⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6718 لسنة 56 قضائية

النقض الجنائي 1993-11-21 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بلاغ كاذب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما يوفره

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسو عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد شتا وحسام عبد الرحيم وسمير أنيس وفتحى الصباغ نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي ببراءة المطعون ضدها من تهمة البلاغ الكاذب ورفض دعواه المدنية قد شابه قصور في التسبيب وران عليه فساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة وظروفها والأدلة التي تأسس عليها كما استبعد توافر القصد الجنائي لدى المطعون ضدها لمجرد ما أثبته الحكم القاضي ببراءته من تهمة إتلاف العقار من الشك في ملكية المطعون ضدها للعقار ملتفتا عما قدمه- الطاعن- من مستندات مودعة بالقضية المضمومة والتي مفادها تسليم المطعون ضدها العقار موضوع الدعوى متهدما للطاعن قبل بلاغها ( بالإتلاف) بمقتضى حكم قضائي ومحضر صلح بما يؤكد توافر القصد الجنائي لديها في جريمة البلاغ الكاذب كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم- المطعون فيه بعد أن سرد مضمون صحيفة الادعاء المباشر وطلبات الدعي بالحق المدني- الطاعن- أضاف قوله ((وبجلسة اليوم ضمت الجنحة رقم 2630 لسنة 83 وموضوعها أن كل من...................... اتلفا عمدا منزلا لا يملكانه وقد قضي في هذه الجنحة بالبراءة بجلسة.......................، ومثل المدعي المدني بوكيل عنه وقال أن أساس دعواه هو علم المتهمة بأن المنزل مملوك للمدعي المدني بصفته وكيلا عن زوجته ومثلت المتهمة مع محاميها وطلب البراءة لتخلف القصد الجنائي وقدم حافظة مستندات.................... )) ثم استطرد الحكم قوله (( وحيث انه من المقرر أن جريمة البلاغ الكاذب من الجرائم العمدية والتي استلزم المشرع لقيامها في حق المتهم طبقا لنص المادة 305 عقوبات أن يكون المتهم قاصدا إتيان الفعل المؤثم كما أنه من المقرر أن القاضي الجنائي يحكم في الدعوى الجنائية حسب العقيدة التي تكونت لديه من واقع أوراق الدعوى وأدلتها فإذا كان ما سلف، وكان الثابت من أوراق الجنحة.................... المنضمة أن حكم البراءة أسس على عدم الاطمئنان والشك في صحة الإسناد وعدم ترجيح ما إذا كان العقار مملوكا للمجني عليها من عدمه الأمر الذي ينفي معه توافر القصد الجنائي في حق المتهمة ويتخلف هذا الركن وتضحي التهمة المسندة إليها على غير سند متعينا القضاء ببرائتها عملا بنص م 302/1 أ.ج)) ثم انتهى الحكم تأسيسا على ذلك إلى رفض الدعوى المدنية. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وان كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروطا بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فجرحت دفاع المتهم أو دخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات، ولما كان الحكم القاضي ببراءة المتهم من تهمة الإتلاف لمنزل المطعون ضدها لم يؤسس قضاءه بالبراءة على كذب البلاغ وإنما أسسه على أن الواقعة كما روتها المجني عليها (المطعون ضدها) محل شك لعدم ثبوت ملكيتها للعقار محل الإتلاف، بما لا يتوافر معه ثبوت سوء القصد في جريمة البلاغ الكاذب، وما انتهي إليه الحكم المطعون فيه فيما تقدم حين أسس البراءة على رأي قانوني مبناه افتراض صحة الواقعة لا يدل بحال على أن المحكمة تعرضت لصحة الواقعة موضوع البلاغ أو كذبها بالبحث والتمحيص الواجبين لتكوين رأى فاصل فيها وإنما يدل على أنها لم تجد نفسها بحاجة إلى هذا البحث الموضوعي للفصل في تهمة الإتلاف المعروضة عليها فسلمت بإمكانية صحتها، وإذ كان هذا الافتراض يحتمل الصحة كما يحتمل الكذب بالنسبة إلى ما افترض إذ هو قرين الظن لا القطع فأنه بذلك لا يشكل رأيا فاصلا للمحكمة التي نظرت دعوى الواقعة موضوع البلاغ في شأن صحة هذه الواقعة أو كذبها وبالتالي مما كان يصح لمحكمة دعوى البلاغ الكاذب أن تلتزم به من حيث صحة الواقعة على نحو ما التزمت به بل كان من المتعين عليها ألا تعترف له بحجية، وإنما تتصدى هي لواقعة البلاغ وتقدر بنفسها مدى صحة التبليغ عنها أو كذبه أما وهي لم تفعل فان قضاءها يكون معيبا. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أشار بأسباب طعنه أن المحكمة التفت عن المستندات المقدمة في الجنحة المنضمة رغم جوهريتها وتمسكه بدلالتها على توافر القصد الجنائي لدى المطعون ضدها وكان الحكم قد التفت عن تلك المستندات ولم يتحدث عنها مع ما قد يكون لها من دلالة على صحة دفاع الطاعن ولو أنه عنى ببحثها وفحص الدفاع المؤسس عليها لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى فانه يكون مشوبا- فضلا عن قصوره- بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه فيما قضي به بالنسبة للدعوى المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة أو لعدم كفاية أدلة الثبوت غير أن ذلك مشروط بأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التى قام الإتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفى فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة فى صحة عناصر الإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الحكم القاضى ببراءة المتهم من تهمة الإتلاف لمنزل المطعون ضدها لم يؤسس قضائه بالبراءة على كذب البلاغ وإنما أسسه على أن الواقعة كما روتها المجنى عليها"المطعون ضدها"محل شك لعدم ثبوت ملكيتها للعقار محل الإتلاف، بما لا يتوافر معه ثبوت القصد فى جريمة البلاغ الكاذب، وما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه فيما تقدم حين أسس البراءة على رأى قانونى مبناه إفتراض صحة الواقعة لا يدل بحال على أن المحكمة تعرضت لصحة الواقعة موضوع البلاغ أو كذبها بالبحث والتمحيص الواجبين لتكوين رأى فاصل فيها وإنما يدل على أنها لم تجد نفسها بحاجة إلى هذا البحث الموضوعى للفصل فى تهمة الإتلاف المعروضة عليها فسلمت بإمكانية صحتها، وإذ كان هذا الإفتراض يحتمل الصحة كما يحتمل الكذب بالنسبة إلى ما إفترض إذ هو قرين الظن لا القطع فأنه بذلك لا يشكل رأيا فاصلا للمحكمة التى نظرت دعوى الواقعة موضوع البلاغ فى شأن صحة هذه الواقعة أو كلها وبالتالى ما كان يصح لمحكمة دعوى البلاغ الكاذب أن تلتزم به من حيث صحة الواقعة على نحو ما إلتزمت به بل كان من المتعين عليها ألا تعترف له بحجية، وإنما تتصدى هى لواقعة البلاغ وتقدر بنفسها مدى صحة التبليغ عنها أو كذبه أما وهى لم تفعل فإن قضاءها يكون معيبا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الطاعن قد أشار بأسباب طعنه أن المحكمة إلتفت عن المستندات المقدمة فى الجنحة المنضمة رغم جوهريتها وتمسكه بدلالتها على توافر القصد الجنائى لدى المطعون ضدها وكان الحكم قد التفت عن تلك المستندات ولم يتحدث عنها مع ما قد يكون لها من دلالة علىصحة دفاع الطاعن ولو أنه عنى ببحثها وفحص الدفاع المؤسس عليها لجاز أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى فأنه يكون مشوبا ـ فضلا عن قصوره ـ بالإخلال بحق الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه فيما قضى به بالنسبة للدعوى المدنية.
فقرة رقم -1
اقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر امام محكمة جنح ............ ضد المطعون ضدها بانها ابلغت كذبا وسوء نيه جهات قضائية " نيابة ابو حمص " بامور كاذبة ضده وطلبت عقابها بالمادة 305 من قانون العقوبات والزامها بان تدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح مركز ابو حمص قضت حضوريا عملا بالمادة 304 أ ج ببراءة المتهمة مما اسند اليها ورفض الدعوى المدنية . استانف المدعى بالحقوق المدنية ومحكمة دمنهور الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستانف . فطعن الاستاذ / .............. المحامى نيابة عن المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض ........ الخ .