاعتراف ضمن أدلة الدعوى- أطرح هذا الدفع برد قاصر غير سائغ, ودانه رغم عدم توافر أركان الجريمة لعدوله اختياريا عن تنفيذها وخلا الحكم من بيان الأفعال التي أعتبرها بداءا في ارتكاب الجريمة, وذلك كله يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث غنه من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها أن تأخذ به متى أطمأنت إلى صدقه ومطابقة للواقع, كما أن لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف قد أنتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها مادام أنها تقيم تقديرها على أسباب سائغة .لما كان ذلك, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد أرسل القول ببطلان الاعتراف المعزو إليه لصدور نتيجة الإكراه ومخالفته للواقع, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لهذا الدفع وأفصح عن اطمئنان المحكمة إلى سلامة هذا الاعتراف وخلوه مما يشوبه, وأن دفع الطاعن في شأنه جاء مرسلا, ولما أرتابته المحكمة من مطابقته للحقيقة والواقع الذي استظهر من باقي عناصر الدعوى وآلتها, فإن ما يثيره الطاعن من مجادلة في هذا الشأن ينحل إلى جحد موضوعي في سلطة المحكمة في تقدير الأدلة مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض .لما كان ذلك, وكان الحكم قد حصل واقعة الدعوى بما مؤداه أن الطاعن عقد العزم وأعد العدة لارتكاب جريمة السرقة وجهز مادة مخدرة دسها في أحد معلبات العصائر وتوجه إلى محطة انتظار السيارات الخاصة واستأجر السيارة قيادة المجني عليه في طريقه على مدينة طنطا وقبل بلوغه إياها طلب من المجني عليه التوقف بالسيارة لإحضار بعض الأطعمة من أحد الباعة القابعين على الطريق, وبعد أن تناولاها سويا قدم له علبة العصائر التي كان قد دس بها المادة المخدرة بقصد تخديره وسرقة نقوده, وبعد أن فزع المجني عليه من تناول محتويات هذه العلبة واستأنف قيادة السيارة بدت عليه مظاهر التأثر بتلك المادة المخدرة, وقبيل وصوله إلى مدينة طنطا- اصطدمت السيارة بإفريز في منتصف الطريق, وإذ ذلك تصادف مرور رئيس وحدة مباحث طنطا فتوجه صوب السيارة فلاحظ مظاهر الإعياء الشديد على المجني عليه بينما حاول الطاعن الذي كان يجلس بجواره الفرار فأسرع بالقبض عليه, ثم أورد أدلة الثبوت التي أستمد منها ثبوت الواقعة في حق الطاعن من شهادة المجني عليه ورئيس وحدة مباحث مركز طنطا والكيميائي الشرعي وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى على ما رتبه الحكم عليها, وخلص منها إلى إدانة الطاعن بجريمة الشروع في سرقة المبلغ النقدي المملوك للمجني عليه بطريق الإكراه .لما كان ذلك, وكانت المادة 45 من قانون العقوبات قد عرفت الشروع بأنه "البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيعوا" فلا يشترط لتحقيق الشروع أن يبدأ الفاعل بتنفيذ جزء من الأعمال الكونة للركن المادي للجريمة بل يكفى لاعتبار أنه شرع في ارتكاب جريمة-جناية أو جنحة- أن يبدأ في تنفيذ فعل ما سبق مباشرة على تنفيذ الركن المدى لها ومؤد إليه حتما, وبعبارة أخرى يكفى أن يكون الفعل الذي باشر الجاني هو الخطوة الأولى في سبيل ارتكاب الجريمة وأن يكون بذاته مؤديا حالا ومن طريق مباشر إلى ارتكاب الجريمة مادام قصد الجاني من هذا الفعل معلوما وثابتا,وكان من المقرر أن تقدري العوامل التي أدت إلى وقف الفعل الجنائي أو خيبة أثره وكون ألأسباب التي من اجلها لم تتم الجريمة هي إرادية أم خارجية عن إرادة الجاني هو أمر متعلق بالوقائع يفصل فيه قاضى الموضوع, وكان الثابت من الحكم على السياق المتقدم- أن الطاعن عقد العزم واعد عدته للسرقة ووضع المادة المخدرة في شراب قدمه للطاعن قصد تخديره وإفقاده مقاومته لسرقة نقوده- وانه ما حال دون بلوغ غايته إلا اصطدام السيارة إفريز الطريق وتصادف وجود ضابط المباحث الذي قبض على الطاعن عند محاولته الهرب, فإن ما خلص إليه الحكم من تحقق أركان هذه الجريمة وان الطاعن لم يعدل إراديا عن ارتكابها بل كان ذلك لسبب خارج عن إرادته يكون قد أصاب صحيح القانون, ويكون منعي الطاعن على الحكم في هذا الخصوص غير سديد, لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الاعتراف فى المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الاثبات ولها أن تأخذ به متى إطمأنت الى صدقه ومطابقته للواقع كما أن لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف قد انتزع منه بطريق الاكراه بغير معقب عليها ما دام أنها تقيم تقديرها على اسباب سائغة لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد ارسل القول ببطلان الاعتراف المعزو اليه لصدوره نتيجة الاكراه ومخالفته للواقع ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لهذا الدفاع وأفصح عن إطمئنان المحكمة الى سلامة هذا الاعتراف وخلوه مما يشوبه وأن دفع الطاعن فى شأنه جاء مرسلاً ، ولما ارتأته المحكمة من مطابقة للحقيقة والواقع الذى استظهرته من باقى عناصر الدعوى وأدلتها فإن ما يثيره الطاعن من مجادلة فى هذا الشأن ينحل الى جدل موضوعى فى سلطة المحكمة فى تقدير الأدلة مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن المادة 45 من قانون العقوبات قد عرفت الشروع بأنه البدء فى تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لارادة الفاعل فيها فلا يشترط لتحقق الشروع أن يبدأ الفاعل بتنفيذ جزء من الأعمال المكونة للركن المادى للجريمة بل يكفى لاعتبار أنه شرع فى ارتكاب جريمة ـ جناية أو جنحة ـ أن يبدأ فى تنفيذ فعل ما سابق مباشرة على تنفيذ الركن المادى لها ومؤد اليه حتماً ، وبعبارة أخرى يكفى الفعل الذى باشره الجانى هو الخطوة الأولى فى سبيل ارتكاب الجريمة وأن يكون بذاته مؤدياً حالاً ومن طريق مباشر الى ارتكاب الجريمة ما دام قصد الجانى من هذا الفعل معلوماً وثابتاً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن تقدير العوامل التى أدت الى وقف الفعل الجنائى أو خيبة أثره وكون الأسباب التى من أجلها لم تتم الجريمة هى إرادية أم خارجية عن إرادة الجانى هو أمر متعلق بالوقائع يفصل فيه قاضى الموضوع ، وكان الثابت من الحكم ـ على السياق المتقدم ـ أن الطاعن عقد العزم وأعد عدته للسرقة و وضع المادة المخدرة فى شراب قدمه للطاعن بقصد تخديره وافقاده مقاومته لسرقة نقوده ، وأنه ما حال دون بلوغ غايته الا اصطدام السيارة بافريز الطريق وتصادف وجود ضابط المباحث الذى قبض على الطاعن عند محاولته الهرب ، فإن ما خلص اليه الحكم من تحقق أركان هذة الجريمة وأن الطاعن لم يعدل إرادياً عن ارتكابها بل كان ذلك لسبب خارج عن إرادته يكون قد أصاب صحيح القانون .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه شرع فى سرقة السيارة والمبلغ النقدى المبينين وصفا وقدرا بالاوراق المملوكين .................... وكان ذلك بطريق الاكراه بأن دس له مادة مخدرة داخل علبة عصير افقدته الوعى وشلت مقاومته اثر احتسائه لها واوقف اثر الجريمة بسبب لا دخل لارادته فيه وهو ضبطه والجريمة المتلبس بها . واحالته الى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 45/1، 46/2، 314/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالاشغال الشاقة لمدة خمس سنين عما اسند اليه. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ................ الخ.