الطعن رقم 5207 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1994-2-15
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
مواد مخدرة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اختصاص
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ بياناته
⚖️ تنفيذه
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ما لا يعيب الحكم فى نطاق التدليل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بالتزوير
⚖️ الدفع ببطلان التفتيش
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ نيابة عامة
⚖️ وصف التهمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان وبدر الدين السيد نواب رئيس المحكمة ومصطفى عبد المجيد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر "هيروين" بغير قصد من القصود قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في الإسناد والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لانعدام التحريات التي سبقته بدلالة أن من أجراها لم يجر مراقبة شخصية له وأخطأ في بيان محل إقامته ولم يفصح عن مصدر معلوماته, كما دفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة لها, وببطلان مصدره مكانيا, إلا أن المحكمة ردت على هذه الدفوع بما لا يصلح ردا ورفضتها بغير سبب سائغ, فضلا عن أن الحكم لم يتناول الرد على دفعيه ببطلان الدليل المستمد من المسحوق محل الاتهام ومن تحليله, وبتلفيق الاتهام له, ولم تجبه المحكمة على طلباته بإرسال حرز المخدر إلى معامل التحليل لإعادة تحليله لبيان نسبة الهيروين والكمية المضبوطة, والطعن بالتزوير في دفتر أحوال الإدارة العامة لمكافحة المخدرات, والتصريح له بإعلان الصيدلي الذي أجرى وزن المخدر, وضم ملف السيارة التي استقلها الطاعن وإعلان المرشد السري وتكليف ضابط المباحث بالإفصاح عن شخصيته, ورد الحكم على هذه الطلبات بما يخالف الثابت بالأوراق وما ساقه الطاعن في دفاعه, كما أن الحكم استبعد قصد الاتجار لدى الطاعن بما مؤداه تسليمه بدفاع الطاعن وهو ما يخالف ما انتهى إليه قضائه, وعدل تاريخ الواقعة دون بيان سبب ذلك, مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات - العقيد......... والرائد.......... ومما ثبت من الإطلاع على دفتري أحوال الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ومما جاء بتقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي, وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها, وعرض الحكم لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة بالتفتيش لعدم جدية التحريات وأطرحه في قوله "حيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة لانعدام التحريات فمردود عليه بأن الثابت للمحكمة من مطالعة محضر التحريات المؤرخ......... الساعة 8 مساء ان محرره قد أثبت فيه اسم المتهم بالكامل ومحل أقامته........ كما أثبت فيه أن تحرياته قد دلت على إحراز المتهم كمية من مخدر الهيروين وأنه سوف يتواجد محرزا المخدر مساء ذات اليوم أمام مستشفى المبرة بالمعادي لتسليم المخدر لأحد الأشخاص وهذه البيانات عناصر كافية تمثل تحريات جدية كافية لتسويغ صدور إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش وترى المحكمة كفايتها. ومن المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ولا معقب على المحكمة فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع ومن ثم يتعين رفض هذا الدفع" لما كان ذلك, وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع. ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت - وعلى ما سلف بيانه - بتوافر مسوغات إصدار هذا الأمر فلا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض, وإذ كان القانون لا يوجب حتما أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة الأشخاص المتحري عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم عليه أن يتعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التفتيش بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام انه اقتنع شخصيا بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات وكان مجرد الخطأ في بيان محل إقامة المتهم - بفرض حصول ذلك - لا يقطع بذاته في عدم جدية التحري وكان لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجال الضبط القضائي الذي أختاره لمعاونته في مهنته, فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة وأطرحه في قوله "وحيث عليه بأنه قول مرسل لا دليل عليه في الأوراق ولم يقدم الدفاع أي دليل سوى شاهدي النفي الذي أشهدهما وهما........... و............ وكلاهما يعمل في محل المتهم والمحكمة لا تطمئن إلى أقوالهما من أن المتهم ضبط يوم......... ذلك لأنهما لم يشهدا واقعة الضبط وإنما أنصبت أقوالهما على أن المتهم خرج من المحل يوم........ مع شخصين لشراء قماش ولم يعد لمحله تلك الليلة وهذه القالة ليست دليلا على أن المتهم قبض عليه في ذلك اليوم ومن ثم فإن المحكمة تطرح شهادتهما ولا تعول عليها وتطمئن تمام الاطمئنان إلى ما جاء بمحضر الضبط وشهادة شاهدي الإثبات في أن المتهم ضبط محرزا المخدر الساعة 11.30 مساء يوم...... ويتعين رفض هذا الدفع" لما كان ذلك, وكان الحكم قد أفصح - على ما سلف بيانه - عن اطمئنانه إلى أن التفتيش كان لاحقا على صدور الإذن به, استنادا إلى حصول الضبط في الحادية عشرة والنصف من مساء يوم........... , وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط غنما هو دفاع موضوعي فإنه يكفي للدر عليه اطمئنان محكمة الموضوع إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذا بالأدلة التي أوردتها, ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة لصدوره عن جريمة محتملة ومستقبلة وأطرحه في قوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة لصدوره عن جريمة محتملة ومستقبلة فإنه مردود عليه بإن الثابت من مطالعة محضر التحريات أن الضابط.......... أثبت فيه أن تحرياته السرية دلت على أن المتهم له نشاط كبير في الاتجار وترويج مادة الهيروين وأن لديه حاليا كمية كبيرة من الهيروين يقوم بتوزيعها على عملائه من تجار المخدرات كما أكدت التحريات أن المتهم يقوم بتسليم عملائه كمية من الهيروين بجوار مستشفى المبرة بالمعادي وهذا الذي أثبه الضابط في محضر التحريات يقطع في إحراز المتهم للمخدر قبل استصدار الإذن بعبارة واضحة لا لبس فيها ولا غموض أي يقطع بوقوع جريمة الإحراز وقيامها في حق المتهم قبل صدور الإذن أما واقعة قيام المتهم بتسليم المخدر لأحد عملائه أمام المستشفى فهي التي تعتبر لاحقه على صدور الإذن وهذه الواقعة مستقلة تماما عن جريمة الإحراز ولا تنفي وقوع تمام جريمة إحراز المتهم للمخدر قبل صدور إذن النيابة ومن ثم يكون الدفع فاسدا يتعين رفضه. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذي تجريه النيابة أو تأذن في إجرائه في مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون رجل الضبط القضائي قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة جناية أو جنحة - قد وقعت من شخص معين وأن يكون هناك من الدلائل والإمارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التفتيش لحريته أو لحرمه مسكنه في سبيل كشف اتصاله بتلك الجريمة, وكان الواضح من مدونات الحكم - وعلى ما سلف بيانه - أن الجريمة التي دان الطاعن بها كانت قد وقعت بالفعل حين أصدرت النيابة العامة الإذن بالضبط والتفتيش بدلالة ما نقله الحكم عن محضر التحريات من أن الطاعن يحرز بالفعل المخدر, فإن ما استخلصه الحكم من أن الإذن صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعن لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة يكون استخلاصا سائغا, ويكون منعاه في هذا الشأن على غير سند. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعن ببطلان إذن النيابة لصدوره من وكيل نيابة غير مختص مكانيا وأطرحه في قوله. "وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة لصدوره من وكيل النيابة غير مختص مكانيا بمقولة أن المتهم يقيم بدائرة قسم إمبابة محافظة الجيزة وليس له إقامة بدائرة محافظة القاهرة فإنه مردود عليه بأن الثابت للمحكمة من محضر التحريات وإذن النيابة العامة أن المتهم محل إقامته بالمنزل........ محافظة القاهرة وأن وكيل النيابة مصدر الإذن هو وكيل نيابة مخدرات القاهرة المختص مكانيا بجميع أقسام محافظة القاهرة وقد تأيد اقتناع المحكمة بأن للمتهم محل إقامة بالمنزل........ من مطالعة بطاقته العائلية التي قدمها الدفاع بجلسة المحاكمة - وثبت منها أن محل إقامته الأصلي وقت صدور البطاقة هو........ ثم قام المتهم بتغيير بيان محل الإقامة إلى....... بتاريخ 21/7/1984 وهذا التغيير ليس دليلا على انتفاء إقامة المتهم في المنزل رقم....... ذلك أنه لا مانع أن يكون للشخص الواحد أكثر من محل إقامة واحد في المدنية الواحدة أو في عدة محافظات مختلفة ولا ينال من ذلك الكشف المستخرج من مصلحة الضرائب العقارية والمقدم من الدفاع ضمن مستنداته عن أسماء شاغلي وحدات العقار سالف الذكر والذي تخلو من اسم المتهم ذلك أن إقامة الشخص في مكان ما ليست مرهونة بضرورة تعاقد الشخص عن ذلك المكان بموجب عقد إيجار باسمه ومن الجائز أن تكون إقامة الشخص في سكن باسم زوجته أو أحد أقاربه. واقتناع المحكمة عن يقين بأن للمتهم إقامة في المنزل......... هو المدون في صدر بطاقته العائلية وهو لم تكن تلك الإقامة.
بموجب عقد إيجار باسمه وغير مسجلة في دفاتر مصلحة الضرائب العقارية وحتى مع التسليم جدلا بأن له إقامة ثانية أو سكن آخر بدائرة قسم إمبابة محافظة الجيزة للأسباب سالفة الذكر وذلك من اقتناعها بجدية التحريات وشهادة شاهدي الإثبات مؤدية ببطاقة المتهم العائلية ومن ثم يتعين رفض هذا الدفع, لما كان ذلك وكان الطاعن يسلم في طعنه بأن الإذن بالضبط والتفتيش صدر من وكيل نيابة مخدرات القاهرة, وكان الحكم قد أفصح - على ما سلفه بيانه عن اقتناعه بان للطاعن محل إقامة بدائرة محافظة القاهرة, فإن الإذن بالضبط والتفتيش والذي صدر بضبط وتفتيش الطاعن المذكور يكون قد صدر مما يملك ولاية إصداره ذلك لأن الاختصاص كما يتحدد بمكان وقوع الجريمة يتحدد أيضا بمحل إقامة المتهم وكذلك بالمكان الذي يضبط فيه وذلك وفقا لنص المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون لا أساس له. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه متى كان التفتيش الذي قام به مأمور الضبط مأذونا به قانونا فإن طريقة إجرائه متروكة لرأي القائم به, ومن ثم فلا تثريب على الضابط إن هو رأى في سبيل تحقيق الغرض من التفتيش المأذون له به تكليف أحد زملائه بوزن المضبوط بإحدى الصيدليات, ومن ثم فلا يعيب الإجراءات - في الدعوى المطروحة - أن العقيد......... المأذون له بالضبط والتفتيش عهد إلى زميله الرائد......... بوزن المخدر المضبوط بإحدى الصيدليات ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن المخدر الذي جرى ضبطه هو الذي جرى وزنه ثم تحريزه وإرسال عينه منه للتحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك ولا جناح عليها إن هي التفتت عن دفع الطاعن ببطلان الدليل المستمد من المخدر المضبوط ومن تحليله بعد أن انفرد الرائد......... بوزنه تحيل تحريزه ما دام انه دفع ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب. لما كان ذلك, وكان الدفع بتلفيق التهمة أو عدم ارتكابها هو من قبيل الدفوع الموضوعية التي لا تستأهل بحسب الأصل ردا صريحا بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفادا من الأدلة التي عولت عليها المحكمة بما يفيد أطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع عن المتهم لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة أطراحها إياها. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن عدم ارتكاب الجريمة وتلفيقها له يكون من قبيل الجدل الموضوعي لما استقر في عقيدة المحكمة للأسباب السائغة التي أوردتها مما لا يقبل معه إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لطلب الطاعن إرسال حرز المخدر إلى معامل التحليل لبيان نسبة مخدر الهيروين في المادة المضبوطة لأهمية له في توافر جريمة إحراز المخدر إذ مهما تضاءلت نسبة المخدر في المادة المضبوطة فإنه لا ينفي وقوع الجريمة ولا يؤدي إلى القضاء بالبراءة ولا يوهن من الدليل ولا يغير وجه الرأي في الدعوى لما كان ذلك, وكانت جريمة إحراز المخدرات تتم بوجودها في حوزة محرزها منها صغر مقدارها أو كانت دون الوزن"
فإن طلب الطاعن إعادة التحليل لبيان نسبة الهيروين في المخدر المضبوط يكون غير منتج, ويكون ما أورده الحكم فيما سلف ردا على هذا الطلب كافيا ويتفق وصحيح القانون. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لطلب الطاعن الطعن بالتزوير في دفتر أحوال الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ورد عليه بأن الثابت للمحكمة أن الدفاع أسس هذا الطلب على وجود عبارة - افتتاح يوم جديد على بركة الله - في الصفحة التالية للصفحة رقم 21 مسلسل بتاريخ........ رغم أن هذا الافتتاح مثبت في الصفحة السابقة على رقم 21 مسلسل بتاريخ........ رغم أن هذا الافتتاح مثبت في الصفحة السابقة على رقم 71 مسلسل قد ألغاها بأن أحطاها بقوسين وبكلمه صح عندما أدرك أنه أخطأ في إثباتها وأن افتتاح يوم............. قد تم في الصفحة السابقة وهذا الإجراء لا يعد من قبيل التزوير إذ أن كاتب المحرر إذا أخطأ أثناء تحرير بيانات المحرر وأثبت عبارة تبين له خطاها فوضعها بين قوسين وألحقها بكلمة صح لا يعد مزورا يؤيد ذلك أن المحكمة ثبت لها من مطالعة الصفحة التي بها افتتاح يوم........ وما بعدها أن جميع الوقائع المثبتة بتلك الصفحات والخاصة بإثبات حضور رجال الإدارة وقيامها بالمأموريات وعودتهم وانصرافهم قد دونت بتسلسل منتظم وتتابع زمني بالساعة والدقيقة إلى إن انتهى يوم...... كما ثبت للمحكمة أن ضابط الواقعة العقيد........ قد أثبت في الصفحة رقم 73 مسلسل في نهايتها أنه قائم والرائد........ وقوة من الشرطة السريين بمأمورية سرية معلومة للسيد اللواء رئيس قسم النشاط الخارجي كما أنه بسؤال الرائد.......... بجلسة المحاكمة عن العبارة موضوع طعن الدفاع قرر أن هذه العبارة ملغاة بوضع قوسين حولها وكلمة صح وإن محررها أحد الضباط ظن أن يوم......... لم يثبت بعد افتتاحه وأراد إثبات حضوره صباحا فحرر تلك العبارة في صفحة تالية ولما اكتشف أن افتتاح يوم......... ثم بمعرفة غيره في الصفحة السابقة ألغى العبارة التي حررها بخطة والمحكمة تأخذ بهذا التبرير وتقطع بيقين بسلامة بيانات دفتر الأحوال فإذا أضيف إلى ذلك أن الثابت قيام الضابط بتنفيذ إذن النيابة في دفتر الأحوال أو عدم إثباته لا ينال من سلامة الإجراءات التي نص عليها قانون الإجراءات الجنائية إذ أن هذا الإجراء مجرد مسألة تنظيمية خاصة بجهة الإدارة تنظيمها اللوائح لضمان حسن سير العمل وانتظام رقابة العاملين بتلك الجهة ومن ثم تلتفت المحكمة عن طلب الدفاع وتطرحه جانيا. لما كان ذلك, وكان الدفع بالتزوير هو من وسائل الدفاع الموضوعية التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع والتي لا تلتزم بإجابته لأن الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة عليها على بساط البحث, وأن طلب المتهم تمكينه من الطعن بالتزوير هو من قبيل طلبات التأجيل لاتخاذ إجراء بما لا يلزم المحكمة بالاستجابة إليه طالما قد خلصت من واقعات الدعوى وعناصرها إلى عدم الحاجة إليه, وهي متى انتهت إلى رأي معين واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك.
وكان ما أورده الحكم في هذا الخصوص من أن المحكمة قد انتهت إلى اقتناعها بسلامة بيانات دفتر الأحوال التي شاء الطاعن الطعن عليها بالتزوير وردت على طلبه في هذا الشأن - على السياق المتقدم بيانه ردا سائغا وسليما في الإعراض عن إجابة الطلب فإن دعوى الإخلال بحق الدفاع لا تكون مقبولة. لما كان ذلك, وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة....... أن الطاعن طلب تمكينه من إعلان الصيدلي الذي قدم الشهادة, دون أن يفصح عما إذا كان يقصد بذلك الشهادة المقدمة منه لنفي التهمة عنه بميعاد غنى الصيدلية أم الشهادة, دون أن يفصح عما إذا كان يقصد بذلك الشهادة المقدمة منه لنفي التهمة عنه بميعاد غلق الصيدلية أم الشهادة الصادرة منها بوزن المخدر المضبوط, وكان الحكم قد عرض لهذا الطلب وتناول في رده عليه كل من هاتين الشهادتين وذلك في قوله "وحيث غنه عن طلب الدفاع التصريح له بإعلان الصيدلي الذي حرر له الشهادة المقدمة منه والتي تفيد غلق الصيدلية الساعة 11.30 مساء فإن هذا الطلب مردود عليه بأن الورقة المقدمة من الدفاع تحمل توقيعا غير مقروء لا يفصح عن اسم محررها وهي عبارة عن فاتورة حرر عليها هذا البيان والمحكمة لا تطمئن إلى ضم تلك الورقة وإلى صدورها من المدير المسئول للصيدلية.......... بالعتبة ذلك لأن شهادة وزن المخدر المرفقة بالتحقيقات والصادرة من تلك الصيدلية موقع عليها بتوقيع واضح لصاحبها الدكتور....... وأرخها بتاريخ......... مما يقطع بأن وزن المخدر تم في ذلك اليوم ولم يطعن الدفاع على تلك الشهادة بان مطعن ولو كان جاء في طلبه لأعلن الدكتور........ صاحب الصيدلية ومحرر شهادة الوزن ضمن شهود النفي الذين أحضرهم بجلسات المرافعة والذين استمعت المحكمة إلى شهادتهم ومن ثم تلتفت المحكمة عن هذه الطلبات ولما كان الطاعن يستهدف بطلبه سالف البيان - نفي التهمة عنه - سواء قصد بطلبه الشهادة الصادرة من الصيدلية بميعاد غلقها أم قصد شهادتها بوزن المخدر ومن قام بهذا الوزن كما يذكر في طعنه, وكانت المحكمة قد فطنت إلى ذلك فأشارت في ردها على طلبه - على السياق المتقدم - إلى أن الطاعن لو كان جادا في طلبه لأعلن صاحب الصيدلية المنسوب لها هاتين الشهادتين ضمن شهود النفي الذين أحضرهم بجلسات المرافعة والذين استمعت المحكمة إلى شهادتهم, وكان ما قالته المحكمة مما يجعلها في حل من صرف النظر من سماع الشاهد الذي يشير إليه الطاعن إذا رأت هي من جانبها أن حضوره لم يكن ضروريا لظهور الحقيقة, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لطلب الطاعن ضم ملف السيارة رقم......... ورد عليه بقوله صرحت المحكمة بهيئة سابقة للدفاع باستخراج كشف بيانات عن تلك السيارة ولم يقدم شيئا, وترى المحكمة أن هذا الطلب غير منتج في الدعوى ولا يغير وجه الرأي فيها ذلك أنه مع التسليم جدلا بأن المتهم قد استقل تلك السيارة مع مالكها يوم......... لشراء قماش ولم يعد لمحله في مساء ذلك اليوم فلا علاقة بين هذه الواقعة وبين ما انتهت إليه المحكمة من ضبط المتهم مساء يوم 24/2/1988 محرزا المخدر المضبوط بعد أن اطمأنت عن يقين إلى الأدلة المستمدة من أقوال شهادي الإثبات ودفتر أحوال الإدارة العامة لمكافحة المخدرات. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن الطلب الذي لا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود, بل كان المقصود به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة فإنه يعتبر دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة بإجابته, وكان الثابت من أسباب الطعن أن يعتبر دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة بإجابته, وكان الثابت من أسباب الطعن أن طلب ضم ملف السيارة - سالفة البيان - والمبدي بجلسة المحاكمة لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة أو استحالة حصول الواقعة وإنما الهدف منه مجرد التشكيك فيها وإثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة, فضلا, عن أن الحكم رد على هذا الطلب ردا كافيا وسائغا وأفصح في رده - على السياق المتقدم عن أن هذا الطلب غير منتج في الدعوى ومن ثم فلا على المحكمة أن هي أعرضت عنه والتفتت عن إجابته ويكون ما يثيره الطاعن في أسباب طعنه في هذا الخصوص غير قويم. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لطلب الطاعن إعلان المرشد السري الذي أبلغ الضابط عن إحرازه للمخدر وتواجده أمام مستشفى المبرة بالمعادي ورد عليه بقوله أن ضابط الواقعة ومحرر محضر التحريات العقيد.......... لم يذكر في محضر التحريات ولا في أقواله بتحقيقات النيابة وبجلسة المحاكمة أنه استعان بأحد المرشدين في تحرياته وحتى لو استعان بمصدر سري لم يفصح عنه فإن ذلك لا يعيب الإجراء ولا ينال منها أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة ومن حق رجل الضبط القضائي أن لا يفصح عن شخصية المرشد الذي اختاره لمعاونته في مهمته ومن ثم فغن المحكمة تلتفت عن هذا الطلب, ولما كان من المقرر أنه لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد - أو وجه - غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي الذي أختاره لمعاونته في مهنته - وكان ما أورده الحكم فيما سلف يتفق وصحيح القانون ويكفي لرفض طلب إعلان المرشد السري وتكليف ضابط المباحث بالإفصاح عن شخصيته ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان ما ساقه الحكم في معرض رده على دفوع الطاعن وطلباته - على ما سلف بيانه - له أصله الثابت في الأوراق, وكان جميع ما يثيره الطاعن بأسباب طعنه بشان خطأ الحكم في الإسناد ومخالفة الثابت بالأوراق - وبفرض حصوله لا أثر له في عقيدة المحكمة وفي الأدلة التي عول عليها الحكم في إدانته, ومن ثم لا تكون دعوى الخطأ في الإسناد في هذا الصدد مقبولة, لما هو مقرر من أنه لا يعيب الحكم الخطأ في الإسناد طالما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما يقيمها على ما ينتجها, ولما كان الحكم المطعون فيه, قد نفى عن الطاعن هذا القصد بقوله, "وحيث إنه وقد ألمت المحكمة بظروف الدعوى ويلتفت بأدلة متساندة بثبوت جريمة إحراز مخدر الهيروين في حق المتهم إلا أنها لا تساير النيابة العامة فيما ذهبت إليه من توافر قصد الاتجار في حقه إذ لم يقم الدليل الكافي على توافر هذا القصد ولم تتأكد المحكمة من هدف تواجد المتهم محرز المخدر المضبوط أمام مستشفى المبرة بالمعادي هل هو للاتجار أو لسبب أخر لم تفصح عنه الأوراق, ومن ثم ترى معاملته لمطلق الإحراز المجرد من أي قصد". وكانت المحكمة في حدود سلطتها في تقدير الدليل في الدعوى, وفي تجزئته, أن ترى في أقوال الضابط مجرى التحريات ما يسوغ الإذن بالتفتيش وما يثبت إحراز الطاعن للمخدر ولا ترى فيها ما يقنعها بأن إحراز المخدر كان بقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي دون أن يعد ذلك تناقص في حكمها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان الأصل أنه لا يجوز للمحكمة أن تغير في التهمة بأن تسند إلى المتهم أفعالا غير التي رفعت بها الدعوى عليه, إلا أن التغيير المحظور هو الذي يقع في الأفعال المؤسسة عليها التهمة أما التفصيلات التي يكون الغرض من ذكرها في بيان التهمة هو أن يلم المتهم بموضوع الاتهام, فإن للمحكمة أن تردها إلى صورتها الصحيحة ما دامت فيما تجريه لا يخرج عن نطاق الواقعة نفسها التي تضمنها أمر الإحالة, فلا يعيب الحكم بتعين تاريخ الجريمة حسبما يبين من الأوراق والتحقيقات التي أجرتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - ما دام انه لم يتناول التهمة التي رفعت بها الدعوى بالتعديل وهي جريمة إحراز جوهر مخدر والتي كانت معروضة على بساط البحث ودارت عليها المرافعة, ومن ثم فلا تلتزم المحكمة ببيان سبب مثل هذا التعديل أو بلغت نظر الدفاع إليه. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الامر بالتفتيش من المسائل الموضوعية التى يوكل الامر فيها إلى سلطة التحقيق تحت اشراف محكمة الموضوع ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت ـ وعلى ما سلف بيانه ـ بتوافر مسوغات اصدار هذا الامر فلا يجوز المجادلة فى ذلك أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ان القانون لا يوجب حتما أن يتولى رجل الضبط القضائى بنفسه مراقبة الاشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم على أن يتعين فيما يجريه من تحريات أو ابحاث أو ما يتخذه من وسائل التفتيش بمعاونيه من رجال الشرطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون ابلاغه عما وقع بالفعل من جرائم مادام أنه اقتنع شخصيا بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات وكان مجرد الخطأ فى بيان محل اقامه المتهم ـ بغرض حصول ذلك ـ لا يقطع بذاته فى عدم جدية التحرى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يعيب الاجراءات أن تبقى شخصيه المرشد غير معروفه وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائى الذى اختاره لمعاونته فى مهنته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن الدفع بصدور الاذن بالتفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعى فإنه يكفى للرد عليه اطمئنان محكمة الموضوع إلى وقوع الضبط بناء على الاذن بالادلة التى أوردتها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن كل ما يشترط لصحة التفتيش الذى تجريه النيابة أو تأذن فى اجرائه فى مسكن المتهم أو ما يتصل بشخصه هو أن يكون رجل الضبط القضائى قد علم من تحرياته واستدلالاته أن جريمة معينة جناية أو جنحة ـ قد وقعت من شخص معين وأن تكون هناك من الدلائل والامارات الكافية والشبهات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التفتيش لحريته أو لحرمة مسكنه فى سبيل كشف اتصاله بتلك الجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الواضح من مدونات الحكم ـ أن الجريمة التى دان الطاعن بها كانت قد وقعت بالفعل حين اصدرت النيابة العامة الاذن بالضبط والتفتيش بدلالة ما نقله الحكم من محضر التحريات من أن الطاعن يحرز بالفعل المخدر، فإن ما استخلصه الحكم من أن الاذن صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعن لا لضبط جريمة مستقبله أو محتمله يكون استخلاصا سائغا، ويكون منعاه فى هذا الشأن على غير سند.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان الطاعن يسلم فى طعنه بأن الإذن بالضبط والتفتيش صدر من وكيل نيابة مخدرات القاهرة، وكان الحكم قد افصح ـ على ما سلفه بيانه عن اقتناعه بأن للطاعن محل اقامة بدائرة محافظة القاهرة، فإن الإذن بالضبط والتفتيش والذى صدر بضبط وتفتيش الطاعن المذكور يكون قد صدر مما يملك ولاية اصده ذلك لان الاختصاص كما يتحدد بمكان وقوع الجريمة يتحدد ايضا بمحل اقامة المتهم وكذلك بالمكان الذى يضبط فيه وذلك وفقاً لنص المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون لا أساس له.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
من المقرر أنه متى كان التفتيش الذى قام به مأمور الضبط مأذوناً به قانونا يقترح أن يكون متروكه لرأى القائم به، ومن ثم فلا تثريب على الضابط إن هو رأى فى سبيل تحقيق الغرض من التفتيش المأذون له به تكليف أحد زملائه بوزن المضبوط بإحدى الصيدليات، ومن ثم فلا يعيب الإجراءات - ففى الدعوى المطروحة - أن العقيد___المأذون له بالضبط والتفتيش عهد إلى زميله الرائد__.بوزن المخدر المضبوط باحدى الصيدليات.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن المخدر الذى جرى ضبطه هو الذى جرى وزنه ثم تحريزه وارسال عينه منه للتحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التى انتهى إليها التحليل فلا تثريب عليها إن هى قضت فى الدعوى بناء على ذلك ولا جناح عليها إن هى التفتت عن دفع الطاعن ببطلان الدليل المستمد من المخدر المضبوط ومن تحليله بعد أن انفرد الرائد ___..بوزنه قبل تحريزه ما دام أنه دفع ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن الدفع بتلفيق التهمة أو عدم ارتكابها هو من قبيل الدفوع الموضوعية التى لا تستأهل بحسب الاصل ردا صريحا بل يكفى أن يكون الرد عليه مستفادا من الادلة التى عولت عليها المحكمة بما يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع عن المتهم لحملها على عدم الاخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة اطراحها اياها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى شأن عدم ارتكاب الجريمة وتلفيقها له يكون من قبيل الجدل الموضوعى لما استقر فى عقيدة المحكمة للأسباب السائغة التى أوردتها مما لا يقبل معه اثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أن جريمة احراز المخدرات تتم بوجودها فى حوزة محرزها مهما صغر مقدارها أو كانت دون الوزن .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أن الدفع بالتزوير هو من وسائل الدفاع الموضوعية التى تخضع لتقدير محكمة الموضوع والتى لا تلتزم باجابته لأن الاصل أن المحكمة لها كامل السلطة فى تقدير القوة التدليليه لعناصر الدعوى المطروحة عليها على بساط البحث، وأن طلب المتهم تمكينه من الطعن بالتزوير هو من قبيل طلبات التأجيل لاتخاذ اجراء بما لا يلزم المحكمة بالاستجابة إليه طالما قد خلصت من واقعات الدعوى وعناصرها إلى عدم الحاجة إليه، وهى متى انتهت إلى رأى معين واطمأنت إليه فلا معقب عليها فى ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
ولما كان الطاعن يستهدف بطلبه نفى التهمة عنه،سواء قصد بطلبه الشهادة الصادرة من الصيدلية بميعاد غلقها أم قصد شهادتها بوزن المخدر ومن قام بهذا الوزن كما يذكر فى طعنه، وكانت المحكمة قد فطنت إلى ذلك فاشارت فى ردها على طلبه ـ على السياق المتقدم ـ إلى أن الطاعن لو كان جادا فى طلبه لأعلن صاحب الصيدلية المنسوب لها هاتين ضمن شهود النفى الذين احضرهم بجلسات المرافعة والذين استمعت المحكمة إلى شهادتهم، وكان ما قالته المحكمة مما يجعلها فى حل من صرف النظر عن سماع الشاهد الذى يشير إليه الطاعن إذا رأت هى من جانبها أن حضوره لم يكن ضروريا لظهور الحقيقة، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يكون له محل .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
من المقرر أن الطلب الذى لا يتجه مباشرة إلى نفى الفعل المكون للجريمة ولا إلى اثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود، بل كان المقصود به اثارة الشبهة فى الدليل الذى اطمأنت إليه المحكمة فإنه يعتبر دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة باجابته، وكان الثابت من أسباب الطعن أن الطلب ضم ملف السيارة ـ سالفة البيان ـ والمبدى بجلسة المحاكمة لا يتجه إلى نفى الفعل المكون للجريمةأو استحالة حصول الواقعة وإنما الهدف منه مجرد التشكيك فيها واثارة الشبهه فى ادلة الثبوت التى اطمأنت إليها المحكمة، فضلا، عن أن الحكم رد على هذا الطلب ردا كافيا وسائغا وافصح فى رده ـ على السياق المتقدم عن أن هذا الطلب غير منتج فى الدعوى ومن ثم فلا على المحكمة أن هى اعرضت عنه والتفت عن اجابته ويكون ما يثيره الطاعن فى أسباب طعنه فى هذا الخصوص غير قويم.
📌 المبدأ / الفقرة (15)
من المقرر أنه لا يعيب الاجراءات أن تبقى شخصية المرشد ـ إن وجد ـ غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائى الذى اختاره لمعاونته فى مهنته.
📌 المبدأ / الفقرة (16)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم الخطأ فى الاسناد طالما لم يتناول من الادلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (17)
من المقرر أن احراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها طالما يقيمها على ما ينتجها .
📌 المبدأ / الفقرة (18)
للمحكمة فى حدود سلطتها فى تقدير الدليل فى الدعوى، وفى تجزئته، أن ترى فى اقوال الضابط مجرى التحريات ما يسوغ الاذن بالتفتيش وما يثبت احراز الطاعن للمخدر ولا ترى فيها ما يقنعها بأن احراز المخدر كان بقصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى دون أن يعد ذلك تناقض فى حكمها فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (19)
الاصل أنه لا يجوز للمحكمة أن تغير فى التهمة بأن تسند إلى المتهم افعالا غير التى رفعت بها الدعوى عليه، إلا أن التغيير المحظور هو الذى يقع فى الافعال المؤسسة عليها التهمة أما التفصيلات التى يكون الغرض من ذكرها فى بيان التهمة هو أن يلم المتهم بموضوع الأتهام، فإن للمحكمة أن تردها إلى صورتها الصحيحة ما دامت فيما تجريه لا يخرج عن نطاق الواقعة نفسها التى تضمنها أمر الاحالة، فلا يعيب الحكم ـ كما هو الحال فى الدعوى الماثلة ـ ما دام أنه يتناول التهمة التى رفعت بها الدعوى بالتعديل وهى جريمة احراز جوهر مخدر والتى كانت معروضة على بساط البحث ودارت عليها المرافعة، ومن ثم فلا تلتزم المحكمة ببيان سبب مثل هذا التعديل أو بلفت نظر الدفاع إليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً (هيروين) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/1، 24، 1/37، 38، 42 من القانون رقم 182 لسنة 1990 والبند رقم 103 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة خمسة عشر عاماً وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ........ إلخ.