الطعن رقم 21035 لسنة 63 قضائية
النقض الجنائي
1995-9-26
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم . نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اشتراك
⚖️ تزوير اوراق رسمية
⚖️ بيانات الحكم - بيانات التسبيب
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ تزوير
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب وامين عبد العليم وفتحى حجاب وعلر شكيب نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم التزوير في محررات رسمية والاشتراك فيها واستعمالها مع العلم بتزويرها قد شابه القصور في التسبب والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن اعتوره الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى وجاء قاصرا في التدليل على توافر أركان الجرائم المسندة إلى الطاعن, هذا إلى أن الحكم دان الطاعن بالاشتراك في التزوير رغم عدم وجود دليل عليه, وأخيرا اعتبر الحكم التزوير في عريضة الدعوى تزويرا في أوراق رسمية رغم أنها لم تختم بخاتم شعار الدولة والطاعن غير مختص بقيدها وإعلانها وأغفل دفاعه في هذا الشأن. كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه, وكان يبين مملا سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم التزوير في محررات رسمية والاشتراك فيها واستعمالها مع العلم بتزويرها التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراضها لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدفيق البحث لتعرف الحقيقة مما يكون معه منعي الطاعن بأن الحكم شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى ولا محل له. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها. وكان الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه. ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقا خاصا. وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصد الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه, وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالا عن كل ركن من أركان جريمة التزوير مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه. وكان المقرر أيضا أن الضرر في المحررات الرسمية مفترض لما في التزوير من تقليل الثقة بها على اعتبار أنها من الأوراق التي يعتمد عليها في إثبات ما فيها, وكان الحكم قد أثبت أن الطاعن قد زور صحيفة الدعوى بطريق الاصطناع وأن التزوير شمل البيانات الخاصة بإتمام إعلان العريضة وسلمها للمتهم الأخر - المحكوم ببراءته - وقدمها الأخير للمحكمة المختصة واستصدر بموجبها حكما. ولما كان ذلك, وكانت الأدلة التي عول عليها الحكم المطعون فيه في الإدانة من شأنها أن تؤدى إلي ما رتبه الحكم عليها من مقارفة الطاعن للجرائم التي دين بها, ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن من قصور الحكم في التدليل على توافر أركان الجرائم في حقه لأنه لا يعدو أن جدلا موضوعيا في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الاشتراك في التزوير قد يتم دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه, ومن ثم فإنه يكفي أن تكون المحكمة قد اعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها هذا سائغا تبرره الوقائع التي أثبتها الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه ليس بشرط لاعتبار التزوير واقعا في محرر رسمي أن يكون هذا المحرر قد صدر من موظف عمومي مختص بتحريرها, بل يكفي لتحقق الجريمة - وهو الشأن في حالة الاصطناع - أن تعطي الورقة المصطنعة شكل الأوراق الرسمية ومظهرها ولو نسب صدورها كذبا إلى موظف عام للإبهام برسميتها ويكفي في هذا المقام أن تحتوي الورقة على ما يفيد تدخل الموظف في تحريرها بما يوهم أنه هو الذي باشر إجراءاته في حدود اختصاصاته فقد يكون المحرر عرفيا في أول الأمر ثم ينقلب على محرر رسمي بعد ذلك إذا ما تداخل فيه موظف عمومي في حدود وظيفته, إذ في هذه الحالة يعتبر التزوير واقعا في محرر رسمي بمجرد أن يكتسب المحرر الصفة الرسمية بتدخل الموظف وتنسحب رسميته على ما سبق من إجراءات, لأن العبرة بما يؤول إليه المحرر لا بما كان عليه, ولا محل بعد ذلك للتحدي بعدم ختم عريضة الدعوى المزورة بخاتم شعار الدولة وأن الطاعن غير مختص بقيدها وإعلانها لأن صفة المحرر من حيث رسميته أو عرفيته أمر يختلف عن صلاحيته واعتباره أداة رفع الدعوى لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون يكون غير قويم, ولا يعيبه التفاته عما أثاره الطاعن في هذا الشأن من دفاع, لما هو مقرر من أن الدفاع القانوني ظاهر البطلان لا يستأهل ردا لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دان الطاعن بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى إستخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم التزوير فى محررات رسمية والإشتراك فيها وإستعمالها مع العلم بتزويرها التى دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء إستعراضها لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة مما يكون معه منعى الطاعن بأن الحكم شابه الغموض والإبهام وعدم الإلمام بوقائع الدعوى ولا محل له .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الأصل فى المحاكمات الجنائية هو إقتناع القاضى بناء على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أى دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن القانون الجنائى لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقاً خاصاً .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان لا يشترط أن تكون الأدلة التى إعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى إكتمال إقتناع المحكمة وإطمئنانها إلى ما إنتهت إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة وإستقلالاً عن كل ركن من أركان جريمة التزوير ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن الضرر فى المحررات الرسمية مفترض لما فى التزوير من تقليل الثقة بها إعتبار أنها من الأوراق التى يعتمد عليها فى إثبات ما فيها ، وكان الحكم قد أثبت أن الطاعن قد زور صحيفة الدعوى بطريق الاصطناع وأن التزوير شمل البيانات الخاصة باتمام إعلان العريضة وسلمها للمتهم الآخر ــ المحكوم ببراءته ــ وقدمها الأخير للمحكمة المختصة وإستصدر بموجبها حكماً . ولما كان ذلك ، وكانت الأدلة التى عول عليها الحكم المطعون فيه فى الإدانة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها من مقارفة الطاعن للجرائم التى دين بها ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن من قصور الحكم فى التدليل على توافر أركان الجرائم فى حقه لأنه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان الاشتراك فى التزوير قد يتم دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومن ثم فإنه يكفى أن تكون المحكمة قد أعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون إعتقادها هذا سائغاً تبرره الوقائع التى أثبتها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أنه ليس بشرط لاعتبار التزوير واقعاً فى محرر رسمى أن يكون هذا المحرر قد صدر من موظف عمومى مختص بتحريرها ، بل يكفى لتحقق الجريمة ــ وهو الشأن فى حالة الإصطناع ــ أن تعطى الورقة المصطنعة شكل الأوراق الرسمية ومظهرها ولو نسب صدورها كذباً إلى موظف للإيهام برسميتها ويكفى فى هذا المقام أن تحتوى الورقة على ما يفيد تدخل الموظف فى تحريرها بما يوهم أنه هو الذى باشر إجراءاته فى حدود إختصاصاته فقد يكون المحرر عرفياً فى أول الأمر ثم ينقلب إلى محرر رسمى بعد ذلك إذا ما تداخل فيه موظف عمومى فى حدود وظيفته ، إذ فى هذه الحالة يعتبر التزوير واقعاً فى محرر رسمى بمجرد أن يكسب المحرر الصفة الرسمية بتدخل الموظف وتنسحب رسميته على ما سبق من إجراءات ، لأن العبرة بما يؤول إليه المحرر لا بما كان عليه ، ولا محل بعد ذلك للتحدى بعدم ختم عريضة الدعوى المزورة بخاتم شعار الدولة وأن الطاعن غير مختص بقيدها وإعلانها لأن صفة المحرر من حيث رسميته أو عرفيته أمر يختلف عن صلاحيته وإعتباره أداة رفع الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن الدفاع القانونى ظاهر البطلان لا يستأهل رداً .
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن واخر سبق الحكم ببراءته بانه (1) وهو ليس من ارباب الوظائف العمومية ارتكب تزويرا فى محرر رسمى " هو اصل عريضة الدعوى المرفوعة من 0000000ضد 00000000000 " وكان ذلك بطريق الاصطناع بأن حرر البيانات الخاصة بإتمام إعلان العريضة قانونا وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .(2) وهو من ارباب الوظائف العمومية " امين سر محكمة 000000" ارتكب تزويرا فى محرر رسمى هو محضر جلسة القضية سالفة الذكر حال تحريره المختص بوظيفته وكان ذلك بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويره بان اثبت خلافا للحقيقة انعقاد الخصومة فى الدعوى رقم 00000 لسنة00000000 شرعى 00000 المتهمان : (1) استعملا المحررين المزورين سالفى الذكر مع علمهما بتزويرهما بان قدماها الى محكمة 00000000 للاحوال الشخصية فصدر الحكم بناء على ذلك . (2) اشتركا بطريقى الاتفاق والمساعدة فيما بينهما مع موظف عمومى حسن النيه هو الاستاذ/0000000 القاضى بمحكمة 0000000 للاحوال الشخصية فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هو الحكم الصادر فى الدعوى سالفة الذكر حال تحريره المختص بوظيفته وكان ذلك بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع علمهما بتزويره بان اتفق على تزويره وقدم له المتهم الاول اوراق القضية واثبت فيها انعقاد الخصومة بين طرفيها خلافا للحقيقة فقضى فيها الموظف العمومى حسن النيه وحرر اسباب حكمة وشفعه المتهم الاول بتوقيعه فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة (3) استعملا المحرر المزور موضوع التهمة الاخيرة بان سلمه المتهم للمتهم الثانى الذى قدمه للمختصين باعلانه وتنفيذه على النحو المبين بالاوراق . واحالته الى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الاحالة . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمواد 40/2،3،41/1، 211،212،213،214 من قانون العقوبات مع اعمال المادة 32/2 من ذات القانون بمعاقبة المتهم ( الطاعن ) بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما اسند اليه .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض 0000000000 الخ .