الطعن رقم 41774 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1996-1-7
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
بيانات حكم الادانة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استغلال الدين فى الترويج لافكار متطرفة
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مقبل شاكر نائب رئيس المحكمة وعضوية طلعت الاكيابى ومحمد عبد الواحد وأنس عمارة نواب رئيس المحكمة ورضا القاضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة استغلال الدين في الترويج لأفكار متطرفة قد شابه القصور في التسبيب، ذلك أنه أيد الحكم الابتدائي لأسبابه رغم خلوه من الأسباب التي بُني عليها مشتملة بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة واستناده إلى أقوال الشاهد ................. دون إيراد فحواها مما يعيبه ويستوجبه نقضه.
وحيث إنه من المقرر وفق المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان المتهم بها والظروف التي وقعت فيها وعلى بيان كاف لمؤدى الأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة فلا تكفي مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها، وكانت جريمة استغلال الدين في الترويج لأفكار متطرفة المنصوص عليها في المادة 98 (و) من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها ركناً مادياً هو الترويج أو التحبيذ بأية وسيلة لأفكار متطرفة تحت ستار مموه أو مضلل من الدين وآخر معنوياً بأن تتجه إرادة الجاني لا إلى مباشرة النشاط الإجرامي - وهو الترويج أو التحبيذ - فحسب، وإنما يجب أن تتوافر لديه أيضا إرادة تحقيق واقعة غير مشروعة وهي إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي، وكان الحكم الابتدائي الغيابي بعد أن أورد وصف النيابة للتهمة بأن الطاعن "استغل الدين في الترويج لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي" وطلبها عقابه بالمادة 98 (و) من قانون العقوبات استطرد من ذلك مباشرة إلى القول "وحيث إن التهمة ثابتة قبل المتهم قانوناً وكافياً ومتوافر الأركان أخذاً بالثابت بالأوراق التي تطمئن إليها المحكمة ويتعين عقابه عملاً بمواد الاتهام بالمادة 304/2 أ.ج"، ثم قضى الحكم الصادر في المعارضة الابتدائية - الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه - بتأييد الحكم الابتدائي الغيابي لأسبابه وأضاف قوله إن المحكمة تضيف لأسباب الحكم المعارض فيه أن التهمة تعد ثابتة في حق المتهم أخذاً من أقوال المجني عليه .................... بأن المتهم أحدث بشفرة حلاقة بيده اليمنى علامة على شكل صليب وذكر له أنه سيحدث بالكهرباء أخرى مماثلة ووعده بإعطائه نقوداً إن هو اعتنق المسيحية ومن قول والد المجني عليه بأن المتهم هو الذي أحدث العلامة بيد ابنه ثم استطرد من ذلك إلى قوله ومن جماع تل الأقوال وإلى أقوال المدعو ............... بمحضر الضبط ترى أن التهمة ثابتة في حق المتهم ركناً ودليلاً" وإذ كان هذا الذي أجمله الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، على المساق المتقدم، لا يكفي بياناً للواقعة وتدليلاً عليها على النحو الذي يتطلبه القانون، ذلك أنه اكتفى بسرد أقوال المجني عليه ووالده ولم يوضح مدى مطابقتهما للأهداف المؤثمة في القانون ولم يبين من واقع هذه الأقوال الترويج - بأي طريقة من الطرق - للأفكار المتطرفة، ولا أبان ماهية تلك الأفكار التي دان الطاعن بالترويج لها ولا كذلك استظهر كيف أن القصد منها كان إثارة الفتنة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، فإنه يكون قاصراً عن استظهار العناصر المكونة للجريمة التي دان الطاعن بها كما هي معرفة في القانون. هذا فضلاً عن أنه حين أورد الأدلة التي أقام منها عماداً لقضائه، ارتكن إلى أقوال الشاهد ................ ولم يورد فحواها ولا أبان وجه اعتماده عليها، مما يعيبه بالقصور لهذا السبب كذلك. وإذ كان ما تقدم، فإن الحكم يكون معيباً بما يبطله والحكم المطعون فيه الذي قضى بتأييده، وهو ما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر وفق المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان المتهم بها والظروف التى وقعت فيها وعلى بيان كاف لمؤدى الأدلة التى استخلصت منها المحكمة الإدانة فلا تكفى مجرد الإشارة إليها بل ينبغى سرد مضمون كل دليل بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقى الأدلة التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت جريمة استغلال الدين فى الترويج لأفكار متطرفة المنصوص عليها فى المادة 98 ( و ) من قانون العقوبات تتطلب لتوافرها ركناً مادياً هو الترويج أو التحبيذ بأية وسيلة لأفكار متطرفة تحت ستار مموه أو مضلل من الدين ,آخر معنوياً بأن تتجه إرادة الجانى لا إلى مباشرة النشاط الإجرامى ــ وهو الترويج أو التحبيذ ــ فحسب ، وإنما يجب أن تتوافر لديه أيضاً إرادة تحقيق واقعة غير مشروعة وهى إثارة الفتنة أو تحقير أو ازدراء أحد الأديان السماوية أو الطوائف المنتمية إليها أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعى ، وكان الحكم الابتدائى الغيابى بعد أن أورد وصف النيابة للتهمة بأن الطاعن ( استغل الدين فى الترويج باستعمال أفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى ) وطلبها عقابه بالمادة 98 ( و ) من قانون العقوبات استطرد من ذلك مباشرة إلى القول ( وحيث إن التهمة ثابته قبل المتهم قانوناً وكافياً وتتوافر الأركان أخذاً بالثابت بالأوراق التى تطمئن إليها المحكمة ويتعين عقابه عملاً بمواد الاتهام بالمادة 304 / 2 أ.ج ) ثم قضى الحكم الصادر فى المعارضة الابتدائية ــ الذى اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه ــ بتأييد الحكم الابتدائى الغيابى لأسبابه وأضاف قوله أن المحكمة تضيف لأسباب الحكم المعارض فيه أن التهمة تعد ثابتة فى حق المتهم أخذاً من أقوال المجنى عليه ...... بأن المتهم أحدث بشفرة حلاقة بيده اليمنى علامة على شكل صليب وذكر له أنه سيحدث بالكهرباء أخرى مماثلة ووعده بإعطائة نقوداً إن هو اعتنق المسيحية ومن قول والد المجنى عليه بأن المتهم هو الذى أحدث العلامة بيد ابنه ثم استطرد من ذلك إلى قوله ( ومن جماع تلك الأقوال وإلى أقوال المدعو ..... بمحضر الضبط ترى أن التهمة ثابتة فى حق المتهم ركناً ودليلاً ) وإذ كان هذا الذى أجمله الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ، على المساق المتقدم ، لايكفى بياناً للواقعة وتدليلاً عليها على النحو الذى يتطلبة القانون ، ذلك أنه اكتفى بسرد أقوال المجنى عليه ووالده ولم يوضح مدى مطابقتها للأهداف المؤثمة فى القانون ولم يبين من واقع هذه الأقوال الترويج ــ بأى طريقة من الطرق ــ للأفكار المتطرفة ، ولا أبان ماهية تلك الأفكار التى دان الطاعن بالترويج لها ولا كذلك استظهر كيف أن القصد منها كان إثارة الفتنة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى ، فإنه يكون قاصراً عن استظهار العناصر المكونة للجريمة التى دان الطاعن بها كما هى معرفة فى القانون . هذا فضلاً عن أنه حين أورد الأدلة التى أقام منها عماداً لقضائه ، ارتكن إلى أقوال الشاهد .......... ولم يورد فحواها ولا أبان وجه اعتماده عليها ، مما يعيبه بالقصور لهذا السبب كذلك .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه استغل الدين فى الترويج لأفكار متطرفة بقصد إثارة الفتنة والإضراربالوحدة الوطنية والسلام الإجتماعى وطلبت عقابه بالمادة 98 (و) من قانون العقوبات. ومحكمة جنح فارسكور قضت غيابياً عملاً بمادة الإتهام بحبس المتهم سنة وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ. عارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. ومحكمة دمياط الإبتدائية - بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاسئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض......... إلخ.