الطعن رقم 20474 لسنة 59 قضائية
النقض الجنائي
1994-2-6
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
تبديد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثبات - قواعد الاثبات المدنية
⚖️ اركان الجريمة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب المعيب
⚖️ تطبيق القانون وسريانه
⚖️ تفسير القانون
⚖️ اسباب الطعن - ما يقبل من اسباب الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميرة نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفي الشناوي ومحمد طلعت الرفاعي ومحمد عادل الشوربجي نواب رئيس المحكمة وحسين الصعيدي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه إنه دانه بجريمة التبديد قد شابه خطأ في تطبيق القانون وإخلال بحق الدفاع ذلك بأن دفاعه قام على أنه المالك للسيارة والمقطورة محل الجريمة على ما يبين من العقدين المبرمين بينه وبين المدعي بالحق المدني والذي يحتفظ فيهما بحق الملكية لحين سداد باقي الثمن منجما, ورغم جوهرية هذا الدفاع إلا أن المحكمة لم تعرض له مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية المؤرخ......... إن الطاعن تمسك بملكيته للسيارة والمقطورة موضوع تهمة التبديد وكان الثابت من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه انه أورد في مدوناته أن الطاعن قدم حافظة مستندات حوت صورة عقدي بيع مع الاحتفاظ بحق الملكية ثابتا فيهما صفة الطاعن البائع وكيلا عن........... في الأول و....... في الثاني إلى المدعي بالحق المدني, لما كان ذلك, وكانت الفقرة الأولى من المادة 430 من القانون المدني قد جرى نصها على أنه " إذا كان البيع مؤجل الثمن جاز للبائع أن يشترط أن يكون نقل الملكية إلى المشتري موقوفا على استيفاء الثمن كله ولو تم تسليم المبيع" وعلى ذلك فإذا تخلف الشرط بعدم سداد المشتري لباقي الثمن فطبقا للقواعد العامة يزول البيع بأثر رجعي ويعتبر كأن لم يكن.
ومن ثم يسترد البائع ملكيته للمبيع. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن جريمة التبديد لا تتحقق إلا بتوافر شروط من بينها أن يكون الشيء المبدد غير مملوك لمرتكب الاختلاس, فلا عقاب على من بدد ماله لأن مناط التأثيم هو المساس والعبث لملكية المال الذي يقع الاعتداء عليه من غير صاحبه, ولم يستثن الشارع من ذلك الإحالة اختلاس المال المحجوز عليه من مالكه فاعتبرها جريمة خاصة نص عليها في المادة 342 من قانون العقوبات, وهو استثناء جاء على خلاف الأصل العام المقرر فلا يمتد حكمه إلى ما يجاوز نطاقه, كما لا يصلح القياس عليه إذ لا جريمة ولا عقوبة بغير نص في القانون. لما كان ذلك وكان الطاعن قد اعتصم في أسباب طعنه بذلك وبأن المدعي بالحق المدني قد تقاعس في سداد القسط التاسع المستحق وكانت أقوال المدعي بالحق المدني بجلسة المحاكمة أنه قام بشراء السيارة من الطاعن بمبلغ 52 ألف جنيه قام بسداد مقدم لها مبلغ 14 ألف جنيه والباقي على أقساط شهرية قيمة كل قسط مبلغ 1400 جنيه - لما كان ذلك, وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد دان الطاعن لمجرد أنه تصرف في السيارة موضوع عقد البيع سالف الذكر دون أن يعرض لدفاع الطاعن سالف الذكر رغم جوهريته لاتصاله بتوافر أو عدم توافر أركان جريمة التبديد. مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له بما يفنده, أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معيبا بما يبطله ويوجه نقضه دون حاجة لبحث الوجه الآخر من الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت الفقرة الأولى من المادة 430 من القانون المدني قد جرى نصها على أنه "إذا كان البيع مؤجل الثمن جاز للبائع أن يشترط أن يكون نقل الملكية إلى المشتري موقوفاً على استيفاء الثمن كله ولو تم تسليم المبيع" وعلى ذلك فإذا تخلف الشرط بعدم سداد المشتري لباقي الثمن فطبقاً للقواعد العامة يزول البيع بأثر رجعي ويعتبر كأن لم يكن. ومن ثم يسترد البائع ملكيته للمبيع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن جريمة التبديد لا تتحقق إلا بتوافر شروط من بينها أن يكون الشئ المبدد غير مملوك لمرتكب الإختلاس، فلا عقاب على من بدد ماله لأن مناط التأثيم هو المساس والعبث بملكية المال الذى يقع الإعتداء عليه من غير صاحبه،ولم يستثن الشارع من ذلك إلا حالة اختلاس المال المحجوز عليه من مالكه فاعتبرها جريمة خاصة نص عليها فى المادة 342 من قانون العقوبات، وهو استثناء جاء على خلاف الأصل العام المقرر فلا يمتد حكمه إلى ما يجاوز نطاقه، كما لا يصح القياس عليه إذ لا جريمة ولا عقوبة بغير نص فى القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الطاعن قد اعتصم فى أسباب طعنه بذلك وبأن المدعى بالحق المدنى قد تقاعس فى سداد القسط التاسع المستحق، وكانت أقوال المدعى بالحق المدنى بجلسة المحاكمة أنه قام بشراء السيارة من الطاعن بمبلغ 52 ألف جنية قام بسداد مقدم لها مبلغ 14 ألف جنيه والباقى على أقساط شهرية قيمة كل قسط مبلغ 1400 جنيه - لما كان ذلك، وكان الحكم الإبتدائى المؤيد أسبابه بالحكم المطعون فيه قد دان الطاعن لمجرد أنه تصرف فى السيارة موضوع عقد البيع السالف الذكر دون أن يعرض لدفاع الطاعن سالف الذكر رغم جوهريته لاتصاله بتوافر أو عدم توافر أركان جريمة التبديد. مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له بما يفنده، أما وهى لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بما يبطله
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح قسم المنشية (قيدت بجدولها برقم ......) ضد الطاعن بوصف أنه: بدد السيارة رقم ....... نقل المنيا والمقطورة رقم ....... المسلمتين إليه لبيعهما لحساب المدعي بالحقوق المدنية إلا أنه لم يردهما إليه ولم يعطه ثمنهما وطلب عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. وإلزامه بأن يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيها علي سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح قسم المنشية قضت حضورياً عملاً بمادة الإتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً علي سبيل التعويض المؤقت استأنف ومحكمة الإسكندرية الإبتدائية -بهيئة استئنافية- قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ.