الطعن رقم 8855 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1995-1-11
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
حيازة . قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ حيازة
⚖️ دخول عقار بقصد منع حيازته
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على أبو النيل وعمار إبراهيم فرج ومحمد إسماعيل موسى نواب رئيس المحكمة ومحمد على رجب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث عن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة دخول أرض زراعية وعدم الخروج منها بناء على تكليفه ممن له الحق في ذلك قد شابه القصور في التسبيب وأخطأ في تطبيق القانون, ذلك أن المجني عليه أستند في حيازته للأرض محل النزاع إلى عقد قسمة لم يعد قائما وقدم الطاعن إلى محكمة الموضوع صورة سمية من تقرير خبرة في دعوى مدنية بين ذات الخصوم تدليلا على أن الأرض المذكورة مازالت على الشيوع بينهم غير أن الحكم التفت عن هذا المستند, ودانه رغم أن حيازة المجني عليه للعقار قائمة على الغصب وغيره جديرة بالحماية, ورغم أن الثابت من معاينة الشرطة وجود منزل لأخرى بأرض النزاع, كما أنه لم يثبت أن الطاعن استعمل القوة لمنع تلك الحيازة.
ومن حيث عن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى على ما رتبه عليها ولا يجادل الطاعن في أن لها معينها الثابت بالأوراق, .لما كان ذلك, وكان الحكم قد خلص إلى أن المجني عليه هو الحائز للأرض موضوع النزاع استنادا إلى أقوال جيران الأرض المذكرة ورجال الإدارة وما ثبت من تحريات الشرطة وكتاب الإدارة الزراعية وكان الشارع إذ نص في المادة 373 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 29 لسنة 1982 على أن "كل من دخل أرضا زراعية أو فضاء أو مباني ......... ولم يخرج منه بناء على تكليفه ممن لهم الحق في ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر أو بغرامة لا تجاوز مائتي جنيه, قد أستهدف المحافظة على النظام العام بمعاقبة من يتعرض لواضع اليد شأنها في ذلك شأن المادتين 369, 370 من قانون العقوبات, فصاحب الحق في التكليف بالخروج هو الحائز للمكان حيازة فعلية مستقرة سواء كانت هذه الحيازة مستندة إلى سند صحيح أو لم تكن وسواء كان الحائز مالكا للعقار أو غير ذلك, تقديرا من الشارع بأن التعرض المادي إذا وقع لحائز العقار دون الالتجاء إلى القضاء ولو استنادا إلى حق مقرر يعتبر من الجاني إقامة للعدل بنفسه مما يؤدى على الإخلال بالنظام العام ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من أن حيازة المجني عليه للأرض محل النزاع قائمة على الغصب وغير جديرة بحماية القانون يكون غير سديد, .لما كان ذلك, كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وان تطرح ما يخالفها من صور أخرى لم تقتنع بصحتها مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق, وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفي التي يتقدم بها المتهم مادام الرد عليها مستفادا ضمنا من الحكم بالإدانة اعتمادا على أدلة الثبوت التي أوردها إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما أستخلصه من مقارفه المتهم للجريمة المسندة إليه ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها, وإذ كان الحكم على نحو ما سلف قد خلص- استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها- إلى أن المجني عليه هو الحائز للأرض محل النزاع فإن ما يثيره الطاعن من ثبوت تلك الحيازة لأخرى وما ينعاه عن الحكم من التفاته عن المستندات التي قدمها تأييدا لدفاعه القائم على المنازعة في الحيازة لا يكون سديدا .لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة دخول أرض زراعية وعدم الخروج منها بناء على تكليفه ممن له الحق في ذلك المنصوص عليها في المادة 373 من قانون العقوبات وليس بجريمة دخول عقار في حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة فإن النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون بدعوى إدانته دون أن يثبت في حقه استعماله القوة لا يكون متعلقا بالحكم المطعون فيه ولا متصلا به ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولا ويضحى الطعن برمته على غير أساس متعينا التقرير بعدم قبوله مع مصادرة الكفالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الشارع إذ نص فى المادة 373 من قانون العقوبات المعدلة بالقانون رقم 29 لسنة 1982 على أن كل من دخل أرضاً زراعية أو فضاء أو مبانى ....... ولم يخرج منه بناء على تكليفه ممن لهم الحق فى ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ستة أشهر أو بغرامة لا تجاوز مائتى جنيه ، قد استهدف المحافظة على النظام العام بمعاقبة من يتعرض لواضع اليد شأنها فى ذلك شأن المادتين 369،370 من قانون العقوبات فصاحب الحق فى التكليف بالخروج هو الحائز للمكان حيازة فعلية مستقرة سواء كانت هذه الحيازة مستندة الى سند صحيح أو لم تكن وسواء كان الحائز مالكاً للعقار أو غير ذلك تقديراً من الشارع بأن التعرض المادى إذا وقع لحائز العقار دون الالتجاء الى القضاء ولو استناداً الى حق مقرر يعتبر من الجانى اقامة للعدل بنفسه مما يؤدى الى الاخلال بالنظام العام .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى اليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صورة أخرى لم تقتنع بصحتها ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً الى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الاوراق .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفى التى يتقدم بها المتهم ما دام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالادانة اعتماداً على أدلة الثبوت التى أوردها إذ يحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من مفارقة المتهم للجريمة المسندة اليه ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته منها أنه أطرحها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة دخول أرض زراعية وعدم الخروج منها بناء على تكليفه ممن له الحق فى ذلك المنصوص عليها فى المادة 373 من قانون العقوبات وليس بجريمة دخول عقار فى حيازة آخر بقصد منع حيازته بالقوة فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون بدعوى إدانته دون أن يثبت فى حقه استعماله القوة لا يكون متعلقاً بالحكم المطعون فيه ولا متصلاً به ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين دخل ارض زراعية فى حيازة ........ ولم خرج منها بناء على تكليفه ممن له الحق فى ذلك وطلبت عقابه بالمادة 373 من قانون العقوبات . وادعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح مركز ادكو قضت حضوريا عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم ثلاثة اشهر وكفالة عشرين جنيها لوقف التنفيذ وتأييد قرار قاضى الحيازة وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة . استأنف . ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بتغريم المتهم خمسين جنيها وتأيدده فيما عدا ذلك .
فطعن الاستاذ/ ......... المحامى عن الاستاذ/ ........ المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ............ الخ.