⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19172 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1993-12-22 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: دفوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تبديد
⚖️ الادعاء بالتزوير
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ حجية الحكم
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ سلطتها فى استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ نصب
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ وصف التهمة
⚖️ بوجه عام
⚖️ سلطتها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة أحمد عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية على الصادق عثمان وأحمد عبد البارى سليمان ومحمود دياب نواب رئيس المحكمة وهانى خليل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم النصب وتزوير محرر عرفي واستعماله قد شابه قصور في التسبيب وخطأ في تطبيق القانون وفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه رفض دفعه بعدم جواز نظر الدعوى رقم 8271 لسنة 1985 جنح السنبلاوين لسابقة الفصل فيها نهائيا بالبراءة في الجنحة رقم 3641 لسنة 1984 السنبلاوين تأسيسا على اختلاف الوصف القانوني للجريمتين رغم أنهما نتيجة فعل واحد. ودانه الحكم بجريمة تزوير تاريخ عقد البيع المحرر في.............. دون الاستعانة بأهل الخبرة في هذه المسألة الفنية، كما أنه سبق القضاء بصحة هذا التاريخ في الجنحة سالفة الذكر. وافترض الحكم المطعون فيه أن هناك مشاركة بين الطاعن والمدعى بالحقوق المدنية في جرارين زراعيين رغم ما انتهى إليه الحكم في الجنحة أنفة الذكر بأن المشاركة في جرار زراعي واحد هو الذي باعاه معا ل.............، هذا إلى أن عقد بيع الجرار الزراعي....................... المؤرخ................... الذي عول عليه الحكم هو مجرد مشروع عقد بيع لم يتم بدلالة خلوه من أية توقيعات لأطرافه، وأخيرا فان المحكمة لم تعرض لدفاعه الذي ضمنه مذكرة دفاعه المقدمة بجلسة................ والقائم على أن التوقيع المنسوب إليه على فاتورة شراء الجرار الزراعي المقدمة من............. المتواطئ مع المدعي بالحقوق المدنية- مزوره عليه، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث انه يبين من الاطلاع على الأوراق أن المدعي بالحقوق المدنية أقام الدعوى الجنائية بالطريق المباشر ضد الطاعن في الجنحة رقم ...... لسنة 1985 السنبلاوين- موضوع الطعن الماثل- لمحاكمته بوصف أنه في يوم................... بدائرة مركز................ تصرف بالبيع في مال ثابت- هو الجرار الزراعي الذي يحمل رقم شاسيه.................. وهو ليس ملكا له أو له حق التصرف فيه، وطلب معاقبته طبقا لأحكام المادة 336 من قانون العقوبات وإلزامه بالتعويض، وقضت محكمة أول درجة بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة عشرين جنيها والمصروفات وإلزامه بدفع مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات والأتعاب، واستأنف المتهم وأسس دفاعه في هذه الدعوى على الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم.......... لسنة 1984 مركز.............. ورفضت المحكمة الاستئنافية هذا الدفع وبتأييد الحكم المستأنف، وأستندت المحكمة في رفضها الدفع إلى أن الدعويين وأن كانتا قد اتحدتا في الخصوم إلا أنهما يختلفان موضوعا وسببا فالأولى عن جريمة التبديد المنصوص عليها في المادة 341 من قانون العقوبات أما الدعوى الثانية فهي عن جريمة النصب المنصوص عليها في المادة 336 من ذات القانون. لما كان ذلك، وكان البين من مطالعة مفردات الجنحة رقم 3641 لسنة 1984 السنبلاوين- التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن- أن المدعى بالحقوق المدنية أقامها بالطريق المباشر ضد الطاعن لمحاكمته بوصف انه في أوائل شهر فبراير سنة 1984 بدائرة مركز................... بدد الجرار الزراعي- الذي يحمل رقم شاسيه..............- وملحقاته والمبين بعقد الشركة المؤرخ.................. والمملوك مناصفة بينه والمدعى بالحقوق المدنية والمسلم إليه لتشغيله لحسابهما فاختلسه إضرارا به وطلب معاقبته طبقا لأحكام المادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بالتعويض، وقضت المحكمة غيابيا بحبس المتهم شهرا مع الشغل وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، وعارض المتهم وقضي بقبول المعارضة شكلا ورفضها موضوعا وتأييد الحكم المعارض فيه، واستأنف المدعى بالحقوق المدنية والمتهم هذا الحكم وقضت المحكمة الاستئنافية بتاريخ..................... بعدم جواز استئناف المدعى بالحقوق المدنية وبقبول استئناف المتهم شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم، تأسيسا على اطمئنان المحكمة إلى قيام المتهم والمدعى بالحقوق المدنية ببيع الجرار الزراعي موضوع عقد الشركة المؤرخ.................. إلى آخر بموجب عقد البيع المؤرخ......... الذي قدمه المتهم وأطرحت دفاع المدعى بالحقوق المدنية بأن الجرار الزراعي محل عقد البيع المذكور ليس هو الجرار الزراعي موضوع عقد الشركة المشار إليه. لما كان ذلك، وكان طرح واقعة تبديد الطاعن للجرار الزراعي الذي يحمل رقم شاسيه.......... موضوع عقد الشركة بين الطاعن والمدعى بالحقوق المدنية وفي أشخاص المتهمين المرفوعة عليهم الدعوى. ولما كانت جريمة تبديد الجرار الزراعي موضوع الجنحة رقم 3641 لسنة 1984 السنبلاوين تختلف موضوعا وسببا عن جريمة تزوير عقد البيع موضوع الدعوى الراهنة فان وحدة الموضوع والسبب في الدعويين تكون منتفية. ولئن كانت الواقعتان المسندتان إلى الطاعن قد وقعتا لغرض جنائي واحد إلا أن لكل واقعة على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه ذاتيه وظروف خاصة تتحقق بها المغايرة التي يمتنع معها القول بوحدة الموضوع والسبب في الدعويين. فان الحكم الصادر في الأولى لا يحوز قوة الشئ المقضي به بالنسبة للثانية ولا محل للتحدي في هذا الخصوص بأن أسباب ذلك الحكم السابق قد نفت تزوير تاريخ عقد بيع الجرار أو وجود مشاركة عن جرار آخر ذلك بأن الأصل في الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلا ما كان منها مكملا المنطوق ومرتبطا به ارتباطا وثيقا غير متجزئ لا يكون لمنطوق قوام إلا به أما إذا استنتجت المحكمة استنتاجا ما من واقعة مطروحة عليها فان هذا الاستنتاج لا يحوز حجية ولا يمنع محكمة أخرى من أن تستنبط من واقعة مماثلة ما تراه متفقا وملابسات الدعوى المطروحة عليها هذا إلى أن تقدير الدليل في دعوى لا يحوز قوة الأمر المقضي في دعوى أخرى فإذا كانت المحكمة وهي بصدد محاكمة المتهم عن واقعة تبديد الجرار الزراعي قد استخلصت من واقع أوراق الدعوى والمستندات التي قدمت فيها أن المتهم والمدعى بالحقوق المدنية قد ارتبطا بعقد شركة عن جرار زراعي واحد وأنهما باعاه لآخر بموجب عقد البيع المشار إليه فان ذلك لا يعدو كونه تقديرا منها للدليل القائم في الدعوى بالظروف التي طرحت بها واستنتاجا موضوعيا لا يجوز حجية ولا يلزم المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه. لما كان ذلك فان منعي الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع هي صاحبة الحق في تقدير كل دليل يطرح عليها تفصل فيه على الوجه الذي ترتاح إليه على ضوء ما تسمعه من أقوال الخصوم والشهود وما تشاهده بنفسها وهي في سبيل تكوين عقيدتها في الدعوى غير ملزمه بإتباع قواعد معينة مما نص عليها قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية ومن ذلك تعيين خبير في دعاوي التزوير متى كان الأمر ثابتا لديها للاعتبارات السائغة التي أخذت بها، وإذ كانت محكمة الموضوع في حدود هذا الحق قد قامت بفحص السند المطعون عليه بالتزوير وانتهت في حكمها المطعون فيه إلى أنه ثبت لها من الاطلاع على ذلك العقد أن رقم 9 مضاف بحبر يختلف عن الحبر المحرر به باقي عبارات العقد وهذا الرقم مضاف إلى الرقم الوارد في بيان تاريخ اليوم بحيث يقرأ- بعد الإضافة- على أنه يوم................ كما أن الثابت من مطالعة العقد أن التاريخ حرر كتابة بالحروف- واحد شهر أثنى عشر سنة ألف وتسعمائة واثنين وثمانين- أي أن تاريخ العقد الصحيح هو الأول من شهر ديسمبر عام ألف وتسعمائة واثنين وثمانين فإنها تستخلص من ذلك أن تاريخ العقد قد تم تزويره بإضافة 9 إلى رقم 1 في بيان اليوم ليصبح 19/12/1982 بدلا من 1/12/1982 فان ذلك يدخل ضمن حقها في فحص الدليل وتقديره مما تستقل به ولا معقب عليها فيه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، وكان الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ولما كان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات الجرائم على اختلاف أنواعها طريقا خاصا، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهى إليه. وكان مجموع ما أورده الحكم من الأدلة والقرائن التي أطمأنت المحكمة إليها يسوغ ما رتب عليه ويصح استدلال الحكم به على ثبوت وقائع تزوير تاريخ عقد بيع الجرار الزراعي في حق الطاعن وأن هناك جرارا زراعيا آخر محل مشاركة ثانية بينه وبين المدعى بالحقوق المدنية، فان النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان من المقرر أن المحكمة متى أمرت بإقفال باب المرافعة في الدعوى وحجزها للحكم فهي بعد لا تكون ملزمة بإجابة طلب التحقيق الذي يبديه المتهم في مذكرته التي يقدمها في فترة حجز القضية للحكم أو الرد عليه سواء قدمها بتصريح منها أو بغير تصريح ما دام هو لم يطلب ذلك بجلسة المحاكمة وقبل أقفال باب الرافعة في الدعوى، وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أمام المحكمة الاستئنافية أنه بعد أن ترافع الحاضر عن الطاعن ولم يقل بتزوير توقيعه على فاتورة شراء الجرار الزراعي الصادرة من مؤسسة المجد التجارية أو يطلب ثمة تحقيق بشأنها، فانه وان ابدي هذا الطلب في المذكرة التي قدمها للمحكمة- بتصريح منها- بعد إقفال باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم، فلا تثريب عليها إذا هي لم تستجب لهذا الطلب أو ترد عليه، ومن ثم فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الشأن. لما كان ما تقدم فان المناعي التي يثيرها الطاعن بشأن الحكم الصادر في الجنحة رقم.................. لسنة 1985 السنبلاوين برمتها تكون على غير أساس متعينا رفضها موضوعا. وإلزام الطاعن المصاريف المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان طرح واقعة تبديد الطاعن للجرار الزراعى الذى يحمل رقم شاسيه__. موضوع عقد الشركة يبن الطاعن والمدعى بالحقوق المدنية المؤرخ__. وصدور حكم نهائى ببراءته منه تأسيسا على قيام الشريكان ببيع هذا الجرار إلى آخر بموجب عقد البيع المؤرخ __ على سياق المتقدم - يمنع من إعادة محاكمة الطاعن عن الواقعة ذاتها بوصف جديد، لما هو مقرر من أنه لا يجوز الرجوع إلى الدعوى الجنائية بعد الحكم فيها نهائيا على تغيير الوصف القانونى للجريمة، وذلك تطبيقا لنص المادة 455 من قانون الإجراءات الجنائية فأنه لا يجوز طرح الدعوى من جديد أمام القضاء عن ذات الفعل وضد ذات الطاعن المحكوم ببراءته لما كان ما تقدم، وكانت الواقعة التى حركت سلطة الاتهام- الدعوى لمحاكمة الطاعن عنها فى الجنحة رقم__. لسنة__.. السنبلاوين- موضوع الطعن الماثل - سبق أن طرحت على المحكمة - التى خولها القانون سلطة الفصل فيها - فى الجنحة رقم_.. لسنه__ السنبلاوين وأصدرت فيها حكما نهائيا ببراءته منها، فإن المحكمة إذ عادت إلى نظر الدعوى بوصف آخر للفعل وفصلت فى موضوعها من جديد بالنسبة للطاعن بعد أن زالت ولايتها باصدار الحكم الأول ، يكون حكمها المطعون فيه قد أخطأ فى القانون خطأ يؤذن لهذه المحكمة - عملا بنص المادة 39/ 1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فى شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - أن تصحيح الحكم على مقتضى القانون بالقضاء بعدم جواز نظر الدعوى رقم 8271 لسنة 1985 جنح السنبلاوين لسابقة الفصل فيها نهائيا فى الجنحة رقم 3641 لسنة 1984 السنبلاوين.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن مناط حجية الأحكام هو وحدة الخصوم والموضوع والسبب فإنه لا يكفى سبق صدور حكم جنائى فى محاكمة سبق صدور حكم جنائى نهائى فى محاكمة جنائية معينة بل يجب أن يكون بين هذه المحاكمة والمحاكمة التالية اتحاد فى الموضوع وفى السبب وفى أشخاص المتهمين المرفوعة عليهم الدعوى ولما كانت جريمة تبديد الجرار الزراعى موضوع الجنحة رقم_. لسنه_.. السنبلاوين تختلف موضوعا وسببا عن جريمة تزوير عقد البيع موضوع الدعوى الراهة فإن وحدة الموضوع والسبب فى الدعويين تكون منتفية ولئن كانت الواقعتان المسندتان إلى الطاعن قد وقعتا لغرض جنائى واحد إلا أن لكل واقعة على مابين من مدونات الحكم المطعون فيه ذاتية وظروف خاصة تتحقق بها المغايرة التى يتمنع معها القول بوحدة الموضوع والسبب فى الدعويين فإن الحكم الصادر فى الأولى لا يحوز قوة الشىء المقضى به بالنسبة للثانية ولا محل للتحدى فى هذا الخصوص بأن أسباب ذلك الحكم السابق قد نفت تزوير تاريخ عقد بيع الجرار أو وجود مشاركة عن جرار آخر ذلك بأن الأصل فى الأحكام ألا ترد الحجية إلا على منطوقها ولا يمتد أثرها إلى الأسباب إلى ما كان منها مكملا المنطوق ومرتبطا به ارتباطا وثيقا غير متجزىء لا يكون للمنطوق قوام إلا به أما إذا إستنتجت المحكمة استنتاجا ما من واقعة مطروحة عليها فإن هذا الاستنتاج لا يحوز حجية ولا يمنع محكمة أخرى من أن تستنبط من واقعة مماثلة ما تراه متفقا وملابسات الدعوى المطروحة عليها هذا إلى أن التقدير الدليل فى دعوى لا يحوز قوة الأمر المقضى فى دعوى أخرى فإذا كانت المحكمة وهى بصدد محاكمة المتهم عن واقعة تبديد الجرار الزراعى قد استخلصت من واقع أوراق الدعوى والمستندات التى قدمت فيها أن المتهم والدعى بالحقوق المدنية قد ارتبطا بعقد ارتبطا شركة عن جرار زراعى واحد وانهما باعاه لآخر بموجب عقد البيع المشار إليه فإن ذلك لا يعدو كونه تقديرا منها للدليل القائم فى الدعوى بالظروف التى طرحت بها واستنتاجا موضوعيا لا يجوز حجية ولا يلزم المحكمة ولا يلزم المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك فإن منعى الطاعن فى هذا الصدد لا يكون سديدا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر أن محكمة الموضوع هى صاحبة الحق فى تقدير كل دليل يطرح فى تقدير كل دليل يطرح عليها تفصيل فيه على الوجه الذى ترتاح إليه على ضوء ما تسمعة من أقوال الخصوم والشهود وما تشاهده بنفسها وهى فى سبيل تكوبن عقيدتها فى الدعوى غير ملتزمه باتباع قواعد معينة مما نصى عليها قانون الاثبات فى المواد المدنية والتجارية ومن ذلك تعيين خبير فى دعاوى التزوير متى كان الامر ثابتا لديها للاعتبارات السائغة التى أخذت بها، وإذ كانت محكمة الموضوع فى حدود هذا الحق قد قامت بفحص السند المطعون عليه بالتزوير وإنتهت فى حكمها المطعون فيه إلى أنه ثبت لها من الاطلاع على ذلك العقد أن رقم__. مضاف بحبر يختلف عن الحبر المحرر به باقى عبارات العقد وهذا الرقم ___.. مضاف إلى رقم ___.. الوارد فى بيان تاريخ اليوم بحيث يقرأ- بعد الاضافة- على أنه يوم _.. كما أن الثابت من مطالعة العقد أن التاريخ حرر كتابه بالحروف - واحد شهر أثى عشر سنة ألف وتسعمائة واثنين وثمانين- أى أن تاريخ العقد الصحيح هو الأول من شهر ديسمبر عام ألف وتسعمائة واثنين وثمانين فإنها تستخلص من ذلك أن تاريخ العقد قد تم تزويره باضافة رقم 9 إلى رقم 1 فى بيان اليوم ليصبح __.. بدلا من __.. فإن ذلك يدخل ضمن حقها فى فحص الدليل وتقديره مما تستقل به ولا معقب عليها فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل فى المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضى بناء على الأدلة المطروحة عليه، فله أن يكون عقيدته من أى دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه، ولما كان القانون الجنائى لم يجعل لإثبات الجرائم على إختلاف انواعها طريقا خاصا، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبىء كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى إلأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعه تتكون عقيدة المحكمة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشة على حده دون باقى الأدلة فى مجموعها كواحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما إنتهى إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أن المحكمة متى أمرت بافعة فى الدعوى وحجزها للحكم فهى بعد لا يكون ملزمة باجابة طلب التحقيق الذى يبدية المتهم فى مذكرته التى يقدمها فى فترة حجز القضية للحكم أو الرد علية سواء قدمها بتصريح منها أو بغير تصريح ما دام هو لم يطلب ذلك بجلسة المحاكمة وقبل أقفال باب المرافعة فى الدعوة .
فقرة رقم -1
اقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر امام محكمة جنح السنبلاوين ضد الطاعن - بوصف انه تصرف بالبيع فى الجرار الزراعى المبين بصحيفة الدعوى وهو ليس مالكا له اوله حق التصرف فيه ، وطلب عقابة بالمادة 336 عقوبات والزامه بان يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت ، كما اقام ضده ايضا بطريق الادعاء المباشر الدعوى رقم ,,,,,,,,,, لسنه 1985 جنح ........... بوصف انه خلال شهر ............ قام بتزوير عقد البيع الابتدائى الموقع عليه منهما بان احدث تزويرا ماديا فى تاريخ تحريره بجعله بتاريخ .... من ديسمبر سنه 1982 بدلا من الاول من ديسمبر سنه 1982 باضافة العدد رقم 9 فى بيان اليوم ليصبح 19 واستعمل ذلك المحرر المزور . وطلب عقابة بالمادة 215 من قانون العقوبات والزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المدنى المؤقت . ومحكمة السنبلاوين قضت حضوريا فى الدعوى رقم ....... لسنه 1985 بحبس المتهم شهرا مع الشغل وكفالة عشرين جنيها والزامه بان يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المدنى المؤقت ، وفى الدعوى .......... لسنه 1985 ببراءة المتهم مما نسب اليه ورفض الدعوى المدنية استانف كل كم المحكوم عليه والمدعى بالحقوق المدنية والنيابة العامة . ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وباجماع الاراء بالغاء الحكم الصادر فى الدعوى ............لسنه 1985 جنح السنبلاوين وبمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة شهر والزامه بان يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المدنى المؤقت ، وفى الدعوى .......... لسنه 1985 جنح السنبلاوين برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها وبرفض استئناف المتهم وتاييد الحكم المستانف . فطعن الاستاذ / .............. المحامى عن الاستاذ / ............المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا حكم بطريق النقض ........... الخ .