الطعن رقم 604 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1993-12-19
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ظروف مخففة
⚖️ سلطتها فى تقدير العقوبة
⚖️ سلطتها فى تقدير توافر الظروف المخففة
⚖️ موانع العقاب
⚖️ مسئولية جنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسن عميره نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد الواحد ومصطفى الششناوى ومحمد طلعت الرفاعى نوابرئيس المحكمة وفرغلى زناتى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث أن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الضرب المفضي إلى الموت وإحراز سلاح بغير ترخيص قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والتناقض في التسبيب ذلك أن دفاع الطاعن قام على توافر ظرف الاستفزاز، ورغم أن الحكم المطعون فيه أكد توافر هذا الظرف بما ساقه في أسبابه من وقوع الجريمة اثر احتدام المناقشة بينه والمجني عليها لرغبتها فسخ خطوبتهما مع احتفاظها بما قدمه لها من شبكة وسبها له في الطريق العام، إلا أنه لم يعمل أثر ذلك الظرف مع كونه عذرا قضائيا مخففا وقضي عليه بأقصى العقوبة المقررة للجريمة، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي الضرب المفضي إلى الموت وإحراز سلاح أبيض ((سكين)) دون مسوغ من ضرورة الشخصية أو الحرفية اللتين دان الطاعن بهما، وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أحيل إلى المحاكمة بتهمتي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحراز السلاح المار ذكره، وكان المستفاد من دفاع الطاعن أمام المحكمة أنه كان في حالة من حالات الاستفزاز تملكته فألجأته إلى فعلته دون أن يقصد من ذلك قتل المجني عليها ودون سبق إصرار وترصد، فان ما دفع به على هذه الصورة لا يعدو أن يكون نفيا للقصد الخاص الذي تتميز به جريمة القتل العمد وهو انتواء القتل وإزهاق الروح وللظروف المشددة المقترنة بالجريمة ووقوفا بالواقعة عند جريمة الضرب المفضي إلى الموت- مجردة من أي ظرف مشدد- باعتبار أن نية القتل هي الفارق الجوهري بين الجريمتين ومؤذنا بتوفر عذر قضائي مخفف يرجع مطلق الأمر في أعماله أو اطراحه لتقدير محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عول على ذلك الدفاع، وخلص إلى انتفاء نية القتل لدى الطاعن واستبعد ظرفي سبق الإصرار والترصد وانتهى إلى إدانته بجريمة الضرب المفضي إلى الموت المعاقب عليها بمقتضى المادة 236 فقرة أولى من قانون العقوبات والتي لا يتطلب فيها القانون قصدا خاصا اكتفاء بالقصد الجنائي العام الذي يتوافر متى ارتكب الجاني فعل الضر أو الجرح عن إرادة وعلم بان هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه، وكان الاستفزاز ليس من الأعذار القانونية التي يجب على المحكمة أن تراعى مقتضاها عند ثبوت قيامه في حق المتهم، فان ما رمى به الطاعن من دعوى التناقض والخطأ في في تطبيق القانون لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانونا وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب عليها ودون أن تسأل حسابا عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته، وكانت العقوبة التي انزلها الحكم بالطاعن تدخل في نطاق العقوبة المقررة للجريمة التي دانه بها، فان مجادلته في هذا الخصوص لا تكون مقبولة. لما كان ما تقدم، فان الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المستفاد من دفاع الطاعن أمام المحكمة أنه كان فى حالة من حالات الاستفزاز تملكه فالجأته إلى فعلته دون أن يقصد من ذلك قتل المجنى عليها ودون سبق اصرار أو فإن ما دفع به على هذه الصورة لا يعدو أن يكون نفيا للقصد الخاص الذى تتميز به جريمة القتل العمد وهو انتواء القتل و ازهاق الروح وللظروف المشددة المقترنة بالجريمة ووقوفا عند جريمة الضرب المفضى إلى الموت - مجردة من أى ظرف مشدد- باعتبار أن نية القتل هى الفارق الجوهرى بين الجريمتين ومؤذنا بتوفر بتوفر عذر قضائى مخفف يرجع مطلق الأمر فى أعماله أو إطرحه لتقدير محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض لما كان ذلك، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عول على ذلك الدفاع، وخلص إلى انتقاء نية القتل لدى الطاعن استبعد ظرفى سبق الاصرار والترصد وانتهى إلى أدانته بجريمة الضرب المفضى إلى الموت المعاقب عليها بقتضى المادة 236 فقرة أولى من قانون العقوبات والتى لا يتطلب فيها القانون قصدا خاصا اكتفاء بالقصد الجنائى العام الذى يتوافر متى ارتكب الجانى فعل الضرر أو الجرح عن ارادة وعلم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجنى عليه، وكان الاستفزاز ليس من الاعذار القانونية التى يجب على المحمة أن تراعى مقتضاها عند ثبوت قيامها فى حق المتهم، فإن مارمى به الطاعن الحكم من دعوى النتاقض والخطأ فى تطبيق القانون لا يكون له محل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن تقدير العقوبة فى الحدود المقررة قانونا وتقدير قيام موجبات الرأفه أو عدم قيامها هو من اطلاقات محكمة الموضوع محكمة الموضوع دون معقب عليها ودون أن تسأل حسابا عن الأسباب التى من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذى إرتأته، وكانت العقوبة التى انزلها الحكم بالطاعن تدخل فى نطاق العقوبة المقررة للجريمة التى دانه بها، فإن مجادلته فى هذا الخصوص لا تكون مقبوله.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن بانه اولا : قتل .......عمدا مع سبق الاصرار والترصد بان عقد العزم وبيت النية على قتلها لهذا الغرض سلاحا ابيض " سكين " وكمن لها فى الطريق الذى ايقن سلفا مرورها فيه وما ان ظفر بها حتى انهال عليها طعنا بالسكين سالف الذكر فى مواضع متفرقة من جسدها قاصدا من ذلك قتلها فاحدث بها الاصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى اودت بحياتها . ثانيا : - احرز بغير ترخيص ودون مسوغ من الضرورة الشخصية او الحرفية سلاحا ابيض " سكين " . واحالته الى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بامر الاحالة والمحكمة المذكورة قضت حضوريا عملا بالمادة 236/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25 مكررا ، 30/1 من القانون 394 سنه 1954 المعدل بالقانون 165 لسنه 1981 والبند 11 من الجدول رقم 1الملحق بالقانون الاول مع تطبيق المادتين 30 ، 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالاشغال الشاقة لمدة سبع سنوات ومصادرة السلاح المضبوط باعتبار ان التهمة الاولى هى الضرب المفضى الى الموت .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض .............. الخ .