الطعن رقم 5719 لسنة 64 قضائية
النقض الجنائي
1996-2-11
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع . الاخلال بحق الدفاع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ قرائن
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استعراف
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد شتا وفتحى الصباغ وسمير مصطفى نواب رئيس المحكمة وعبد المنعم منصور .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد المقترن بجناية الشروع في القتل وإحراز سلاح ناري وذخيرة بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال، ذلك بأن الحكم عول في قضائه بالإدانة على أقوال شهود الإثبات على الرغم من تناقضها وعدم معقوليتها، وعول الحكم كذلك على الدليلين الفني والقولي على الرغم من تناقضهما بشأن نوع الآلة المستخدمة في الحادث، كما التفت الحكم على دفاع الطاعن القائم على عدم وجوده في مكان الحادث يوم وقوعه بدلالة الشهادة الطبية المقدمة منه والتي تفيد مرضه وإجرائه عملية جراحية بالقاهرة وقت الحادث والمؤيدة بأقوال شهوده، كما التفت عن طلب دفاع الطاعن استدعاء الطبيب المعالج له لمناقشته، كما أغفل الحكم ما أثاره دفاع الطاعن من أن جثة المجني عليه نقلت من مكان الحادث إلى أمام مسكنه إمعاناً في الكيد للطاعن وتصوير الحادث على نحو ما قرره شهود الإثبات، هذا إلى أن الحكم أغفل دفاع الطاعن القائم على عدم توافر الجريمة في حقه بدلالة عدم ضبط السلاح المقول بملكيته له، وأخيراً عول الحكم ضمن ما عول في إدانة الطاعن على استعراف الكلب البوليسي عليه رغم أنه لم يعرض على الكلب البوليسي، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل العمد المقترن بجناية الشروع في القتل وإحراز سلاح ناري وذخيرة بغير ترخيص التي دان الطاعن بها بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة عليها من محكمة النقض، وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى أقوال شهود الإثبات وعول عليها، فإن ما يثيره الطاعن من تشكيك في هذه الأقوال وما ساقه في شأن عدم معقوليتها، إنما إلى جدل موضوعي لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض، فضلا عما هو مقرر من أنه لا يقدح في سلامة الحكم عدم اتفاق أقوال شهود الإثبات في بعض تفاصيلها مادام الثابت أنه حصل أقوالهم بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفضيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإن النعي على الحكم في هذا المقام فضلاً عن عدم قبوله يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي - كما أخذت به المحكمة - غير متناقض مع الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق. وكان الحكم المطعون فيه قد أورد أقوال شهود الإثبات بما مؤداه أن المتهم أطلق عدة أعيرة نارية صوب المجني عليه .............. والذي كان يقف في مواجهته فأرداه قتيلا ثم أعقب ذلك بإطلاق عدة أعيرة نارية صوب المجني عليه .............. فحدثت إصابته وأن قصد المتهم من ذل هو قتل المجني عليهما. ثم نقل عن تقرير الصفة التشريحية للمجني عليه .............. أن إصابته بالصدر والبطن نارية تنشأ من عيار ناري واحد مما يعمر بمقذوف مفرد ذو سرعة عالية ومتوسطة ومطلق من سلاح ناري معد للإطلاق بماسورة مششخنة من مسافة جاوزت مدى الإطلاق القريب من الأمام للخلف وتعزى وفاته لإصاباته الرضية والنارية مجتمعة، كما نقل عن التقرير الطبي الشرعي للمجني عليه .............. أن إصاباته باليد اليمنى نارية حدثت من عيار ناري أطلق من مسافة جاوزت مدى الإطلاق القريب وكذا إصابته بالفخذ وأنه يجوز حدوث إصابته وفق تصويره فيما لو كانت هذه الإصابة قد حدثت والمجني عليه ملقي على الأرض. وأن الطلقات الفارغة التي وجدت بمكان الحادث قد أطلقت في وقت يتفق وتاريخ الحادث ويجوز حدوث إصابة المجني عليهما من مثل هذه الطلقات، وإذ كان ما أورده الحكم من دليل قولي لا يتعارض بل يتلائم مع ما نقله الدليل الفني فيما تقدم فإن ما يثيره الطاعن من قالة جمع الحكم بين دليلين متناقضين يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية، وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى، فحسب المحكمة ما أوردته من اطمئنانها إلى مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه استناداً إلى ما سلف، فإنه لا يعيب الحكم إغفال الشهادة الطبية التي قدمها الطاعن في هذا الخصوص ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بقالة الإخلال بحق الدفاع أو القصور في التسبيب في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يتبع الطريق الذي رسمه قانون الإجراءات الجنائية في المادة 214 مكرراً المضافة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 لإعلان الشهود الذين يطلب المتهم سماع شهادتهم أمام محكمة الجنايات ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إذا هي أعرضت عن طلب سماع شهادة الطبيب المعالج له الذي طلب سماعه بجلسة المحاكمة ولم تستجب إليه. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من أن جثة المجني عليه نقلت من مكان وقوع الحادث إلى أمام مسكنه إنما هو للتشكيك في الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة وأخذت بها وهو لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تلتزم المحكمة بالرد عليها إذ الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردتها، مما يفيد ضمناً أنها أطرحتها. ذلك أن المحكمة ليست ملزمة بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال. لما كان ذلك، وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى الطاعن ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من عدم ضبط السلاح المستخدم في الحادث لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن استعراف الكلب البوليسي لا يعدو أن يكون قرينة يصح الاستناد إليها في تعزيز الأدلة القائمة في الدعوى دون أن يؤخذ كدليل أساسي على ثبوت التهمة على المتهم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محلاً. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة عليها من محكمة النقض ، وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى أقوال شهود الإثبات وعول عليها ، فإن ما يثيره الطاعن من تشكيك فى هذه الأقوال وما ساقه فى شأن عدم معقوليتها ، إنما ينحل إلى جدل موضوعى لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض . فضلا عما هو مقرر من أنه لا يقدح فى سلامة الحكم عدم اتفاق أقوال شهود الإثبات فى بعض تفاصيلها ما دام الثابت أنه حصل أقوالهم بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن اليها فى تكوين عقيدته ــ كما هو الحال فى الدعوى المطروحة ــ فإن النعى على الحكم فى هذا المقام فضلا عن عدم قبوله يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن الأصل أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مصمون الدليل الفنى بل يكفى أن يكون جماع الدليل القولى ــ كما أخذت به المحكمة ــ غير متناقض مع الدليل الفنى تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد أقوال شهود الإثبات بما مؤداه ( أن المتهم أطلق عدة أعيرة نارية صوب المجنى عليه ........ والذى كان يقف فى مواجهته فأراده قتيلا ثم أعقب ذلك بإطلاق عدة أعيرة نارية صوب المجنى عليه ........... فحدثت إصابته وأن قصد المتهم من ذلك هو قتل المجنى عليهما ) ثم نقل عن تقرير الصفة التشريحية للمجنى عليه ( ....... أن إصاباته بالصدر والبطن نارية تنشأ من عيار نارى واحد مما يعمر بمقذوف مفر ذو سرعة عالية ومتوسطة ومطلق من سلاح نارى معد للإطلاق بماسورة مشخنة من مسافة جاوزت مدى الإطلاق القريب من الأمام للخلف وتعزى وفاته لإصاباته الرضية والنارية مجتمعة ) كما نقل عن التقرير الطبى الشرعى للمجنى عليه ( ...... أن إصابته باليد اليمنى نارية حدثت من عيار نارى أطلق من مسافة جاوزت مدى الإطلاق القريب وكذا إصابته بالفخذ وأنه يجوز حدوث إصابته وفق تصويره فيما لوكانت هذه الإصابة قد حدثت والمجنى عليه ملقى على الأرض . وأن الطلقات الفارغة التى وجدت بمكان الحادث قد أطلقت فى وقت يتفق وتاريخ الحادث ويجوز حدوث إصابة المجنى عليهما من مثل هذه الطلقات ) ، وإذ كان ما أورده الحكم من دليل قولى لا يتعارض بل يتلائم مع ما نقله عن الدليل الفنى فيما تقدم فإن ما يثيره الطاعن من قالة جمع الحكم بين دليلين متناقضين يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الأدلة فى المواد الجنائية إقناعية ، وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها من باقى الأدلة القائمة فى الدعوى فحسب المحكمة ما أوردته من اطمئنانها إلى مقارفة الطاعن للجريمة المسندة إليه إسناداً إلى ما سلف ، فإنه لا يعيب الحكم إغفال الشهادة الطبية التى قدمها فى هذا الخصوص ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بقالة الإخلال بحق الدفاع أو القصور فى التسبيب فى هذا الخصوص يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الطاعن لم يتبع الطريق الذى رسمه قانون الإجراءات الجنائية فى المادة 214 مكرراً المضافة بالقانون رقم 170 لسنه 1981 لإعلان الشهود الذين يطلب المتهم سماع شهادتهم أمام محكمة الجنايات ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إذ هى أعرضت عن طلب سماع شهادة الطبيب المعالج له الذى طلب سماعه بجلسة المحاكمة ولم تستجب إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان ما يثيره الطاعن من أن جثة المجنى عليه نقلت من مكان وقوع الحادث إلى أمام مسكنه إنما هو للتشكيك فى الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات التى اطمأنت إليها المحكمة وأخذت بها وهو لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التى لا تلتزم المحكمة بالرد عليها إذ الرد يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التى أوردتها ، مما يفيد ضمناً أنها أطرحتها ذلك أن المحكمة ليست ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن بحسب الحكم كما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المستندة إلى الطاعن ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعة لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من عدم ضبط السلاح المستخدم فى الحادث لا يعدو أن يكون جدلا موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهوما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن استعراف الكلب البوليسى لا يعدو أن يكون قرينة يصح الاسناد إليها فى تعزيز الأدلة القائمة فى الدعوى دون أن يؤخذ كدليل أساسى على ثبوت التهمة على المتهم .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخر بأنهما أولاً:- قتلا ............ عمداً بأن أطلق عليه المتهم تالأول عياراً نارياً من سلاح نارى "بندقية" بينما ضربه المتهم الثانى بجسم صلب راض "عصا" على رأسه قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياته واقترنت هذه الجناية بالنسبة للمتهم الأول بجناية أخرى هى أنه فى ذات الزمان والمكان السالف الذكر شرع فى قتل....... عمداً بأن أطلق عليه عيارين ناريين من سلاح نارى "بندقية" قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبى الشرعى وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو مداركة المجنى عليه بالعلاج. ثانيا:- المتهم الأول (1) أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً "بندقية". (2) أحرز ذخيرة "ثلاث طلقات" مما تستعمل فى السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له بحيازة هذا السلاح وإحرازه. وإحالتهما إلى محكمة جنايات سوهاج لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة وادعى شقيق المجنى عليه الأول كما أدعى المجنى عليه الثانى مدنياً قبل الطاعن بملبغ 251 على سبيل التعويض المؤقت.والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 45، 46، 234/1-2 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 26/2-5 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند ب من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات عما أسند إليه ومصادرة الذخائر المضبوطة وبإلزامه بأن يؤدى لكل من المدعين بالحقوق المدنية مبلغ 251 جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصاريف.
فطعن المحكوم عيه فى هذا الحكم بطريق النقض............. إلخ.