الطعن رقم 3784 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1994-2-6
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
تفتيش
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهود
⚖️ اجراءات التحريز
⚖️ اجراءات التحقيق
⚖️ استدلالات
⚖️ بطلان
⚖️ اذن التفتيش - اصداره
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الدفع بشيوع التهمة
⚖️ قبض
⚖️ قصد جنائى
⚖️ مأمورو الضبط القضائى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ مواد مخدرة
⚖️ اجراءات الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميرة نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الواحد ومصطفى الشناوى ومحمد طلعت الرفاعى نواب رئيس المحكمة وفرغلى زناتى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مبنى أوجه الطعن التي تضمنتها مذكرتا الأسباب المقدمتان من الطاعن أن الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد من القصود الخاصة قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والخطأ في الإسناد والفساد في الاستدلال وانطوى على بطلان في الإجراءات, ذلك انه دفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة ضبط الطاعن بسيارة غير التي صدر الإذن بضبطها وتفتيشها وضبط آخر معه في السيارة لم تشمله التحريات, بيد أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يصلح ردا, كما أغفل دفعه ببطلان ضبط السيارة إذ لم يتضمنها إذن النيابة وبشيوع التهمة بينه والمتهم الآخر, ورد ردا قاصرا على ما أثاره من بطلان في الإجراءات لاقتياده, بعد ضبطه إلى مدينه المنيا بدعوى تحريز المضبوطات مع أن الضبط كان بمدينة بني مزار وعدم عرضه على نيابة بني مزار المختصة إلا بعد أثنى عشرة ساعة من ضبطه وأحال في بيان أقوال الشاهد الثاني إلى أقوال الشاهد الأول رغم تباين أقوالهما, إذ قرر الشاهد الأول أنه شاهد اللفافة تسقط من " حجرة" الطاعن حال نزوله من السيارة في حين قرر الثاني بمحضر جلسة المحاكمة انه وصل متأخرا ورأى الطاعن خارج السيارة والكيس الذي حوى المخدر رأرضها, هذا إلى أنه عول على أقوالهما في شأن إجراءات الضبط مع أنه لم يطمئن إليها شأن قصد الاتجار, وأخيرا فقد خلا وصف الحكم للتهمة بالنسبة للمحكوم عليه الآخر من الحيازة والعلم بالمخدر دون سند, مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث عن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مجمله ان التحريات السرية المقدمة......... رئيس مكتب مخدرات المنيا دلت على أن الطاعن وآخر يحوزان ويحوزان مواد مخدرة بقصد الاتجار فاستصدر إذن النيابة بضبطهما وتفتيش شخصيهما ومسكنيهما وكذلك السيارة رقم 31930 نقل المنيا استعمالهما. وإذ اتصل به أحد مرشديه السريين وأخبره أن الطاعن سيسلم كمية من المخدرات مستخدما السيارة رقم....... نقل المنيا أخر فقد توجه وبصحبة الملازم أول.......... وقوة من رجال الشرطة إلى طريق مرورها واستوقفها وإذ طلب من الطاعن مغادرتها سقط من "حجرة" كيس تبين احتواؤه ستة طرب من مخدر الحشيش وبتفتيشه عثر بالجيب الأيسر للجلباب الذي كان يرتديه على كيس آخر به كمية من المخدر ذاته وبمواجهته بالمضبوطات أقر بملكيته لها. وساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة أدلة استقاها من أقوال ضابطي الشرطة شاهدي الإثبات وتقدير التحليل للمخدر المضبوط والجلباب الذي كان الطاعن يرتديه وقت الضبط, وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليه, لما كان ذلك وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات بدلالة ضبط الطاعن بسيارة غير التي صدر الإذن بضبطها وتفتيشها وضبط آخر معه في السيارة غير من اشتملته التحريات وأطرحه بقوله "أن جدية التحريات ينظر إليها وقد استصدار الإذن بصرف النظر عما يسفر عنه التفتيش بعد ذلك, وهذه المحكمة تشايع النيابة العامة في أن هذه التحريات تحوي من مقومات الجدية ما يستأهل إصدار الإذن المطعون عليه إذ المستخلص منها أن هناك جريمة إحراز وحيازة مواد مخدرة قد وقعت من شخصين مسجلين في قسم المخدرات ولا يقدح في جدية هذه التحريات أن أحد ......... عنهما لم يتواجد مع الآخر وقت الضبط ولا أن المأذون بتفتيشه قد استعمل سيارة أخرى" لما كان ذلك, وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى اقتنعت المحكمة بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شان ذلك - كما هو واقع الحال في الدعوى - فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون, ولما كان محرر هذه التحريات هو شخص الطاعن وليس وسيلة النقل وصدر الإذن بناء على ذلك فإن ضبط الطاعن في سيارة غير التي اشتملتها التحريات لا يصلح وجها للنعي على جديتها, كما أن ضبط آخر معه لم تشمله التحريات لا يمس ذاتيتها ولا ينال من جديتها, إذ الأعمال الإجرائية محكومة من وجهه الصحة والبطلان بمقدماتها. وإذ كانت المحكمة قد سوغت الإذن بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي........ على نحو يتفق وصحيح القانون. فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون على غير أساس, لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يجوز الطعن بالبطلان في الدليل المستمد من التفتيش بسبب عدم مراعاة الأوضاع القانونية المقررة إلا من شرعت هذه الأوضاع لحمايتهم, وكان الثابت مما استظهره الحكم المطعون فيه أن السيارة التي ضبط المخدر بها ليست مملوكة للطاعن, فإن تفتيشها لا يمس له جدية من التحريات المكفولة له, وكان الأصل أن القيود الواردة على حق رجال الضبط القضائي في إجراء القبض والتفتيش بالنسبة إلى السيارات إنما ينصرف إلى السيارات الخاصة بالطرق العامة فتحول دون تفتيشها أو القبض على ركابها إلا في الأحوال الاستثنائية التي رسمها القانون طالما هي في حيازة أصحابها, إلا أنه لما كان الثابت مما استظهره الحكم المطعون فيه, وله أصل في الأوراق - أن السيارة المضبوطة سيارة نقل, فإن هذه الحماية تسقط عنه, ومن ثم لا يقبل من الطاعن أن يتحدى ببطلان ضبطها وتفتيشها, لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة من الدفوع الموضوعية التي لا تلتزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد أطراحها. وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإدانة الطاعن على ما ثبت من انبساط سلطاته على المخدر المضبوط, تأسيسا على أدلة سائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي والمنطقي, فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله, هذا فضلا عن انتفاء مصلحة الطاعن فيما يثيره من منازعة بشأن المخدر المضبوط في السيارة ما دام أن وصف التهمة التي دين بها يبقى سليما لما أثبته الحكم من مسئوليته عن المخدر المضبوط في جيب الجلباب الذي كان يرتديه, لما كان ذلك, وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن القائم على اقتياده بعد ضبطه إلى مكتب المخدرات بمدينة المنيا مع أن الضبط كان بمدينة بني مزار وإلى التأخير في إبلاغ النيابة العامة وأطرحه في قوله "عن الانتقال بعد الضبط إلى مكتب الخبراء بمدينة المنيا فإن هذه المحكمة لا ترى في ذلك الإجراءات ما يشككها في سلامة إجراءات الضبط والتحريز ذلك لأن مكتب المخدرات عادة ما يكون أكثر استعدادا من حيث تزويده بما يسهل إجراءات التحريز, أما عن التأخير في الإبلاغ فإن الواضح أن سببه هو الانتقال إلى مكتب التخدرات بمدينة المنيا ولم يتضح للمحكمة أن هناك أي إخلال بالإجراءات "وما ذهب إليه الحكم فيما تقدم سديد في القانون, ذلك أن النص في المادة 24 فقرة ثانية من قانون الإجراءات الجنائية على أنه "ويجب أن تثبت جميع الإجراءات التي يقوم بها مأمور الضبط القضائي في محاضر موضع عليها منهم يبين وقت اتخذا الإجراءات ومكان................ وترسل المحاضر إلى النيابة العامة مع الأوراق والأشياء المضبوطة "مفاده أن القانون وإن كان يوجب أن يحرر مأمور الضبط القضائي محضرا بكل ما يجريه في الدعوى من إجراءات مبينا فيه وقت اتخاذها ومكان حصولها, إلا أنه لم يوجب أن يحرر المحضر في مكان اتخاذ الإجراءات ذاتها, ولا كذلك اوجب أن تتخذ إجراءات تحريز المضبوطات في مكان الضبط ما دامت مقتضياتها قد استوجبت متابعة الإجراءات خارج ذلك المكان, ذلك أن إجراءات التحريز أن هي إجراءات تنظمية لم يرتب القانون على مخالفتهما بطلانا وإنما قصد بها المحافظة على الدليل فحسب, كذلك من المقرر أن المشرع لم يقصد حين أوجب على مأموري الضبط القضائي المبادرة إلى تبليغ النيابة العامة عن الحوادث إلا تنظيم العمل والمحافظة على الدليل لعدم توهين قوته في الإثبات, ولم يرتب على مجرد التأخير في التبليغ أي بطلان, إذ العبرة بما تقتنع به المحكمة في شان صحة الواقعة ونسبتها إلى المتهم وأن تأخر التبليغ عنها, وإذ كان ما أورده الحكم فيما تقدم كافيا وسائغا في أطراح دفاع الطاعن في هذا الخصوص, ومن ثم فإن النعي على الحكم في صدده بدعوة البطلان في الإجراءات يكون على غير سند من القانون, لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد أخر ما دامت أقوالهما متفقة مع ما استند إليه الحكم منها. وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود. إن تعددت - وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به, بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه, ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه, وإذ كان البين من أقوال الضابطين شاهدي الإثبات بمحضر جلسة المحاكمة أنها تتفق في جملتها مع ما استند إليه الحكم منهما0 وكان الأصل أن ما يشوب أقوال الشهود من تناقض - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دام أنه استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه, وكان الحكم قد أورد ما تساند إليه من أقوال شاهدي الإثبات بما لا شبهة فيه لأي تناقض. فإن منعى الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولا, لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في أقوال ضابط الشرطة ما يسوغ إجراءات الضبط ويكفي لإسناد واقعة إحراز المخدر للمتهم, ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار, أن يعد ذلك تناقضا في حكمها, متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة. ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأظهر اطمئنانه إلى أقوال ضابطي الشرطة كمسوغ لصحة الإجراءات وإسناد واقعة إحراز المخدر للطاعن ولكنه لم ير فيها ما يقنعه بأن هذا إحراز كان بقصد الاتجار, وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وتجزئتها والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض, لما كان ذلك, وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من خلو وصفه للتهمة بالنسبة للمحكوم عليه الثاني من الحيازة والعلم بالمخدر مردودا بأن الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن إلا ما كان متصلا منها بشخص الطاعن, ولما كان منعى الطاعن لا يتصل بشخصه ولا مصلحة له فيه بل هو يختص بالمحكوم عليه الآخر وحده, والذي صدر الحكم في حقه غيابيا, فلا يقبل منه ما يثيره في هذا الصدد, لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى اقتنعت المحكمة بجدية الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ اصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى شأن ذلك - كما هو واقع الحال فى الدعوى - فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان محرر هذه التحريات هو شخص الطاعن وليس وسيله النقل وصدر الإذن بناء على ذلك فإن ضبط الطاعن فى سيارة غير التى استملتها التحريات لا يصلح وجهاً للنعى على جديتها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن ضبط آخر مع الطاعن لم تشمله التحريات لا يمس ذاتيتها ولا ينال من جديتها - إذ الأعمال الإجرائية محكومة من جهة الصحة والبطلان بمقدماتها - وإذ كانت المحكمة قد سوغت الإذن بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته على نحو يتفق وصحيح القانون، فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه لا يجوز الطعن بالبطلان فى الدليل المستمد من التفتيش بسبب عدم مراعاة الأوضاع القانونية المقررة إلا من شرعت هذه الأوضاع لحمايتهم - وكان الثابت مما استظهره الحكم المطعون فيه أن السيارة التى ضبطت المخدر بها ليست مملوكة للطاعن ، فإن تفتيشها لا يمس له جدية من التحريات المكفولة له. وكان الأصل أن القيود الواردة على حق رجال الضبط القضائى فى إجراء القبض والتفتيش بالنسبه إلى السيارات إنما ينصرف إلى السيارات الخاصة بالطرق العامة فتحول دون تفتيشها أو القبض على ركابها إلا فى الأحوال الاستثنائية التى رسمها القانون طالما هى فى حيازة اصحابها ، إلا أنه لما كان الثابت مما استظهره الحكم المطعون فيه - وله أصل فى الأوراق - أن السيارة المضبوطه سيارة نقل، فإن هذه الحماية تسقط عنها، ومن ثم لا يقبل من الطاعن أن يتحدى ببطلان ضبطها وتفتيشها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة من الدفوع الموضوعية التى لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التى تطمئن إليها بما يفيد اطراحها، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإدانة الطاعن على ما ثبت من انبساط سلطانه على المخدر المضبوط، تأسيساً على أدلة سائغه لها أصلها فى الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلى والمنطقى، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
انتفاء مصلحة الطاعن فيما يثيرة من منازعة بشأن المخدر المضبوط في السيارة مادام أن وصف التهمة التي دين بها يبقي سليما لما أثبته الحكم من مسئوليته عن المخدر المضبوط في جيب الجلباب الذي كان يرتدية .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
النص في المادة 24 فقرة ثانية من قانون الاجراءات الجنائية علي أنه " ويجب أن تثبت جميع الاجراءات التي يقوم بها مأمور الضبط القضائي في محاضر موقع عليها منهم يبين بها وقت اتخاذ الاجراءات ومكان حصولها ... وترسل المحاضر إلي النيابة العامة مع الأوراق والاشياء المضبوطة
" مفاده أن القانون وان كان يوجب أن يحرر مأمور الضبط القضائي محضراً بكل ما يجريه في الدعوي من اجراءات مبينا فيه وقت اتخاذها ومكان حصولها ، إلا أنه لم يستوجب ان يحرر المحضر في مكان اتخاذ الاجراءات ذاتها .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لم يوجب القانون أن تتخذ اجراءات تحريز المضبوطات في مكان الضبط مادامت مقتضياتها قد استوجبت متابعة الاجراءات خارج ذلك المكان ، ذلك ان اجراءات التحريز أن هي الاجراءات تنظيمية لم يرتب القانون علي مخالفتها بطلانا وإنما قصد بها المحافظة علي الدليل فحسب .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر أن المشرع لم يقصد حين أوجب على مأمورى الضبط القضائى المبادرة إلى تبليغ النيابة العامة عن الحوادث إلا تنظيم العمل والمحافظة على الدليل لعدم توهين قوته فى الإثبات، ولم يرتب على مجرد التأخير فى التبليغ أى بطلان، إذ العبره بما تقتنع به المحكمة فى شأن صحة الواقعة ونسبتها إلى المتهم إلى المتهم وأن تأخر التبليغ عنها، وإذ كان ما أورده الحكم فيما تقدم كافياً وسائغاً فى اطراح دفاع الطاعن فى هذا الخصوص، ومن ثم فإن النعى على الحكم فى صدده بدعوة البطلان فى الإجراءات يكون على غير سند من القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل فى بيان شهادة شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهما متفقه مع ما أسند إليه الحكم منها، وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود .. أن تعددت - وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به، بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه، ولا يؤثر فى هذا النظر اختلاف الشهود فى بعض التفصيلات التى لم يوردها الحكم ذلك أن لمحكمة الموضوع فى سبيل تكوين عقيدتها تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه وتطرح ما عداه، وإذ كان البين من أقوال الضابطين شاهدى الإثبات بمحضر جلسة المحاكمة أنها تتفق فى جملتها مع ما استند إليه الحكم منها، وكان الأصل أن ما يشوب أقوال الشهود من تناقض - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دام أنه استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه، وكان الحكم قد أورد م اتساند إليه من أقوال شاهدى الإثبات بما لا شبهه فيه لأى تناقض، فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد لا يكون مقبولا.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى فى أقوال ضابط الشرطة ما يسوغ اجراءات الضبط ويكفى لإسناد واقعة احراز الجوهر المخدر للمتهم. و لا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضا فى حكمها، متى بنت ذلك على اعتبارات سائغة ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر واظهر اطمئنانه إلى أقوال ضابطى الشرطة كمسوغ لصحة الإجراءات واسناد واقعة احراز المخدر للطاعن ولكنه لم ير فيها ما يقنعه بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار، وهو ما لم يخطئ الحكم فى تقديره، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى وتجزئتها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ماعداه مما لا تجوز اثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لما كان ما ينعاه الطعون على الحكم المطعون فيه من خلو وصفة للتهمة بالنسبة للمحكوم عليه الثانى من الحيازة والعلم بالمخدر مردداً بأن الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن إلا ما كان متصلاً منها بشخص الطاعن، ولما كان منعى الطاعن لا يتصل بشخصه ولا مصلحة له فيه بل هو يختص بالمحكمة عليه هو الآخر وحده، والذى صدر الحكم فى حقه غيابياً، فلا يقبل منه ما يثيره فى هذا الصدد.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابةالعامة الطاعن -وأخر قضي بإدانته غيابياً- بأنه أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وإحالته إلي محكمة جنايات المنيا لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 1/38، 1/42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 سنة 1977، 122 سنة 1989 والبند 57 من القسم الثاني من الجدول رقم (1) المرفق بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز كان بغير قصد من القصود الخاصة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .......... إلخ.