⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19644 لسنة 59 قضائية

النقض الجنائي 1993-12-20 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة استئنافية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بطلان
⚖️ التسبيب غير المعيب
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ قذف وسب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ استعمال الحق
⚖️ الدفع باستعمال حق الدفاع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة نجاح نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية مقبل شاكر ومجدى منتصر ومصطفى كامل ومحمد عبد العزيز محمد نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كفة العناصر القانونية لجريمتي القذف والسب اللتين دان الطاعن بها وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وكان من المقرر أن المحكمة الإستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها بل يكفي أن تحيل عليها إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة اعتبرتها كأنها صادرة منها، وأنه من المقرر أن تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقضى بطلانه ما دام الحكم قد استوفى أوضاعه الشكلية والبيانات الجوهرية التي نص عليها القانون- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- فان ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الأصل في القذف الذي يستوجب العقاب قانونا، هو الذي يتضمن إسناد فعل يعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية، أو يوجب احتقار المسند إليه عند أهل وطنه، ومن حق قاضي الموضوع أن يستخلص وقائع القذف من عناصر الدعوى، ولمحكمة النقض أن تراقبه فيما يرتبه من النتائج القانونية لبحث الواقعة محل القذف لتبين مناحيها ومرامي عبارتها، لا نزال حكم القانون على وجه الصحيح، وكان الحكم الابتدائي الذي اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه قد أورد أن الطاعن نسب إلى المجني عليه في محضر الشرطة رقم.................... إداري باب شرقي الذي حرره ضده، أنه وهو قس موقوف عن العمل ولا علاقة له بالكنيسة ومحروم كنسيا ومشاغب وليس من حقه إقامة الشعائر الدينية وأن مشروع الكنيسة الذي يقول به خيالي ومن نسج الخيال وأنه يقوم بجمع التبرعات لصالحه مما يوصف بأنه تحايل ونصب وأنه قدم مستندات مزورة تفيد أنه مفوض من النائب البابوي بالإشراف على المدافن والاستيلاء على بعض مقابر الأهالي، وهي عبارات مهينة شائنة تنطوي بذاتها على المساس بكرامة القس المجني عليه وشرفه واعتباره، وتدعو إلى عقابه بجنحتي النصب والتزوير في محررات عرفية المعاقب بالحبس عملا بالمادتين 336، 215 من قانون العقوبات فضلا عما في تلك العبارات من دعوة إلى احتقاره بين مخالطيه ومن يعاشره في الوسط الذي يعيش فيه، بل بين الناس كافة الأمر الذي تتوافر به في حق الطاعن جريمتي القذف والسب كما هما معرفتان به في القانون، فان النعي على الحكم في هذا المنحى يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن حكم المادة 309 من قانون العقوبات، ليس إلا تطبيقا لمبدأ عام، هو حرية الدفاع بالقدر الذي يستلزمه، وأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطا بالضرورة الداعية إليه، وأن الفصل فيما إذا كانت عبارات القذف والسب مما يستلزمه حق الدفاع، متروك لمحكمة الموضوع، التي رأت أن عبارات الطاعن على السياق المتقدم في حكمها، لا يستلزمها حق الدفاع في الشكوى المحرر عنها المحضر رقم................ إداري باب شرقي، وهو ما تقرها عليه هذه المحكمة، فان ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد في مدوناته أن العبارات التي رددها الطاعن بشكواه في المحضر.............. إداري باب شرقي والذي تتداوله الكثير من الأيدي هي عبارات شائنة في حد ذاتها وأنه قصد إلى ذلك بترديدها في أكثر من موضوع في ذلك المحضر، وأنه لا صله لها بواقعة التعرض للحيازة المحرر عنها المحضر، وكان من المقرر أن مجرد تقديم شكوى في حق شخص إلى جهات الاختصاص وإسناد وقائع معينة إليه لا يعد قذفا معاقبا عليه ما دام القصد منه لم يكن إلا التبليغ عن هذه الوقائع لا مجرد التشهير للنيل به، واستظهار ذلك القصد من اختصاص محكمة الموضوع تستخلصه من وقائع الدعوى وظروفها دون معقب في ذلك ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج، فان الحكم المطعون فيه إذ استخلص على النحو المتقدم قصد التشهير بالمجني عليه، يكون قد دلل على سوء نية الطاعن وتوافر ركن العلانية بما يسوغ الاستدلال عليه، وتنحسر به عنه دعوى القصور في التسبيب في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه متى تحقق القصد الجنائي في جرائم القذف والسب، فلا محل للخوض في مسألة النية أو صحة وقائع القذف إلا في صورة ما يكون الطعن موجها إلى موظف أو من في حكمه، ففي هذه الصورة إذا أفلح المتهم في إقناع المحكمة بسلامة نيته في الطعن بأن كان ينبغي به الصورة إذا أفلح المتهم في إقناع المحكمة بسلامة نيته في الطعن بأن كان يبغي به الدفاع عن مصلحة عامة، واستطاع مع ذلك أن يثبت حقيقة كل فعل أسنده إلى المجني عليه، فلا عقاب عليه، برغم ثبوت قصده الجنائي، أما إذا تبين أن قصده من الطعن إنما هو مجرد التشهير والتجريح فالعقاب واجب ولو كان في استطاعته أن يثبت حقيقة كل فعل أسنده إلى المجني عليه، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يفلح في إقناع محكمة الموضوع بسلامة نيته في الطعن ولم يستطع التدليل على حقيقة كل الوقائع التي أسندها إلى المجني عليه، فان دفاعه من أنه يتمتع بالإعفاء المنصوص عليه بالمادة 302/2 من قانون العقوبات بمقولة أنه حسن النية وقدم المستندات الدالة على صحة ما أسنده للمدعي بالحق المدني من وقائع ليس من شأنه- بفرض صحته- نفي مسئولية الطاعن عن الجريمة التي قارفها فان منعاه على الحكم في هذا الخصوص يكون على غير سند. ولا يغير من ذلك ما أثبته الحكم من أن الطاعن لا يعد من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة، فهو لا يدعو أن يكون تزيدا لم يكن له أثر في منطق الحكم ولا في النتيجة التي انتهى إليها، ذلك بأنه أقام قضاءه على ما تفصح عنه مدوناته- على أسباب مستقلة عما تزيد فيه من أسباب ورد عليها النعي ويستقيم الحكم بدونها، فان ما يثيره الطاعن من خطأ الحكم فيما انتهى إليه من أنه ليس من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة- بفرض صحته- يكون غير منتج. لما كان ما تقدم فان الطعن يكون قد أفصح عن عدم قبوله موضوعا مع مصادرة الكفالة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن المحكمة الإستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التى بنى عليها فليس فى القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب فى حكمها بل يكفى أن تحيل عليها إذ الاحالة على الأسباب تقوم مقام ايرادها وتدل على أن المحكمة اعتبرتها كأنها صادرة منها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر أن تحرير الحكم على نموزج مطبوع لا يقتضى بطلانه ما دام الحكم قد استوفى أوضاعه الشكلية والبيانات الجوهرية التى نص عليها القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل فى القذف الذى يستوجب العقاب قانونا، هو الذى يتضمن اسناد فعل يعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية، أو يوجب احتقار المسند إليه عند أهل وطنه، ومن حق قاضى أن يستخلص وقائع القذف من عناصر الدعوى، ولمحكمة النقض أن تراقبة فيما يرتبة من النتائج القانونية لبحث الواقعة محل القذف لتبين مناجمها ومرامى عبارتها، لا تزال حكم القانون على وجهه الصحيح، وكان الحكم الابتدائى الذى اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه قد أورد أن الطاعن نسب إلى المجنى عليه فى محضر الشرطة رقم __. إدارى باب شرقى الذى حرره ضدة، أنه وقس موقوف عن العمل ولا علاقة له بالكنيسة ومحروم كنسيا ومشاغب وليس من حقه إقامة الشعائر الدينية وأن مشروع الكنيسة الذى يقول به خيالى وأنه يقوم بجمع التبرعات لصالحة التبرعات لصالح مما يوصف بأنه تحايل ونصب وأنه قدم مستندات مزورة تفيد أنه مفوض من النائب البابوى بالاشراف على المدافن والاستيلاء على بعض مقابر الأهالى، وهى عبارات مهينة شائنة تنطوى بذاتها على المساس بكرامة القس المجنى عليه وشرفه واعتباره، وتدعو إلى عقابه بجنحتى النصب والتزوير فى محررات عرفيه المعاقب عليهما بالحبس عملا بالمادتين 336،215 من قانون العقوبات فضلا عما فى تلك العبارات من دعوة إلى احتقاره بين مخالطيه ومن يعاشره فى الوسط الذى يعيش فيه، بل بين الناس كافة الأمر الذى تتوافر به فى حق الطاعن جريمتى القذف والسب كما هما معرفتان به فى القانون، فإن النعى على الحكم فى هذا النحى يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن حكم المادة 309 من قانون العقوبات، ليس إلا تطبيقا لمبدأ عام، هو حرية الدفاع بالقدر الذى يستلزم، وأن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطا بالضرورة الداعية إليه، وأن الفصل فيما إذا كانت عبارات القذف والسب مما يستلزمه حق الدفاع، متروك لمحكمة الموضوع، التى رأت أن عبارات الطاعن، لا يستلزمها حق الدفاع فى الشكوى المحرر عنها المحضر رقم_.. إدارى باب شرقى، وهو ما تقرها عليه هذه المحكمة، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن يكون غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن مجرد تقديم شكوى فى حق شخص إلى جهات الاختصاص وإسناد وقائع معينة إليه لا يعد قذفا معاقبا عليه ما دام القصد منه لم يكن إلا التبليغ عن هذه الوقائع لا مجرد التشهير للنيل به، وإستظهار ذلك القصد من اختصاص محكمة الموضوع تستخلصه من وقائع الدعوى وظروفها دون معقب عليها فى ذلك ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر عقلا مع هذا الاستنتاج.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه إذ استخلص قصد التشهير علنا بالمجنى عليه، يكون قد دلل على سوء نية الطاعن وتوافر ركن العلانية بما يسوغ الاستدلال عليه، وتنحسر به عنه دعوى القصور فى التسبيب فى هذا الشأن.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه متى تحقق القصد الجنائى فى جرائم القذف والسب، فلا محل للخوض فى مسألة النية أو صحة وقائع القذف إلا فى صورة ما يكون الطعن موجها إلى موظف عام أو من فى حكمه، ففى هذه الصورة إذا أفلح المتهم فى إقناع المحكمة بسلامة نيته فى الطعن بأن كان يبغى به الدفاع عن مصلحة عامة، واستطاع مع ذلك أن يثبت حقيقة كل فعل أسنده إلى المجنى عليه، فلا عقاب عليه، برغم ثبوت قصده الجنائى، أما إذا تبين أن قصده من الطعن إنما هو مجرد التشهير والتجريح فالعقاب واجب ولو كان فى استطاعته أن يثبت حقيقته كل فعل أسنده إلى المجنى عليه، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أن الطاعن لم يفلح فى إقناع محكمة الموضوع بسلامة نيته فى الطعن ولم يستطع التدليل على حقيقة كل الوقائع التى أسندها إلى المجنى عليه، فإن دفاعه من أنه يتمتع بالاعفاء المنصوص عليه بالمادة 2/302 من قانون العقوبات بمقولة أنه حسن النية وقدم المستندات الدالة على صحة ما أسنده للمدعى بالحق المدنى من وقائع ليس من شأنه - بفرض صحته - نفى مسئولية الطاعن عن الجريمة التى قارفها فإن منعاه على الحكم فى هذا الخصوص يكون على غير سند.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان ما أثبته الحكم من أن الطاعن لا يعد من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة، فهو لا يعدو أن يكون تزيدا لم يكن له أثر فى منطق الحكم ولا فى النتيجة التى انتهى إليها، ذلك بأنه أقام قضاءه على ما تفصح عنه مدوناته- على أسباب مستقبلة عما تزيد فيه من أسباب ورد عليها النعى ويستقيم الحكم بدونها، فإن ما يثيره الطاعن من خطأ الحكم فيما إنتهى إليه من أنه ليس من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة - بفرض صحته- يكون غير منتج.
فقرة رقم -1
اقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر امام محكمة جنح قسم باب شرقى ضد الطاعن واخر بوصف انه بدائرة قسم باب شرقى محافظة الاسكندرية ابلغ كذبا وبسوء قصد بامور تعد قذفا وسبا فى حقه على النحو المبين بصحيفة الدعوى . وطلب عقابة بالمواد 302، 303 ، 305 ، 306 من قانون العقوبات مع الزامه بان يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادتين 171 ، 302 عقوبات بتغريمه مائتى جنيه عن تهمتى القذف والسب وبالزامه بان يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت وببراءاته من تهمة البلاغ الكاذب . استانف ومحكمة الاسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتاييد الحكم المستانف مع الايقاف بالنسبة للعقوبة الجنائية وتاييده فيما عدا ذلك . فطعن الاستاذ ................ المحامى نيابة عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .......... الخ .