الطعن رقم 4995 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1994-2-13
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
مواد مخدرة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ استدلالات
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ تطبيق العقوبة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مصادرة
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ حالات الطعن - الخطأ فى تطبيق القانون
⚖️ نظر الطعن والحكم فيه
⚖️ بوجه عام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس اغلمحكمة وعضوية محمد عبد الواحد ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعى نواب رئيس المحكمة وفرغلى زناتى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد من القصود الخاصة قد شابه البطلان في الإجراءات والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع, ذلك أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية. بدلالة خطأ من أجراها في عنوان مسكن الطاعن. فضلا عن خلوها من بيانات كافية عن المتهم مشتملة سنه ومهنته وعمله. بيد أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يصلح ردا, كما لم يعرض لدفاعه في شان عدم صحة ما جاء في محضر جمع الاستدلالات ومحاضر التحقيق خاصة ما يتعلق بمدى صحة الدليل, وأخيرا فقد عول في إدانته على أقوال الضابط وحده وحجب دون مبرر رجال القوة المرافقة له عن الشهادة. مما يعيبه يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى بما تتوافر به جميع العناصر القانونية لجريمة إحراز المخدر التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شانها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها, عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية خلت عن بيان صناعة الطاعن وسكنه وأطرحه بقوله "وحيث إنه عن الدفع المبدي من محامي المتهم ببطلان إذن التفتيش لعدم استناده إلى تحريات جدية فهو مردود, ذلك أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش من المسائل الموضوعية التي يوكل فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع, وإذ كانت المحكمة مقتنعه بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وتقر النيابة العامة على تصرفها في هذا الشأن........ ذلك أن الضابط أورد بمحضر تحرياته أن المتهم يقوم بمزاولة نشاطه غير المشروع في الاتجار بالمواد المخدرة متخذا من مسكنه مكانا لإخفاء جزء من تجارته فاستصدر إذن النيابة العامة وتوجه وقوة من الشرطة السريين وحال أن المتهم يهم بالخروج من مسكنه قام بضبطه وبتفتيشه عثر على مخدر الحشيش بالجيب الأعلى لبدلته الصيفية التي كان يرتديها وأقر له المتهم بإحرازه له......... ولا يقدح من الأمر إغفال صناعة المتهم, غذ تبين إغفاله لا يسوغ بطلان الإذن لعدم جدية التحريات وهذا بالإضافة إلى أن التحريات قد تضمنت عنوان وسكن المتهم تحديدا ومن ثم بات الدفع جديرا بالقضاء برفضه. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع, ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن. فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. لوما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت في الأوراق. وكان مجرد الخطأ في ذكر أسم الشارع الذي يقع به مسكن الطاعن في محضر التحريات بفرض حصوله - لا يقطع بذاته في عدم جدية ما تضمنه من تحر, ما دام أن السكن الذي اتجه إليه مجري التحريات وأجرى ضبط الطاعن به وتفتيشه هو في الواقع بذاته المقصود بالتفتيش. كما أن خلوه من بيان سنه أو مهنته أو عمله لا يقدح في جديتها ما دام أنه الشخص المقصود بالتحري وبالتفتيش, وكان الحكم قد أفصح بما أورده في مدوناته عن اطمئنانه أن الطاعن هو الذي انصبت عليه التحريات وهو المقصود في الإذن الصادر بالتفتيش فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون على غير أساس. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا ومحددا, وكان الطاعن لم يبين في طعنه ماهية الدفاع الذي ساقه تدليلا على عدم صحة ما تضمنه محضر جمع الاستدلالات ومحضر التحقيق والتفت الحكم المطعون فيه عن الرد عليه, بل أرسل القول إرسالا مما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم قد تناوله بالرد أو لم يتناوله, وهل كان دفاعا جوهريا مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم في الأصل ردا بل الرد عليه مستفاد من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولا. لما كان ذلك وكان من المقرر أن الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بنصاب معين في الشهادة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح في الأوراق. كما أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى, فإن تعويل الحكم المطعون فيه على شهادة شاهد واحد ليس فيه ما يخالف القانون وينحل نعي الطاعن في هذا الصدد إلى جدل في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب, لما كان ذلك, فإن الطعن في حدود الأسباب التي بني عليها - يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
لما كان ما تقدم, وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر "حشيش" بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي طبقا للمواد 1, 2, 37, 38, 24 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 57 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق واعمل في حقه المادة 17 من قانون العقوبات, ثم قضى بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وتغريمه عشرة آلاف جنيه. لما كان ذلك, وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هي الأشغال الشاقة المؤقتة والغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط, وكانت المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 قد نصب على أنه "واستثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة. فإذا كانت العقوبة هي الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات. وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 النزول بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة إلى عقوبة السجن الذي لا يجوز أن تنقص مدته عن ست سنوات بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه والمصادرة اللتين يجب الحكم بهما. لما هو مقرر من أن هاتين المادتين إنما تجوزان تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاء, وكذلك فإن مؤداهما أنه وإن كان النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح المشرع النزول جوازيا, إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقا لنصيهما إلا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد فيهما باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة. لما كان ذلك, وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وذكرت في حكمها إنها رأت معاملته طبقا للمادة 17 عقوبات ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة الأشغال الشاقة وهي العقوبة المقررة لهذه الجريمة طبقا للمادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 فغنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة الأشغال الشاقة إلى عقوبة السجن بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه والمصادرة ولما كانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه مبني على خطأ في تطبيق القانون. مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة ست سنوات - بدلا من الأشغال الشاقة - بالإضافة إلى عقوبة الغرامة المقضي بها, وهي إن كانت تقل عن الغرامة الواجبة التطبيق على الجريمة التي دين الطاعن بها, إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن في هذا الحكم بطريق النقض بل طعن فيه المحكوم عليه وحده. فإنه لا سبيل إلى تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه طبقا للأصل المقرر في المادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. وجدير بالإشارة إنه وإن أخطأ الحكم لمطعون فيه حين لم يقض في منطوقه بمصادرة المخدر المضبوط, مما لا يجوز لهذه المحكمة من تلقاء نفسها التصدي لتصحيحه طبقا للمادة 35 فقرة ثانية من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض إلا أن يكون ذلك لمصلحة المتهم, الأمر المنتفي في هذه الدعوى, إلا أنه لما كانت مصادرة هذا المخدر يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وغير مشروعه حيازته, فإنه من المتعين أن يصادر إداريا كتدبير وقائي وجوبي لا مفر من اتخاذه من واجهة الكافة دفعا للضرر ودفعا للخطر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت أشراف محكمة الموضوع، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستلالات التى بنى عليها أمار التفتيش وكفابتها لتسويغ اصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى هذا الشأن فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت فى الأوراق، وكان مجرد الخطأ فى ذكر أسم الشارع الذى يقع به مسكن الطاعن فى محضر التحريات بفرض حصوله - لا يقطع بذاته فى عدم جدية ما تضمنه من تحر، ما دام أن السكن الذى اتجه إليه مجرى التحريات وأجرى ضبط الطاعن به وتفتيشه هو فى الواقع بذاته المقصود بالتفتيش، كما أن خلوه من بيان سنة أو مهنته أو عمله لا يقدح فى جديتها ما دام أنه الشخص المقصود بالتحرى وبالتفتيش، وكان الحكم قد أفصح بما أورده فى مدوناته عن اطمئنانه أن الطاعن هو الذى انصبت عليه التحريات وهو المقصود فى الاذن الصادر بالتفتيش، فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً، وكان الطاعن لم يبين فى طعنه ماهية الدفاع الذى ساقه تدليلاً على عدم صحة ما تضمنه محضر الطاعن لم يبين فى طعنه ماهية الدفاع الذى ساقه تدليلاً على عدم صحة ما تضمنه محضر جمع الاستدلالات ومحاضر التحقيق والتفت الحكم المطعون فيه عن الرد عليه، بل أرسل القول ارسالاً مما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم قد تناوله بالرد أو لم يتناوله، وهل كان دفاعاً جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعى الذى لا يستلزم فى الأصل رداً بل الرد عليه مستفاد من القضاء بالإدانة للأدلة التى أوردتها المحكمة فى حكمها فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن الشارع لم يقيد القاضى الجنائى فى المحاكمات الجنائية بنصاب معين فى الشهادة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أى دليل يطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح فى الأوراق، كما أن سكوت الضابط عن الأداء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل فى الدعوى، فإن تعويل الحكم المطعون فيه على شهادة شاهد واحد ليس فيه ما يخالف القانون وينحل نعى الطاعن فى هذا الصدد إلى جدل فى تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب، لما كان ذلك، فإن الطعن - فى حدود الأسباب التى بنى عليها - يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى ادانة الطاعن بجريمة احراز جوهر مخدر "حشيش" بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى طبقا للمواد 1،2،37،38،42من القانون رقم182 لسنة1960المعدل بالقانون رقم 122لسنة1989والبند57من القسم الثانى من الجدول رقما الملحق وأعمل فى حقه المادة 17 من قانون العقوبات،ثم قضى بمعاقبته بالاشغال لمدة ست سنوات وتغريمه عشرة الاف جنيهلما كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هى الااشغال الشاقة والغرامة لا تقل عن خمسين الف جنيه ولا تجاوز مائتى الف جنيهومصادرة المخدر المضبوط، وكانت المادة36 من القانون رقم 182لسنة1960المعدلة بالقانون رقم122لسنة1989قد نصت على أنه"استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز فى تطبيق المواد السابقة والمادة38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فاذا كانت العقوبة هى الاشغال الشاقة المؤقته أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات والمادة36 من القانون رقم 182 لسنة1960النزول بعقوبة الاشغال الشاقة المؤقته إلى عقوبة السجن الذى لا يجوز أن تنقص مدته عن ست سنوات بالاضافة إلى عقوبتى الغرامة التى لا تقل عن خمسين الف جنيه ولا تجاوز مائتى الف جنيه والمصادرة اللتين يجب الحكم بهمالما هو مقرر من أن هاتين المادتين انما تجوزان تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها فى مواد الجنايات بعقوبات مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاء، وكذلك فان مؤداهما أنه وان كان النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التى اباح المشرع النزول إليها جوازيا، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقا لنصيهما إلا توقيع العقوبة إلا على الاساس الوارد فيهما باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة احراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجاه أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى وذكرت فى حكمها أنها رأت معاملته طبقا للمادة17 عقوبات ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة الاشغال الشاثقة وهى العقوبة المقررة لهذه الجريمة طبقا للمادة 38 من القانون رقم182 لسنة1960المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 فإنها تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة الاشغال الشاقة إلى عقوبة السجن بالاضافة إلى عقوبة الغرامة التى لا تقل عن خمسين الف جنيهولا تجاوز مائتى الف جنيه والمصادره لما كانت المادة 35 من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة1959 تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه مبنى على خطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا وتصحيحه بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة ست سنوات ـ بدلا من الاشغال الشاقةـ بالإضافة إلى عقوبة الغرامة المقضى بها وهى وإن كانت تقل عن الغرامة الواجبة التطبيق على الجريمة التى دين الطاعن بها، إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن فى هذا الحكم بطريق النقض بل طعن فيه المحكوم عليه وحده فانه لا سبيل إلى تصحيح هذا الخطأ الذى وقع فيه الحكم حتى لا يضار الطاعن بطعنه طبقا للأصل المقرر فى المادة 43من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إنه وأن أخطأ الحكم المطعون فيه حين لم يقض فى منطوقه بمصادرة المخدر المضبوط، مما لا يجوز لهذه المحكمة من تلقاء نفسها التصدى لتصحيحه طبقا للمادة 35 فقرة ثانية من قانون حالات واجراءات الطعن أمام محكمة النقض إلا أن يكون ذلك لمصلحة المتهم، الامر المنتفى فى هذه الدعوى، إلا أنه لما كانت مصادرة هذا المخدر يقتضيها النظام العام لتعلقها بشئ خارج بطبيعته عن دائرة التعامل وغير مشروعه حيازته، فإنه من المتعين أن يصادر إداريا كتدبير وقائى وجوبى لا مفر من أتخاذه من مواجهة الكافة دفعا للضرر ودفعا للخطر.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً "حشيش" وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلي محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37، 38، 42 من القانون رقم 182 سنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 سنة 1989 والبند 57 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وبتغريمه عشرة ألاف جنيه عما أسند إليه باعتبار أن الإحراز مجرد من أي قصد من القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ......... إلخ.