⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 137 لسنة 19 قضائية

النقض المدني 1951-2-22 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: اشتراط لمصلحة الغير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اتفاق بين شركات انتاج الاقمشة وبين وزارة التموين والغرف التجارية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه وأنه - اولا - اخطأ فى تكييف القرار الصادر من لجنة الصناعات فى 19 من ديسمبر سنة 1944 إذ قرر انه صادر لمصلحة جمهور المستهلكين وليس لمصلحة اتحاد مصانع القمصان الذى يمثله الطاعن ، وأن التعهد الوارد من جانب الشركات إن صح انه إلتزام لمصلحة الغير فلا يستفيد منه إلا جمهور المستهلكين وحدهم ، وانه لا ينشئ رابطة بين الشركات والغرف التجارية التى وقعت عليه وبين الاتحاد المذكور ، وبالتالى لا يرتب له أية حقوق قبلها . ووجه الخطأ فى هذا الذى قرره الحكم هو ان هذا القرار والقرار السابق عليه الصادر فى 14 من نوفمبر سنة 1944 من الوضوح فى عبارتهما وفى الأغراض التى توختها فيهما اللجنة إلى حد انه لم يدر حول صدورها لمصلحة أرباب الصناعات نزاع ما بين اطراف الخصومة ، فقد جاء بهما ان اللجنة التى اصدرتهما تدعى لجنة الصناعات وأنها مكونة من وكيل وزارة التموين ومن بعض موظفى هذه الوزارة ومن ممثلى شركات النسيج ومن المتعهدين ومندوبى الغرف التجارية ، ثم أخيرا من أرباب الصناعات ، وقد حضر اجتماع اللجنة منهم وكلاء عن محلات عمر أفندى وصيدناوى وشيكوريل وأوريكو ، وأن موضوع بحث اللجنة كان توزيع كمية الأقمشة المخصصة للصناعات ونص القرار الأخير على إلتزام كل شركة من شركات النسيج الممثلة فى اللجنة بوضع 5% من مجموع إنتاجها تحت تصرف وزارة التموين لتقوم بتوزيعها على أرباب الصناعات ، وجاء فى قرار 14 من نوفمبر سنة 1944 ان اللجنة انعقدت لبحث شكوى اصحاب مصانع القمصان والبيجامات وأنها بعد أن قررت إمداد هذه المصانع بما مقداره 5% من مجموع انتاج شركات النسيج طالبت الشركات بان تكون الأقمشة التى تنتجها مما يصلح لصناعة القمصان والبيجامات ، وأن تراعى مستلزماتها فى فصلى الشتاء والصيف ، وأخيرا استدعى رئيس اللجنة .............. (الطاعن ) كما استدعى غيره واخبرهم بأن النظام الجديد والقرارات التى اتخذتها اللجنة تكفل القضاء على شكواهم وأصدرت الغرفة التجارية بيانا تفسيرا لهذا القرار ذكرت فيه أن الصناعات الصغرى لم يكن فى وسعها الحصول على ما يكفيهما من الأقمشة فالتجأت إلى غرفة التجارة بالاسكندرية للتوسط لدى وزارة التموين لتمكين هؤلاء الصناع من الحصول على حصة من قيمة الحصة الحرة التى تترك للشركات وبعد جهد تمكنت الغرفة من الوصول إلى قرار 19 من ديسمبر سنة 1944 ولم تنازع شركة بيع المصنوعات فى مدى وكنه هذا القرار وانحصرت منازعتهاا فى تاريخ تنفيذه ، وثانيا : انه شاب الحكم قصور فى التسبيب إذ كان لزاما عليه وقد انتهى إلى التقرير على خلاف الواقع ان القرار الصادر فى 19 من ديسمبر سنة 1944 إنما كان لمصلحة جمهور المستهلكين ان يدعم رأيه بالأسباب الصحيحة المقنعة ولكنه اكتفى بايراد عبارة عامة وهى " ويتبين مما جاء فى نصوص الاتفاق ومن الروح التى أملته واستوجبت اصداره أن القصد الذى هدف إليه واضعوه إنما هو فى الواقع تسهيل وصول الأقمشة المصنوعة إلى جمهور المستهلكين بأثمان معتدلة وعدم ارهاقهم بارتفاع أسعار الأقمشة مضافا إليها أرباح الصناعة " .وهذه العبارة لا تصلح اسبابا صحيحة . ومع التسليم جدلا بأن هذا الهدف البعيد كان ملحوظا لدى واضعى قرار 19 من ديسمبر سنة 1944 فقد كان لهم هدف قريب هو مساعدة أصحاب الصناعات الصغرى ومن بينهم اتحاد مصانع القمصان بتمكينهم من الحصول على الأقمشة اللازمة لعملهم بثمن مناسب ، إذ بغير حصول هؤلاء على الأقمشة بأتمان معتدلة يتعذر على جمهور المستهلكين الحصول منهم عليها بتلك الأسعار ، وبالتالى يتعذر تحقيق الغرض الذى قرر الحكم أن واضعى قرار 19 من ديسمبر سنة 1944 هدفوا إليه فى اجتماعهم . وثالثا . أن الحكم خالف الواقع فيما قرره من ان رئيس الاتحاد بصفته ( الطاعن ) حضر جلسة المناقشة وأنه تبين من مناقشة ان الثمن الذى دفعه الاتحاد لهذه الأقمشة هو الثمن الذى باعها به إلى الجمهور بعد إضافة أجرة الصناعة والربح المستحق ، لأنه تسلم البضاعة مع فاتورة الثمن . ووجه المخالفة أن الطاعن لم يحضر الجلسة بشخصه وإنما خضر وكيله ولم يقل الوكيل ما عزاه إليه الحكم ، بل قال نقيضه إذ سألته المحكمة عما إذا كان البيع حصل للمستهلكين بسعر مرتفع فاجاب بأنه يجهل أن الغرفة كلفت الاتحاد بثمن أكثر ، وانه باع بالسعر المتفق عليه وسألته عما إذا كان الاتحاد طرفا فى الاتفاق فأجاب بان الاتفاق هو لصالح أصحاب الصناعات والاتحاد من بينهم . ورابعا : خالف الحكم الواقع أيضا فيما قرره على سبيل الجزم من أن الاتحاد قبض قيمة الزيادة من المستهلكين ورتب على هذا التقرير أن لا حق فى استردادها لأنه قبضها من الذين صدر القرار لمصلحتهم . وقد جاءت هذه المخالفة نتيجة لمسخ أقوال وكيل الطاعن على النحو السابق بيانه ولو أن المحكمة طالبت الاتحاد ببيان أثمان المبيعات المصنوعة لتبين لها صحة ما قرره الوكيل من أن الاتحاد لم يكن يعلم من بادئ الأمر بوجود زيادة فى الأسعار المحتسبة عليه عن البضاعة التى تسلمها افراده ، وقد كان مقيدا بأثمان محددة على أساس الاسعار التى اعلنها من قبل وارتبط بها على أساس سعر المصنع مضافا إليه اجر الصناعة وهو محدد أيضا مع ربح لا يجاوز 3% فى المبيعات بالجملة و 15% فى المبيعات بالقطاعى . ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على أوراق الطعن التى كانت تحت نظر محكمة الاستئناف انه فى 14 من نوفمبر سنة 1944 انعقدت لجنة الصناعات برياسة وكيل وزارة التموين وبحضور بعض الموظفين ومندوبين عن شركة الغزل والشركة المصرية لصناعة المنسوجات وشركة بيع المصنوعات المصرية ومدير الغرفة التجارية بالاسكندرية وبحثت فى موضوع تموين مصانع القمصان والبيجامات والترزية الافرنجى والعربى والبدل الجاهزة بالأقمشة فرأت أن تواجد لهم الكمية الزمة من الحصة الحرة لدى كل شركة من شركات النسيج الثلاث وأن تكون الحصة التى تلتزم كل شركة بوضعها تحت تصرف وزارة التموين هى 5% من مجموع انتاجها وطلب وكيل الوزارة ان تراعى الشركات ان تكون هذه القمشة مما يصلح لصناعة القمصان والبيجامات وتلائم مستلزمتها فى فصلى الصيف والشتاء وتيسير الانتاج بحيث يكفل تلبية طلبات الغنى والفقير ، وبحيث تكون الأسعار ومناسبة لجميع الطبقات فلا تجاوز سعر التكلفة مضافا إليه ربح معتدل ووافقت اللجنة على ذلك ، ورأت ان يكون تسليم الاقمشة إلى الغرف التجارية بالكميات التى تحددها الوزارة لكل غرفة وأن تقوم الشركات بامداد الغرف التجارية بالأقمشة عند الانتهاء من صنعها وأن تصرف هذه الغرف الأقمشة وفقا للمعاينات التى تقدم بها مكاتب التموين ، وفى النهاية استدعى وكيل الوزارة مندوب صناعة القمصان والبيجامات................. ( الطاعن ) رئيس اتحاد مصانع القمصان بالاسكندرية وآخرين الذين حضروا لعرض شكواهم على اللجنة وأخبرهم بأن النظام الجديد والقرارات التى اتخذتها اللجنة تكفل القضاء على شكواهم وتيسر حصول كل منهم على حاجته ، وفى يوم 19 من ديسمبر سنة 1944 اجتمعت اللجنة بالهيئة السابقة وحضرها فضلا عمن تقدم ذكرهم مندوبون عن محلات ................. ور و................. و................. وذكر الرئيس اللجنة بالقرار السابق اتخاذه بالجلسة السابقة من التزام كل شركة من شركات النسيج الثلاث بوضع 5% من مجموع إنتاجها تحت تصرف وزارة التموين لتقوم بتوزيعه على أصحاب الصناعات ، وأنه قد روعى فى ذلك أن يتسنى إمدادهم بالأقمشة اللازمة لصناعتهم وفى الوقت ذاته قد تركت الفرصة للشركات حتى تتأهب للمنافسة بعد الحرب . وتناقشت اللجنة فى الطريقة التى سيتم بها توزيع الأقمشة المخصصة للصناعات ، وتم الاتفاق على أن يقوم المتعهد بتسليم الغرف التجارية الأقمشة بسعر يزيد عن 5% على سعر المصنع وأن تحصل الغرف على 3% زيادة على السعر المذكور نظير قيامها بعميلتى التسليم والتسلم ،وورد فى مذكرة الغرفة التجارية ( المطعون عليها الأولى ) المقدمة غلى المحكمة الابتدائية أن ماكان متبعا قبل صدور قرار لجنة الصناعات فى 19 من ديسمبر سنة 1944 هو ان وزارة التموين كانت تستولى على 75% من انتاج الشركات ووتولى توزيعه بنظام البطاقات بالأسعار التى تراها مناسبة للحالة وتترك الباقى للشركات تبيعه بالأسعار التى تلائمها تعويضا لهما عما تتكبده من خسائر ، فكان ارباب الصناعات الصغرى ومنهم اتحاد مصانع القمصان لا ستيسر لهم الحصول على ما يكفيهم ويكفى عمالهم فاتجهوا إلى الغرفة التجارية للتوسط لدى وزارة التموين لإيجاد حل يمكن هؤلاء الصناع من الحصول على جزء من قيمة الحصة الحرة التى تترك غلى شركات ، وبعد جهد تمكنت الغرفة من الحصول على قرار 19 من ديسمبر سنة 1944 . ومن حيث انه لما كان الحكم قد أقام قضاءه على القول بان اتحاد اصحاب مصانع القمصان الذى أقام الدعوى لم يكن طرفا فى اتفاق 19 من ديسمبر سنة 1944 أو ممثلا فى اللجنة التى اصدرته وأن التعهد الصادر من جانب الشركات سالفة الذكر والغرف التجارية إذا صح انه التزام لمصلحة الغير فإنما كان فى الواقع لمصلحة جمهور المستهلكين دون أصحاب المصانع الذين لا يضيرهم ارتفاع اسعار الأقمشة او انخفاضها متى كانوا يحصلون على ارباحهم المقررة والتى يضيفونها حتما إلى الثمن المدفوع منهم فلا يمكن أن تنشأ عنه أية رابطة قانونية بين الاتحاد والشركات والغرف التجارية الموقعة عليه أو يرتب له حقوقها قبلها - كان هذا القول مبنيا على خطأ فى تكييف القرار وقصور فى التسبيب ، إذ الواضح مما تقدم بيانه ان اللجنة انعقدت لبحث موضوع إمداد اصحاب مصانع القمصان بالأقمشة اللازمة لصناعتهم من الحصة الحرة لدى كل شركة بوضعها تحت تصرف وزارة التموين 5% من مجموع إنتاجها بسعر معتدل ليوزع بمعرفة الغرف التجارية على أرباب الصناعات لتمكيتهم من مزاولة صناعتهم ووصل أسباب العيش لهم إذ لم يكن فى مقدورهم منافسة الشركات الكبيرة فضلا عن ان حصولهم على القمشة بسعر معتدل يمكنهم من بيعها بسعر فى متناول جمهور المستهلكين مما يضمن لهم أرواحهم ، فالاتفاق الذى تم بين الشركات ووزارة التموين والغرف التجارية هو فى الواقع اشتراط لمصلحة اتحاد القمصان وغيره من أرباب الصناعات الصغرى تعود عليهم فائدته قبل أن تعود إلى جمهور المستهلكين - لما كان ذلك وكان يبين من ناحية اخرى من مراجعة المناقشة التى تمت بجلسة 12 من أبريل سنة 1949 أمام محكمة الاستئناف ان وكيل اتحاد أصحاب مصانع القمصان قرر أن الاتحاد تكون تحت إشراف الغرفة التجارية من مجموعة من التجار ساهم كل منهم بجزء من المال دفع منه الاتحاد إلى الغرفة التجارية مبلغا كأمانة تحت حساب توريد الأقمشة فاذا ما استهلك التأمين تطلب الغرفة دفع تأمين أضافى . وقد حصات الغرفة على المبالغ من المال بموجب فاتوتين فلما تبين للاتحاد ان الغرفة حصلت منه على مبالغ تزيد على الائتمان المحددة أقام دعواه الحالية يطالب باسترداد الزيادة فسالته المحكمة عما إذا كان قد حصل البيع للمستهلكين بسعر مرتفع تبعا لشرائه بسعر مرتفع فاجاب بانه " يجهل أن الغرفة كلفت الاتحاد اكثر " إنما هو باع بالسعر المتفق عليه " فسالته متى تسلم البضائع التى يطالب برد الزيادة فى أسعارها ، فأجاب بانه " تسلمها مع الفاتورة فى وقت واحد " وكان يبين من الصورة الرسمية المقدمة لتقرير الخبير انه بين سعر المصنع لأنواع القماش المختلفة وراجع الفواتير الصادرة من شركتى بيع المصنوعات وشركة الغزل الأهلية إلى الغرفة التجارية وحدود الزيادة - وكان ظاهرا من الصورة الرسمية للمذكورة المقدمة من الطاعن إلى محكمة الاستئنافية انه تمسك فيها بأن الغرفة التجارية كانت فى سبيل تسهيل الأمر عليها فى دفع ثمن ما تتسلمه من الأقمشة نيابة عن الاتحاد تحصل منه مقدما على مبالغ بصفة تأمين للصرف منها للشركات ، وكان الاتحاد لا يعرف مقدار الباقى له فى ذمتهما إلا عندما تقدم إليه الغرفة كشف الحساب ، فلما أرسلت إليه كشف حساب الفاتورتين موضوع الدعوى اكتشف المخالفة وان سعر المصنع معلوم للغرفة للتجار ولذلك اكتفت اللجنة فى قراراها بالاشارة إليع بعبارة " سعر المصنع " وقدم إلى محكمة الاستئناف مستندات يستدل بها على ان الاتحاد باع بالاسعار المتفق عليها من قبل على أساس سعر المصنع مضافا إليه الزيادة التى حددها قرار 19 من ديسمبر سنة 1944 ، وكان ظاهرا أيضا من الاطلاع على الصورة الرسمية للذكرة المقدمة من الغرفة التجارية إلى محكمة الاستئناف أن الشركات كانت ترسل إليها كشوفا بقيمة 5% من الحصة الحرة ، وتقوم وزارة التموين باعداد كشوف بمقدار حصة كل اتحاد وترسل هذه الكشوف إلى شركات النسيج فتحرر الفواتير باسم كل اتحاد بمقدار حصته وفقا لكشوف الوزارة بقيمتها على حسب السعر الذى تحدده الشركات وترسل الشركات هذه الفواتير إلى الغرفة لكى يكون التسليم بمعرفتها كما ترسل كشوف من مراجعة التموين بالاسكندرية إلى الغرفة التجارية مبينا فيها على وجه التفصيل اسم كل صانع من ارباب الصناعات الصغرى ومقدار الكمية المقررة له على ان تقوم الغرفة بتسليم كل صانع الكمية المحددة له بعد التوقيع منه على هذه الكشوف بما يفيد الاستلام - لما كان ذلك كذلك - كان تقرير الحكم " أنه تبين من مناقشة رئيس الاتحاد بالجلسة أن الثمن الذى دفعه الاتحاد لهذه الأقمشة هو الثمن الذى باع للجمعهور بعد إضافة اجرة الصناعة والربح المستحق له لنه تسلم البضاعة مع فاتورة الثمن ، ومادام أنه اضاف الثمن الذى اشترى به على المستهلكين فلا يكون له حق فى استرداد أى مبلغ دفع زيادة على الثمن المقرر فى قرار لجنة الصناعة " - كان هذا التقرير لا تؤدى إليه إجابة وكيل الطاعن امام المحكمة ، وكان يتعين عليها قبل أن تقطع فى أن الاتحاد حصل من جمهور المستهلكين على الزيادة التى يطالب بها دون سند لذلك لا من اوراق الدعوى ولا من إجابة وكيل الطاعن أن تحقق ادعاءه بأنه لم يعرف السعر إلا بعد محاسبة الغرفة له عند نفاذ التامين ،وأن اصحاب المصانع باعوا بضاعتهم على أساسي السعر المحدد بقرار 19 من ديسمبر سنة 1944 أى سعر المصنع مضافا إليه النسبة المئوية المحددة بالقرار المذكور لا اكثر . ومنحيث إنه يخلص مما تقدم بيانه ان الحكم اخطأ فى تكييف الاتفاق المشار إليه كما عاره خطأ فى الاسناد وقصور فى التسبيب مما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الاتفاق المبرم بين شركة الغزل والشركة المصرية لصناعة المنسوجات وشركة بيع المصنوعات المصرية - المطعون عليها الثانية - وبين وزارة التموين - المطعون عليها الثالثة - والغرف التجارية على أن تضع كل شركة من هذه الشركات 5% من مجموع ما تنتجه من أقمشة تحت تصرف وزارة التموين بسعر معتدل ليوزع بمعرفة الغرف التجارية على أرباب الصناعات الصغرى لتمكينهم من مزاولة صناعاتهم ووصل أسباب العيش لهم إذ لم يكن في مقدورهم منافسة الشركات الكبيرة فضلا عن أن حصولهم على الأقمشة بسعر معتدل يمكنهم من بيعها بسعر معتدل في متناول جمهور المستهلكين مما يضمن لهم رواجا - هذا الاتفاق هو في الواقع اشتراط لمصلحة أرباب الصناعات الصغرى تعود عليهم فائدته قبل أن تعود إلى جمهور المستهلكين. وإذن فمتى كان الحكم قد أقام قضاءه على أن الطاعن - وهو من أرباب الصناعات الصغرى - لم يكن طرفا في هذا الاتفاق أو ممثلا في اللجنة التي أبرمته - لجنة الصناعات - وأن التعهد الصادر من جانب الشركات سالفة الذكر والغرف التجارية إذا صح أنه التزام لمصلحة الغير فإنما كان في الواقع لمصلحة جمهور المستهلكين دون أرباب الصناعات الصغرى الذين لا يضيرهم ارتفاع أسعار الأقمشة أو انخفاضها متى كانوا يحصلون على أرباحهم المقررة والتي يضيفونها حتما إلى الثمن المدفوع فلا يمكن أن تنشأ عنه أية رابطة قانونية بين الطاعن وبين الشركات والغرف التجارية الموقعة عليه أو يرتب له حقوقا قبلها - متى كان الحكم قد أقام قضاءه على ذلك فإنه يكون قد أخطأ في تكييف الاتفاق المشار إليه مما يستوجب نقضه.