الطعن رقم 5100 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1994-2-13
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
اسباب الاباحة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ ضرب افضى الى الموت
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير العقوبة
⚖️ سلطتها فى تقدير قيام حالة الدفاع الشرعى
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عوض جادو نائب رئيس المحكمة وعضوية حسام عبد الرحيم وسمير أنيس وفتحى الصباغ نواب رئيس المحكمة وعاطف عبد السميع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الحكم أطرح دفاعه بأنه كان في حالة دفاع شرعي عن نجله الذي كان في مشاجرة مع المجني عليه بما لا يسوغ إطراحه وأغفل دفاعه القائم على أن الواقعة لا تعدو أن تكون تجاوز في حالة الدفاع الشرعي في حقه وبانتفاء نية الإيذاء العمدي لدى الطاعن وأخيرا فإن الحكم قضى بأقصى العقوبة المقررة للجريمة التي دان الطاعن بها رغم كبر سنه والصلح بينه وبين أسرة المجني عليه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب المفضي إلى الموت التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير الصفة التشريحية. لما كان ذلك وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن المبني على أنه كان في حالة دفاع شرعي عن أبنائه وأطرحه في قوله "وحيث إنه يشترط في الدفاع أن يكون الاعتداء الذي يرمي المتهم إلى دفعه حالا وشيك الوقوع فإذا كان الاعتداء قد انتهى فلا يكون لهذا الحق وجود لأن الدفاع الشرعي لم يشرع للانتقام وإنما شرع لمنع المعتدي من إيقاع فعل التعدي فإذا كان الثابت للمحكمة من صورة الواقعة التي استقرت في عقيدتها واطمأنت إليها وخلصت إليها من أقوال شهود الإثبات والتي أدلوا بها في تحقيقات النيابة أن المجني عليه......... كان في شجار مع نجل المتهم......... تطور أمره على تماسك بينهما ثم أقدم المتهم وأطلق عيارا ناريا صوب المجني عليه........ كان بغير مبرر إذ لم يكن من خطر عليه من جانب المجني عليه ومن ثم لم يكن المتهم حين أطلق المقذوف الناري على الأخير في حالة دفاع شرعي عن النفس, وإنما كان مسلكه في ذلك اعتدادا أو انتقاما - يضاف إلى ذلك أنه لم يكن هناك أيضا اعتداء على نجله يرد دفعه بمثل هذا المسلك الذي أتاه ومن ثم فإن الدفع يقام حالة الدفاع الشرعي يكون على غير أساس من الواقع وصحيح القانون. لما كان ذلك وكان من المقرر إن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلقا بموضوع الدعوى للمحكمة الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي رتبت عليها وكان حق الدفاع الشرعي لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلوله بين ما يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدي أو يحاول الاعتداء فعلا على المدافع وغيره - وإذ كان مؤدى ما أورده الحكم فيما تقدم من أن الطاعن لم يكن في حالة دفاع شرعي عن النفس أو عن الغير بل كان معتديا حين أطلق المقذوف الناري صوب المجني عليه كان قاصدا الانتقام من الأخير لا دفع اعتداء وقع عليه أو على نجله - صحيحا في القانون ومن شأنه أن تؤدي إلى ما رتبه عليه من نفي حالة الدفاع الشرعي, فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكانت المحكمة - على ما سلف بيانه - قد نفت قيام حالة الدفاع الشرعي فلا يكون هناك وجه لما يشكو منه المتهم من عدم بحثها في أمر تجاوز حق الدفاع الشرعي إذ التجاوز لا يكون له وجود إلا حيث تكون حالة الدفاع الشرعي قد توافرت ولما هو مقرر قانونا من أن البحث في تجاوز حدود الدفاع الشرعي لا يكون إلا بعد نشوء الحق وقيامه ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لنفي قصد القتل العمد لدى الطاعن واثبت توافر القصد الجنائي لجريمة الضرب المفضي إلى الموت في حقه بقوله :وحيث إن المحكمة لا تساير النيابة العامة فيما ذهبت إليه من أن المتهم كان منتويا من اعتدائه قتل المجني عليه ذلك أن المستفاد من ظروف الحادث وملابساته انتفاء نية القتل في حق المتهم إذ الثابت أن الحادث لا يعد وأن يكون شجارا وقع لوقته بين نجلي المتهم ونجل المجني عليه وأفراد من عائلته الطرفين بسبب ترك المواشي المملوكة للآخرين ترعى في الأرض الزراعية الخاصة بالطرف الأول تطور أمره إلى شجار بينهما وتماسك المجني عليه ونجل المتهم......... ويؤيد هذا النظر أن الأوراق والتحقيقات لم تكشف عن واقع يدعو المتهم إلى قتل المجني عليه بل أكثر من ذلك فإن الأوراق والتحقيقات لم تستظهر دليلا على قيام خلاف سابق أو ضغينه بينهما مما تدعو للقتل ولو كان المتهم في نيته القتل لأعد للأمر عدته من اختيار الوقت المناسب لارتكاب الجريمة وقام بموالاة إطلاق الأعيرة النارية صوبه - لعدم وجود المانع الذي يحول دون ذلك بل الواقع عكس ذلك إذ أن المتهم عقب إطلاقه العيار الأوحد لاذ بالفرار ومعه أولاده الأمر الذي يكشف بوضوح أن نية القتل غير متوافره وخلو الأوراق مما يجزم بأن المتهم قصد إزهاق روج المجني عليه ومن ثم ومتى كان القدر المتيقن في حق المتهم هو تعمده المساس بسلامة جسم المجني عليه فأحدث به الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت مباشرة إلى موته ومن ثم فإن المحكمة تعطي الواقعة وصفها القانون الصحيح على نحو ما استقرت في عقيدتها باعتبارها ضرب أفضى إلى موت لما كان ذلك وكان من المقرر قانونا أن جريمة إحداث الجروح عمدا لا تتطلب غير القصد الجنائي العام وهو يتوافر كلما ارتكاب الجاني الفعل عن إرادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة حسم المجني عليه أو صحته ولما كانت المحكمة قد عرضت لتوافر القصد الجنائي لجريمة الضرب المفضي إلى الموت وعلى نحو ما سلف بيانه فليس عليها من بعد أن تناقش ما تمسك به الدفاع من أن الطاعن لم يقصد الإيذاء العمدي عندما أطلق العيار الناري على المجني عليه الذي أصيب خطأ بعد أن اطمأنت إلى أدلة الثبوت التي أوردتها وينحل جدل الطاعن في توافر نية الإيذاء العمدي إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان ما يثيره الطاعن من القضاء عليه بأقصى العقوبة المقررة لجريمة الضرب المفضي إلى الموت رغم كبر سنه وقيام الصلح بينه وبين أسره المجني عليه مردود بما هو مقرر من أن تقدير العقوبة في المحدود المقرر قانونا وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون م عقب دون أن تسأل حسابا عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته. وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم بالطاعن تدخل في نطاق العقوبة المقررة قانونا للجريمة التي دانه بها فإن مجادلته في هذا الخصوص لا تكون مقبولة. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير الوقائع التى يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعى أو انتفاؤها متعلقاً بموضوع الدعوى للمحكمة الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التى رتبت عليها وكان حق الدفاع الشرعى لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدى أو يحاول الاعتداء فعلاً على المدافع وغيره - وإذ كان مؤدى ما أورده الحكم فيما تقدم من أن الطاعن لم يكن فى حالة دفاع شرعى عن النفس أو عن الغير بل كان معتديا حين أطلق المقذوف النارى صوب المجنى عليه كان قاصداً الانتقام من الأخير لا دفع اعتداء وقع عليه أو على نجله - صحيحاً فى القانون ومن شأنه أن يؤدى إلى ما رتبه عليه من نفى حالة الدفاع الشرعى، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر قانوناً أن البحث فى تجاوز حدود الدفاع الشرعى لا يكون الا بعد نشوء الحق وقيامه ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم فى هذا الصدد يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر قانوناً أن جريمة احداث الجروح عمداً لا تتطلب غير القصد الجنائى العام وهو يتوافر كلما ارتكب الجانى الفعل عن ارادة وعن علم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجنى عليه أو صحته ولما كانت المحكمة قد عرضت لتوافر القصد الجنائى لجريمة الضرب المفضى إلى الموت وعلى نحو ما سلف بيانه فليس عليها من بعد أن تناقش ما تمسك به الدفاع من أن الطاعن لم يقصد الايذاء العمدى عندما أطلق العيار النارى على المجنى عليه الذى أصيب خطأ بعد أن اطمأنت إلى أدلة الثبوت التى أوردتها وينحل جدل الطاعن فى توافر نية الايذاء العمدى إلى جدل موضوعى فى تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز اثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن تقدير العقوبة فى الحدود المقررة قانوناً وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من اطلاقات محكمة الموضوع دون معقب دون أن تسأل حساباً عن الأسباب التى من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذى ارتأته ، وك انت العقوبة التى أنزلها الحكم بالطاعن تدخل فى نطاق العقوبة المقررة قانوناً للجريمة التى دانه بها فإن مجادلته فى هذا الخصوص تلا تكون مقبولة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أولاً:- قتل .......... عمداً بأن أطلق عليه عياراً نارياً من سلاح ناري كان يحمله قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. ثانياً: أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن "فرد رصاص" ثالثاً: أحرز بغير ترخيص ذخائر "طلقة واحدة" مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه.وإحالته إلي محكمة جنايات بني سويف لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 23 من ديسمبر سنة 1991 عملاً بالمادة 1/336 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 6، 26/أ-ب، 30 من القانون رقم 394 سنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات ومصادرة السلاح والذخيرة المضبوطتين باعتبار أن التهمة الأولي ضرب أفضى إلي موت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض........