⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4190 لسنة 62 قضائية

النقض الجنائي 1994-2-8 سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى: قتل عمد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اعتراف
⚖️ خبرة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ استجواب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بتلفيق التهمة
⚖️ سبق اصرار
⚖️ العقوبة المبررة
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ محكمة الجنايات
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ معاينة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد نبيل رياض نائب رئيس المحكمة وعضوية جابر عبد التواب نائب رئيس المحكمة وفتحى حجاب وعمر بريك ويوسف عبد السلام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مبنى أوجه الطعن التي تضمنتها تقارير الأسباب الثلاثة المقدمة من الطاعنين هو أن الحكم المطعون فيه إذ دانهم بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار قد شابه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه تساند إلى ما عزى من اعتراف الطاعنتين الأول والثاني رغم بطلانه لصدوره وليد إكراه وتعذيب وإطراح دفاعهما بما لا يصلح ردا وبما يخالف الثابت بالأوراق, واستدل الحكم على توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعنين الثاني والثالث بما لا يسوغ سندا لقيامه, وعول الحكم على اعتراف الطاعنين رغم بطلانه إذ كان وليد استجواب محظور على رجل الضبط القضائي وعول الحكم على أقوال زوج المجني عليه محصلا إياه بما يفيد قصر الاتهام على الطاعنة الأولى في حين إنها اتهمت آخرين, والتفت الحكم عن دفاع الطاعنين الأولى والثاني ببطلان محضر معاينة الشرطة المؤرخ 24/9/1988, وأغفل الحكم دفاعهما القائم على أن الجثة ليست للمجني عليه, والتفت الحكم عن دفاع الطاعن الثالث بخصوص تلفيق الاتهام ورد الحكم على طلبه بسماع شهود نفي بما لا يصلح ردا, ورد على دفاعه باستحالة معرفة سبب الوفاة بما لا يسوغه, وعول الحكم على المعاينة التصويرية التي أجرتها النيابة العامة بتاريخ 8/10/1988 رغم بطلانها لإجرائها في غيبته. كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دين الطاعنين بما أورد على ثبوتها في حقهم أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وإقرار الطاعنين الأولى والثاني بارتكاب الحادث وما تبين من معاينة النيابة العامة لمكان الحادث وما ثبت من تقريري الصفة الشريحية والمعمل الكيماوي وضبط الشيكات وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لما دفع به الطاعنون من بطلان اعتراف المتهمين الأولى والثاني ورد عليه ردا كافيا سائغا في تفنيده وفي نفي أية صلة له بأي نوع من الإكراه وله صداه وأصله الثابت في الأوراق, وكان من المقرر أن الاعتراف في المواد الجنائية هو من العناصر التي تمتلك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات فلها بهذه المثابة أن تقرر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه أو إلى غيره من المتهمين قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة فإن تعييب الحكم في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجاني قد لا يكون في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما مستفاد من وقائع وظروف خارجية ويستخلصها القاضي منها استخلاصا ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج وإذ كان الحكم المطعون فيه قد كشف عن توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعنين الثاني والثالث وقد ساق لإثباتها قبلهما من الأدلة والقرائن ما يكفي لتحققه قانونا. ومن ثم فإن نعي الطاعنين في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك وكانت العقوبة المقضي بها على الطاعنين - وهي الأشغال الشاقة المؤبدة - تدخل في الحدود المقررة لجناية القتل العمد مجرد من أي ظروف مشددة فإنه لا يكون للطاعنين الثاني والثالث مصلحة فيما يثيراه من فساد الحكم في استظهار ظرف سبق الإصرار. لما كان ذلك وكان مأمور الضبط القضائي عملا بالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه, وكان الاستجواب المحظور هو الذي يواجه فيه المتهم بأدلة الاتهام التي تساق عليه دليلا ليقول كلمته تسليما بها أو دحضا لها, وكان البين من مطالعة الأوراق والمفردات المضمومة أن الحادث وقع في الاختصاص المكاني للشاهد والحدث الذي تحرى عنه وإذ كشفت تحرياته عن أن مرتكبي الحادث هم الطاعنين والحدث الذين اعترفوا له بذلك فقد سجل ذلك في محضر عرضه على النيابة العامة فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان البين من المفردات المضمومة أن الشاهدة زوج المجني عليه في محضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة أن الاتهام ينحصر في الطاعنة الأولى وزوجها وأوردها فإن إسناد الحكم إلى الشاهدة المذكورة اتهاما للطاعنة الأولى بقتل المجني عليه يكون له معينه الصحيح من أقوالهما بمحضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة ويكون منعى الطاعنين الأولى والثاني في هذا الخصوص على غير أساس. هذا فضلا عن أن لمحكمة الموضوع أن تجزئ أقوال الشاهد فتأخذ منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى, وهي غير ملزمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم قضاءها عليه, فإنه لا على المحكمة أن هي أغفلت من رواية الشاهدة اتهامها زوج الطاعنة الأولى وأولادها وأخذت بما قررته - وهو ما له معينه من الأوراق المضمومة - من اتهامها للطاعنة الأولى بارتكابها الحادث. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه لم يعول في إدانة الطاعنين على معاينة الشرطة المؤرخة 24/9/1988 فإن ما ينعاه الطاعنان الأولى والثاني بشأنها بفرض صحة قولهما - يكون غير مقبول. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه المختلفة والرد على شبهة يثيرها على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومع ذلك فقد اطرح الحكم دفاع الطاعنين الأول والثاني على أن الجثة ليست للمجني عليه بما يسوغه ومن ثم فإن نعيهما على الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول. لما كان ذلك, وكان ما ينعاه الطاعن الثالث بشان تلفيق الاتهام مردودا بان هذا الدفاع يتعلق بموضوع الدعوى ومن ثم فهو لا يستوجب ردا صريحا من المحكمة اكتفاء بقضائها بالإدانة للأسباب السائغة التي استندت إليها. لما كان ذلك, وكانت الفقرة الثانية من المادة 214 مكررا (أ) من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 إذ جرى نصها بالآتي: وعلى الخصوم أن يعلنوا شهودهم الذين لم تدرج أسماؤهم في القائمة سالفة الذكر على يد محضر بالحضور بالجلسة المحددة لنظر الدعوى وذلك مع تحمل نفقات الإعلان وإيداع مصاريف انتقال الشهود فإن هذا النص صريح في وجوب قيام المتهم بإعلان من يطلب سماعه من الشهود الذين لم يدرجوا في القائمة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية - المعدلة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 السالف الإشارة إليه - على يد محضر بالحضور بالجلسة المحددة لنظر الدعوى مما لا يتصور معه أن يتوقف إعلانهم من قبله على تصريح من المحكمة وإذ كان ذلك, وكان الطاعن الثالث لم يسلك الطريق الذي رسمه القانون في الفقرة الثانية من المادة 214 مكررا (أ) من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للشهود الذي طلب إلى محكمة الجنايات سماعهم ولم تدرج أسماؤهم في قائمة الشهود, فلا تثريب على المحكمة أن هي لم تستجب إلى طلب التأجيل لسماعهم ويضحى تعييب الحكم المطعون فيه بالقصور والإخلال بحق الدفاع غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذ ما أتاه عمدا وهذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتا أو نفيا فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه, وإذ كان الواضح من مدونات الحكم انه استظهر علاقة السببية بين إصابات المجني عليه التي أورد تفاصيلها عن تقرير الصفة التشريحية وأفعال إعطاء المادة المهدئة والضرب وإلقاء التراب على المجني عليه التي قارفها الطاعنون وبين وفاته فأورد من واقع ذلك التقرير أن وفاة المجني عليه تتفق مع التصوير من إعطائه مادة مهدئه ثم ضربه على رأسه بالجاروف ثم كتم نفسه بإلقاء التراب عليه فإنه ينحسر عن الحكم ما يثيره الطاعن الثالث من قصور في هذا الصدد أما ما يثيره الطاعن في خصوص اعتماد الحكم على تقرير الصفة التشريحية مع أنه بنى على الترجيح لا القطع.......... عن أن الطبيب الشرعي قد قطع بذلك في تقريره فهو مردود بأن الأصل أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لا يجزم به الخبير في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون سديدا. لما كان ذلك وكان من المقرر أن المعاينة التي تجريها النيابة محل الحادث لا يلحقها البطلان بسبب غياب المتهم, إذ أن تلك المعاينة ليست إلا إجراء من إجراءات التحقيق يجوز للنيابة أن تقوم به في غيبة المتهم وإذ هي رأت لذلك موجبا, وكل ما يكون للمتهم هو أن يتمسك لدى محكمة الموضوع بما قد يكون في المعاينة من نقص أو عيب حتى نقدرها المحكمة وهي على بينه من أمرها كما هو الشأن في سائر الأدلة الأخرى ومن قم فغن ما يثيره الطاعن الثالث في هذا الخصوص يكون في غير محله لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الاعتراف فى المواد الجنائية هو من العناصر التى تمتلك محكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير صحتها وقيمتها فى الإثبات فلها بهذه المثابة أن تقرر عدم صحته ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه أو إلى غيره من المتهمين قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها ما دامت تقييم تقديرها على أسباب سائغة - كما هو الحال فى الدعوى المطروح فإن تعييب الحكم فى هذا الخصوص يكون فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن سبق الاصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجانى قد لا يكون فى الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما مستفاد من وقائع وظروف خارجية ويستخلصها القاضى منها استخلاصاً ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلاً مع هذا الإستنتاج.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت العقوبة المقضى بها على الطاعنين - وهى الأشغال الشاقة المؤبدة - تدخل فى الحدود المقررة لجناية القتل العمد مجرد من أى ظروف مشددة فإنه لا يكون للطاعنين الثانى والثالث مصلحة فيما يثيره من فساد الحكم فى استظهار ظرف سبق الاصرار.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن لمأمور الضبط القضائى عملاً بالمادة 29 من قانون الإجراءات الجنائية أن يسأل المتهم عن التهمة المسندة إليه دون أن يستجوبه، وكان الاستجواب المحظور هو الذى يواجه فيه المتهم بأدلة الاتهام التى تساق عليه دليلاً ليقوم كلمته فيها تسليماً بها أو دحضاً لها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزئ أقوال الشاهد فتأخذ منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداهن لتعلق ذلك بسلطتها فى تقدير أدلة الدعوى، وهى غير ملزمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم قضاءها عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه لم يعول فى ادانة الطاعنين على معاينة الشرطة المؤرخة 1988/99/24 فإن ما ينعاه الطاعنان الأول والثانى بشأنهما بفرض صحة قولهما - يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه المختلفة والرد على كل شبهة على استقلال إذ الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التى أوردها الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان ما ينعاه الطاعن الثالث بشأن تلفيق الاتهام مردوداً بأن هذا الدفاع يتعلق بموضوع الدعوى ومن ثم فهو لا يستوجب رداً صريحاً من المحكمة اكتفاء بقضائها بالادانة للأسباب السائغة الذى استندت إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لما كانت الفقرة الثانية من المادة 214 مكرراً "أ" من قانون الاجراءت الجنائية المضافة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 التى جرى نصها بالأتى : وعلى الخصوم أن يعلنوا شهودهم الذين لم تدرج اسماؤهم فى القائمة سالفة الذكر على يد محضر بالحضور بالجلية المحددة لنظر الدعوى وذلك مع تحمل نفقات الإعلان و ايداع مصاريف انتقال الشهود فإن هذا النص صريح فى وجوب قيام المتهم بإعلان من يطلب سماعه من الشهود الذين لم تدرج اسمائهم فى القائمة سالفة الذكر على يد محضر بالحضور بالجلسة المحددة لنظر الدعوى وذلك مع تحمل نفقات الإعلان وايداع مصاريف انتقال الشهود فإ ن هذا النص صريح فى وجوب قيام قيام المتهم بإعلان من يطلب سماعه من الشهود الذين لم يدرجوا فى القائمة المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 214 من قانون الإجراءات الجنائية - المعدلة بالقانون رقم 170 لسنة 1981 السالف الإشارة إليه - على يد محضر بالجلسة المحددة لنظر الدعوى مما لا يتصور معه أن يتوقف إعلانهم من قبل على تصريح من المحكمة وإذ كان ذلك، وكان الطاعن الثالث لم يسلك الطريق الذى رسمه القانون فى الفقرة الثانية من المادة 214 مكررا "أ" من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة للشهود الذى طلب إلى محكمة الجنايات سماعهم ولم تدرج اسماؤهم فى قائمة الشهود، فلا تثريب على المحكمة أن هى لم تستجب إلى طلب التأجيل لسماعهم ويضحى تعييب الحكم المطعون فيه بالقصور والاخلال بحق الدفاع غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أن علاقة السببية فى المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذى اقترفه الجانى وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعلة إذ ما أتاه فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه فى ذلك على أسباب تؤدى إلى ما انتهى إليه، وإذ كان الواضح من مدونات الحكم أنه استظهر علاقة السببية بين اصابات المجنى عليه التى أورد تفاصيلها عن تقرير الصفة التشريحية وافعال اعطاء المادة المهدئة والضرب والقاء التراب على المجنى عليه التى قارفها الطاعنون وبين وفاته فأورد من واقع ذلك التقرير أن وفاة المجنى عليه تتفق مع التصوير من اعطائه مادة مهدئة ثم ضربة على رأسه بالجاروف ثم كتم نفسه بإلقاء التراب عليه فإنه ينحسر عن الحكم ما يثيره الطاعن الثالث من قصور فى هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
لما كان ما يثيره الطاعن فى خصوص اعتماد الحكم على تقرير الصفة التشريحية مع أنه على الترجيح لا القطع ففضلاً عن أن الطبيب الشرعى قد قطع بذلك فى تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها - كما هو الحال فى الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
من المقرر أن المعاينة التى تجريه النيابة لمحل الحادث لا يلحقها البطلان بسبب غياب المتهم، إذ أن تلك المعاينة ليست إلا إجراء من إجراءات التحقيق يجوز للنيابة أن تقوم به فى غيبة المتهم وإذ هى رأت لذلك موجباً، وكل ما يكون للمتهم هو أن يتمسك لدى محكمة الموضوع بما قد يكون فى المعاينة من نقص أو عيب حتى تقدرها المحكمة وهى على بينة من أمرها كما هو الشأن فى سائر الأدلة الأخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر بأنهم قتلوا عمداًمع سبق الإصرار..... بأن بيتوا النية على قتله وأعدت المتهمة الأولي اقراصا معدئة (مادة اتيفان) ووضعته للمجني عليه في كوب عصير وما أن غاب عن وعيه حتى قام المتهمون الأخرون بنقله من القاهرة بسيارة إلي منطقة خالية بمدينة العاشر من رمضان ووضعوه في حفره وما كان ليفيق حتى لاحقه المتهم الرابع بضربه علي رأسه بآلة حادة (جاروف) وأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي ثم وضعوا التراب عليه مما أدي إلي كتم نفسه والتى أودت بحياته وإحالتهم إلي محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت أرملة المجني عليه عن نفسها وبصفتها وصيه على بناتها القصر وكذلك اشقائه مدنيا قبل المتهمين بمبلغ مائتي ألف جنيه علي سبيل التعويض. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 230، 231 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون أولاً: بمعاقبتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة ثانياً:- بإحالة الدعوى المدنية إلي المحكمة المدنية المختصة لنظرها. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض وهذه المحكمة قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلي محكمة جنايات الزقازيق لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى. ومحكمة الإعادة (بهيئة أخرى) قضت حضورياً عملاً بالمادتين 230، 231 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة كل متهم بالأشغال الشاقة المؤبدة. فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة الثانية).