⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5760 لسنة 62 قضائية

النقض الجنائي 1994-2-17 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: تفتيش

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ اسباب الاباحة وموانع العقاب
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محاماة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ سلطتها فى تقدير جدية التحريات
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ بوجه عام

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد يحيى رشدان نائب رئيس المحكمةوعضوية صلاح البرجى ومجدى الجندى وحسين الشافعى نواب رئيس المحكمة وابراهيم الهنيدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر (حشيش) بقصد الاتجار قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في تطبيق القانون وران عليه البطلان ذلك بأنه دفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لخلوها من صفته ومهنته وخطئها في محل إقامته ولقول الضابط أنه أجرى التحريات على الطاعن لمدة عشرة أيام سابقة على صدور الإذن رغم تواجد الطاعن بعلمه بمدينة مرسى مطروح خلال تلك الفترة فضلا عن صدور الإذن عن جريمة مستقبلة ورد الحكم على الدفعين بما لا يسوغ الرد عليهما كما عول الحكم في إدانة الطاعن على شهادة الضابط وتقريرات المتهم بالنيابة العامة رغم تناقض الأولى وكذلها ومخالفة الثانية للحقيقة والواقع كما تمسك الطاعن بانتفاء علمه بكنه المادة المضبوطة ورد الحكم على دفاعه بما لا يصلح ردا لوم يدلل تدليلا كافيا على توافر قصد الاتجار في حقه كما قام دفاع الطاعن على وجود اختلاف في الوزن بين ما أرسل من المضبوطات للتحليل وما تم تحليله بالفعل ورد الحكم على هذا الدفاع بما لا يسوغه هذا ولم يعمل الحكم المطعون فيه في حق الطاعن الإعفاء المقرر بالمادة 48 من قانون مكافحة المخدرات بعد أن أرشد عن صاحب المخدر المضبوط المدعو.......... وأخيرا دفع الطاعن ببطلان التحقيقات تأسيسا على أنه محام وأن النيابة العامة لم تخطر نقابة المحامين غلا بعد انتهاء التحقيق معه. خلافا لما نصت عليه المادة 51 من قانون رقم 17 لسنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة إلا أن الحكم التفت عن هذا الدفع, كل ذلك يعيبه بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله أنها "تخلص في.......... أن التحريات السرية المشتركة التي قام بها العقيد....... المفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالقاهرة دلت على أن المتهم........ المقيم....... محافظة........ يتجر في المواد المخدرة ويقوم بترويجها على عملائه بمدينة القاهرة وطلب من النيابة العامة المختصة الإذن له بضبط المتهم وتفتيشه لضبط ما يحرزه أو يحوزه من مواد مخدرة فأذنت له تنفيذا لهذا الإذن علم من أحد المرشدين السريين أن المتهم سيتواجد في الساعة الثامنة والنصف مساء يوم 12 من شهر أكتوبر سنة 1991 أمام كازينو الشجرة بشارع كورنيش النيل بدائرة قسم بولاق لتسليم المواد المخدرة فانتقل في نحو الساعة الثامنة مساء على رأس قوة من رجال الشرطة السريين وبرفقته الرائد........ وأعد الأكمنة اللازمة وفي نحو الساعة التاسعة مساء شاهد المتهم يعبر الطريق أمام كازينو الشجرة وبيده حقيبة من الجلد بنية اللون فأسرع بضبطه وبتفتيش الحقيبة وجد بداخلها كيس من النايلون بداخله ثلاث طرب حشيش كل منها مغلفة بقماش الطربه كما وجد بالحقيبة بعض متعلقات المتهم الشخصية وأقر له المتهم لدى الضبط بإحرازه للمخدر المضبوط بقصد الاتجار وثبت من تقرير المعامل الكيماوية أن المضبوطات جميعها لمخدر الحشيش". وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة في حق الطاعن أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات ومما ثبت من تقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي ومن تقريرات المتهم بتحقيقات النيابة العامة. لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون لما كان ذلك, وكان عدم إيراد اسم الطاعن كاملا أو صفته أو صناعته أو محل إقامته أو الخطأ فيه في محضر جمع الاستدلالات لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون غير سديد, لما كان ذلك وكان الحكم قد أثبت في مدوناته على نحو ما سلف أن العقيد.......... قد استصدر إذنا من النيابة العامة بعد أن دلت التحريات على أن الطاعن يحرز جواهر مخدرة وتمكن من ضبطه بشارع كورنيش النيل أمام كازينو الشجرة حيث عثر معه على المخدر المضبوط فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعن لا لضبط جريمة مستقبلة ويكون الحكم فيما انتهى إليه من إطراح الدفع المبدي من الطاعن في هذا الشأن قد أصاب صحيح القانون. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يقيد إنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان تناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه وما دام لم يورد تلك التفاصيل أو يركن إليها في تكوين عقيدتها وأن للمحكمة أن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها ما دامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن مضمونها, كما أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال متهم في حق نفسه وفي حق غيره من المتهمين متى اطمأنت إلى صدقها ومطابقتها للواقع ومن ثم فإن منعى الطاعن في شأن القوة التدليلية لأقوال الشهود وأقواله بالتحقيقات لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من أطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن في شأن عدم علمه بكنه المادة المضبوطة بما مفاده أنه قول يتناقض مع أبسط قواعد العقل والمنطق ومع الفهم المباشر لتقريرات المتهم بالتحقيقات والصور المتتابعة التي أدلى بها المتهم للأحداث الجارية بعيدا عن التكليف أو الاصطناع وفي الوقت الذي يعلم فيه بحكم عمله كمحام خطورة وعواقب ما يدلي به الأمر الذي انتهت منه المحكمة إلى اطمئنانها عن عقيدة واقتناع إلى أن المتهم كان على علم كامل وتام بما يحمله في حقيبته من مخدر" وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة إحراز المخدر أو حيازته يتوافر متى قام الدليل على علم الجاني بأن ما يحرزه أو يحوزه من الجواهر المخدرة ولا حرج على المحكمة في استظهار هذا العلم من ظروف الدعوى وملابساتها وكان من المقرر كذلك أن العبرة في الإثبات في المواد الجنائية هي باقتناع القاضي باطمئنانه إلى الأدلة المطروحة عليه فقد جعل القانون من سلطتها أن يأخذ بأي دليل يرتاح إليه من أي مصدر شاء ولا يصح مصادرته في ذلك إلا إذا قيده القانون بدليل معين, وكان ما ساقه الحكم تدليلا على توافر علم الطاعن بكنه المواد المضبوطة كافيا وسائغا في إثبات هذا العلم فإن ما يثيره في هذا الشأن يكون غير سديد, لما كان ذلك وكان إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها طالما انه يقيمها على ما ينتجها وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لقصد الاتجار واستظهره في قوله "أنه لا يمكن القول بأن إحراز المتهم للمخدر المضبوط كان بقصد التعاطي لكبر حجم الكمية كما أنه لا يمكن القول بأن الإحراز كان مجردا من أي قصد من القصود الخاصة لأنه من غير المعقول ان مثل المتهم يحمل مثل الكمية المضبوطة لمجرد الإحراز لحساب آخر وهو يعلم مدى خطورة, ما يحمله وعواقبه وكان في مكنته ان يستعين بآخر لمهمة النقل والتسليم الأمر الذي ترى معه المحكمة في حدود سلطتها التقديرية ومن ظروف الواقعة وملابساتها ومن كبر حجم الكمية المضبوطة أن الإحراز كان بقصد الاتجار لحساب المتهم نفسه وكانت المحكمة قد اقتنعت في حدود سلطتها في تقدير الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي أن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد الاتجار فإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور في التدليل على توافر هذا القصد لا يكون سديدا. لما كان ذلك, وكان الحكم قد رد على دفاع الطاعن بخصوص اختلاف ما أرسل من المضبوطات وما تم تحليله بالفعل بما مفاده " أن الأحراز المضبوطة لم يصل إليها العبث وعند فض الحرز بمعامل التحليل وجد مطابقا لحاله التحريز التي تمت بمعرفة النيابة ومطابقا لما تم ضبطه طبقا للوصف لذي جاء بمحضر ضبط الواقعة ولا ينال من ذلك الفرق في الوزن بين ميزان مكتب المخدرات وميزان معامل التحليل ذلك أن الشاهد قرر بمحضر الضبط أن ميزان المكتب غير خاص ومن ثم فإن المحكمة تطمئن إلى إجراءات التحريز وإلى سلامة الدليل في هذا الشأن". لما كان ذلك وكان جدل الطاعن والتشكيك في أن ما تم ضبطه غير ما تم تحليل إن هو غلا جدل في تقدير الدليل المستمد من عملية التحليل التي اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا تجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في هذا الشأن لما كان ذلك وكان الحكم قد عرض لما أثاره الطاعن بشأن تمتعه بالإعفاء المنصوص عليه في المادة 48 من القانون 187 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 سنة 1966 ورد عليه في قوله "وحيث أن ما أثاره الدفاع من أن المتهم يتمتع بالإعفاء المقرر بالمادة 48/2 من قانون مكافحة المخدرات فإن هذا الدفاع في غير محله, ذلك أن المتهم لم يبلغ عن المساهمين معه في الجريمة فاعلين كانوا أو شركاء لأن ما جاء بمحضر الضبط من تقريرات المتهم بإحراز المخدر المضبوط بقصد الاتجار, وأنه أخذ الكمية المضبوطة من......... بمطروح وأن لديه كمية كبيرة منه بمكان سكنه لا يعد اعترافا صريحا على النفس في صريح القانون ولا إبلاغا عن المساهمين له, إنما هو مجرد قول ورد على لسان الشاهد نسبه إلى المتهم لا يعول عليه لعد م الإصرار عليه بدليل أن المتهم أنكر كلية صلته بالمخدر المضبوط بتحقيقات النيابة العامة ونفي علمه بوجود المخدر بالحقيبة, ومن ثم لا يمكن القول بأنه أبلغ عن الإعفاء لانتفاء مقوماته" وكان قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد جرى على أن مناط الإعفاء الذي تتحقق به محكمة التشريع وفقا للمادة 48 من القانون 182 سنة 1960 المعدل هو تعدد الجناه المساهمين في الجريمة فاعلين كانوا أو شركاء وورد الإبلاغ على غير المبلغ بما مفاده انه حتى يتوافر موجب الإعفاء يتعين أولا تمكين السلطات من وضع يدها على مرتكبي الجرائم الخطرة التي نص عليها القانون فإذا لم يتحقق صدق البلاغ بأن لم يثبت أصلا أن هناك جناة آخرون ساهموا مع المبلغ في الجريمة فلا إعفاء لانتفاء مقوماته وعدم تحقق حكمه التشريع بعدم بلوغ النتيجة التي يجزي القانون بالإبلاغ عنها وهو تمكين السلطات من الكشف عن تلك الجرائم الخطرة وإذ كان يبين مما ساقه الحكم المطعون فيه فيما سلف أنه اعتنق هذا النظر وخلص بحق إلى رفض طلب تمتع الطاعن بالإعفاء المشار إليه لانتفاء مقوماته والحكمة من تشريعه فليس له من بعد التزرع بنص المادة 48 سالفة الذكر وإعفائه من العقاب لما كان ذلك وكان من المقرر أن إجراءات التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه بمعرفة النيابة العامة المنصوص عليها في المادة 51 من القانون رقم 17 سنة 1983 بشأن إصدار قانون المحاماة هي إجراءات تنظيمية لم يرتب ذلك القانون على مخالفتها بطلانا فإنه لا جناح على المحكمة إن التفتت عنه ولم تعرض له لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ اصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقة بالموضوع لا بالقانون لما كان ذلك، وكان عدم ايراد اسم الطاعن كاملاً أو صفته أو صناعته أو محل اقامته أو الخطأ فيه فى محضر جمع الاستدلالات لا يقدح بذاته فى جدية ما تضمنه من تحريات فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لماكان الحكم قد أثبت فى مدوناته على نحو ما سلف أن العقيد ....... قد استصدر اذناً منالنيابة بعد أن دلت التحريات على أن الطاعن يحرز جواهر مخدرة وتمكن من ضبطه بشارع كوريش النيل أمام كازينو الشجرة حيث عثر معه على المخدر المضبوط فإن مفهوم ذلك أن الأمر قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من الطاعن لا لضبط جريمة مستقبلة ويكون الحكم فيما انتهى إليه من اطراح الدفع المبدى منالطاعن فى هذا الشأن قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أى دليل تطمئن إليه وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التىتراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان تناقض رواية الشهود فى بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم أو يقدح فى سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه و ما دام لم يورد تلك التفاصيل أو يركن إليها فى تكوين عقيدته.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن للمحكمة أن تحصل أقوال الشاهد وتفهم سياقها وتستشف مراميها ا دامت فيما تحصله لا تحرف الشهادة عن مضومنها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال متهم فى حق نفسه وفى حق غيره من المتهمين مت اطمأنت إلى صدقها ومطابقتها للواقع ومن ثم فإن منعى الطاعن فى شأن القوةالتدليلة لأقوال الشهود وأقواله بالتحقيقات لا يعدو أن يكونجدلاً موضوعياً فى تقدير المحكمة للأدلة القائمة فى الدعوى وهو من اطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعن فى شأن عدم علمه يكنه المادة المضبوطة بما مفاده أنه قول يتناقض مع أبسط قواعد العقل والمنطق ومع الفهم المباشر لتقريرات المتهم بالتحقيقات والصور المتتابعة التىأدلى بها المتهم للأحداث الجارية بعيداً عن التكلف أو الإصطناع وفى الوقت الذى يعلم فيه تبحكم عمله كمحام خطورة وعواقب ما يدلى به الأمر الذى انتهت منه المحكمة إلى اطمئنانها عن عقيدة واقتناع إلى أن المتهم كان على علم كامل وتام بما يحمله فى حقيته من مخدر وكان من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة احراز المخدر أو حيازته يتوافر متى قام الدليل على علم الجانى بأن ما يحرزه أو يحوزه من الجواهر المخدرة و لاحرج على المحكمةفى استظهار هذا العلم من ظروف الدعوى وملابساتها وكان من المقرر كذلك أن العبرة فى الإثبات فى المواد الجنائيةهى بإقتناع القاضى بإطمئنانه إلى الإدانة المطروحة عليه فقد جعل القانون من سلطته أن يأخذ بأى دليل يرتاح إليه من أى مصدر شاء ولا يصح مصادرته فى ذلك إلا إذا قيده القانون بدليل معين، وكان ما ساقه الحكم تدليللاً على توافر علم الطاعن بكنه المواد المضبوطه كافياً وسائغاً فى اثبات هذا العلم فإن ما يثيره فى هذا الشان يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن احراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها طالما أنه يقيمها علىما ينتجها وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لقصد الاتجار واستظهره فى قوله " أنه لا يمكن القول بأن احراز المتهم للمخدر المضبوط كان بقصد التعاطى لكبر حجم الكمية كما أنه لا يمكن القول بأن الاحراز كان مجرداً من أى قصد من القصود الخاصة لأنه من غير المعقول أن مثل المتهم يحمل مثل الكمية المضبوطة لمجرد الإحراز لحساب آخر وهو يعلم مدى خطورة، ما يحمله وعواقبه وكان فى مكنته أن يستعين بآخر لمهمة النقل والتسليم الأمر الذى ترى معه المحكمة فى حدود سلطتها التقديرية ومن ظروف الواقعة وملابساتها ومن كبر حجم الكمية المضبوطة أن الاحراز كان بقصد الاتجار لحساب المتهم نفسه وكانت المحكمة قد اقتنعت فى حدود سلطتها فى تقدير الدعوى والتى لا تخرج عن الاقتضاء العقلى والمنطقى أن احراز الطاعن للمخدر كان بقصد الإتجارفإن ما يثيره الطاعن بدعوى القصور فى التدليل على توافر هذا القصد لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إن جدل الطاعن والتشكيك فى أن ما تم ضبطه غير ما تم تحليله إن هو إلا جدل فى تقدير الدليل المستمد من عملية التحليل التى اطمأنت إليها محكمة الموضوع فلا تجوز مجادلتها أو مصادرتها فى عقيدتها فى هذا الشان.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن مناط الاعفاء الذى تتحقق به حكمه التشريع وفقاً للمادة 48 من القانون 182 سنة 1960 المعدل هو تعدد الجناه المساهمين فىالجريمة فاعلين كانوا أو شركاء وورود الابلاغ على غير المبلغ بما مفاده أنه حتى يتوافر موجب الاعفاء يتعين أولاً تمكين السلطات من وضع يدها على مرتكبى الجرائم الخطرة التى نص عليه القانون فإذا لم يتحقق صدق البلاغ بأن لم يثبت أصلاً أن هناك جناة آخرين ساهمول مع المبلغ فى الجريمة فى أعفاء لإنتفاء مقوماته وعدم تحقق حكمة التشريع بعدم بلوغ النتيجة التى يجزى القانون بالإبلاغ عنها وهو تمكين السلطات من الكشف عن تلك الجرائم الخطرة وإذ كان يبين مما ساقه الحكم المطعون فيه فيما سلف أنه اعتنق هذا النظر وخلص بحق إلى رفض طلب تمتع الطاعن بالإعفاء المشار إليه لإنتفاء مقوماته والحكمة من تشريعه فليس له من بعد التزرع بنص المادة 48 سالفة الذكر وإعفائه من العقاب.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن إجراءات التحقيق مع محام أو تفتيش مكتبه بمعرفة النيابة العامة المنصوص عليها فى المادة 51 من القانون 17 سنة 1983 بشأن اصدار قانون المحاماة هى إجراءات تنظيمة لم يرتب ذلك القانون علىمخالفتها بطلاناً فإنه لا جناح على المحمة إن هى التفتت عنه ولم تعرض له.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أحرز بقصد الإتجار بقصد الإتجار جوهراً مخدراً "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2،1/7، 34/أ، 1/42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثاني من الجدول الأول الملحق بالقانون الأخير بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبده وتغريمه مائتي ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض...... إلخ.