الطعن رقم 46497 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1995-4-30
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
حيازة . جريمة " أركانها " .
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حيازة
⚖️ سلطة محكمة النقض
⚖️ دعوي جنائية - نظرها والحكم فيها
⚖️ حالات الطعن - الخطأ في القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الشناوى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد طلعت الرفاعى وعادل الشوربجى وانس عماره نواب رئيس المحكمة وحسين الصعيدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة دخول مسكن بقصد منع حيازته بالقوة قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه لم يعرض لما قدمته من مستندات تمسكت بدلالتها على انتفاء التهمة في حقها مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت ضد الطاعنة بوصف أنها منعت ................ من دخول مسكنه وسلب حيازته بدون سند قانوني على النحو المبين بالأوراق. وطلبت النيابة العامة معاقبتها بالمادتين 370، 373 من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكانت المادة 370 من قانون العقوبات إذ جرى نصها على أنه "كل من دخل بيتاً مسكوناً أو معداً للسكن أو في أحد ملحقاته أو سفينة مسكونة أو في محل معد لحفظ المال وكانت هذه الأشياء في حيازة آخر قاصداً من ذلك منع حيازته بالقوة أو ارتكاب جريمة فيها أو كان قد دخلها بوجه قانوني وبقي فيها بقصد ارتكاب شيء مما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه". وقد وردت في الباب الرابع عشر من قانون العقوبات. وهو خاص بانتهاك حرمة ملك الغير. فإن تلك المادة مع صراحة نصها ووضوح عباراتها تدل بجلاء على أن الجاني في هذه الجريمة يجب أن يكون من غير حائزي المكان أو المشاركين في حيازته. وبذلك تخرج عن نطاق تطبيق هذه المادة المنازعات المدنية بين حائزي المكان الواحد أو المشاركين فيه إذا توافرت لكل منه شروط الحيازة الجديرة بالحماية. لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن كلاً من المجني عليه - المدعي بالحق المدني- والطاعنة زوجة أبيه - يقيك بالشقة موضوع النزاع منذ وفاة والد المجني عليه وزوج الطاعنة في عام 1982 واستمرت إقامتها بها حتى تاريخ النزاع في 19/5/1985 ومن ثم فقد توافرت لكل منهما شروط الحيازة الفعلية الجديرة بالحماية ومن ثم فإن النزاع بينهما على تلك الحيازة وهو ما تمثل في منع الطاعنة للمدعي بالحق المدني من دخول الشقة لا يعدو تعرضاً مدنياً لا تتوافر به أركان الجريمة المنصوص عليها في المادة 370 من قانون العقوبات سالفة الذكر ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء في الدعوى الجنائية ببراءة الطاعنة مما هو منسوب إليها- خاصة وأن الفعل المادي الذي قارفته الطاعنة - لا يندرج تحت أي وصف قانوني آخر يجرمه القانون - لما كان ذلك. وكان قضاء هذه المحكمة ببراءة الطاعنة أساسه هو عدم وجود جريمة في الواقعة المرفوعة عنها الدعوى الجنائية وأن النزاع بين الطاعنة والمدعي بالحقوق المدنية هو نزاع مدني بحت فإنه يتعين القضاء في الدعوى المدنية بعدم اختصاص المحكمة الجنائية بنظرها. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء ببراءة الطاعنة مما هو منسوب إليها وبعدم اختصاص القضاء الجنائي بنظر الدعوى المدنية وذلك بغير حاجة لبحث باقي ما تثيره الطاعنة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 370 من قانون العقوبات إذ جرى نصها على أنه " كل من دخل بيتاً مسكوناً أو معداً للسكن أو فى أحد ملحقاته أو سفينة مسكونة أو فى محل معد لحفظ المال وكانت هذه الأشياء فى حيازة آخر قاصداً من ذلك منع حيازته بالقوة أو إرتكاب جريمة فيها أو كان قد دخلها بوجه قانونى وبقى فيها بقصد إرتكاب شئ مما ذكر يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه " . وقد وردت فى الباب الرابع عشر من قانون العقوبات ــ وهو خاص بانتهاك حرمة ملك الغير ــ فإن تلك المادة مع صراحة نصها ووضوح عباراتها تدل بجلاء على أن الجانى فى هذه الجريمة يجب أن يكون من غير حائزى المكان أو المشاركين فى حيازته . وبذلك تخرج عن نطاق تطبيق هذه المادة المنازعات المدنية بين حائزى المكان الواحد أو المشاركين فيه إذا توافرت لكل منهم شروط الحيازة الجديرة بالحماية . لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن كلاً من المجنى عليه ــ المدعى بالحق المدنى ــ والطاعنة زوجة أبيه ــ يقيم بالشقة موضوع النزاع منذ وفاة والد المجنى عليه وزوج الطاعنة فى عام 1982 وإستمرت إقامتهما بها حتى تاريخ النزاع فى 1985/5/19 ومن ثم فقد توافرت لكل منهما شروط الحيازة الفعلية الجديرة بالحماية ومن ثم قام النزاع بينهما على تلك الحيازة وهو ما تمثل فى منع الطاعنة للمدعى بالحق المدنى من دخول الشقة لا يعدو تعرضاً مدنياً لا تتوافر به أركان الجريمة المنصوص عليها فى المادة 370 من قانون العقوبات سالفة الذكر ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة القانون أو خطأ فى تطبيقه أو تأويله ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء فى الدعوى الجنائية ببراءة الطاعنة مما هو منسوب إليها ــ خاصة وأن الفعل المادى الذى قارفته الطاعنة ــ لا يندرج تحت أى وصف قانونى آخر يجرمه القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان قضاء هذه المحكمة ببراءة الطاعة أساسه هو عدم وجود جريمة فى الواقعة المرفوعة عنها الدعوى الجنائية وأن النزاع بين الطاعنة والمدعى بالحقوق المدنية هو نزاع مدنى بحت فإنه يتعين القضاء فى الدعوى المدنية بعدم إختصاص المحكمة الجنائية بنظرها .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها منعت 000000000 من دخول مسكنه وسلبت حيازته دون سند قانونى على النحو المبين بالاوراق وطلبت عقابها بالمادتين 370،373 من قانون العقوبات . وادعى المجنى عليه مدنيا قبل المتهمه بأن تدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . ومحكمة جنح قسم الخليفة قضت حضوريا عملا بمادتى الاتهام بتغريم المتهمة خمسين جنيها وإلزامها بأن تؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . استأنفت ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعن الاستاذ/000000000000 المحامى نيابة عن المحكوم عليها فى هذا الحكم بطريق النقض 0000000000 الخ .