⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2515 لسنة 64 قضائية

النقض الجنائي 1996-1-10 سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى: استيلاء على مال للدولة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استيلاء
⚖️ بطلان
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ شروع
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أحمد حسن نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد اللطيف على أبو النيل وبهيج حسن القصبجى نائبى رئيس المحكمة ويحيى محمود خليفة ومحمد على رجب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة الشروع في الاستيلاء على مال لإحدى شركات القطاع العام قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق، ذلك بأن لم يدلل تدليلاً كافياً على مساهمتهم في الجريمة، والتفت عن دفاع الطاعن الثاني بعدم توافر القصد الجنائي لديه وبأن المضبوطات عديمة القيمة، وعن دفاع الطاعن الرابع بأنه كان معيناً للحراسة خارج أسوار الشركة وتواجد مصادفة بمكان الواقعة، واستند في إطراحه الدفع ببطلان التفتيش لانتفاء حالة التلبس إلى أن ضابط الواقعة شاهد المضبوطات داخل السيارة وإلى انتفاء صفة الطاعنين في إبداء هذا الدفع على الرغم من أن الثابت بأقوال ضابط الواقعة أنه لم يكتشف وجود المضبوطات إلا بعد أن أمر قائد السيارة بفتح أبوابها، وتوافر مصلحة للطاعنين الأول والثالث في الدفع، كل ذلك يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بقوله: "إنه في ساعة مبكرة من صباح يوم 12/4/1991 تمكن الملازم أول ................. ضابط شرطة النجدة من ضبط المتهمين ................. و................. و................. و................. وهم من العاملين بالشركة ................. إحدى وحدات القطاع العام التابعة لوزارة التموين أثناء محاولتهم الاستيلاء على كمية من الشاي السائب والمعبأ المملوك للشركة سالفة الذكر والبالغ قيمته أحد عشر ألف وثمانمائة وعشرون جنيها داخل سيارة أتوبيس مملوكة للشركة والتي يتولى قيادتها المتهم الأول - وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهمين فيه هو ضبطهم والجريمة متلبس بها" وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة في حق الطاعنين أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن جناية الاستيلاء بغير حق على مال المنصوص عليها في المادة 113 من قانون العقوبات تتحقق متى استولى الموظف العام أو من في حكمه بغير حق على مال للدولة أو غيرها من الجهات المنصوص عليها بالمادة 119 من هذا القانون بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة بقصد ضياع المال على ربه، وكان الشروع في حكم المادة 45 من قانون العقوبات هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها، فلا يشترط لتحقق الشروع أن يبدأ الفاعل بتنفيذ جزء من الأعمال المكونة للركن المادي للجريمة بل يكفي لاعتباره شارعا في ارتكاب جريمة أن يأتي فعلا سابقا على تنفيذ الركن المادي لها ومؤديا إليه حالا، فإن ما أتاه الطاعنون - الذين لا يجحدون صفتهم كموظفين عموميين على نحو ما أثبته الحكم - تتوافر به الأركان القانونية لجناية الشروع في الاستيلاء التي دانهم بها. لما كان ذلك، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن توافر القصد الجنائي في هذه الجريمة مادامت الواقعة الجنائية التي أثبتها تفيد بذاتها توافر نية الاختلاس لدى الطاعنين، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كانت ذلك، وكانت عبارة المال أو الأوراق أو غيرها الواردة بالمادة 113 من قانون العقوبات قد صيغت بألفاظ عامة يدخل في مدلولها ما يمكن تقييمه بالمال وما تكونت له قيمة أدبية أو اعتبارية، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت - أخذاً بأقوال الشاهد الثالث "مدير إدارة الإنتاج بالشركة المجني عليها، التي لا يجادل الطاعن الثاني في أن لها معينها الصحيح بالأوراق - أن المضبوطات عبارة عن طن ومائة وخمسين كيلوجراماً من الشاي غير المعبأ واثنين وثلاثين كيلوجراماً من الشاي الفاخر المعبأ قيمتها أحد عشر ألفاً وثمانمائة وعشرون جنيهاً بما يؤكد أن لها قيمة مالية، فإن دفاع الطاعن المذكور في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان بعيدا عن محجة الصواب لا على الحكم أن التفت عنه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل تدليلاً سائغاً على مساهمة الطاعنين جميعاً في ارتكاب الجريمة التي دانهم بها، فإن ما يثيره الطاعن الرابع بشأن تواجده مصادفة بجوار السيارة المضبوطة لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً لا تلتزم المحكمة بتعقبه والرد عليه ويتمخض جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يجوز الطعن بالبطلان في الدليل المستمد من التفتيش بسبب عدم مراعاة الأوضاع القانونية المقررة إلا ممن شرعت هذه الأوضاع لحمايتهم، ومن ثم فلا صفة لأي من الطاعنين الأول والثالث في الدفع ببطلان تفتيش السيارة التي جرى تفتيشها مادام الثابت أنها غير مملوكة لأي منهما ولم يكن أيهما حائزا لها، فإن ما يثيرانه في هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن جناية الاستيلاء بغير حق على مال المنصوص عليها فى المادة 113 من قانون العقوبات تتحقق متى استولى الموظف العام أو من فى حكمه بغير حق على مال للدولة أو غيرها من الجهات المنصوص عليها بالمادة 119 من هذا القانون بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة بقصد ضياع المال على ربه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن الشرع فى حكم المادة 45 من قانون العقوبات هو البدء فى تنفيذ بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها ، فلا يشترط لتحقق الشروع أن يبدأ الفاعل بتنفيذ جزء من الأعمال المكونة للركن المادى للجريمة بل يكفى لاعتباره شارعا فى ارتكاب جريمة أن يأـى فعلا سابقا على تنفيذ الركن المادى لها ومؤديا إليه حلا .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن توافر القصد الجنائى فى هذه الجريمة ــ الشروع فى الاستيلاء ــ مادامت الواقعة الجنائية التى أثبتها تفيد بذاتها توافر نيه الاختلاس لدى الطاعنين .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن عبارة المال أو الأوراق أو غيرها الواردة بالمادة 113 من قانون العقوبات قد صيغت بألفاظ عامة يدخل فى مدلولها ما يمكن تقويمة بالمال وما تكون له قيمة أدبية أو عتبارية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت ــ أخذا بالقول الشاهد الثالث ( مدير إدارة الانتاج بالشركة المجنى عليها ، التى لا يجادل الطاعن الثانى فى أن لها معينها الصحيح بالأوراق ــ أن المضبوطات عبارة عن طن ومائة وخمسين كيلوجرامات من الشاى غير المعبأ واثنين وثلاثين كيلوجراما من الشاى الفاخر المعبأ قيمتها أحد عشر ألفا وثمانمائة وعشرون جنيها بما يؤكد أن لها قيمة ماليه فإن دفاع الطاعن المذكور فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون دفاع قانونيا ظاهر البطلان بعيدا عن محجة الصواب لا على الحكم إن التفت عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه قد دلل تدليلا سائغا على مساهمة الطاعنين جميعا فى ارتكاب الجريمة التى دانهم بها ، فإن ما يثيره الطاعن الرابع بشأن تواجده مصادفة بجوار السيارة المضبوطة لا يعدو أن يكون دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة بتعقبة والرد عليه ويتمخض جدلا موضوعيا فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو مالا يجوز إثارته أمام محكمه النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه لا يجوز الطعن بالبطلان فى الدليل المستمد من التفتيش بسبب عدم مراعاة الأوضاع القانونية المقررة إلا ممن شرعت هذه الأوضاع لحمايتهم
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم: بصفتهم موظفين عموميين "الأول سائق والثانى والثالث حارسان والرابع عامل كبس بالشركة....... التابعة لوزارة التموين إحدى وحدات القطاع العام، استولوا بغير حق على كمية الشاى المبين قدرها بالأوراق والمملوكة للشركة سالفة الذكر والبالغ قيمتها أحد عشر ألف وثمانمائة وعشرون جنيهاً على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الوادرين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 27، 45، 46/3، 113/1، 118، 119/ب، 119 مكرراً/جـ من قانون العقوبات مع إعمال حكم المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة كل من الطاعنين بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبعزله من وظيفته لمدة سنتين وبتغريمهم متضامنين مبلغ أحد عشر ألفا وثمانمائة وعشرين جنيها وذلك اعتبارأن الجريمة وقفت عند حد الشروع. فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.