الطعن رقم 22221 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1994-2-15
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اشتراك
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ فاعل اصلى
⚖️ محاماة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ وكالة
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسين لبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية رضوان عبد العليم ووفيق الدهشان وبدر الدين السيد نواب رئيس المحكمة وطه سيد قاسم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إنه يبين من مدونات الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - أنه بعد أن حصل واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي القذف والسب التي دان بهما الطاعن أورد على ثبوتهما في حقه قوله (وحيث إنه في مجال الإسناد وباستعراض العبارات الواردة بصحيفة الاستئناف 905 لسنة 1986 مستأنف مستعجل الجيزة ففي تلك العبارات ما نسب إلى المدعي المدني أفعال لو صحت لوجب عقابه واحتقاره بين الناس إذ يستفاد منها انه على اتصال بالمحكمة ويتدخل في إعمال القضاء ويسعى إلى القضاة للاستفادة من سعيه, وأنه كاذب وينتحل شخصية مستشار في حين أنه مستشار سابق بإدارة قضايا الحكومة وهو الأمر الذي يشكل في حق المتهم جريمتي القذف والسب عملا بمواد الاتهام ولا يحول دون ذلك ما جاء بنص المادة 309 عقوبات إذ أن ما جاء بالصحيفة يخرج عن مستلزمات حق الدفاع مما يتعين معه عقابه طبقا لمواد الاتهام وعملا بالمادة 304/2 ا.ج وإذ كان ذلك وكان من المقرر إن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص وقائع القذف من عناصر الدعوى ولمحكمة النقض أن تراقبها فيما رتبته من النتائج القانونية لبحث الواقعة محل القذف لتبين مناحيها واستظهار مرامي عبارتها لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح......... وإذ كان من المقرر أيضا إن حكم المادة 309 من قانون العقوبات ليس إلا تطبيقا لمبدأ عام هو حرية الدفاع بالقدر الذي يستلزمه وأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطا بالضرورة الداعية إليه, فقد جرى قضاء النقض على أن الفصل فيما إذا كانت عبارات السب والقذف مما يستلزمه الدفاع متروك لمحكمة الموضوع, لما كان ذلك وكان ما ساقه الحكم في مدوناته سالفة البيان - من استخلاصه لوقائع القذف والسب وتقديره لما ورد بصحيفة استئناف الدعوى المستعجلة من عبارات على أنها تعد قذفا وسبا وليست من مستلزمات الدفاع في تلك الدعوى - سائغا وصحيحا ومتفقا مع صحيح القانون وكافيا بالتالي في استظهار عناصر جريمتي القذف والسب اللتين دان بهما الطاعن وأدلة ثبوتهما في حقه وهو ما ينفي عن الحكم قالة القصور في التسبيب ودعوى مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه. لما كان ذلك, وكان من المقرر عدم مساءلة الشخص جنائيا عن عمل غيره فلا بد لمساءلته أن يكون من ساهم في القيام بالعمل المعاقب عليه فاعلا أو شريكا وكان من المقرر أيضا إنه وإن كان الموكل لا يكتب للمحامي صحيفة استئنافه التي تضمنت وقائع القذف إلا أنه بالقطع يمده بكافة المعلومات والبيانات اللازمة لكتابة هذه الصحيفة التي بيد وعمل المحامي فيها هو صياغتها صياغة قانونية تتفق وصالح الموكل في الأساس ولا يمكن أن يقال أن المحامي يبتدع الوقائع فيها, ومن ثم فلا يلزم لمساءلة الموكل عما ورد بها أن يكون قد وقع عليها بنفسه أو أن يقوم الدليل على أنه أملاها على محاميه ومن ثم تندفع عن الحكم قالة الخطأ في الإسناد. لما كان ما تقدم فإن الطعن يكون على غير أساس مما يفصح عن عدم قبوله وتعين التقرير بذلك مع مصادره الكفالة, وإلزام الطاعن بالمصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر ان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص وقائع القذف من عناصر الدعوى ولمحكمة النقض أن تراقبها فيما ترتبه من النتائج القانونية لبحث الواقعة محل القذف لتبين مناحيها واستظهار مرامى عبارتها لانزال حكم القانون على وجهه الصحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر ان حكم المادة 309من قانون العقوبات ليس إلا تطبيقا لمبدأ عام هو حرية الدفاع بالقدر الذى يستلزمه وأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطا بالضرورة الداعية إليه، فقد جرى قضاء النقض على أن الفصل فيما إذا كانت عبارات السب والقذف مما يستلزمه الدفاع متروك لمحكمة الموضوع، لما كان ذلك وكان ما ساقه الحكم فى مدوناته سالفة البيان ـ من استخلاصه لوقائع القذف والسب وتقديره لما ورد بصحيفة استئناف الدعوى المستعجلة من عبارات على أنها تعد قذفا وسبا وليست من مستلزمات الدفاع فى تلك الدعوى ـ سائغا وصحيحا ومتفقا مع صحيح القانون وكافيا بالتالى فى استظهار عناصر جريمتى القذف والسب اللتين دان بهما الطاعن وأدلة ثبوتهمات فى حقه وهو ما ينفى عن الحكم قالة القصور فى التسبيب ودعوى مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن عدم مساءلة الشخص جنائيا عن عمل غيره فلابد لمساءلتة أن يكون من ساهم فى القيام بالعمل المعاقب عليه فاعلا أو شريكا.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أيضا أنه وان كان الموكل لا يكتب للمحامى صحيفة استئنافية التى تضمنت وقائع القذف إلا انه بالقطع يمده بكافه المعلومات والبيانات اللازمة لكتابة هذه الصحيففة التى بيد عمل المحامى فيها هو صياغة قانونية تتفق وصالح الموكل فى الاساس ولا يمكن أن يقال أن المحامى يبتدع الوقائع فيها ومن ثم فلا يلزم لمساءلة الموكل عما ورد بها أن يكون قد وقع عليها بنفسه أو أن يقوم الدليل على أنه املاها على محاميه ومن ثم تندفع عن الحكم قالة الخطأ فى الاسناد.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر أمام محكمة الجيزة -ضد الطاعن- بوصف أنه قام بسبه وقذفه بصحيفة استئناف الحكم رقم .... لسنة 86 مستعجل الجيزة والمستأنف بالعريضة رقم ...... لسنة 1986 مستأنف مستعجل الجيزة. وطلب عقابه بالمواد 303، 306، 307 من قانون العقوبات. والمحكمة المذكورة قضت برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة لمخالفة الإجراءات وقبولها وبحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً وبأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه علي سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه ومحكمة الجيزة الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم المتهم مائة جنيه والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الاستاذ/................... نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.