⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7979 لسنة 64 قضائية

النقض الجنائي 1995-1-5 سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات " اعتراف "

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ اعدام
⚖️ اكراه
⚖️ الدفع ببطلان اذن النيابة العامة بالضبط
⚖️ محاماة
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
⚖️ نيابة عامة
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمة وعضوية صلاح البرجى ومجدى الجندى وحسين الشافعى وحسن أبو المعالى أبو النصر نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن مما تنعاه الطاعنة الثانية على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها- والطاعن الأول- بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار فقد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المحكمة وقد عولت في إدانتها ضمن ما عولت عليه على الدليل المستمد من اعتراف الطاعن الأول بالتحقيقات فإنها لم ترد على ما أثاره المدافع عنه من بطلان هذا الاعتراف لصدوره تحت تأثير الإكراه والتعذيب والتهديد وهذا مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إنه يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة بتاريخ 12 من ديسمبر سنة 1993 أن المدافع عن الطاعن الأول قد دفع ببطلان كافة إجراءات الدعوى بما فيها اعتراف المتهم "على أساس ممارسة ضابط الشرطة التعذيب ضد المتهم" في فترة سابقة على تحرير محضر التحريات وممارسته الضغط عليه بتهديده باستحضار زوجته وشقيقاته إلى ديوان الشرطة لفعل ملا يمكن أن يقال ولتواجد حال التحقيق مع المتهم وإفهامه بضرورة سرد الاعتراف وإلا سيتعرض لتنفيذ ما هدد به من قبل وألا يظن المتهم أنه أصبح بمنأى عنه وطلبه استدعاء الضابط لمناقشته في تلك الأمور وفي قوله "وإن الاعتراف للأخذ به له شروط أن يكون وليد إرادة حرة سليمة خالية من كل العيوب" وقوله "وإن المتهم أمليت عليه أقواله أملى عليه الاعتراف" ويبين من الحكم المطعون فيه أنه أستند غليه في إدانة الطاعنين إلى اعتراف الطاعن الأول في تحقيق النيابة- .لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف هو دفع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه ردا سائغا يستوي في ذلك أن يكون المتهم المقر هو الذي وقع عليه الإكراه أو يكون قد وقع على غيره من المتهمين مادام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على هذا الاعتراف وأن الاعتبار في الذي يعتد به يجب أن يكون اختياريا صادرا عن إرادة حرة فلا يصح التعويل على الأعتراف0 ولو كان صادقا- متى كان وليد أفكاره أو تهديد كائنا ما كان قدره وكان الوعيد أو الأغراء يعد قرين الإكراه والتهديد لأنه له تأثيره على حرية المتهم في الاختيار بين الإنكار أو الاعتراف فائدة أو يتجنب ضررا مما كان يتعين معه على المحكمة وقد دفع أمامها بأن اعتراف الطاعن الأول نتيجة إكراه مادي تمثل في تعذيبه وإكراه أدبي تعرض له تمثل في التهديد باستحضار زوجته وشقيقاته إلى ديوان الشرطة إذا أنكر والوعد بتجنيبه ما عهد به في حالة إدلائه بالاعتراف أن تتولى هي تحقيق هذا الدفاع وتبحث الصلة بين الإكراه وسببه وعلاقته بأقواله فإن هي نكلت عن ذلك ولم تعرض البتة للصلة بين التهديد والوعد وبين اعترافه الذي عولت عليه وتقول كلمتها فيه فإن حكمها يكون معيبا بالإخلال بحق الدفاع فضلا عن القصور ولا يغنى في ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت أليه المحكمة الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والاعادة بالنسبة للطاعنين معا. ومن حيث إن النيابة العامة ولئن كانت قد عرضت هذه القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم عملا بنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد ميعاد الستين يوما المبين في المادة 34 من القانون سالف الذكر بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992- وطلبت إقرار الحكم غلا أن تجاوز الميعاد المذكور لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة ذلك لن الشارع إنما أراد بتحديده مجرد وضع قاعدة تنظيمية وعدم ترك الباب مفتوحا إلى غير نهاية والتعجل بعرض الأحكام الصادرة بالإعدام على محكمة النقض في كل الأحوال متى صدر الحكم حضوريا كما أن من المقرر أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقا للمادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف البيان وتفضل فيها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها سواء قدمت النيابة مذكرة برأيها أو لم تقدم وسواء قدمت هذه المذكرة قبل فوات الميعاد المحدد للطعن أو بعده- ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها إعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضى بنقض الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في القانون أو الذي تعرض به النيابة العامة تلك الحكام وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المشار غليه .لما كان ذلك, وكان يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ومحاضر جلسات المحاكمة أنه حضر مع الطاعن الأول أمام محكمة الجنايات الأستاذ/ ................ المحامى كما حضر مع الطاعنة الثانية الأستاذ/......................... المحامى وهما اللذان شهدا المحاكمة وقاما بالدفاع عنهما- ولما كان من المقرر وجود حضور محام مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات يتولى الدفاع عنه وكانت المادة 377 من قانون الإجراءات الجنائية تقي بأن المحامين المقبولين للمرافعة أمام محكمة الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم للمرافعة أمام محكمة الجنايات وكان يبين من كتابي نقابة المحامين المرفقين عدم الاستدلال على أسمى هذين المحاميين بجدول النقابة نظرا لأن الاسم ثنائي لكل منهما ومن ثم تعذر لهذه المحكمة الوقوف على استيفاء كل منهما لشرائط المرافعة أمام محكمة الجنايات فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة بما يعيب الحكم أيضا ويوفر سببا أخر لنقضه الأمر الذي يتعين معه قبول عرض النيابة العامة للقضية ونقض الحكم الصادر بإعدام الطاعنين والإعادة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الدفع ببطلان الاعتراف هو دفع جوهرى يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه رداً سائغاً يستوى فى ذلك أن يكون المتهم المقر هو الذى وقع عليه الاكراه أو يكون قد وقع على غيره من المتهمين ما دام الحكم قد عول فى قضائه بالادانة على هذا الاعتراف وأن الاعتراف الذى يعتد به يجب أن يكون اختياراً صادراً عن ارادة حرة فلا يصح التعويل على الاعتراف ـ ولو كان صادقاً ـ متى كان وليد اكراه أو تهديد كائناً ما كان قدره وكان الوعيد أو الاغراء يعد قرين الاكراه والتهديد لأن له تأثيره على حرية المتهم فى الاختيار بين الانكار أو الاعتراف ويؤدى الى حمله على الاعتقاد بأنه قد يجنى من وراء الاعتراف فائدة أو يتجنب ضرراً ، مما كان يتعين معه على المحكمة وقد دفع أمامها بأن اعتراف الطاعن الأول نتيجة اكراه مادى تمثل فى تعذيبه واكراه أدبى تعرض له تمثل فى التهديد بإستحضار زوجته وشقيقاته الى ديوان الشرطة إذا أنكر والوعد بتجنيبه ما هدد به فى حالة إدلاله بالاعتراف أن تتولى هى تحقيق هذا الدفاع و تبحث الصلة بين الاكراه وسببه وعلاقته بأقواله فإن هى نكلت عن ذلك ولم تعرض البتة للصلة بين التهديد والوعد وبين اعترافه الذى عولت عليه وتقول كلمتها فيه فإن حكمها يكون معيباً بالاخلال بحق الدفاع فضلاً عن القصور .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان لهذا الدليل فى الرأى الباطل الذى انتهت اليه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن النيابة العامة ولئن كانت قد عرضت هذه القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها فى الحكم عملاً بنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد ميعاد الستين يوماً المبين فى المادة 34 من القانون سالف الذكر بعد تعديلها بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ـ وطلبت إقرار الحكم إلا أن تجاوز الميعاد المذكور لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة ذلك لأن الشارع إنما أراد بتحديده وضع قاعدة تنظيمية وعدم ترك الباب مفتوحاً الى غير نهاية والتعجيل بعرض الأحكام الصادرة بالاعدام على محكمة النقض فى كل الأحوال متى صدر الحكم حضورياً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقاً للمادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 سالف البيان وتفصل فيها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها سواء قدمت النيابة مذكرة برايها أو لم تقدم وسواء قدمت هذه المذكرة قبل فوات الميعاد المحدد للطعن أو بعده ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض فى شأن الأحكام الصادرة بالاعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها إعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضى بنقض الحكم فى أية حالة من حالات الخطأ فى القانون أو البطلان ولو من تلقاء نفسها غير مقيدة فى ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبنى الرأى الذى تعرض به النيابة العامة تلك الأحكام وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثابتة من المادة 35 والفقرتين الثانية من المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 المشار اليه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان من المقرر وجوب حضور محام مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات يتولى الدفاع عنه وكانت المادة 377 من قانون الاجراءات الجنائية تقضى بأن المحامين المقبولين للمرافعة أمام محكمة الاستئناف أو المحاكم الابتدائية يكونون مختصين دون غيرهم للمرافعة أمام محكمة الجنايات وكان يبين من كتابى نقابة المحامين المرفقين عدم الاستدلال على إسمى هذين المحاميين بجدول النقابة نظراً لأن الاسم ثنائى لكل منهما ومن ثم تعذر لهذه المحكمة الوقوف على استيفاء كل منهما لشرائط المرافعة أمام محكمة الجنايات فإن اجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة بما يعيب الحكم .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما قتلا ............... عمدا مع سبق الاصرار بان عقدا العزم وبيتا النية على قتله واعدا لذلك جرارا زراعيا ثم استدرجته المتهمة الثانية للمبيت بمكان الحادث وما ان اطمأنت لاستغراقه فى النوم حتى قام المتهم الاول بدهمه بالجرار الزراعى قاصدين من ذلك قتله فاحدث به الاصابت الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياته واحالتهما الى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبتهما طبقا للقيد و الوصف الواردين بأمر الاحالة .وادعى شقيق المجنى عليه بصفته وصيا على أولاد أخية القصر وهم ....................و .................. و ....................مدنيا قبل المتهمين بمبلغ 250 جنيها على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قررت حضوريا احالة اوراق المتهمين الى فضيلة مفتى الجمهورية لابداء الرأى فيها وحددت جلسة للنطق بالحكم ،وبالجلسة المحددة قضت حضوريا وبإجماع الاراء عملا بالمادتين 230،231 من قانون العقوبات مع اعمال المادة 13 من ذات القانون بمعاقبة المتهمين بالاعدام شنقا وإلزامهما بأن يؤديا الى المدعى بالحقوق المدنية بصفتة مبلغ 250 جنيها على سبيل التعويض المؤقت . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ، كما عرضت النيابة العامة القضية بمذكرة مشفوعة بالرأى ................ الخ.