الطعن رقم 23580 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1994-2-27
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اوراق رسمية
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ ايجار اماكن
⚖️ اصداره - وضعه والتوقيع عليه
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ خلو رجل
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بكيدية الاتهام
⚖️ قصد جنائى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اختصاص الدوائر الجنائية بها
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ دعوي جنائية - تحريكها
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى الشناوى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد طلعت الرفاعى ومحمد عادل الشوربجى وأنس عماره نواب رئيس المحكمة وحسين الصعيدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنين بجريمتي تقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار كخلو رجل والتخلف دون مقتض عن تسليم الوحدة السكنية في الموعد المحدد قد شابه البطلان والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على الإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأن الحكم خلا من منطوقه طبقا للصورة الضوئية لمسودة الحكم المقدمة من الطاعنين, كما خلا من توقيع أعضاء الهيئة التي أصدرته, وأن النيابة العامة حركت الدعوى الجنائية بدون شكوى, ولم تقم بإجراء تحقيق واقعة اغتصاب الشقة وسرقة المنقولات مما يدل على كيدية الاتهام, والتفت الحكم عن مستندات الطاعنين المتمثلة في الحكم الصادر ببطلان العقد سند الدعوى الصادر للمجني عليه وأغفل سلطة المحكمة المدنية في تكييف هذا العقد, كما لم يدلل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعنين, هذا إلى أن العقد محرر بين المجني عليه والطاعن الثاني فقط دون الطاعن الأول خلافا لما ورد بالحكم, وأغفل طلب ضم التحقيقات التي أجريت مع أحد أعضاء النيابة بناء على شكوى الطاعنين ضده والوارد بمذكرة دفاعهما خلال فترة حجز الدعوى للحكم, وأخيرا فإن الطاعنين من أرباب الأسر وأحدهما موظف والثاني على المعاش وطاعنين في السن فضلا عن قيامهما بسداد المبلغ إلى المجني عليه - كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شانها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان يبين من الرجوع إلى الحكم المطعون فيه أنه اشتمل على منطوقه - على خلاف ما يقوله الطاعنين - من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة ولا يجوز الإدعاء بما يخالف ما يثبت منها في محضر الجلسة أو الحكم إلا بالطعن بالتزوير ومن ثم فإنه لا يقبل من الطاعنين قولهما أن الحكم خلا من منطوقه ما دام لم يتخذا من جانبهما إجراء الطعن بالتزوير فيما دون بالحكم ومحضر الجلسة, وكانت العبرة في الأحكام هي بالصورة التي يحررها الكاتب ويوقع عليها هو ورئيس الجلسة لا بالمسودة التي لا تعدو أن تكون ورقة لتحضير الحكم, فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان القانون لم يستوجب توقيع جميع أعضاء الهيئة التي أصدرت الحكم على ورقته ويكفي توقيع رئيسها وكاتب الجلسة طبقا لنص المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية, وكان البين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه موقع من رئيس الهيئة التي أصدرته, فإن منعاهما في هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ذلك, وكانت جريمتا تقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار والتخلف دون مقتض عن تسليم الوحدة السكنية في الموعد المحدد ليست في عداد الجرائم المشار إليها في المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية والتي يتوقف رفع الدعوى بشأنهما على شكوى فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان نعي الطاعنين على تصرف النيابة بعدم تحقيق واقعة اغتصاب الشقة والاستيلاء على المنقولات لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها, وأن المحاكم الجنائية غير مقيدة بالأحكام الصادرة عن المحاكم المدنية لأن وظيفتها والسلطة الواسعة التي خولها القانون إياها للقيام بهذه الوظيفة بما يكفل لها كشف الواقعة على حقيقتها كيلا يعاقب برئ أو يفلت مجرم تقتضي ألا تكون هذه المحاكم مقيدة, في أداء وظيفتها بأي قيد لم يرد به في القانون مما يلزم عنه ألا يكون للأوراق الرسمية أو للأحكام الصادرة عن المحاكم المدنية أي شأن في الحد من سلطة المحاكم الجنائية التي مأموريتها السعي للكشف عن الحقائق كما هي في الواقع لا كما تقرره جهات أخرى مقيدة بقيود يعرفها قانون الإجراءات الجنائية, فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق وكانت العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي باقتناع القاضي واطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه وقد جعل القانون من سلطته أن يأخذ بأي دليل أو قرينه يرتاح إليها ولا يصح مصادرته في شيء من ذلك إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه, وكانت المحكمة غير ملزمة بأن تتحدث استقلالا عن القصد الجنائي في جريمتي تقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار وعدم تسليم الوحدة السكنية إذ يكفي أن يكون القصد مستفادا من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم - وهو ما تحقق في واقعة الدعوى - وكان الدفع بكيدية الاتهام أو بعدم ارتكاب الجريمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل ردا صريحا من الحكم ما دام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردها, فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص ينحل في حقيقته إلى جدل موضوعي في سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى مما تستقل بتقديره ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك, وكان ما يثيره الطاعنان بشأن كبر سنهما وأنهما من أرباب الأسر وأن أحدهما موظف والآخر على المعاش - مردودا - بأنه وإن كان من المسلمات في القانون أن مثول المتهم أو تخلفه أمام محكمة الموضوع لإبداء دفاعه الأمر فيه مرجعه إليه إلا أن قعوده عن إبداء دفاعه الموضوعي أمامها ولو بيانا لموجبات الرأفة - عند ثبوت الإدانة - يحول بينه وبين إبدائه أمام محكمة النقض نظرا لما يحتاجه ذلك من تحقيق يخرج عن وظيفتها, ومن ثم فلا يقبل من الطاعنين أثاره هذا الدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض, لما كان ذلك, وكان الدفاع عن الطاعنين لم يوضح في مرافعته - بل وبأسباب طعنه عندما طلب ضم التحقيقات التي أشار إليها, سبب هذا الطلب ومرماه فإنه يغدو طلبا مجهلا لا تثريب على المحكمة إن هي سكنت عنه إيرادا له أورد عليه, ما دامت قد اطمأنت إلى ما أوردته من أدلة الثبوت في الدعوى, هذا فضلا عن أن هذا الطلب قصد به إثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة ولا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة, فلا على المحكمة إن هي أعرضت عنه والتفتت عن إجابته وما يثيره الطاعنان في شأنه إنما ينحل في حقيقته إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع. لما كان ذلك, وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنين تخالصا مع المجني عليه على النحو الثابت بمحافظة المستندات المقدمة منهما والتي طويت على: 1- إنذار على يد محضر موجه منهما إلى المجني عليها بتاريخ 13/3/1989 يعرض مبلغ 5250 جنيه المدفوع منه بموجب العقد المؤرخ 14/8/1982. 2- محضر إيداع المبلغ المذكور بتاريخ 14/3/1984 بخزينة محكمة محرم بك. 3- صورة شهادة من سجل ودائع مؤرخة 21/3/1985 بأن المجني عليه صرف المبلغ المذكور بتاريخ 16/7/1984. وقضى الحكم الابتدائي المؤيد والمعدل بالحكم المطعون فيه - رغم ذلك بالرد إليه, فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون إذ أنه ما كان للمحكمة أن تلزمهما برد المبلغ المدفوع منهما مرة أخرى, وإذ كان هذا الخطأ الذي بني عليه الحكم لا يخضع لأي تقدير موضوعي ما دامت المحكمة قد قالت كلمتها من حيث صحة إسناد الاتهام إلى الطاعنين, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه وفقا للقانون بإلغاء ما قضى به من عقوبة الرد ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الأصل فى الإجراءات الصحة ولا يجوز الإدعاء بما يخالف ما يثبت منها فى محضر الجلسة أو الحكم بالطعن بالتزوير ومن ثم فغنه لا يقبل من الطاعنين قولهما أن الحكم خلا من منطوقه ما دام لم يتخذا من جانبهما اجراء الطعن بالتزوير فيما دون بالحكم ومحضر الجلسة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العبرة فى الأحكام هى بالصورة التى يحررها الكاتب ويوقع عليها هو ورئيس الجلسة لا بالمسودة التى لا تعدو أن تكون ورقة لتحضير الحكم، فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القانون لم يستوجب توقيع جميع أعضاء الهيئة التى أصدرت الحكم على ورقته ويكفى توقيع رئيسها وكاتب الجلسة طبقاً لنص المادة 312 من قانون الاجراءات الجنائية، وكان البين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه موقع من رئيس الهيئة التى أصدرته، فإن منعاها فى هذا الشأن يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
جريمتا تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار والتخلف دون مقتض عن تسليم الوحدة السكنية فى الموعد المحدد ليست فى عداد الجرائم المشار إليها فى المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية والتى يتوقف رفع الدعوى بشأنهما على شكوى فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الصدديكون فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن نعى الطاعنين على تصرفالنيابة بعدم تحقيق واقعة اغتصاب الشقة والاستيلاء على المنقولات لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن للمحكمة أن تلتفت من دليل النفى ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح فى العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها، وأن المحاكم الجنائية غير ملتئم مع الحقيقة التى اطمأنت إليها، وأن المحاكم الجنائية غير مقيدة بالاحكام الصادرة عن المحاكم المدنية لأن وظيفتها والسلطة الواسعة التى خولها القانون إياها للقيام بهذه الوظيفة بما يكفل لها كشف الواقعة على حقيقتها كيلا يعاقب برئ أو يفلت مجرم تقتضى ألا تكون هذه المحاكم مقيدة،فى أداء وظيفتها بأى قيد لم يرد به نص فى القانون مما يلزم عنه إلا يكون للأوراق الرسمية أو للأحكام الصادرة عن المحاكم المدنية أى شأن فى حد من سلطة المحاكم الجنائية التى مأموريتها السعى للكشف عن الحقائق كما هى فى الواقع لاكما تقرره جهات أخرى مقيدة بقيود لا يعرفها قانون الاجراءات الجنائية، فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الصدد يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
العبرة فى الاثبات فى المواد الجنائية هى باقتناع القاضى واطمئنانه إلى الادلة المطروحة عليه وقد جعل القانون من سلطته أن يأخذ بأى دليل أو قرينعه يرتاح إليها ولا يصح مصادرته فى شئ من ذلك إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
المحكمة غير ملزمة بأن تتحدث استقالا عن القصد الجنائى فى جريمتى تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الايجار وعدم تسليم الوحدة السكينة إذ يكفى أن يكون القصد مستفادا من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم ـ وهو ما تحقق فى واقعة الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
الدفع بكيدية الاتهام أو بعدم ارتكاب الجريمة من الدفوع الموضوعية التى لا تستوجب فى الأصل ردا صريحا من الحكم ما دام الرد مستفادا ضمنا من القضاء بالادانة إلى أدلة الثبوت التى أوردها، فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الخصوص ينحل فى حقيقتة إلى جدل موضوعى فى سلطة المحكمة فى وزن عناصر الدعوى مما تستقل بتقديره ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرتها فى شأنه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان ما يثيره الطاعنان بشأن كبر سنهما وأنهما من أرباب الأسر وأن أحدهما موظف والآخر على المعاش ـ مرودا ـ بأنه وإن كان من المسلمات فى القانون أن مثول المتهم أو تخلفه أمام محكمة الموضوع لابداء دفاعه الأمر فيه مرجعه إليه إلا أن قعوده عن ابداء دفاعه الموضوعى أمامها ولو بيانا لموجبات الرأفة ـ عند ثبوت الادانة ـ يحول بينه وبين ابدائه أمام محكمة النقض نظرا لما يحتاجه ذلك من تحقيق يخرج عن وظيفتها، ومن ثم فلا يقبل من الطاعنين اثاره هذا الدفاع الموضوعى لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كان الدفاع عن الطاعنيين لم يوضح فى مرافعته ـ بل وبأسباب طعنه عندما طلب ضم التحقيقات التى أشار إليها، سبب هذا الطلب ومرماه فإنه يغدو طلبا مجهلا لا تثريب على المحكمة إن هى سكتت عنه ايراد له أوردا عليه، ما دامت قد اطمأنت إلى ما أوردته من أدلة الثبوت فى الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
أن طلب الدفاع ضم التحقيقات التى أشار إليها قصد به إثارة الشبهة فى أدلة الثبوت التى اطمأنت إليها المحكمة ولا يتجه مباشرة إلى نفى الفعل المكون للجريمة، فلا على المحكمة إن هى اعرضت عنه والتفتت عن اجابته وما يثيره الطاعنان فى شأنه إنما ينحل فى حقيقته إلى جدل فى تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (14)
لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنين تخالصا مع المجنى عليه على النحو الثابت بحافظة المستندات المقدمة منهما والتى طويت على:1ـ انذار على يد محضر موجه عنهما إلى المجنى عليها بتاريخ 1989/3/13يعرض مبلغ 5250جنيه المدفوع منه بموجب العقد المؤرخ 1982/8/14 2ـ محضر ايداع المبلغ المذكور بتاريخ 1984/3/14بخزينة محكمة محرم بك، 3ـ صورة شهادة من سجل ودائع مؤرخه 1985/3/21 بأن المجنى عليه صرف المبلغ المذكور بتاريخ1984/7/16 وقضى الحكم الابتدائى المؤيد والمعدل بالحكم المطعون فيه ـ رغم ذلك بالرد إليه، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون إذ أنه ما كان للمحكمة أن تلزمهما برد المبلغ المدفوع منهما مرة أخرى، وإذ كان هذا الخطأ الذى بنى عليه الحكم لا يخضع لأى تقدير موضوعى ما دامت المحكمة قد قالت كلمتهامن حيث صحة اسناد الاتهام إلى الطاعنيين، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه وفقا للقانون بالغاء ما قضى به من عقوبة الرد ورفض الطعن فيما عدا ذلك.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما أولاً: بصفتهما مؤجرين تقاضيا مبالغ خارج نطاق عقد الإيحار على سبيل خلو الرجل. ثانياً: بصفتهما السابقة تخلفا دون مقتض عن تسليم الوحدة السكنية في الميعاد. وطلبت عقابهما بالمواد 1، 26/1، 71، 77، 80 من القانون رقم 49 سنة 1977 المعدل بالمواد 23، 24، 3/25 من القانون رقم 136 لسنة 1981 والمادة 336 من قانون العقوبات المعدل بالقانون رقم 129 لسنة 1982. ومحكمة جنح محرم بك قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس كل متهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لكل متهم وتغريمهما مبلغ 10500 جنيه لصالح صندوق الإسكان الإقتصادي وألزامهما برد مبلغ الخلو للمجني عليه. استأنف كل من النيابة العامة والمحكوم عليهما وقيد استئنافهم برقم 6017 سنة 1985. ومحكمة الإسكندرية الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارضا وقضي وفي معارضتهما بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والآكتفاء بحبس كل متهم شهراً مع الشغل وتأييده فيما عدا ذلك. فطعنت الأستاذة/............. المحامية عن الأستاذ/.......... المحامي نيابة عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض .............. إلخ.